خريبكة/ 29 يناير 2026 (ومع)
عززت التساقطات المطرية المهمة المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة، آفاق الموسم الفلاحي الجاري بإقليم خريبكة، حيث ساهمت في تحسين ظروف الزرع ورفع وتيرة إنجاز العمليات الفلاحية، لاسيما المتعلقة بزراعة الحبوب والقطاني.
وفي هذا السياق، بلغ مجموع التساقطات المطرية المسجلة بالإقليم إلى غاية 24 يناير الجاري، وفق معطيات للمديرية الإقليمية للفلاحة بخريبكة، 324.5 ملم، مقابل 99 ملم خلال نفس الفترة من الموسم الفارط (بزيادة تناهز 227.7 في المائة)، وهو ما انعكس إيجابا على تقدم الموسم الفلاحي وتحسين رطوبة التربة.
ومع هذا التحسن المناخي، تم تسجيل تقدم ملحوظ في عمليات الزرع، حيث كانت المساحة المبرمجة لتقنية الزرع المباشر في حدود 25.000 هكتار، غير أن المنجز فاق هذه التوقعات ليصل إلى 26.770 هكتارا؛ ما يعكس الدينامية الإيجابية التي يشهدها القطاع الفلاحي بالإقليم خلال الموسم الجاري.
وتتوزع هذه المساحات المنجزة بين القمح الطري (6.263 هكتارا)، والقمح الصلب (2.100 هكتار)، ثم الشعير الذي استأثر بحصة الأسد (18.407 هكتارات)، وذلك في انسجام مع الخصوصيات الزراعية للإقليم.
وحسب الدوائر، سجلت دائرة خريبكة إنجاز 6.745 هكتارا موزعة على القمح الطري (1.625 هكتار)، والقمح الصلب (600 هكتار)، والشعير (4.520 هكتار)، فيما بلغت المساحة المنجزة بدائرة وادي زم 18.455 هكتارا، تشمل 4.244 هكتارا من القمح الطري، و1.400 هكتارا من القمح الصلب، ثم 12.811 هكتارا من الشعير.
وبدائرة أبي الجعد، بلغت المساحة الإجمالية المنجزة، وفق المصدر ذاته، 1.570 هكتارا، موزعة بين 394 هكتارا من القمح الطري، و100 هكتار من القمح الصلب، و1.076 هكتارا من الشعير.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في إطار تنزيل البرنامج الوطني لتطوير تقنية الزرع المباشر، المندرج ضمن استراتيجية "الجيل الأخضر 2020-2030"، والتي تروم تحديث أنظمة الإنتاج الفلاحي وتعزيز صمود سلاسل الحبوب، خاصة في ظل الإكراهات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية.
وبفضل هذه النتائج، يرسخ إقليم خريبكة مكانته في صدارة الجهة من حيث المساحات المنجزة بالزرع المباشر، كما يحتل مراتب متقدمة على الصعيد الوطني، ما يعزز التوقعات بموسم فلاحي واعد، ويكرس دور هذه التقنية في دعم الاستقرار الإنتاجي وتحسين مردودية الفلاحة بالإقليم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق