حادث سير مميت بجماعة "گطاية" يودي بحياة ثلاثيني ويثير جدلاً حول ظروف الواقعة




​بني ملال | مراسلة خاصة

​شهد مدخل دوار "آيت الوالي" التابع لجماعة "گطاية" بإقليم بني ملال، قبيل أذان مغرب يوم أمس، حادثة سير مؤلمة أسفرت عن وفاة شاب يبلغ من العمر 33 سنة، كان يمتطي دراجة نارية، إثر اصطدام مع سيارة خفيفة كان يقودها نائب رئيس جماعة قروية جبلية باقليم بني ملال.

​حسب المعطيات الميدانية، فإن الضحية، وهو أب لثلاث طفلات، فارق الحياة في مكان الحادث نتيجة قوة الاصطدام. وفي الوقت الذي تشير فيه المعاينات الأولية وشهادات بعض الحاضرين من عين المكان إلى أن السيارة "كانت تسير بسرعة مفرطة"، مما أدى إلى سحل الدراجة النارية لمسافة وصفت بـ "الطويلة" قبل التوقف، أفادت مصادر مقربة من سائق السيارة (المسؤول الجماعي) أن السرعة كانت ضمن الحدود القانونية ، مرجعاً سبب الحادث لظروف عرضية مرتبطة بوضعية الطريق وضيق الوقت قبيل الإفطار.

​وقد خلفت الحادثة حالة من الحزن والاستياء العارم في صفوف سكان دوار "آيت الوالي" وأسرة الفقيد، الذين عبروا عن تخوفاتهم من تأثير "الصفة السياسية" للسائق على مجريات التحقيق. وطالب أقارب الضحية بضرورة إجراء خبرة تقنية دقيقة لمسرح الحادث، خاصة فيما يتعلق بآثار الكبح والمسافة التي استغرقتها السيارة للتوقف، معتبرين أن حجم الدمار الذي لحق بالدراجة النارية لا يتناسب مع ادعاءات السرعة المنخفضة.

​وفور علمها بالواقعة، حلت عناصر الدرك الملكي بمكان الحادث للقيام بالمعاينات اللازمة وتحديد المسؤوليات، حيث تم وضع السائق تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات والاستماع لشهود العيان.

​ومن المنتظر أن تحسم التقارير التقنية للدرك الملكي والطب الشرعي في مسببات الحادث الحقيقية، وسط ترقب واسع من الرأي العام المحلي الذي يتابع القضية بكثير من الاهتمام، تأكيداً على مبدأ "سمو القانون" والمساواة أمامه بغض النظر عن المناصب أو الصفات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق