-->
مراكش: أطلس 24
نظم المجلس الثقافي البريطاني يوم 4 دجنبر الجاري فعالية رفيعة المستوى بعنوان "روابط مناخية: التعاون المغربي– البريطاني في المهارات والبحث العلمي"، والتي تجمع أكثر من 70 مشاركًا من المغرب والمملكة المتحدة. واقيمت هذه الفعالية بحضور سفير المملكة المتحدة بالمغرب، أليكس بينفيلد، إلى جانب كبار المسؤولين من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حيث سلط الضوء على دور الشراكات في التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني (TVET) في دعم انتقال المغرب نحو اقتصاد أخضر وقادر على مواجهة التغير المناخي.
جمع الحدث ممثلين عن جامعات مغربية وبريطانية، ومراكز بحثية، وشبكات وطنية للتكوين المهني، وهيئات بريطانية مختصة في المهارات، إضافة إلى ممثلي القطاع الخاص. وخلال هذا اليوم، شارك الحضور في كلمات افتتاحية، وعروض بحثية، وجلسات نقاش، وفرص للتواصل، ابرزت جميعها أهمية تعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني لدعم الانتقال الأخضر في المغرب.
من أبرز محطات البرنامج تقديم أعمال 16 باحثًا شابًا من المغرب والمملكة المتحدة، والذين عرضوا حلولًا مبتكرة موجهة للتعامل مع التغير المناخي، طُوِّرت ضمن مشاركتهم المشتركة في برنامج Researcher Challenge التابع للمجلس الثقافي البريطاني. كما شهد البرنامج عروضًا لمبادرات خضراء في مجال التكوين المهني، إلى جانب نقاشات تهدف إلى تعزيز الحوار وصياغة آفاق جديدة للتعاون المستقبلي.
حول الموضوع قالت أليكساندرا بلافريج، مديرة المجلس الثقافي البريطاني بالمغرب: «تُبنى القدرة على مواجهة التغير المناخي من خلال الإنسان — عبر المهارات والبحث العلمي والتعاون. يعمل المجلس الثقافي البريطاني على ربط المؤسسات المغربية والبريطانية لتحويل البحث إلى عمل، والمهارات إلى أثر، دعمًا لطموحات البلدين في مستقبل أكثر خضرة ومرونة.»
مع تصاعد وتيرة الاستعدادات واقتراب صافرة البداية لنهائيات كأس الأمم الإفريقية TotalEnergies المغرب 2025، كشفَت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة عن التميمة الرسمية للبطولة، التي حملت اسم “أسد”.
وجاءت شخصية “أسد” مستوحاة من الأسد الأطلسي، أحد أبرز الرموز التاريخية للمغرب، والذي يُعدّ علامة قوة ووحدة في الذاكرة الجماعية الإفريقية. ويعكس الاسم، المأخوذ من كلمة "أسد" في اللغة العربية، معاني الشجاعة والفخر والأصالة، وهي قيم تسعى البطولة إلى تجسيدها وإيصالها لجماهير القارة.
ويُنتظر أن يلعب “أسد” دوراً محورياً خلال منافسات الكان، بصفته سفيراً للحدث، حيث سيُسهم في تعزيز التفاعل مع الجماهير، وبناء جسور التواصل مع مختلف الفئات، لاسيما الأطفال والعائلات، باعتبارهم جزءاً أساسياً من روح كرة القدم الإفريقية ومستقبلها.
مراكش : أطلس 24
في إطار الشراكة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمجلس الثقافي البريطاني، نظمت يومي 2 و3 دجنبر 2025 بمدينة مراكش ورشة عمل لإطلاق برنامج الشراكات الموجّهة بين المملكة المتحدة والمغرب “القراءة من أجل المتعة”. وتندرج هذه المبادرة المبتكرة ضمن الجهود الرامية إلى تشجيع القراءة من أجل المتعة لدى تلاميذ المؤسسات التعليمية وتعزيز التعاون التربوي بين البلدين.
عمل البرنامج على ربط 25 مؤسسة تعليمية مغربية بنظيراتها من 25 مؤسسة تعليمية بريطانية، بما يسمح للمدرسين والتلاميذ بالتعاون في مشاريع قرائية مشتركة، وتبادل القصص، وبناء مجتمعات قرائية نشطة في كلا البلدين. وقد صُمّم البرنامج لفائدة التلاميذ المتراوحة أعمارهم بين 11 و14 سنة، ويشكّل جزءاً من برنامج Schools Connect العالمي التابع للمجلس الثقافي البريطاني، والذي يهدف إلى دعم المؤسسات التعليمية في إدماج بعد دولي داخل ممارساتها التربوية.
جمعت ورشة مراكش أساتذة من ثلاث أكاديميات جهوية شريكة هي: بني ملال–خنيفرة، سوس–ماسة، ومراكش–آسفي، بهذا الإطلاع على منهجيات عملية لتعزيز حب القراءة لدى التلاميذ. كما عرّف المشاركون على الموارد البيداغوجية لـ National Literacy Trust في المملكة المتحدة، و الشروع في التخطيط لأول أنشطة مشتركة بينهم وبين نظرائهم البريطانيين.
ترأس الجلسة الختامية للورشة سفير المملكة المتحدة بالمغرب، أليكس بينفيلد، تأكيداً على التزام المملكة المتحدة بدعم القراءة وتعزيز الشراكات التعليمية.
وبخصوص إطلاق البرنامج، قالت ألكساندرا بالافريج، مديرة المجلس الثقافي البريطاني بالمغرب، : “يعكس برنامج "القراءة من أجل المتعة" التزامنا المشترك بتعزيز مهارات القراءة وترسيخ ثقافة قرائية مستدامة لدى الشباب. ومن خلال خلق التقارب بين أطر التدريس من المغرب والمملكة المتحدة، نهدف إلى تشجيع الإبداع والتبادل الثقافي ومتعة القراءة، وهي أسس جوهرية لنجاح المتعلمين أكاديمياً وتطورهم الشخصي.”
(ومع)
سلطت الصحف الإلكترونية، اليوم الاثنين، الضوء إلى مستجدات غنية ومتنوعة، شملت تعزيز المالية العمومية والاستثمارات، والتنمية الاجتماعية والسعي إلى تحقيق المساواة، إلى جانب دينامية البنيات التحتية والبرامج الموجهة للشباب، فضلا عن تعزيز التعاون الدولي.
المالية العمومية والاستثمارات
نقل موقع "آشكاين" أن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، كشف أن المغرب جمع حوالي 126 مليار درهم عبر آليات التمويلات المبتكرة خلال الفترة من 2019 إلى نهاية أكتوبر 2025.
وأضاف الموقع أن هذه الموارد ساهمت في تعزيز الاستثمارات العمومية بالمغرب، إذ ارتفع حجم هذه الاستثمارات من 195 مليار درهم سنة 2019 إلى 380 مليار درهم ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، أي بمعدل نمو يقارب 95 في المئة.
التنمية الاجتماعية والمساواة
كتب موقع "مدار 21" أن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أعلنت أنها شرعت في إرساء المنصة الرقمية للمساواة، وهي منصة لقيادة وتتبع تنفيذ الخطة الحكومية للمساواة وبرامجها الثلاثة.
من جهته، نقل موقع "تيليكسبريس" أن القافلة الوطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، حطت الرحال بالدار البيضاء، حيث التقت بجمهور واسع من التلاميذ والطلبة والجمعيات المحلية والفاعلين المؤسساتيين في مجال الوقاية من المخاطر في الفضاءات الرقمية.
البنيات التحتية والتنمية الاقتصادية
نقل موقع "بانورابوست" أنه تم، بالداخلة، توقيع ثلاث اتفاقيات تروم تطوير البنيات التحتية اللوجستية والتجارية بجهة الداخلة–وادي الذهب، وذلك بحضور وزيري النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، والصناعة والتجارة، رياض مزور.
وأضاف الموقع أن هذه الاتفاقيات تندرج ضمن تفعيل الاستراتيجية الوطنية لتنمية التنافسية اللوجيستيكية، والبرنامج الوطني للمناطق اللوجيستيكية، الذي يهدف إلى خلق 750 هكتارا من المناطق اللوجستية بحلول عام 2028.
التعاون الدولي
كتب موقع "فبراير" أن سفير المملكة بمكسيكو، عبد الفتاح اللبار، أكد أن المكسيك والمغرب بلدان متكاملان مدعوان لاستثمار فرص التعاون الهائلة المشتركة في مختلف المجالات.
برامج الشباب
كتب موقع "ميديا 24" أن برنامج "جواز الشباب" حقق نتائج واعدة، حيث تم تفعيل أزيد من 405 ألف حساب نشط، فضلا عن الاستفادة من 470 ألف عرض شريك.
وأضاف الموقع أن البرنامج يواصل توسعه بهدف تعميمه لضمان ولوج عادل لجميع الشباب.
FM
أكد مدرب المنتخب الوطني المغربي الرديف لكرة القدم، طارق السكتيوي، اليوم الأحد بالدوحة، أن المنتخب الوطني سيسعى للفوز على نظيره السعودي في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ،وحجز تذكرة العبور لدور ربع نهائي كأس العرب لكرة القدم ( قطر 2025 ) في صدارة المجموعة الثانية.
وأوضح السيد السكتيوي في المؤتمر الصحفي، الذي يسبق مباراة أسود الأطلس أمام الأخضر السعودي، يوم غد الاثنين، على أرضية ملعب لوسيل (السادسة مساء بتوقيت المغرب)، أن العناصر الوطنية "لن تخوض غمار المباراة من أجل تحقيق التعادل والظفر بنقطة وحيدة، رغم أن التعادل يكفي المغرب للتأهل للدور المقبل".
وأشار إلى أن "المباراة أمام المنتخب السعودي الذي تأهل رسميا لدور الربع ويعد من أبرز المرشحين للقب، لن تكون سهلة"، مضيفا أن كل المقابلات في هذه البطولة صعبة ،ويتعين احترام جميع المنافسين ".
واعتبر السيد السكتيوي أن الفوارق بدأت تتلاشى بين المنتخبات في هذه المنافسة خصوصا في دور المجموعات، مشيرا إلى أن المنتخب الوطني المغربي يتحلى بالعزيمة والإرادة القويتين من أجل فرض شخصيته على جميع المنتخبات.
من جانبه قال الدولي المغربي محمد مفيد، في نفس السياق، إن الاستعدادات داخل المجموعة تمر في أجواء إيجابية، مضيفا أن كل اللاعبين واعين بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم من أجل تحقيق الفوز والتأهل للربع.
وأشار مفيد، ظهير الوداد الرياضي، أن العناصر الوطنية عازمة على الفوز في المباراة أمام المنتخب السعودي، مؤكدا أن مثل هذه المباريات تلعب على جزئيات بسيطة.
من جهته، قال مساعد مدرب المنتخب السعودي لكرة القدم، فرانسوا رودريغيز، إن الأخضر السعودي يستعد بالجدية اللازمة لهذه المواجهة المغرب رغم ضمان التأهل للربع، مضيفا "نحترم المنتخب المغربي لا سيما أن المدرب هيرفي رونار يعرف المغرب جيدا".
وأضاف أن الطاقم التقني يتشاور حول إمكانية التدوير وإراحة بعض اللاعبين الأساسيين، لافتا إلى أن الفريق السعودي سيحاول تجنب تلقي أهداف مقارنة بالمباراتين السابقتين.
تجدر الإشارة إلى أن المباراة الثانية عن هذه المجموعة تجمع بين منتخب جزر القمر ومنتخب سلطنة عمان يوم غد الاثنين على أرضية ملعب 974 بالدوحة (الساعة السادسة مساء بالتوقيت المعتمد في المغرب).
(ومع)
طور باحثون من جامعة ميونخ التقنية أول خريطة ثلاثية الأبعاد تقدم صورة مفصلة للمدن والمناطق الريفية حول العالم ضمن مشروع "أطلس المباني العالمي"، الذي يضم بيانات عن 2.75 مليار مبنى.
وأوضح رئيس المشروع، البروفيسور شياوكسيانغ زو، أن الخريطة الجديدة تساعد في تحسين تخطيط المدن، وبناء الطرق، وحماية السكان من الكوارث الطبيعية.
وأضاف أن هذه الدقة المتناهية لم تعد مقتصرة على بعض الدول فقط، بل تشمل الآن العالم بأسره، بما في ذلك المناطق الفقيرة في إفريقيا وأمريكا الجنوبية وآسيا.
ولم تقتصر أهمية الخريطة على تعداد المباني فحسب، بل امتدت لتشمل أحجامها ومعدلات البناء لكل فرد، وهو مؤشر يعكس مستوى التنمية الاقتصادية في مختلف الدول.
وتتيح هذه البيانات التخطيط الأفضل للمدن، بما في ذلك توزيع الموارد، وبناء المدارس والمستشفيات والطرق، فضلا عن المساهمة في مكافحة تغير المناخ من خلال حساب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتخطيط المناطق الخضراء.
كما أن الخريطة مفيدة للحماية من الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والزلازل والحرائق، إذ تقدم صورة دقيقة عن مواقع المباني وحالتها، مما يعزز الاستعدادات والتدخلات الطارئة بشكل فعال.
(ومع)
أسدل مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، أمس السبت بالظهران، الستار على فعاليات النسخة العاشرة من مسابقة "أقرأ"، وذلك بتتويج الفائزين من بينهم المغربيان هبة يايموت ويونس البقالي.
وقد اجتمع ستة قراء من العالم العربي (السعودية والمغرب والجزائر وتونس وليبيا)، في فضاء تتجاور فيه النصوص وتتقاطع الأسئلة، ويعلو فيه صوت القارئ بوصفه شريكا في تشكيل الوعي لا متلقيا له، قدموا قراءاتهم المختارة وخاضوا مناظرات فكرية، وأجابوا عن أسئلة اختبرت سعة اطلاعهم ومرونتهم.
وهكذا، نالت هبة يايموت لقب "قارئ العام لأفضل نص"، فيما فاز فريق الادعاء المكون من (المغربي يونس البقالي، والتونسي أمين شعبان، والجزائرية سارة بن عم ار) بلقب "مناظر العام".
كما جرى خلال الحفل الختامي، الذي شهد حضور لفيف من المثقفين والأدباء من العالم العربي، تتويج الليبية نسرين أبولويفة بلقب "قارئ العام للعالم العربي"، وسارة بن عمار (الجزائر) بلقب قارئ العام بتصويت الجمهور، فيما نالت لقب "القارئ الواعد" من السعودية لانا الغامدي. وحازت سحر الجهني على لقب "سفراء القراءة"، كما فازت مدارس "جيل الجزيرة الأهلية" بلقب "المدرسة القارئة".
وفي كلمته، أعلن مدير مركز "إثراء" المكلف، مصعب السعران، عن تبني المركز "القراءة" كقضية أساسية لخمس سنوات قادمة، إضافة إلى إطلاق مؤشر القراءة العربي الذي يرصد حالة القراءة في الدول العربية، مشيرا إلى أنه است كملت بيانات المملكة العربية السعودية والخليج، فيما ست طلق النسخة الكاملة العام المقبل، وذلك خدمة للقراء والكتاب والمؤسسات الثقافية.
ولفت إلى أن عشر دورات من (أقرأ) ليست رقما بل مسيرة من الإلهام والعمل الجاد لرفع تنافسية الشباب وإرساء القراءة كعادة ذات أثر مستدام، مبرزا "نفخر اليوم بأن أكثر من نصف مقدمي الفقرات والمحاورين هم من أبناء المسابقة الحاليين والسابقين؛ نماذج قارئة تمتلك مهارات الحوار والمناظرة والتفكير النقدي".
وشهد الحفل حضور الروائي النرويجي "يون فوسه" الحائز على جائزة نوبل للآداب لعام 2023، الذي أضفى بظهوره بعدا إضافيا على الفضاء الثقافي للمهرجان. وخلال جلسته، أكد يون فوسه أن الكتابة في جوهرها ليست صنعة بل إنصات عميق لما يتشكل في الداخل، مبرزا أن "الأدب الذي يعبر الحدود يجب أن يحمل شيئا جديدا وفريدا، وأن يظل دائما قادرا على ملامسة الجميع."
ونسج المهرجان، على مدى يومين، خارطته الثقافية عبر سلسلة فعاليات تنوعت بين منصات توقيع ولقاءات مع كتاب ومفكرين إلى عروض شعرية، وجلسات حوارية، ونقاشات أعادت وصل الجمهور بالقراءة، كما استحضرت الفعالية الفنية "على ضفاف وعد قديم" عالم الراحل "غازي القصيبي" بمشاهد استثنائية ومعاصرة، في حين أتاحت "ورشة قراءة النص الأدبي" و"توأمك الأدبي" للزوار الفرصة لاكتشاف ميولهم القرائية. فيما امتدت دوائر الفعاليات لتشمل "معرض أقرأ" و"الكتبية" و"ماراثون أقرأ" في تأكيد على أن القراءة فعل جماعي لا ينفصل عن الحياة اليومية.
وشكل الحفل الختامي للمسابقة الاحتفاء بجهود المشاركين وشركاء النجاح والجمهور الذي أسهم في صناعة هذا المشهد الثقافي المتجدد، حيث أسدل ستار النسخة العاشرة، لتنطلق التحضيرات للدورة المقبلة بروح تتطلع إلى توسيع أثر المسابقة ومد جسور أوسع بين القراء في العالم العربي، حسب المنظمين.
/
اختتمت، مساء اليوم السبت، فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتتويج فيلم "سماء بلا أرض" للمخرجة أريج السحيري الذي نال النجمة الذهبية للمهرجان.
واحتضن قصر المؤتمرات بمراكش، في أجواء من الحماس الكبير والمشاعر القوية، حفل توزيع الجوائز التي أعلنت لجنة التحكيم عن المتوجين بها، بحضور جمهور غفير، بعد تسعة أيام حافلة بالعروض واللقاءات والاكتشافات.
وذكر بلاغ للمنظمين أنه بتتويج فيلم "سماء بلا أرض"، أشادت لجنة التحكيم بعمل سينمائي يجرؤ على مقاربة العالم من منظور مختلف، مستندا إلى قوة شاعرية نادرة ورؤية فنية منخرطة بعمق في الواقع. ومن خلال هذه الجائزة، تحتفي لجنة التحكيم بتجربة سينمائية جريئة تدعو إلى إعادة التفكير في علاقتنا بالآخرين وبأنفسنا.
وكشفت هذه الدورة عن أعمال مفعمة بالجرأة، أبدعها سينمائيون يتأملون في تعقيدات العالم بمنظور جديد. ومنحت لجنة التحكيم جائزتها مناصفة لفيلمي "بابا والقذافي" لجيهان ك و"ذاكرة" لفلادينا ساندو: فيلمان يحملان بصمة شخصية عميقة، يتقاطع فيها الحميمي مع محطات كبرى من التاريخ. أما جائزة أفضل إخراج، فعادت لأوسكار هدسون عن فيلم "دائرة مستقيمة"، الذي ترك انطباعا لا ينسى بفضل صرامته الشكلية وإبداعه الفني.
وفيما يخص جائزتي التمثيل، فقد توجت ديبورا لوبي ناني عن أدائها في فيلم "سماء بلا أرض" لأريج السحيري، وسوبي ديريسو الذي نال جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم "ظل أبي" لأكينولا ديفيز جونيور. كما أشادت لجنة التحكيم بالأداء المتميز لكل من إليوت ولوك تيتنسور في فيلم "دائرة مستقيمة" لأوسكار هدسون، والذين منحا تنويها خاصا. وتعكس هذه الاختيارات قوة المسابقة الرسمية، وتشهد على سينما جريئة، لا تخلو من عنصر المفاجأة، قادرة على تحريك المشاعر، ومدفوعة برؤى متفردة وبأداء قوي للممثلين.
وتشكلت لجنة التحكيم، التي ترأسها بونغ جون هو، من مبدعين يعكس مسارهم الإبداعي انفتاح المهرجان على جميع التجارب السينمائية الدولية. فقد رافق المخرج الكوري الجنوبي، المخرج البرازيلي كريم عينوز، والمخرج المغربي حكيم بلعباس، والمخرجة الفرنسية جوليا دوكورناو، والممثل والمخرج الإيراني بيمان معادي، والممثلة الأمريكية جينا أورتيغا، والمخرجة الكورية الكندية سيلين سونغ، والممثلة البريطانية الأرجنتينية أنيا تايلور-جوي، فقدمت هذه اللجنة نظرة متعددة ودقيقة مفعمة بالالتزام العميق حول أفلام المسابقة.
وكانت الدورة الثانية والعشرون أيضا فرصة للاحتفاء بشخصيات بارزة من عالم الفن السابع. جودي فوستر، التي حظيت بالنجمة الذهبية عن مسارها الفني المتميز، ألقت كلمة مؤثرة تحدثت فيها عن علاقتها بالسينما: "ما زلت استرشد بنفس الحب: سرد الحكايات، تجسيد الشخصيات، مناقشة علاقاتنا ونقاط ضعفنا، واستكشاف إنسانيتنا. تتيح لنا السينما بضع ساعات نحلم خلالها معا، نعيش سويا، وننتمي إلى مجتمع إنساني عميق. إنها الفضاء الوحيد الذي نمسك فيه بأيدي بعضنا البعض، جنبا إلى جنب، في الظلام". كما أشادت جودي فوستر بالمغرب قائلة: "هذا الحماس و الدفء الروحي هو المغرب: بلد يسحر الحواس كلها. يا له من شرف أن اكتشفه معكم".
كما ترك الممثل المصري حسين فهمي أثرا كبيرا في الجمهور حين عاد للحديث عن ارتباطه الوثيق بالمدينة الحمراء: "سعيد بحضور الدورة الأولى من المهرجان، هذا التكريم يغمرني فرحا وتشريفا، كما سعدت بعودتي إلى مراكش، المدينة الساحرة، حيث صورت في بداية السبعينيات أحد أفلامي الأولى "دمي ودموعي وابتسامتي"، إنها ذكرى غالية على قلبي!".
وكانت لحظة تكريم راوية - السيدة العظيمة في السينما المغربية - مؤثرة للغاية بالنسبة للجمهور، فقد جمعت العديد من الفنانين الذين حضروا للاحتفاء بمسيرتها الفنية الرائعة. وصرحت راوية بتأثر صادق قائلة: "قبل تسع سنوات، كنت هنا على هذه المنصة عضوا في لجنة التحكيم. أعود هذه السنة لتكريمي بفضل المخرجين الذين وضعوا ثقتهم في شخصي المتواضع لتجسيد مخيلاتهم على الشاشات الكبرى والصغرى، ليستمتع بها جمهورنا المغربي والعالمي. هذا تقدير كبير لمسيرتي الفنية المتواضعة، الحافلة بالشغف الفني. أهدي هذا التكريم للجمهور المغربي وللمغاربة حول العالم."
ما عرفت هذه الدورة تكريم المخرج غييرمو ديل تورو، أحد الضيوف المعتادين للمهرجان ولمراكش، المدينة التي تربطه بها علاقة إبداعية وعاطفية قوية. "إنه لشرف عظيم أن أ كر م بين أصدقائي في أحد أعظم المهرجانات السينمائية في العالم. مراكش هي السينما، وستظل ملاذا دائما وملجأ للسينمائيين من مختلف الأجيال، ونافذة تطل على السينما العالمية"، يقول ديل تورو حين تسلم نجمته الذهبية.
إلى جانب عروض الأفلام، حظي جمهور المهرجان بفرصة حضور "الحوارات"، إحدى أبرز فعاليات المهرجان. فقد جمعت هذه اللقاءات شخصيات بارزة تقاسمت مع الجمهور الحاضر مساراتها المهنية، ووجهات نظرها حول السينما، واستكشفت الإبداع في مختلف أشكاله وتجلياته. فقد شاركت أصوات رائدة في السينما العالمية تجاربها في حوارات مع الجمهور ومع مهنيي السينما، من بينهم بونغ جون هو، وغييرمو ديل تورو، وجودي فوستر، وبيل كرامر، المدير العام لأكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، وجعفر بناهي، وطاهر رحيم، ويسرا. فتم ذلك بروح من التقاسم وحب المعرفة التي تميز مهرجان مراكش.
من جهته، استجاب الجمهور بحماس كبير، حيث حضر عروض المهرجان أزيد من.47.000 متفرجا، من بينهم 7.000 طفلا ومراهقا تابعوا برمجة قسم الجمهور الناشئ والأسرة، مما يؤكد أهمية نقل الإبداع والمعارف، والذي يعد جزءا لا يتجزأ من هوية المهرجان.
وأثبتت ورشات الأطلس مرة أخرى دورها الأساسي في دعم السينما من جميع أنحاء القارة والمنطقة. بحضور 350 مهنيا اجتمعوا حول 28 مشروعا، واكب هذا الفضاء الخاص بالتوجيه والاحتضان والتأطير الفني أعمالا واعدة ستأخذ مسارها للعرض على الشاشات العالمية في المستقبل القريب.
وتحت الرئاسة الفعلية لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، واصل البعد الاجتماعي للمهرجان تجسده على أرض الواقع. حيث تم إطلاق حملة جديدة لمكافحة العمى، نظمت خلال الفترة من 1 إلى 5 دجنبر في تحناوت، استفاد منها سكان الحوز المتضررون، مما أتاح إجراء 3000 فحص طبي و400 عملية جراحية للساد - في بادرة تضامنية تواصل نهج الالتزام الذي يميز المهرجان.
وهكذا، تختتم فعاليات هذه الدورة التي تميزت بالاكتشاف والمشاركة والجرأة. فقد تكشفت في مراكش مسارات فريدة، وتجلت حوارات جديدة، ولاقت إبداعات سينمائية صدى واسعا لدى جمهور متفاعل. من خلال الكشف عن مواهب جديدة وتكريم مخرجين متمرسين، يواصل المهرجان الدولي للفيلم بمراكش تجسيد هويته: فضاء تتنقل فيه السينما بحرية، وتواصل التقريب بين من يصنعونها ومن يستمتعون بمشاهدتها.
(ومع - أعمال 000000)