-->
توج أولمبيك آسفي بلقب كأس العرش لكرة القدم مساء اليوم الأحد بعد فوز دراماتيكي على نهضة بركان بركلات الترجيح 6-5، في المباراة النهائية التي جرت على أرضية الملعب الكبير بفاس بحضور صاحب السمو الأمير مولاي رشيد.
شهدت المباراة التي أقيمت أمام جمهور غفير أحداثاً مثيرة، حيث انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1-1. افتتح صلاح الدين الراحلي التسجيل لأولمبيك آسفي في الدقيقة 39، قبل أن يعادل إيسوفو دايو لنهضة بركان من ركلة جزاء في الدقيقة 45+5.
برز حارس مرمى أولمبيك آسفي خالد كبيري العلوي كبطل المباراة بعد تصديه لركلة جزاء حاسمة في الدقيقة 60، قبل أن يحسم فريقه اللقب في ركلات الترجيح.
تسلم خالد العلوي، عميد الفريق الآسفي، الكأس من يد صاحب السمو الأمير وسط احتفالات صاخبة لجماهير الفريق. ويعزز هذا اللقب مكانة أولمبيك آسفي في الساحة الكروية المغربية، بينما يخيم الحزن على معسكر نهضة بركان الذي فشل في تحقيق حلمه باللقب الثالث.
تُوّج المنتخب الإنجليزي لأقل من 21 عامًا بلقب بطولة أمم أوروبا للشباب، عقب فوزه المثير على نظيره الألماني بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي احتضنتها مدينة براتيسلافا السلوفاكية، مساء أمس السبت.
المباراة التي جمعت بين اثنين من أقوى منتخبات الفئات السنية في القارة، تميزت بمستوى عالٍ من الندية والتشويق، حيث انتهى وقتها الأصلي بالتعادل الإيجابي (2-2)، قبل أن ينجح المنتخب الإنجليزي في حسم المواجهة خلال الشوط الإضافي الأول.
دخلت كتيبة "الأسود الثلاثة" اللقاء بقوة، حيث افتتح اللاعب هارفي إليوت باب التسجيل في الدقيقة الخامسة، مستغلًا بداية مرتبكة للخصم، قبل أن يضاعف أوماري هوتشينسون النتيجة بهدف ثان في الدقيقة 25.
المنتخب الألماني لم يستسلم، ونجح في العودة تدريجيًا في اللقاء، حيث قلّص نيلسون فيبر الفارق في الدقيقة 45، ثم أدرك بول نيبل التعادل في الدقيقة 61، ليقود المباراة إلى الأشواط الإضافية وسط ترقب جماهيري كبير.
وفي الدقيقة 92، تمكن المنتخب الإنجليزي من تسجيل هدف الفوز القاري عبر هجمة منظمة أربكت الدفاع الألماني، ليحسم اللقاء بنتيجة 3-2 ويعتلي منصة التتويج للمرة الرابعة في تاريخه.
ويُعد هذا التتويج هو الرابع لإنجلترا في بطولة أوروبا للشباب، بعد أن أحرزت اللقب في 1982، 1984، و2023، ما يعزز مكانتها كقوة كروية صاعدة على مستوى الفئات السنية، ويضعها في المركز الثالث ضمن أكثر المنتخبات تتويجًا بهذه البطولة القارية.
ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد العمل الكبير الذي تقوم به أكاديميات كرة القدم الإنجليزية، وليرفع من سقف التطلعات بشأن مستقبل المنتخب الأول، الذي ينتظر الاستفادة من هذا الجيل الواعد في المحافل الدولية الكبرى.
تتجه أنظار عشاق كرة القدم المغربية مساء اليوم الأحد إلى المركب الرياضي بمدينة فاس، الذي سيحتضن على الساعة السابعة مساء نهائي كأس العرش لموسم 2023-2024، والذي سيجمع بين نهضة بركان وأولمبيك آسفي، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والطموح المشروع لكلا الفريقين.
ويدخل نهضة بركان هذه المواجهة الحاسمة متسلحًا بموسم استثنائي بكل المقاييس، حيث توج لأول مرة في تاريخه بلقب البطولة الاحترافية "إنوي"، كما ظفر بكأس الكونفدرالية الإفريقية للمرة الثالثة، ما يجعله أمام فرصة ذهبية لإنهاء الموسم بثلاثية تاريخية تُرسّخ مكانته كقوة كروية صاعدة في الساحة الوطنية والقارية.
تأهل الفريق البركاني إلى النهائي جاء بعد فوز قوي على المغرب التطواني بثلاثية نظيفة في نصف النهائي، وهو ما يعكس الجاهزية البدنية والتكتيكية للفريق، الذي يقوده المدرب التونسي معين الشعباني، والذي نجح في ترسيخ أسلوب لعب جماعي ومنضبط منح الفريق تفوقًا واضحًا على منافسيه هذا الموسم.
وبعد تتويجه بكأس العرش في أعوام 2018، 2021، و2023، يتطلع نهضة بركان إلى إضافة لقب رابع إلى خزائنه، وتعزيز سجلّه في هذه المسابقة الغالية.
في الجهة المقابلة، يسعى أولمبيك آسفي إلى دخول التاريخ من أوسع أبوابه، عبر تحقيق أول لقب له في كأس العرش، بقيادة مدربه محمد أمين الكرمة، الذي سبق له أن أشرف على تدريب نهضة بركان، ويعرف جيدًا مفاتيح قوته.
وكان الفريق المسفيوي قد بلغ نهائي المسابقة سنة 2016، غير أن الحظ لم يحالفه حينها، ما يجعله يدخل مباراة اليوم بطموح أكبر وعزيمة أقوى لاعتلاء منصة التتويج للمرة الأولى.
ويعوّل أولمبيك آسفي على الروح القتالية للاعبيه والانضباط التكتيكي لتقديم أداء يرقى إلى تطلعات جماهيره، ومحاولة مجاراة خبرة ونهج خصمه البركاني الذي يُعد، على الورق، الأوفر حظًا لحصد اللقب.
تجدر الإشارة إلى أن الجيش الملكي يتصدر قائمة الأندية الأكثر تتويجًا بكأس العرش بـ12 لقبًا، متقدمًا على كل من الرجاء والوداد الرياضيين، ولكل منهما 9 ألقاب.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيواصل نهضة بركان حصد الألقاب ويحقق الثلاثية؟ أم أن أولمبيك آسفي سيكتب فصلاً جديدًا في تاريخه الكروي؟
في خطوة تهدف إلى تنظيم وتأهيل الأطر التقنية الوطنية قبل انطلاق الموسم الرياضي 2025-2026، أصدرت الإدارة التقنية الوطنية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بلاغًا تذكيريًا وجهته إلى المدربين الحاصلين على البطاقة المهنية التي تنتهي صلاحيتها في 30 يونيو الجاري.
ودعت الإدارة التقنية، من خلال هذا البلاغ، المعنيين إلى ضرورة الانخراط في دورة التكوين المستمر المناسبة لمستوى شهاداتهم، وأداء الرسوم المتعلقة بها، من أجل تجديد بطاقاتهم وضمان استمرارهم في مزاولة مهامهم الفنية داخل الأندية والفرق الوطنية.
وفي بادرة تهدف إلى منح فرصة إضافية للمدربين الذين لم يتمكنوا بعد من تسوية وضعيتهم، أعلنت الإدارة عن تمديد أجل التسجيل إلى غاية يوم الثلاثاء 2 يوليوز المقبل، مشددة على أن هذا الموعد يُعد آخر فرصة قبل إغلاق باب التسجيل بشكل نهائي.
وأكدت الإدارة التقنية أن أي تأخير أو تقاعس عن التسجيل داخل الأجل المحدد سيُفضي إلى الحرمان من التأهيل للموسم الرياضي المقبل (2025-2026)، كما سيُمنع المعنيون من القيام بأي مهام تقنية داخل الأندية أو الفرق التي تنشط تحت لواء الجامعة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الجامعة على رفع كفاءة الأطر التقنية الوطنية وضمان التزامها بالمعايير المهنية والتكوينية المطلوبة لمواكبة تطورات اللعبة وتنمية الممارسة الكروية بالمملكة.
(ومع)
توج الفيلم الطويل الصومالي "قرية قرب الجنة"، للمخرج مو هاراوي، بالجائزة الكبرى "عصمان سامبين" للدورة الـ25 من مهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية، وذلك خلال حفل الاختتام الذي أقيم مساء أمس السبت بمدينة خريبكة.
وحظي الفيلم، الذي نال إشادة النقاد بفضل بساطة ديكوراته وعمق شخصياته وصدق المشاعر التي ينقلها، بالتتويج من بين خمسة عشر فيلما طويلا إفريقيا شارك في المسابقة الرسمية.
وحاز فيلم "قرية قرب الجنة" على تتويج مزدوج، حيث فاز أيضا بجائزة النقد السينمائي الإفريقي، تقديرا لجودته الفنية ولالتزامه الموضوعي.
أما في فئة الأفلام الطويلة، منحت جائزة لجنة التحكيم "نور الدين الصايل" لفيلم "وشم الريح" للمخرجة المغربية ليلى التريكي، بينما عادت جائزة الإخراج "إدريسا ويدراووغو" لفيلم "راضية" للمخرجة المغربية خولة أسباب بنعمر، فيما كانت جائزة أفضل سيناريو "سمير فريد"، من نصيب فيلم "الشاي الأسود" للمخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو.
كما تم منح جائزة أفضل دور نسائي "أمينة رشيد" للممثلة التونسية سارة حناشي عن أدائها في الفيلم الطويل "قنطرة"، في حين نال جائزة أفضل دور رجالي "محمد بسطاوي" الممثل بنمحمود مباو، عن دوره في الفيلم السنغالي "ديمبا".
أما في مسابقة الأفلام القصيرة، فآلت الجائزة الكبرى "نجيب عياد" لفيلم "شيخة" من إخراج المغربيين أيوب ليوسفي وزهوى راجي، بينما عادت جائزة لجنة التحكيم "بولان سوماونو فييرا" لفيلم "حفل زفاف مائي" للمخرجة أورييل جيويا من البنين.
وتميزت هذه الدورة بإحداث جائزة "الجامعة الإفريقية لمهرجانات السينما والتلفزيون"، التي كانت من نصيب الفيلم الليبي القصير "صعود" للمخرج أسامة رزق؛ في خطوة تعكس انفتاح المهرجان على شبكات جديدة لعشاق السينما في القارة.
وحصل الفيلم التونسي "قنطرة" للمخرج وليد مطار على جائزة "دونكيشوط" التي تمنحها الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، في حين نال الفيلم المغربي "كازابلانكا-داكار" للمخرج أحمد بولان تنويها خاصا.
وأكد مدير المهرجان، عز الدين كريران، بهذه المناسبة، أن هذه الدورة الخامسة والعشرين كانت استثنائية على أكثر من صعيد، مشيرا إلى أنها تجسد ما يقارب نصف قرن من الالتزام بخدمة السينما الإفريقية وحوار الثقافات.
كما أشار إلى أن هذا الموعد السينمائي شكل فرصة للاحتفاء بـالإبداع والاندماج وصمود الفنانين الذين "يواصلون جعل قارتنا تتألق على شاشات العالم"، رغم التحديات.
وشهد حفل الاختتام، تكريما لأيقونة السينما المغربية عمر السيد، في أجواء احتفالية امتزجت فيها المشاعر والتقدير والاحتفاء بالفن السابع الإفريقي.
وينظم مهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويستقبل خلال هذه الدورة 350 سينمائيا من 45 بلدا، في احتفاء بالإبداع السينمائي الإفريقي، وبمواهبه الصاعدة، وتحولاته العميقة.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعار "من جذبة الحكواتيين إلى صرامة الخوارزميات: تجاذبات السينما الإفريقية"، حيث تهدف إلى فتح نقاش عميق حول تأثير الذكاء الاصطناعي على المهن، والسرديات، والخيال السينمائي في القارة الإفريقية.
MB
(ومع)
اختتم، مساء أمس الخميس، الفيلم الصومالي الطويل "قرية على تخوم الجنة"، للمخرج هاراوي مو، عروض المسابقة الرسمية للدورة الـ25 من مهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية، مخلفا صدى طيبا لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.
ويرسم الفيلم (132 دقيقة)، الذي حظي بإشادة النقاد كأبرز المرشحين للفوز بالجائزة الكبرى للمهرجان، صورة مؤثرة لعائلة صومالية أعادت لم شملها مؤخرا، تواجه في رحلة زاد ها المودة والثقة والصمود، طموحات متباينة وتحديات عالم موسوم باللايقين.
وسبق للفيلم الصومالي أن عرض سنة 2024 في فقرة "نظرة ما" بمهرجان كان السينمائي، وحصد عدة جوائز وتكريمات على الساحة الدولية.
ونجح الفيلم، من خلال سرد عائلي مؤثر ونظرة صادقة للواقع الصومالي والتفاتة تكريم لشعب صامد، في كسب إعجاب الجمهور الخريبكي بقوة سرده، ودقة أداء ممثليه، وجمالية إخراجه.
في هذا السياق، أشاد عدد من النقاد بهذا العمل، من بينهم الصحفي ورئيس النادي السينمائي بالقنيطرة، إدريس اليعقوبي، الذي وصف الفيلم بأنه "جميل جدا، يتميز بشاعرية عالية"،مبرزا أن قوته "تكمن قوته في بساطته".
وأضاف اليعقوبي، العضو في الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الفيلم الطويل يتميز بـ" المناظر، وعمق الشخصيات، وصدق المشاعر التي ينقلها".
كما أشار إلى قدرة المخرج الصومالي، هاراوي مو، على جذب انتباه المشاهد طوال 132 دقيقة، مما يدل على " إتقان حقيقي في سرد القصة".
وفي تقييم شامل للمسابقة الرسمية، اعتبر إدريس اليعقوبي، أن هذه الدورة "وفت بكل وعودها"، مع وجود أربعة إلى خمسة أفلام ذات مستوى متميز جدا.
من جهته، اعتبر الباحث في التاريخ والناقد السينمائي، محمد زروال، في تصريح مماثل، أن فيلم "قرية على تخوم الجنة" يعد من أبرز لحظات هذه الدورة، بفضل قوة بعض مشاهده، وجودة التصوير، وسلاسة السرد.
وعند استعراضه لمجمل الأفلام المعروضة في الفئتين، أوضح الناقد السينمائي حضور الموضوعات النسائية بشكل قوي، مشيرا إلى أن العديد من الأفلام تتبنى مقاربة ملتزمة حول بالقضايا النسائية.
في سياق آخر، بصم الفيلم القصير الليبي "صعود" للمخرج أسامة رزق، أمس الخميس، عن المشاركة الأولى للسينما الليبية في مهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية، مقدما لمحة واعدة عن السينما في هذا البلد.
وأكد المخرج الشاب على أهمية هذه المشاركة الرمزية في المهرجان، معبرا عن أمله في إيصال صوت السينما الليبية إلى هذا الفضاء الإفريقي العريق،، كما أعرب عن أمله أن يترك الفيلم صدى طيبا لدى الجمهور والنقاد.
كما أشاد المخرج الليبي بمنظمي المهرجان على إصرارهم واستمراريتهم في تنظيم هذا الحدث السينمائي منذ 1977.
وشهد اليوم الأخير من التباري عرض مجموعة من الأفلام القصيرة، منها "شيخة" للمخرجين أيوب اليوسفي وزهوى راجي (المغرب)، و"حدود الله" لأنس الأسود (تونس)، إلى جانب الفيلمين الطويلين، "قنطرة" لوليد مطار (تونس)، و"صاكو/حلم الرب" لفوسيني مايكا (مالي).
وينظم مهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويستقبل خلال هذه الدورة 350 سينمائيا من 45 بلدا، في احتفاء بالإبداع السينمائي الإفريقي، وبمواهبه الصاعدة، وتحولاته العميقة.
وتنعقد دورة هذه السنة تحت شعار "من جذبة الحكواتيين إلى صرامة الخوارزميات: تجاذبات السينما الإفريقية"، حيث تهدف إلى فتح نقاش عميق حول تأثير الذكاء الاصطناعي على المهن، والسرديات، والخيال السينمائي في القارة الإفريقية. ر/
MB
أعلن المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي أن فريق بحث دولي عثر على أكثر من 1000 حاوية للنفايات النووية في شمال المحيط الأطلسي.
وكانت هذه الحاويات قد تم التخلص منها في المحيط بين عامي 1950 و 1990 قبل أن يتم حظر هذه الممارسة في عام 1993.
وقد انطلقت الحملة البحثية من مدينة بريست الفرنسية في منتصف يونيو الجاري على متن سفينة الأبحاث "لاتالنت"، حيث يقوم فريق مكون من 21 عالما بإجراء مسح دقيق للمنطقة التي يعتقد أنها تحتوي على نصف النفايات النووية التي تم إلقاؤها في المحيط الأطلسي. وتهدف البعثة التي تستمر أربعة أسابيع إلى تحديد المواقع الدقيقة للحاويات ودراسة تأثيرها على النظام البيئي البحري.
وكانت العديد من الدول قد استخدمت هذه المنطقة النائية من المحيط الأطلسي، التي تتميز بأعماق تتراوح بين 3000 و 5000 متر، كمكب للنفايات النووية والصناعية. وتشير التقديرات إلى أنه تم التخلص من ما لا يقل عن 200 ألف حاوية نووية في هذه المنطقة قبل الحظر الدولي.
ويحاول العلماء الآن فهم المخاطر المحتملة التي تشكلها هذه النفايات بعد مرور عقود على إلقائها، حيث يتم جمع عينات من مياه البحر وتربة القاع والكائنات البحرية لتحليلها. ويأتي هذا الاكتشاف في إطار الجهود الدولية لمراقبة التلوث البيئي في المحيطات.
رك
(ومع)
تنبعث حياة جديدة بعد منتصف الليل في مهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية، حيث يجتمع النقاد وعشاق الفن السابع في لقاءات من نوع خاص، يتبادلون خلالها الآراء، ويناقشون القضايا السينمائية الراهنة، ويحتفون بغنى السينما الإفريقية والعالمية.
ويواصل مهرجان خريبكة، وفاءا منه لتقليد الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، إرث "لقاءات منتصف الليل" تعبيرا عن ارتباطه العميق بالثقافة السينمائية وبقيمة الحوار.
ومنذ دورته الأولى سنة 1977، سعى المهرجان إلى الربط بين العرض السينمائي والتفكير النقدي، في إطار مقاربة فكرية تتمحور حول السينما. وقد تجسدت هذه الإرادة منذ البداية من خلال تنظيم جلسات لتقديم مؤلفات على هامش العروض السينمائية.
وتعد هذه اللقاءات، التي يطلق عليها أيضا "سينما منتصف الليل"، إلى جانب كونها نقاشات ليلية، بمثابة مختبر حقيقي للأفكار، تتقاطع فيه القراءات النظرية، والتجارب الميدانية، والنقاشات الحرة. كما يؤكد المهرجان من خلالها على رسالته كمجال لنقل المعرفة، والتكوين، وبناء فكر نقدي حول السينما الإفريقية.
وفي هذا السياق، قال الناقد السينمائي، عبد الكريم واكريم، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن "أجيالا كاملة من عشاق السينما المغاربة نشأت في هذه الروح منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى أوائل التسعينيات، وهي الفترة التي بلغت فيها الجامعة الوطنية للأندية السينمائية أوج عطائها".
وأضاف أن المهرجان يعد امتدادا طبيعيا لتجربة نوادي السينما، حيث حافظ على هذا التقليد الثمين المتمثل في "لقاءات منتصف الليل"، الذي قدم فيه بالمناسبة مؤلفه الجديد بعنوان "تجارب سينمائية نسائية جديدة: قراءات في أفلام مغاربية".
وأكد الناقد السينمائي، الذي دأب على المشاركة في مهرجان خريبكة منذ سنوات 2000، أن هذا التقليد متجدر جدا في المهرجان، مضيفا أن الراحل نور الدين الصايل، أحد مؤسسي مهرجان خريبكة، كان يحرص شخصيا على تنشيط النقاشات في كل ليلة من ليالي المهرجان.
وأشار إلى أن الشغف بالسينما الموروث من نوادي السينما يمثل جوهر مهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية، لا سيما وأن هذه اللقاءات تظل وسيلة أساسية لنقل وتغذية الثقافة السينمائية.
وعقدت هذه الدورة من مهرجان خريبكة الوصل مع روح "اللقاءات الليلية"، من خلال تنظيم ثلاث ليالي غنية بالمحتوى ومنفتحة على الحوار.
وخصصت الأمسية الأولى لعرض الإصدارات الحديثة حول الفن السابع، مؤكدة من جديد على دور المهرجان كمجال للتفكير النقدي، فيما اتخذت الأمسية الثانية شكل "بطاقة بيضاء" منحت للجمعية المغربية لنقاد السينما، التي نظمت مائدة مستديرة بحضور الناقد اللبناني إبراهيم العريس.
أما اللقاء الأخير، فقد خصص لقراءة جماعية في أعمال المخرج الروسي أندريه تاركوفسكي، بمبادرة من الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، وبتأطير من نادي خريبكة للسينما، الذي يظل فاعلا محليا وفيا لالتزامه بنقل الثقافة السينمائية.
وينظم مهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويستقبل خلال هذه الدورة 350 سينمائيا من 45 بلدا، في احتفاء بالإبداع السينمائي الإفريقي، وبمواهبه الصاعدة، وتحولاته العميقة.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعار "من جذبة الحكواتيين إلى صرامة الخوارزميات: تجاذبات السينما الإفريقية"، حيث تهدف إلى فتح نقاش عميق حول تأثير الذكاء الاصطناعي على المهن، والسرديات، والخيال السينمائي في القارة الإفريقية.
MB