فاس.. تفكيك شبكة لترويج المخدرات وحجز كميات ضخمة من الشيرا والأقراص المهلوسة




تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن فاس، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال اليوم الأربعاء 24 شتنبر، من توجيه ضربة قوية لشبكة إجرامية تنشط في مجال ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.

وحسب مصادر أمنية، فقد أسفرت العملية عن توقيف أربعة أشخاص بمدينة فاس، متلبسين بحيازة وترويج المخدرات على متن سيارتين خفيفتين. عملية التفتيش الدقيق مكنت من حجز 5888 قرصا مهلوسا من أنواع مختلفة، و67 كيلوغراما من مخدر الشيرا، إضافة إلى 295 غراما من مخدر الكوكايين.

كما تم العثور بحوزة المشتبه فيهم على مبلغ مالي مهم بالعملة الوطنية، يعتقد أنه من عائدات هذه الأنشطة الإجرامية.

وقد جرى إخضاع الموقوفين للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد الارتباطات المحتملة للشبكة سواء على المستوى المحلي أو الوطني.

وتندرج هذه العملية، وفق المصدر ذاته، في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها مصالح الأمن لمكافحة مختلف مظاهر الجريمة، خصوصا تلك المرتبطة بالاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، بالنظر إلى انعكاساتها الخطيرة على أمن وسلامة المواطنين.

أولاد عبد الله على موعد مع مهرجان الرمان و احتفاء بالتراث والثقافة.

  

صورة من الأرشيف 

ذكرت مصادر محلية أن جماعة الخلفية - مركز أولاد عبد الله، ستحتضن فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمهرجان الرمان، الذي تنظمه المجلس الجماعي لخلفية بشراكة مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة والمكتب الشريف للفوسفاط والجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية والرياضية والاجتماعية.

يتضمن برنامج الدورة عروض التبوريدة، ندوة فكرية حول القصبة الزيدانية، سهرات فنية وفلكلور شعبي، معارض للمنتوجات المحلية، أنشطة رياضية وشبابية، وتكريم كفاءات وأطر بارزة.

المهرجان سيقام في الفترة من 6 إلى 9 نونبر 2025، ويهدف إلى الاحتفاء بتراث المنطقة وتعريف المؤهلات الفلاحية والثقافية والسياحية للمنطقة.

حزب العدالة والتنمية ببني ملال ينتخب قيادة جديدة ويطالب بخطة تنموية شاملة للإقليم





عقد حزب العدالة والتنمية بإقليم بني ملال، يوم الأحد 21 شتنبر 2025، مؤتمره الإقليمي الحادي عشر بقاعة مرجانة تحت شعار "مناضلون من أجل الكرامة والتنمية الشاملة"، بحضور واسع لأعضاء الحزب ومتعاطفيه وعموم المواطنين، وتأطير للجلسة الافتتاحية من طرف الدكتور عبد الله بوانو، عضو الأمانة العامة ورئيس المجموعة النيابية بمجلس النواب. وقد تطرق بوانو لمختلف الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، موجهاً انتقادات لأداء الحكومة، كما توقف عند تطورات إقليمية ودولية الراهنة.

وعقدت أشغال المؤتمر برئاسة الأخت إيجة بومزيل، عضو الكتابة الجهوية، حيث جددت التأكيد على التشبث بمرجعية الحزب الإسلامية ومشروعه الإصلاحي. وبعد مناقشة التقارير السياسية والتنظيمية والمالية في أجواء وُصفت بالصدق والشفافية والنقد البنّاء، فتح المؤتمر نقاشاً صريحاً حول تدبير الحزب داخلياً وخارجياً بالإقليم، مع تقييم لنقط القوة ونقط الضعف استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

وأسفرت الانتخابات الداخلية، وفق المساطر المعتمدة والتصويت السري، عن انتخاب الأخ محمد لبرديا غازي كاتباً إقليمياً لبني ملال، وانتخاب الأخ محمد مرزوق نائباً له، وعضوية الأخوات ثورية عفيف وفوزية عبو وفطومة ميزاك، والإخوة خليد دادوش وعبد الله موسى ويونس سليم ومصطفى فتاح وأحمد المير والحسين بداني ومحمد نجاح في الكتابة الإقليمية.

وفي ختام الأشغال، أصدر المؤتمر بياناً تضمن مواقف سياسية وتنظيمية، أبرزها: تضامن لا مشروط مع الشعب الفلسطيني وإشادة بصمود غزة، مع إدانة التجويع والإبادة والتطهير العرقي والدعوة لإسقاط كل أشكال التطبيع وقطع العلاقات مع الكيان المحتل؛ والتشبث بالوحدة الترابية والثناء على السياسة الملكية في ملف الصحراء المغربية وما تراكم حوله من اعترافات ودعم لمقترح الحكم الذاتي؛ كما دعا البيان إلى جعل الاستحقاقات المقبلة محطة ديمقراطية حقيقية والقطع مع ممارسات الريع والفساد الانتخابي، مندداً بما اعتبره مضايقات تطال أعضاء الحزب بجماعة بوتفردة، وحرمان بعض الدوائر داخل الجماعة الواحدة من خدمات آليات المجلس الإقليمي بدوافع سياسية.

وعلى الصعيد التنموي، سجّل المؤتمرون استمرار هدر الزمن التنموي رغم مؤهلات الإقليم البشرية والفلاحية والطبيعية والسياحية، مع رصد مظاهر الفقر والهشاشة واختلالات البنيات الأساسية وضعف خدمات الصحة والتعليم والإدارة وخصاص الماء الصالح للشرب وماء السقي والنقل، وغياب العدالة المجالية في تنزيل المشاريع. وفي هذا السياق، طالب المؤتمر رئيس مجلس الجهة ورئيس المجلس الإقليمي والسلطات الحكومية باتخاذ حزمة إجراءات، أبرزها:

• وضع استراتيجية تنموية شاملة تراعي خصوصيات الإقليم الثلاث: الجبل – الدير – السهل، واعتماد عدالة مجالية وفك العزلة عن القرى وتوفير الخدمات الأساسية من طرقات وماء وكهرباء وصحة وتعليم ومنشآت فنية.

• دعم الفلاحة باعتبارها محرك التنمية والتشغيل، خاصة الفلاح الصغير المتضرر من ندرة مياه السقي وتراجع القطيع، عبر توسيع آليات الدعم والتخفيف من الأعباء.

• تأهيل العرض الصحي ومعالجة الخصاص في الأطر والتجهيزات والأدوية وتحسين الاستقبال وتقليص آجال المواعيد، والتسريع بإخراج المستشفى الجهوي والجامعي لما لهما من أثر إقليمي وجهوي.

• تحسين وضع التعليم العمومي جودةً وحكامةً، ومحاربة الهدر والاكتظاظ، وتأهيل البنيات الأساسية بالمؤسسات، ودعم الأحياء الجامعية، في ضوء تراجع مؤشرات النتائج التعليمية وطنياً.

• النهوض بالبنيات الرياضية والثقافية عبر ملاعب ومسابح ومركبات ودور الشباب ومعاهد، ودعم الأنشطة الجادة بدل مهرجانات تُهدر فيها موارد عمومية دون مضمون فني وثقافي رصين.

• تسريع الأوراش المهيكلة: الخط السككي خريبكة–بني ملال، والطريق السيار مراكش–بني ملال–فاس، وتوسيع برنامج رحلات مطار بني ملال، وبناء سوق الجملة للخضر، وفك العزلة عن الدواوير وتأهيل الوجهات السياحية، لاستقطاب الاستثمار وخلق فرص الشغل.

• تبسيط مساطر رخص البناء خاصة بالمناطق الجبلية والقروية.

• اعتماد مقاربة إنسانية لمعالجة ظاهرة المختلين عقلياً والمشردين بما يحفظ كرامتهم ويضمن سلامة الساكنة.

وختم المؤتمر بالتنويه بعمل مستشاري الحزب ومناضليه، وبالأخت النائبة البرلمانية الأستاذة ثورية عفيف، والدعوة إلى رفع الجاهزية النضالية خدمة للوطن والمواطنين، ومناشدة مختلف الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية والإعلامية والفاعلين إلى مزيد من اليقظة ومحاربة الفساد وكشف الاختلالات خدمة للصالح العام.


النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام بجهة بني ملال خنيفرة تدين الاعتداء على صحفي

   


أعبرت النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام بجهة بني ملال خنيفرة حسب بلاغ لها، عن ادانتها للاعتداءً الذي تعرض له الصحافي عمر طويل خلال تغطيته لمسيرة احتجاجية. وطالبت النقابة بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات، مؤكدةً على أهمية حرية الصحافة وكرامة العاملين في المهنة.

جلالة الملك يعطي انطلاقة مشاريع سككية مهيكلة، بقيمة 20 مليار درهم، ذات وقع كبير على التنقل داخل الحاضرة الكبرى للدار البيضاء.





وتشكل هذه المشاريع المهيكلة، التي تستجيب للرهانات المستقبلية للتنقل الحضري بهذه الحاضرة، جزءا من برنامج شامل رصد له غلاف مالي قدره 96 مليار درهم.

يتضمن هذا البرنامج تطوير الربط الجهوي بين القنيطرة والدار البيضاء، وتحسين ظروف التنقل عبر مختلف التجمعات الحضرية للدار البيضاء والرباط ومراكش، وتطوير منظومة جديدة للصناعة السككية على المستوى الوطني.

هذه المشاريع ممولة بنسبة 70 في المائة من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية و30 في المائة من طرف الجهة. 

بناء ثلاث محطات قطار رئيسية من الجيل الجديد، وإنشاء عشر محطات جديدة لقطارات القرب الحضرية، وإعادة تأهيل وملاءمة خمس محطات مخصصة لقطارات القرب، ووضع 260 كيلومترا من السكك الحديدية الجديدة، وبناء وتوسيع 50 منشأة فنية، وإحداث مركزين تقنيين (زناتة والنواصر) وخمس ورشات للصيانة، إلى جانب اقتناء 48 قطارا جديدا لخدمات القرب والنقل الجهوي.

تهدف هذه المنشآت كذلك إلى تطوير منظومة نقل جهوية مستدامة، وتعزيز التنقل اليومي للمستعملين، والمساهمة في التنمية السوسيو-اقتصادية، وأيضا في التأهيل الحضري، ومواكبة الاستحقاقات الوطنية في أفق 2030.

بخصوص المحطات الرئيسية الثلاثة الكبرى من الجيل الجديد، فهي بنيات مندمجة وفعالة في خدمة ربط ترابي أفضل. 

يتعلق الأمر بمحطة “الدار البيضاء- الجنوب” التي أعطى جلالة الملك ، اليوم انطلاقة أشغال إنجازها بمقاطعة الحي الحسني.

ويهم هذا المشروع، الذي رصدت له استثمارات بقيمة 700 مليون درهم، تشييد مبنى جديد مجهز بمعدات تكنولوجية متطورة تستجيب للمعايير الدولية للسلامة والأمن وجودة الخدمات.

وستشمل المحطة المستقبلية “الدار البيضاء- الجنوب”، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية السنوية 12 مليون مسافر، ستة أرصفة، وعشرة خطوط للسكك الحديدية لاستقبال قطارات “البراق” فائق السرعة، والخطوط الكبرى، وقطارات القرب الحضرية، والقطارات الجهوية، وقطار “آيرو-إكسبريس” الذي سيربط بمطار محمد الخامس انطلاقا من محطة الدار البيضاء – الميناء، بوتيرة قدرها 15 دقيقة، إلى جانب 20 ألف متر مربع من المرافق الخارجية وموقف يتسع لـ 700 سيارة.

وستمكن محطة “الدار البيضاء-الجنوب”، التي صممت من أجل استيعاب التدفقات المتزايدة للمسافرين وتحفيز انبثاق حي دينامي للأعمال، من مواصلة سلسة للرحلات عبر الترامواي، والحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة، والحافلات وسيارات الأجرة، بما يجعل منها قطبا استراتيجيا متعدد الوسائل.

أما المحطة الثانية من الجيل الجديد فهي محطة الملعب الكبير “الحسن الثاني” ببنسليمان، التي رصدت لها استثمارات تقدر بنحو 450 مليون درهم، فستمكن خلال مرحلة الاستغلال من استقبال ما يصل إلى 12 مليون مسافر سنويا.

ويتعلق الأمر، أيضا، بالمحطة الجديدة لمطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء، التي ستتطلب غلافا ماليا إجماليا قدره 300 مليون درهم، بطاقة استيعابية تبلغ 5 ملايين مسافر في السنة. وسيتم إنجاز هذه المحطات الثلاث الكبرى من الجيل الجديد في ظرف 24 شهرا.

وبخصوص محطات قطارات القرب الحضرية، فستساهم في تعزيز التنقل بالدار البيضاء وجهتها من خلال الخدمة السككية الجديدة للقرب، التي ستدخل حيز الاشتغال في أفق العام 2030، حيث ستمكن من بلوغ وتيرة تصل إلى قطار في كل 7,5 دقائق.

وسيتم تطوير ثلاثة خطوط رئيسية تمتد على 92 كلم بما يمكن من الربط الفعال بين الأقطاب الحضرية وشبه الحضرية الرئيسية، مع ضمان الولوج إلى مواقع استراتيجية مثل الملعب الكبير الحسن الثاني ومطار محمد الخامس الدولي.

وفي هذا السياق، سيتم تطوير عشر محطات جديدة خلال 20 شهرا، بغلاف مالي قدره 625 مليون درهم، وذلك وفقا لميثاق معماري متناغم ومرن، يضمن للمسافرين الراحة وسهولة الولوج والنجاعة. ويتعلق الأمر بـ “المحمدية- الكليات”، “زناتة”، “سيدي البرنوصي”، “عين السبع”، “الحي المحمدي”، “المدينة الجديدة”، “مرس السلطان”، “لوازيس”، “سيدي معروف” و”النواصر”. 

كما سيجري تحديث المحطات القائمة قصد دمجها بشكل كامل ضمن شبكة قطارات القرب الحضرية.

بمجرد الشروع في تشغيل قطارات القرب، سيتم نقل 150 ألف مسافر يوميا على الخطوط الثلاث.

وعلاوة على الخطوط الثلاثة لقطارات القرب الحضرية، ستربط خدمة “آيرو-إكسبريس” بشكل مباشر بين محطة الدار البيضاء-الميناء ومطار محمد الخامس الدولي من خلال رحلات مكوكية كل 15 دقيقة. 

إلى جانب ذلك، سيتم تعزيز خدمة القطارات الجهوية على محوري الجديدة وسطات برحلات مكوكية كل ثلاثين دقيقة.

وهكذا، ومن أجل ضمان تغطية حاجيات التنقل الجهوي والقرب، يرتقب اقتناء 48 مقطورة بسعة تزيد عن 1000 مقعد وسرعة 160 كلم/ساعة، بكلفة قدرها 7 مليارات درهم (دون احتساب الرسوم).

وستقوم الشركة الكورية الجنوبية المصنعة “هيونداي روتيم”، التي وقع عليها الاختيار لتوريد هذه القطارات، بإنشاء مصنع بالمملكة من شأنه أن يشكل قاطرة صناعية للمنظومة السككية الحديدية وموقعا مرجعيا كفيلا بتغطية الاحتياجات الوطنية المستقبلية، ومن ثم المساهمة في تحقيق طموح التصدير على المدى المتوسط.

وستمكن جميع هذه المشاريع المتناغمة، المتناسقة والمندمجة من تحقيق آثار إيجابية لفائدة الجماعات من حيث خلق فرص الشغل وضمان الأمن وحماية البيئة، مع المساهمة في تحسين ظروف عيش المواطنين وإحداث القيمة المضافة.

فاجعة شيشاوة.. 5 وفيات اختناقاً داخل حفرة للصرف بدوار النواصر

 



شهد دوار النواصر بجماعة سيدي بوزيد بإقليم شيشاوة، زوال الأربعاء 24 شتنبر 2025، حادثاً مأساوياً أسفر عن وفاة خمسة أشخاص اختناقاً داخل حفرة للصرف الصحي أثناء أشغال التنقية، بينهم أربعة من أسرة واحدة والخامس جارهم. تدخلت السلطات المحلية والوقاية المدنية والدرك الملكي لانتشال الجثامين، فيما فُتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة لتحديد الملابسات والمسؤوليات. رحم الله الضحايا وألهم ذويهم الصبر والسلوان.

إسبانيا تُشدد المراقبة وتفرض غرامات على الشاحنات المغربية بسبب الوقود الزائد

 


فرضت السلطات الإسبانية غرامات مالية جديدة على الشاحنات المغربية عند عبورها إلى الأراضي الإسبانية، ما أثار استياء واسعًا في أوساط سائقي الشاحنات والشركات المغربية المتخصصة في النقل الدولي، خاصة في ظل تزايد حركة عبور الشاحنات بين البلدين، حيث يتجاوز عددها 100 ألف شاحنة سنويًا، معظمها متجهة نحو دول الاتحاد الأوروبي.

وترتبط هذه الإجراءات بتفعيل قانون إسباني يعود إلى سنة 1990، والذي تم سنّه لمنع تهريب الوقود من المغرب إلى إسبانيا. ففي السابق، كانت بعض الشاحنات تدخل الأراضي الإسبانية بخزانات وقود إضافية تصل سعتها إلى 3 آلاف لتر، أي أكثر من ضعف السعة القانونية المسموح بها حاليًا، والتي حُددت في 1500 لتر.

وفي أعقاب شكاوى قدمتها شركات نقل إسبانية بشأن ما وصفته بـ"منافسة غير عادلة"، شرعت مصلحة الجمارك الإسبانية في تطبيق قواعد أوروبية تحدد الحد الأقصى المسموح به من الوقود داخل الشاحنات والمقطورات بـ200 لتر فقط، بغض النظر عن بلد تسجيلها.

ويعزى هذا التشدد أيضًا إلى فرق الأسعار بين البلدين، حيث يُقدّر سعر لتر الغازوال في إسبانيا بـ1.5 يورو، مقابل حوالي يورو واحد في المغرب. ما يعني أن تجاوز الحد المسموح به من الوقود قد يوفر للسائقين المغاربة أكثر من 1000 يورو في كل رحلة، وهو ما تعتبره السلطات الإسبانية تهربًا ضريبيًا ومصدرًا لخسائر مالية.

وأكد سائقو الشاحنات المغاربة أن عناصر الجمارك التابعة للحرس المدني الإسباني كثفوا عمليات التفتيش، معتمدين على قياس دقيق لحجم الوقود داخل الخزانات. وتُفرض غرامات مالية تتراوح بين 200 و900 يورو، حسب كمية التجاوز.

في المقابل، تحدثت تقارير إعلامية إسبانية عن رد فعل مغربي تمثل في تشديد إجراءات العبور على الشاحنات الإسبانية القادمة إلى المغرب، من خلال فرض متطلبات إدارية إضافية أدت إلى زيادة فترات الانتظار وتأخير عمليات المرور عبر المراكز الجمركية.

وتسود مخاوف من أن تؤدي هذه الإجراءات المتبادلة إلى تعقيد حركة التجارة البرية بين البلدين، في وقت تشهد فيه المبادلات التجارية المغربية الأوروبية نموًا ملحوظًا، تُشكل فيه الشاحنات حلقة أساسية ضمن سلاسل التصدير والاستيراد.


الطحالب البحرية... رافعة جديدة للاقتصاد الأزرق بالمغرب

 


ترأست زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 23 شتنبر 2025 بالرباط، أشغال الحوار الوطني حول تطوير وتثمين الطحالب البحرية، والذي نظمته الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية (ANDA) بتعاون مع البنك الدولي.

وشكّل هذا اللقاء محطة مركزية جمعت مختلف الفاعلين في المجال، من مؤسسات حكومية، وخبراء علميين، ومهنيين ومستثمرين، بهدف مناقشة سبل النهوض بسلاسل القيمة المرتبطة بالطحالب البحرية، بالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي يتيحها هذا القطاع الواعد، ودوره المحتمل في دعم الاقتصاد الأزرق الوطني.

ويندرج هذا الحوار في إطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير تربية الأحياء البحرية، حيث يسعى إلى تحويل الثروات البحرية الطبيعية التي يزخر بها المغرب إلى محركات حقيقية للنمو الاقتصادي. كما يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها خلق فرص عمل مستدامة، وجذب استثمارات عالية الجودة، وتعزيز موقع المغرب كمُنتج ومصدر رئيسي في السوق الدولية للطحالب.

ويمثل هذا اللقاء كذلك فضاءً للتشاور الجماعي والتفكير المشترك حول واقع وآفاق قطاع الطحالب البحرية، بما يشمله من فرص اقتصادية واعدة على الصعيد الدولي، فضلاً عن مزاياه البيئية والصحية والصناعية. ومن المتوقع أن تُسفر أشغال هذا الحوار عن توصيات عملية تدعم بلورة رؤية موحدة تدمج هذا النشاط الحيوي في النسيج الاقتصادي الوطني بشكل تنافسي ومستدام.

ووفق بلاغ صادر عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، سيتم تنظيم أربع ورشات عمل موضوعاتية تتناول استعمالات الطحالب في التغذية البشرية والحيوانية، والصناعات الدوائية والتجميلية، والمواد الحيوية الزراعية، إلى جانب تطبيقات صناعية مبتكرة تشمل مجالات النسيج والمواد البديلة.

وفي هذا الإطار، يُرتقب أن يشكل الحوار الوطني منطلقاً فعلياً لتوجيه الاستثمارات نحو هذا القطاع، ودعم المبادرات المقاولاتية، مما يعزز موقع المغرب كوجهة رائدة في تنمية الأحياء البحرية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام التنمية المستدامة والاندماج الاقتصادي.

ويُذكر أن المغرب، بفضل شريطه الساحلي الذي يمتد على أكثر من 3.500 كيلومتر وتنوع نظمه البيئية البحرية، يتوفر على مؤهلات استثنائية في مجال الطحالب البحرية. وتشير التوقعات المستقبلية إلى إمكانية بلوغ إنتاج سنوي يصل إلى 100.000 طن من الطحالب، ما يفتح آفاقاً اقتصادية وبيئية واعدة.

وتُعتبر زراعة الطحالب البحرية أحد المحاور الاستراتيجية ذات الأولوية في تطوير قطاع تربية الأحياء المائية بالمغرب، حيث تحتل المرتبة الثانية وطنياً من حيث عدد المشاريع المرخصة، بـ70 مشروعاً تمثل حوالي 22% من إجمالي المشاريع في هذا القطاع.

أما على مستوى الإنتاج، فتُعد سلسلة الطحالب إحدى الركائز الأساسية ضمن العرض الوطني في مجال تربية الأحياء المائية، إذ تسهم بنسبة 43% من الإنتاج المتوقع في إطار المشاريع المرخصة، وتمثل حوالي 14% من إجمالي الاستثمارات المعتمدة في القطاع.

 


أخنوش يؤكد أمام الأمم المتحدة: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الواقعي لنزاع الصحراء

 


جدّد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، التأكيد على دعم المملكة الكامل للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي، في سبيل التوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مشددًا على أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الواقعي، الوحيد والدائم، ويحظى بتأييد دولي متنامٍ، ضمن الدينامية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس.

وفي كلمته أمام الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء بنيويورك، استحضر أخنوش مضامين خطاب العرش الأخير، الذي أكد فيه جلالة الملك حرص المغرب على إيجاد حل سياسي توافقي "لا غالب فيه ولا مغلوب"، يحفظ كرامة جميع الأطراف المعنية.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن قضية الصحراء المغربية بلغت منعطفًا حاسمًا، في ظل المواقف الإيجابية التي عبّرت عنها أغلبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والتي تؤكد أن الوقت قد حان لإنهاء هذا النزاع المفتعل، مع الاحترام الكامل لسيادة المملكة ووحدتها الترابية. وأضاف أن نحو ثلثي أعضاء المنظمة الدولية باتوا يعتبرون مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساسًا جديًا وواقعيًا لتسوية النزاع.

كما أبرز أخنوش أن الأقاليم الجنوبية تحولت، بفضل النموذج التنموي الخاص بها والمبادرات الملكية الأطلسية، إلى منطقة مزدهرة بالفرص الاقتصادية، ومنصة استراتيجية لدعم الأمن، والسلام، والتنمية المشتركة في المنطقة.