بني ملال.. القيادة الجهوية للوقاية المدنية تحتفي بيومها العالمي وتستعرض حصيلة تدخلاتها
بني ملال/ 1 مارس 2026 (ومع)
خلدت القيادة الجهوية للوقاية المدنية بجهة بني ملال-خنيفرة، اليوم الأحد، اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي اختير له هذه السنة شعار "إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام".
وترأس والي جهة بني ملال-خنيفرة عامل إقليم بني ملال، محمد بنرباك، بمقر القيادة الجهوية ببني ملال، حفل انطلاق فعاليات "الأبواب المفتوحة" المنظمة بهذه المناسبة، بحضور رؤساء المجالس المنتخبة، وشخصيات عسكرية وأمنية، ورؤساء المصالح الخارجية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني وتلامذة عدد من المؤسسات التعليمية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز القائد الجهوي للوقاية المدنية، العقيد سعيد الزهر، الأهمية البالغة التي يكتسيها شعار هذه السنة، بالنظر إلى تزايد حجم وتنوع المخاطر البيئية المرتبطة بالظواهر الطبيعية والتغيرات المناخية، فضلا عن تلك الناتجة عن السلوكيات البشرية غير المسؤولة، والتي أضحت تشكل تهديدا مباشرا لسلامة المواطنين ومسار التنمية المستدامة.
وأكد العقيد الزهر أن الوقاية تظل الخيار الأنجع والأقل كلفة، مشددا على أن حماية الأرواح والممتلكات تبدأ أساسا من التخطيط السليم، واحترام قوانين التعمير والبيئة، وتعزيز آليات الرصد والإنذار المبكر، مع ترسيخ ثقافة وقائية تجعل من المواطن شريكا فاعلا في عملية تدبير المخاطر للتقليل من آثار الكوارث عند وقوعها.
ولدى استعراضه لحصيلة المجهودات المبذولة على الصعيد الوطني، أفاد المسؤول الجهوي بأن مصالح الوقاية المدنية باشرت خلال سنة 2025 ما مجموعه 611 ألفا و222 تدخلا، مسجلة ارتفاعا ملحوظا بلغت نسبته 11,19 بالمائة مقارنة بسنة 2024.
وتوزعت هذه التدخلات الوطنية، أساسا، بين 378 ألفا و635 تدخلا في مجال الإسعاف والإنقاذ، و169 ألفا و583 تدخلا مرتبطا بحوادث السير، و16 ألفا و998 تدخلا لإخماد الحرائق، فضلا عن 30 ألفا و139 تدخلا لحالات الغرق خلال موسم الاصطياف. وقد أسفرت هذه الحوادث عن وفاة 6817 شخصا وإصابة أزيد من 635 ألفا آخرين بجروح متفاوتة، ما يعكس حجم الضغط المتزايد على أجهزة الإنقاذ والحاجة الملحة لتعزيز إمكانياتها.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح القائد الجهوي أن تنظيم هذه الأبواب المفتوحة يندرج في إطار انفتاح أسرة الوقاية المدنية على مختلف شرائح المجتمع، لتمكين المواطنين من اكتشاف مختلف أنواع المخاطر والتعرف عن قرب على آليات ومعدات التدخل.
وأضاف أن هذه التظاهرة تروم أيضا تحسيس الزوار بأهمية التدبير الاستباقي للطوارئ، وتعريفهم بالتدخلات المفصلية التي تقوم بها عناصر الوقاية المدنية، سواء في مجال إخماد الحرائق أو الإنقاذ والإغاثة، حماية للأشخاص والممتلكات.
وتخليدا لهذا الموعد السنوي، تميزت فعاليات "الأبواب المفتوحة" بتقديم شروحات وعروض ومناورات تطبيقية تحاكي التدخلات الميدانية في حالات الطوارئ، فضلا عن إقامة ورشات للتحسيس بأهمية الإسعافات الأولية، وعرض للآليات والمعدات اللوجستيكية الحديثة المعتمدة في الإغاثة.
كما شكلت هذه التظاهرة التواصلية فرصة لتوزيع مناشير ومطويات توعوية على الزوار، لاسيما الناشئة، بهدف نشر ثقافة السلامة والوقاية، والتعريف بالأدوار الطلائعية والمهام النبيلة التي تضطلع بها أجهزة الوقاية المدنية لخدمة الوطن والمواطنين.








