طنجة – 16 يناير 2026
في مشهد يعكس دينامية التعاون بين جهات المملكة، احتضنت مدينة طنجة لقاءً مؤسساتياً رفيع المستوى جمع بين جهتي طنجة–تطوان–الحسيمة وبني ملال–خنيفرة، توج بفتح آفاق جديدة لشراكة استراتيجية تقوم على تبادل الخبرات وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والابتكار الإداري.
وقد استقبل السيد عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وفداً رسمياً عن جهة بني ملال–خنيفرة ترأسه السيد عبد المجيد رابحي، رئيس لجنة البنيات التحتية، مرفوقاً بالسيد إدريس أشبال، المدير العام للمصالح، وأطر الجهة المكلفة بملفات الجودة والصحة والبيئة.
الزيارة شكلت محطة بارزة للاطلاع على التجربة المتقدمة لجهة الشمال في مجال الحصول على اعتمادات الأيزو الدولية، حيث تم تقديم عرض مفصل لمسار نيل شهادات: ISO 9001 في تدبير الجودة،
ISO 14001 في الإدارة البيئية،
ISO 45001 في مجال الصحة والسلامة المهنية.
وبحضور السيدة حكمت الشلاف نائبة رئيس المجلس، والسيد ربيع الخمليشي المدير العام للمصالح، تقاسم خبراء الجهة الشمالية مع الوفد الزائر أسرار النجاح، من التخطيط إلى التنفيذ، ومن تدبير الإكراهات إلى تثمين النتائج، في أفق نقل هذه التجربة الرائدة إلى جهة بني ملال–خنيفرة.
ريادة رقمية وحكامة منفتحة
اللقاء لم يقتصر على الجوانب التقنية، بل أبرز التقارب الكبير بين الجهتين داخل الشبكة الدولية للحكومات المحلية المنفتحة (OGP)، حيث يشكلان نموذجاً وطنياً في مجال الشفافية، والمشاركة المواطِنة، والولوج إلى المعلومة، إلى جانب طموح مشترك لتسريع وتيرة التحول الرقمي عبر رقمنة المساطر وتطوير منصات ذكية لخدمة المرتفقين.
الجيومنتزهات… جسر للتعاون الدولي
كما برز محور “الجيومنتزهات العالمية لليونسكو” كأحد أقوى مجالات التقاطع الاستراتيجي، في ظل احتضان الجهتين لتراث جيولوجي ذي إشعاع عالمي:
جيوبارك مكون بإقليم أزيلال،
وجيوبارك الشاون – ساحل غمارة بإقليم شفشاون.
تعاون يروم تثمين هذا الرصيد الطبيعي، ودعم السياحة المستدامة، وتعزيز الحضور الترابي المغربي على الساحة الدولية.
وفي ختام الزيارة، عبّر وفد جهة بني ملال–خنيفرة عن بالغ شكره وامتنانه لرئاسة وأطر جهة طنجة–تطوان–الحسيمة على حسن الاستقبال وروح التعاون، مؤكداً أن هذا اللقاء يشكل لبنة جديدة في مسار شراكة “جهة مع جهة” تقوم على تبادل الخبرات، وابتكار الحلول، وخدمة تنمية مجالية مستدامة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق