​تقرير المجلس الأعلى للحسابات: تشخيص لنقائص التعليم، الخدمات الاجتماعية، والتغطية الصحية




​أصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريره السنوي برسم سنة 2024-2025، مسلطاً الضوء على مجموعة من التحديات الهيكلية التي تواجه قطاعات حيوية في المغرب، مع تقديم توصيات عملية لتجاوزها.

​1. التعليم العالي والبحث العلمي: أزمة فضاء وغياب استراتيجية التجهيز

​سجل المجلس ارتباكاً في تدبير البنية التحتية والوسائل التقنية في الجامعات العمومية:

​عجز في الاستيعاب: أدى غياب رؤية واضحة في تحديد الأولويات لمشاريع البناء إلى ارتفاع معدل الاكتظاظ (عدد الطلبة لكل 100 مقعد).

​هدر الإمكانيات: رصد التقرير غياب استراتيجية لاقتناء العتاد العلمي الثقيل، حيث تعاني بعض التجهيزات من عدم الاستغلال بسبب نقص الأطر المؤهلة أو غياب آليات التشارك بين المؤسسات.

​التوصيات: وضع خارطة وطنية استشرافية للتعليم العالي، وتقنين اقتناء المعدات العلمية لضمان مردوديتها.

​2. الرقمنة والأمن المعلوماتي

​انتقد التقرير حكامة النظم المعلوماتية في قطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي:

​المخاطر: وجود ثغرات في أمن المعلومات وسلامة الأنظمة.

​التوصيات: ضرورة إعادة بناء الأنظمة المعلوماتية وفق أسس متينة تضمن التحكم في المخاطر الرقمية تماشياً مع التوجهات الوطنية.

​3. دور الطالب والطالبة: تفاوت صارخ في الاستغلال

​كشف التقرير عن سوء توزيع جغرافي وتخطيط غير دقيق لخدمات الإيواء:

​مفارقة الإيواء: بينما تعاني 40% من الدور من اكتظاظ مفرط يتجاوز طاقتها الاستيعابية، يوجد حوالي 449 داراً لا تُستغل طاقتها بالكامل.

​الأثر: انعكاسات سلبية على جودة الإقامة والخدمات، خاصة في المناطق الهشة.

​4. الحماية الاجتماعية: تحديات استدامة "AMO"

​رصد المجلس عقبات بنيوية تهدد تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض:

​ضعف الانخراط: لم تتجاوز نسبة الانخراط في نظام "العمال غير الأجراء" 30%، مع تسجيل ضعف في أداء الاشتراكات.

​أزمة القطاع العام: استحوذ القطاع الخاص على 91% من التعويضات المفوترة سنة 2024، مقابل 9% فقط للقطاع العام.

​تهديدات مالية: توقع التقرير نفاد احتياطيات نظام أجراء القطاع العام بحلول عام 2030، مع ارتفاع نفقات نظام "AMO تضامن".

​خلاصة التوجهات: يشدد المجلس على ضرورة تأهيل المستشفيات العمومية، وتوحيد النظم المعلوماتية المالية، وإرساء إطار تدبيري يضمن الاستدامة المالية لورش الحماية الاجتماعية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق