طعن انتخابي يضع مقعد مصطفى لخصم البرلماني أمام المحكمة الدستورية

 


دخل فوز مصطفى لخصم بمقعد دائرة صفرو البرلمانية مرحلة التقاضي، بعدما تقدم حزبا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية بطعنين أمام المحكمة الدستورية، اعتراضاً على نتائج الانتخابات، بدعوى وجود إشكال قانوني مرتبط بوضعه الحزبي.

ويستند الطاعنان، وفق المعطيات المتداولة، إلى استمرار لخصم في رئاسة جماعة إيموزار كندر باسم حزب الحركة الشعبية، في الوقت الذي خاض فيه الانتخابات التشريعية باسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وهو ما يثير، بحسب دفوعهما، تساؤلات بشأن مدى قانونية وضعيته الحزبية وانعكاساتها على شرعية انتخابه.

ويضع هذا الطعن المقعد البرلماني الذي فاز به لخصم أمام اختبار قضائي، في انتظار ما ستسفر عنه دراسة المحكمة الدستورية للوثائق والحجج التي أدلى بها الطرفان، وما إذا كانت ستقرر تثبيت النتيجة الانتخابية أو اتخاذ قرار آخر وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وكان لخصم قد غادر حزب الحركة الشعبية في نهاية أبريل الماضي، على خلفية خلاف بشأن التزكية لخوض الانتخابات التشريعية الجزئية، قبل أن يختار الترشح باسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وينجح في الظفر بالمقعد البرلماني عن دائرة صفرو.

وبين خلفيات الانتقال الحزبي والدفوع المقدمة أمام القضاء الدستوري، يبقى الحسم في مصير المقعد رهيناً بقرار المحكمة المختصة، التي يعود إليها البت في الطعون الانتخابية وفقاً للقانون.

 


استنفار بحري وجوي للعثور على خمسة بحارة مفقودين قبالة آسفي

 



تتواصل عمليات البحث والإنقاذ عن قارب الصيد التقليدي «لالة خديجة»، الذي فُقد قبالة سواحل آسفي وعلى متنه خمسة بحارة، وسط تعبئة مختلف الإمكانات البحرية والجوية المدنية والعسكرية، في مساعٍ متواصلة لتحديد موقع القارب والعثور على طاقمه.

وتواجه فرق التدخل ظروفاً جوية وبحرية صعبة، من شأنها أن تعرقل عمليات التمشيط وتزيد من صعوبة الوصول إلى المنطقة التي يُرجح وجود القارب بها، ما يفرض مواصلة الجهود وتنسيق عمليات البحث بين مختلف الجهات المتدخلة.

وتحظى هذه العملية بمتابعة ميدانية، في وقت تتواصل فيه عمليات التمشيط البحري والجوي أملاً في العثور على البحارة الخمسة وإنقاذهم، وسط ترقب وقلق بشأن مصيرهم.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها مهنيو الصيد التقليدي، خصوصاً في ظل التقلبات الجوية واضطراب حالة البحر، وما تفرضه هذه الظروف من تحديات على سلامة البحارة أثناء مزاولة أنشطتهم البحرية.

 


توقعات حالة الطقس اليوم الاثنين

 



تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية أن يظل الطقس حارا نسبيا بأقصى جنوب المغرب، ليومه الاثنين 26 أكتوبر 2026، مع تشكل سحب منخفضة مرفوقة بكتل من الضباب فوق السواحل والسهول الشمالية المطلة على المحيط الأطلسي، وكذا الواجهة المتوسطية، خلال فترتي الصباح والليل.

ويرتقب أيضا تسجيل هبات رياح معتدلة بجنوب المملكة، مع احتمال تطاير الغبار محليا، وفق التوقعات الجوية الصادرة اليوم الأحد.

وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 4 و9 درجات بمرتفعات الأطلس والريف والهضاب العليا الشرقية، بينما ستتراوح ما بين 19 و28 درجة بالأقاليم الجنوبية ومنطقة سوس.

ومن المرتقب أن تسجل درجات الحرارة الدنيا ما بين 16 و19 درجة بالجنوب الشرقي للبلاد وشياظمة وسهول تادلة ومناطق الرحامنة وهضاب الفوسفاط، في حين ستتراوح ما بين 10 و16 درجة بباقي مناطق المملكة.

وخلال النهار، يُنتظر أن تعرف درجات الحرارة ارتفاعا في معظم المناطق الشمالية من البلاد، مقابل انخفاض طفيف في الغالب بالأقاليم الجنوبية.

وبخصوص حالة البحر، سيكون هادئا بالواجهة المتوسطية، وهادئا إلى قليل الهيجان بمنطقة البوغاز وعلى الساحل الممتد بين كاب سبارطيل والعرائش.

وسيكون البحر هائجا بين الدار البيضاء وطرفاية، فيما ستتراوح حالته بين قليل الهيجان وهائج بباقي السواحل المغربية.


مذكرتان حقوقيتان تدعوان الحكومة المغربية إلى جعل الحقوق والحريات محورا لمختلف السياسات العمومية



أحمد بيضي/ أطلس 24

في مبادرتين ترافعيتين متزامنتين ومستقلتين، أعلنت "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان" و"مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية" عن تقديم مذكرتين بشأن تعزيز حضور حقوق الإنسان في البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، الموجه إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بهدف جعل الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والمجالية مرتكزات أساسية في الاختيارات العمومية، وربط الالتزامات الحكومية بنتائج ملموسة وقابلة للقياس والتقييم، تنعكس على حياة المواطنات والمواطنين.

وتأتي هذه المبادرتان في سياق النقاش حول أولويات المرحلة الحكومية المقبلة، انطلاقا من قناعة الهيئتين بأن نجاح السياسات العمومية لا ينبغي أن يقاس فقط بمعدلات النمو الاقتصادي أو بحجم المشاريع المنجزة، وإنما أيضا بمدى ضمان التمتع الفعلي بالحقوق، وتحسين شروط العيش، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص والثقة في المؤسسات.

وتؤكد المذكرتان ضرورة الانتقال من التركيز على النصوص والالتزامات والبرامج المعلنة إلى تقييم نتائج السياسات العمومية وأثرها على الحياة اليومية، من خلال تعهدات حكومية واضحة ومحددة زمنيا، مدعومة بمؤشرات قابلة للقياس، ومنسجمة مع دستور 2011 والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.

حقوق الإنسان في صلب الاختيارات العمومية

تقترح "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان" تأطير البرنامج الحكومي بمبادئ تشمل مركزية حقوق الإنسان في السياسات العمومية، وكونية الحقوق وعدم قابليتها للتجزئة، والمساواة وعدم التمييز، وصون الكرامة الإنسانية، والعدالة الاجتماعية والمجالية والمناخية، والديمقراطية التشاركية، والشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب التدبير المرتكز على الفعلية وقياس الأثر، ومبدأ عدم ترك أحد خلف الركب.

وفي الاتجاه نفسه، يدعو "مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية" إلى اعتماد مقاربة عرضانية تجعل حقوق الإنسان حاضرة في مختلف السياسات والقطاعات، بدل التعامل معها باعتبارها محورا قطاعيا مستقلا، مع تجاوز المقاربات المنفصلة نحو رؤية متكاملة تربط بين إعمال الحقوق وتعزيز المسار الديمقراطي وتطوير الحكامة وتحسين أداء المؤسسات.

ويستند المركز، في مقترحاته، إلى تجربة تمتد لأزيد من عشرين سنة في مجالات حقوق الإنسان والديمقراطية والحكامة والعدالة الانتقالية والحكامة الأمنية والهجرة وقضايا الشباب والحركات الاجتماعية والعلاقة بين المقاولة وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، كما يؤكد أهمية تحليل التحولات المجتمعية وتشجيع الحوار بين المؤسسات والفاعلين المدنيين والباحثين، وصياغة مقترحات عملية تسهم في تطوير السياسات العمومية.

وتستحضر مذكرة المركز المكتسبات التي راكمها المغرب خلال العقود الماضية على المستويات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية، وما شهدته هذه المرحلة من إصلاحات ومبادرات في مجالات الحماية الاجتماعية وحقوق النساء ومشاركة الشباب، فضلا عن تعزيز التعاون مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، وفي المقابل، تسجل استمرار تحديات مرتبطة بالفوارق الاجتماعية والمجالية، وصعوبات الولوج إلى التعليم والصحة والشغل والسكن والخدمات الأساسية، إلى جانب قضايا المساواة الفعلية وحماية الحريات وتعزيز مشاركة الشباب وتوطيد الثقة في المؤسسات.

أولويات اجتماعية وحقوقية متعددة

تتوزع المقترحات الواردة في المذكرتين على عدد من المجالات الأساسية، في مقدمتها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، من خلال تحسين الولوج المنصف والجيد إلى التعليم والتكوين والبحث العلمي والصحة والسكن والشغل والحماية الاجتماعية، وتعزيز العمل اللائق والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، إلى جانب حماية الموارد الطبيعية والاستجابة لتحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية.

وتشدد الهيئتان على ضرورة تعزيز المساواة الفعلية بين النساء والرجال، ومناهضة التمييز والعنف، وتوسيع المشاركة الاقتصادية والسياسية للنساء، وضمان الحماية والإنصاف والولوج إلى العدالة بالنسبة للضحايا، وفي هذا السياق، يقترح "مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية" مواصلة مراجعة مدونة الأسرة في اتجاه تعزيز المساواة وحماية الحقوق، وتطوير الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي، وتحسين المعطيات الضرورية لتقييم أثر السياسات العمومية على المساواة بين الجنسين.

وفي ما يتعلق بالشباب، تدعو المذكرة إلى جعلهم فاعلا أساسيا في التحول الديمقراطي والاجتماعي، من خلال إرساء قنوات منتظمة للحوار معهم، وإشراكهم في إعداد السياسات والبرامج التي تعنيهم وتقييمها، ودعم مبادراتهم الجمعوية والثقافية والرياضية، وتعزيز التربية على حقوق الإنسان والمواطنة والمشاركة الديمقراطية، مع مراعاة تنوع أوضاعهم واختلاف احتياجاتهم والفوارق الاجتماعية والمجالية التي تؤثر في فرصهم.

كما تشمل الأولويات المقترحة من طرف الهيئتين ضمان حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والمهاجرين واللاجئين، وصون التنوع اللغوي والثقافي ومواصلة إعمال الطابع الرسمي للأمازيغية، إلى جانب تعزيز الحقوق والحريات المدنية والسياسية، وحماية حرية التعبير والتجمع وتأسيس الجمعيات، وصون الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية في السياق الرقمي.

وتولي المقترحات بالتالي أهمية خاصة لتعزيز الحقوق البيئية والعدالة المناخية، من خلال حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التحديات المرتبطة بالماء والتغيرات المناخية، وإدماج البعد البيئي في السياسات التنموية، بما يضمن استدامة الموارد والإنصاف في الاستفادة منها.

وفي المجال الاقتصادي، يدعو المركز إلى تشجيع الممارسات الاقتصادية المسؤولة، وتعزيز احترام المقاولات لحقوق الإنسان، وربط التنمية الاقتصادية بمبادئ العمل اللائق والإدماج الاجتماعي واحترام الحقوق الأساسية، بما يجعل الفاعلين الاقتصاديين جزء من الجهود الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة ومنصفة.

دولة القانون وإصلاح العدالة وتعزيز الحريات

على مستوى الحقوق والحريات، تدعو المذكرتان إلى مواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية وتعزيز دولة القانون وضمانات الحقوق الأساسية، مع تقوية حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، ومواصلة إصلاح منظومة العدالة الجنائية، وتحسين ظروف الاحتجاز، وتعزيز الوقاية من التعذيب، وترسيخ احترام حقوق الإنسان في الممارسات الأمنية.

كما تشدد المقترحات على ضرورة تعزيز ضمانات حرية التعبير والتجمع وتأسيس الجمعيات، وحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية، ومواصلة إصلاح المؤسسات والآليات المرتبطة بحماية الحقوق والحريات.

وتؤكد "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان" أهمية استكمال البناء الدستوري وتفعيل مؤسسات وهيئات الحكامة، بما يعزز دورها في حماية الحقوق والنهوض بها، فيما يدعو "مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية" إلى تعزيز أدوار الوساطة المؤسساتية والمجتمعية، وتطوير آليات الحوار بين المؤسسات والمجتمع المدني، بما يسهم في معالجة التوترات الاجتماعية وتقوية الثقة في المؤسسات.

وفي مجال الهجرة، يدعو المركز إلى اعتماد مقاربة متكاملة تراعي متطلبات الأمن وتدبير الحدود، دون إغفال حماية حقوق المهاجرين واللاجئين وصون كرامتهم الإنسانية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التدبير واحترام الالتزامات الحقوقية.

ملاءمة التشريعات والوفاء بالالتزامات الدولية

على المستوى التشريعي والمؤسساتي، تدعو "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان" إلى مواصلة ملاءمة التشريعات الوطنية مع الدستور والاتفاقيات الدولية، واعتماد تقييم الأثر الحقوقي لمشاريع القوانين، وإدماج مقاربة حقوق الإنسان في الميزانية العمومية، إلى جانب إعداد خطة وطنية لتنفيذ التوصيات الصادرة عن الآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان، مع إشراك المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني في التتبع والتقييم.

وفي السياق ذاته، تطالب المنظمة بالمصادقة على عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية، من بينها البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبروتوكول الاختياري الثالث لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، فضلا عن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 189 ورقم 190.

وتندرج هذه المطالب ضمن دعوة أوسع إلى تعزيز الانسجام بين المنظومة التشريعية الوطنية والالتزامات الدولية للمغرب، وترجمة التعهدات الحقوقية إلى سياسات وإجراءات عملية، بما يضمن تجاوز الفجوة بين الاعتراف القانوني بالحقوق وشروط ممارستها الفعلية.

الحكامة والشفافية والتقييم والمساءلة

تتقاطع مقترحات الهيئتين حول ضرورة تعزيز الحكامة الديمقراطية ومحاربة الفساد، وتكريس الشفافية والحق في الحصول على المعلومات، وتوسيع المشاركة المواطنة وإشراك المجتمع المدني في إعداد السياسات العمومية وتتبعها وتقييمها، مع تطوير آليات التنسيق بين القطاعات والمؤسسات المعنية.

وتدعو "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان" إلى نشر تقارير دورية بشأن تنفيذ البرنامج الحكومي، وإشراك الفاعلين المدنيين في تقييم نتائجه، فيما يشدد المركز على إرساء آليات منتظمة للتتبع والتقييم والتصحيح، واعتماد مؤشرات واضحة لقياس مدى تحقق الأهداف والانعكاسات الفعلية للتدابير الحكومية على التمتع بالحقوق والحريات.

كما تبرز المذكرتان أهمية اعتماد معطيات دقيقة تسمح بتقييم أثر السياسات العمومية، ولا سيما في مجالات المساواة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية والولوج إلى الخدمات الأساسية، مع تعزيز المساءلة عن النتائج المحققة، وليس الاكتفاء بالإعلان عن البرامج والتدابير المقررة.

وتؤكد الهيئتان، في المحصلة، أن تعزيز مكانة حقوق الإنسان في البرنامج الحكومي 2026-2031 لا يتعلق بإضافة محور قطاعي جديد، بل باعتماد مقاربة متكاملة تجعل احترام الحقوق والنهوض بها معيارا موجها لتصميم السياسات العمومية وتنفيذها وتقييمها.

دينامية الطريق الرابع تدعو الحكومة إلى تعزيز الإنصاف الترابي وملاءمة التشريعات مع الدستور والالتزامات الدولية



أحمد بيضي – أطلس 24

وجهت «دينامية الطريق الرابع» مذكرة ترافعية إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، دعت من خلالها إلى الانتقال من إعلان النوايا والتوجهات العامة إلى اعتماد سياسات عمومية ملموسة، تقوم على الإنصاف الاجتماعي والمجالي، وتعزيز دولة الحق والقانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن استفادة مختلف جهات المملكة وفئات المجتمع من ثمار التنمية.

وسجلت الدينامية، في مذكرتها، وجود نقاط تقاطع بين عدد من مقترحاتها والتوجهات التي تضمنها البرنامج الحكومي، خصوصاً في مجالات تنويع الاقتصاد، والجهوية المتقدمة، وإصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وإدماج الشباب، وتعزيز الأمن المائي والطاقي والغذائي، فضلاً عن محاربة الفساد والريع.

غير أنها شددت على أن نجاح هذه الأوراش يظل رهيناً بمدى قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والقياس والتقييم، مع مراعاة التفاوتات الاجتماعية والمجالية التي ما تزال تحد من تكافؤ الفرص بين المواطنين.

واستهلت الدينامية مذكرتها بتهنئة رئيسة الحكومة بمناسبة تعيينها من طرف الملك محمد السادس، معربة عن متمنياتها لها بالتوفيق في مهامها.

وذكّرت بأنها سبق أن وجهت مذكرة ترافعية إلى الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية لشهر شتنبر 2026، وعقدت لقاءات مباشرة مع قيادات عدد منها، بهدف إدراج مقترحاتها ضمن البرامج الانتخابية.

واعتبرت أن البرنامج الحكومي، الذي قدم أمام مجلسي البرلمان يوم 19 أكتوبر 2026، تضمن عدداً من التوجهات التي تنسجم مع توصياتها، لكنها أكدت ضرورة إرفاق هذه التوجهات بآليات تنفيذ واضحة ومؤشرات دقيقة لقياس النتائج.

احتل موضوع الجهوية المتقدمة مكانة بارزة ضمن المذكرة، حيث اعتبرت الدينامية أن الرفع من التحويلات المالية المخصصة للجهات، على أهميته، لا يكفي بمفرده لتقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية ترابية متوازنة.

ودعت إلى تسريع نقل الاختصاصات إلى الجهات، وتعزيز استقلاليتها في تحديد أولوياتها التنموية، وتمكينها من الموارد البشرية المؤهلة والوسائل الضرورية لممارسة صلاحياتها، إلى جانب تطوير آليات الحكامة والمساءلة المحلية.

كما طالبت باعتماد مؤشرات كمية ونوعية تسمح بقياس تطور الفوارق بين الجهات، وبين المناطق الحضرية والقروية، بما يتيح تقييم الأثر الحقيقي للاستثمارات والسياسات العمومية على حياة المواطنين.

وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة بالنسبة للجهات التي تعرف تفاوتات تنموية بين مراكزها الحضرية ومجالاتها القروية والجبلية، ومن بينها جهة بني ملال خنيفرة، حيث يظل تعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية، وفك العزلة، وتحسين فرص الاستثمار والتشغيل، من أبرز التحديات المطروحة.

وفي الشق الاقتصادي، شددت الدينامية على ضرورة بناء اقتصاد وطني منتج ومتنوع، قادر على خلق فرص شغل مستدامة وتوزيع القيمة المضافة بصورة أكثر إنصافاً.

ودعت إلى اعتماد مؤشرات واضحة لقياس تطور الصناعات ذات القيمة المضافة، وتعزيز الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، وربط السياسات الاقتصادية بحاجيات سوق الشغل ومؤهلات الجهات.

كما أكدت أهمية إعادة الاعتبار للعمل اليدوي والمهن الإنتاجية، وإدماج محاربة اقتصاد الريع ضمن الإصلاحات الاقتصادية، بما يعزز المنافسة العادلة ويفتح المجال أمام المبادرات المقاولاتية والاستثمارات المنتجة.

وفي محور الحقوق والحريات، طالبت «دينامية الطريق الرابع» بملاءمة التشريعات الوطنية مع أحكام الدستور والالتزامات الدولية للمغرب، ومع التوجهات الواردة في خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وشملت مطالبها تحيين الإطار القانوني المنظم للجمعيات، ومراجعة التشريعات المتعلقة بالتجمعات والتظاهر السلمي، ومشروع القانون الجنائي، بما يضمن تعزيز الحريات الأساسية وحماية الحقوق الفردية والجماعية.

كما دعت إلى المصادقة على اتفاقية مجلس أوروبا بشأن الوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما، المعروفة باتفاقية إسطنبول، وإطلاق برامج تربوية وتحسيسية داخل المؤسسات التعليمية والجامعات ودور الشباب للوقاية من العنف وترسيخ ثقافة المساواة واحترام الحقوق.

وطالبت أيضاً باستكمال تعيين عضوات وأعضاء الجمعية العامة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بما يعزز أدواره المؤسساتية في حماية الحقوق والنهوض بها.

وفي تقييمها للتوجهات الحكومية المتعلقة بالتعليم والصحة والحماية الاجتماعية، نوهت الدينامية بإدراج أهداف رقمية قابلة للقياس ضمن البرنامج الحكومي، لكنها حذرت من اختزال تقييم السياسات الاجتماعية في المؤشرات الوطنية الإجمالية.

واعتبرت أن ارتفاع عدد المستفيدين أو تحسن بعض المؤشرات العامة لا يعني بالضرورة تقليص الفوارق بين الجهات والفئات الاجتماعية.

وفي هذا السياق، دعت إلى وضع منظومة تقييم تراعي الفوارق في جودة التعليم والتحصيل الدراسي بين الوسطين القروي والحضري، وبين المناطق الجبلية والواحات وباقي المجالات الترابية.

كما شددت على ضرورة قياس مدى قدرة المواطنين على الحصول على الخدمات الصحية في الوقت المناسب وبجودة مناسبة، بدل الاقتصار على مؤشرات عدد المؤسسات والتجهيزات والموارد البشرية.

وفي ما يتعلق بالشباب، دعت الدينامية إلى اعتماد مقاربة مندمجة تربط التكوين بحاجيات سوق الشغل، وتوفر شروط الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، مع حماية الحقوق المهنية والاجتماعية.

وتوقفت المذكرة عند برامج الهجرة المهنية والدائرية، ومنها برنامج «WAFIRA II»، معتبرة أن المبادرات القائمة تحتاج إلى التأطير ضمن تصور وطني شامل يربط بين حاجيات سوق العمل المغربية والأوروبية.

كما طالبت بتسريع اعتماد الإطار التشريعي المتعلق باللجوء وشروط منحه، ودخول الأجانب إلى المغرب وإقامتهم به، وإرساء آليات تضمن تكوين العمال المهاجرين وحمايتهم القانونية والاجتماعية، مع توفير شروط عودتهم وإعادة إدماجهم.

وفي المجال السياسي والمؤسساتي، دعت الدينامية إلى إطلاق حوار وطني بشأن نمط الاقتراع وهندسة المؤسسة البرلمانية وتشكيلة الحكومة، بما يساهم في تطوير الممارسة الديمقراطية وتحسين أداء المؤسسات.

كما شددت على ضرورة التفعيل الفعلي للمقتضيات الدستورية المرتبطة بالديمقراطية التشاركية، وتوسيع مشاركة المواطنات والمواطنين في إعداد السياسات العمومية وتتبع تنفيذها وتقييم نتائجها.

واعتبرت أن تقوية الثقة في المؤسسات تستدعي إرساء آليات عملية للإنصات والتشاور والمساءلة، بما يجعل المشاركة المواطنة جزءاً أساسياً من تدبير الشأن العام.

وفي الشق البيئي، أكدت الدينامية أن مواجهة التحديات المناخية والمائية لا ينبغي أن تقتصر على بناء السدود وتحلية مياه البحر ومشاريع نقل المياه، بل تستوجب اعتماد سياسات متكاملة لترشيد الاستهلاك وحماية الموارد الطبيعية.

ودعت إلى تشجيع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وتطوير ممارسات فلاحية مستدامة، وترشيد استعمال المياه في الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب حماية المجالات الغابوية والتنوع البيولوجي.

كما أوصت بتوسيع المساحات الخضراء داخل المدن والقرى، وتطوير النقل العمومي المستدام، وتعزيز التحول نحو المدن الذكية.

وفي محور الثقافة والمجتمع المدني، طالبت الدينامية بتحيين القانون المنظم للجمعيات بما يتلاءم مع الدستور والالتزامات الدولية للمملكة.

واقترحت إحداث صندوق خاص لدعم الجمعيات، استناداً إلى توصية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بما يمكن النسيج الجمعوي من الاضطلاع بأدواره في التأطير والترافع والمساهمة في التنمية.

كما شددت على ضرورة تعزيز التفعيل العملي للحق في الحصول على المعلومات، وتطوير الثقافة الرقمية النقدية والتربية على المواطنة، باعتبارهما من المداخل الأساسية لترسيخ المشاركة المجتمعية ومواجهة التضليل.

وفي محور تخليق الحياة العامة، ثمنت الدينامية إدراج محاربة الفساد والريع ضمن أولويات البرنامج الحكومي، لكنها دعت إلى تجاوز الالتزامات العامة نحو اعتماد استراتيجية وطنية واضحة لمناهضة الإفلات من العقاب.

وأكدت ضرورة إرساء آليات مستقلة للتنفيذ والتتبع والتقييم، مع اعتماد مؤشرات تسمح بقياس التقدم المحرز في مجالات النزاهة والشفافية والحكامة.

واعتبرت أن نجاح الإصلاحات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية يظل مرتبطاً بتعزيز الثقة في المؤسسات، وضمان احترام القانون والمساواة أمامه.

ومن أبرز المقترحات العملية التي حملتها المذكرة دعوة الحكومة إلى إعداد لوحة مؤشرات خلال الأشهر الستة الأولى من ولايتها، تتضمن معايير كمية ونوعية ومجالية لتتبع تنفيذ الالتزامات الحكومية.

كما اقترحت إرساء آلية للحوار الدوري بين الحكومة والفاعلين المدنيين، وإصدار تقرير سنوي يقيم مستوى التقدم المحرز، ويحدد الاختلالات والتحديات التي تستدعي التدخل والتصحيح.

وفي ختام مذكرتها، أكدت «دينامية الطريق الرابع» أن مبادرتها تندرج في إطار المساهمة المدنية في النقاش العمومي والرفع من مردودية العمل الحكومي، بما يعزز فعلية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية والبيئية والتنموية.

وعبرت عن استعدادها لمواصلة الحوار وتقديم مقترحات أكثر تفصيلاً، بهدف دعم سياسات عمومية تستجيب لانتظارات المواطنين وتكرس مبادئ الإنصاف والمساءلة.

وبين تقاطع التوجهات الحكومية مع مطالب المجتمع المدني، تبرز مسألة التنفيذ والتقييم باعتبارها الاختبار الحقيقي لمدى قدرة البرنامج الحكومي 2026-2031 على تحويل التعهدات السياسية إلى نتائج ملموسة، خاصة في المجالات الترابية التي ما تزال تعاني تفاوتات تنموية واجتماعية.



من بنكيران إلى المنصوري.. تفويض إدارة الدفاع الوطني ليس سابقة في المغرب ووثائق الجريدة الرسمية تكشف الحقيقة





أطلس 24 – متابعة وتحليل

أعاد تفويض الاختصاصات المتعلقة بتسيير إدارة الدفاع الوطني إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري النقاش حول طبيعة هذا الإجراء وأبعاده الدستورية والقانونية، خصوصاً بعدما جرى تقديمه في بعض القراءات باعتباره سابقة في تاريخ الحكومات المغربية.

غير أن العودة إلى أرشيف الجريدة الرسمية تكشف أن تفويض هذه الاختصاصات إلى رئيس الحكومة ليس إجراءً جديداً، بل ممارسة مؤسساتية سبق اعتمادها خلال ولايات حكومية متعاقبة، منذ حكومة عبد الإله ابن كيران، مروراً بحكومتي سعد الدين العثماني وعزيز أخنوش، وصولاً إلى الحكومة الحالية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.

 وثيقة رسمية من سنة 2012 تحسم الجدل

تؤكد وثيقة منشورة بالجريدة الرسمية، عدد 6022 بتاريخ 16 فبراير 2012، أن الملك محمد السادس أصدر الظهير الشريف رقم 1.12.04 بتاريخ 7 فبراير 2012، بشأن تفويض السلطة فيما يتعلق بإدارة الدفاع الوطني.

ونصت المادة الأولى من هذا الظهير على تفويض عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة آنذاك، ابتداءً من 26 يناير 2012، لممارسة الاختصاصات المتعلقة بتسيير إدارة الدفاع الوطني، تحت سلطة الملك بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، وطبقاً للنصوص الجاري بها العمل.

كما نصت المادة الثانية على إمكانية تفويض رئيس الحكومة إلى الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني سلطة التوقيع أو التأشير على بعض المقررات والقرارات الداخلة في نطاق التفويض، باستثناء المراسيم والقرارات التنظيمية، ووفق الشروط القانونية المحددة.

وتشكل هذه الوثيقة دليلاً قانونياً واضحاً على أن تفويض تدبير إدارة الدفاع الوطني إلى رئيس الحكومة كان معمولاً به منذ السنوات الأولى لتطبيق دستور 2011.

 استمرارية مؤسساتية عبر أربع حكومات

لم يتوقف العمل بهذه الآلية عند حكومة ابن كيران، بل استمر خلال الولايات الحكومية اللاحقة، مع سعد الدين العثماني ثم عزيز أخنوش، قبل أن يشمل فاطمة الزهراء المنصوري.

ويعكس هذا التسلسل استمرار اعتماد التفويض لتنظيم ممارسة بعض الاختصاصات الإدارية المرتبطة بالدفاع الوطني، بصرف النظر عن التغييرات التي تطرأ على رئاسة الحكومة أو تركيبتها السياسية.

ومن ثم، فإن المقارنة بين الظهائر الصادرة خلال هذه الفترات تتيح التمييز بين استمرارية الآلية القانونية من جهة، والتغييرات المرتبطة بالأشخاص المكلفين بممارسة الاختصاصات المفوضة من جهة ثانية.

 ماذا يقول الدستور المغربي؟

يكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة بالنظر إلى الطبيعة الدستورية للمؤسسة العسكرية في المغرب.

فالفصل 53 من دستور المملكة ينص على أن الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، وله حق التعيين في الوظائف العسكرية، كما يمكنه أن يفوض لغيره ممارسة هذا الحق.

وبالتالي، فإن تفويض بعض الاختصاصات المتعلقة بتسيير إدارة الدفاع الوطني لا ينبغي الخلط بينه وبين نقل القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية أو تغيير موقع المؤسسة الملكية في المنظومة الدستورية.

فالظهير الصادر سنة 2012 يحدد صراحة أن رئيس الحكومة يمارس الاختصاصات المفوضة تحت سلطة الملك، وهو تمييز جوهري لفهم الطبيعة القانونية لهذا الإجراء.

كما أن الاختصاصات الإدارية المتعلقة بتسيير إدارة الدفاع الوطني تختلف عن الصلاحيات المرتبطة بالقيادة العسكرية العليا والقرارات الاستراتيجية التي تخضع لأحكام دستورية وقانونية خاصة.

 ما الجديد في حالة فاطمة الزهراء المنصوري؟

يكمن العنصر الجديد في الحالة الراهنة في تولي فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة وممارستها الاختصاصات المفوضة بهذه الصفة، وليس في استحداث مبدأ تفويض تدبير إدارة الدفاع الوطني.

ومن الناحية القانونية، لا يكفي تغير الشخص الذي يتلقى التفويض للحديث عن تحول في توزيع الاختصاصات الدستورية، ما لم يتضمن النص الجديد تعديلات جوهرية في طبيعة الصلاحيات أو نطاقها أو شروط ممارستها.

ولهذا، فإن تحديد ما إذا كان الظهير الأخير قد أدخل مستجدات موضوعية يستوجب مقارنة دقيقة بين مقتضياته ومقتضيات الظهائر السابقة، بدلاً من الاكتفاء بعناوين توحي بحدوث تغيير دستوري غير مسبوق.

 بين الإثارة الإعلامية والدقة القانونية

تكشف هذه القضية أهمية الرجوع إلى الوثائق الرسمية عند تناول الملفات المرتبطة بالمؤسسات الدستورية، خصوصاً حين يتعلق الأمر بقطاع حساس مثل الدفاع الوطني.

فالمعطيات التاريخية والقانونية تؤكد أن تفويض تسيير إدارة الدفاع الوطني إلى رئيس الحكومة لم يبدأ مع فاطمة الزهراء المنصوري، وإنما سبق اعتماده خلال حكومات سابقة.

كما أن استعمال عبارة «تفويض إدارة الدفاع الوطني» دون توضيح حدودها القانونية قد يؤدي إلى خلط بين الإدارة المدنية والمالية والتنظيمية للقطاع، وبين القيادة العسكرية العليا التي يحدد الدستور موقعها واختصاصاتها.

وهو ما يفرض على وسائل الإعلام التمييز بين الوقائع المثبتة بالوثائق الرسمية والتفسيرات السياسية التي قد تصاحبها.

 خلاصة: الجديد في الشخص وليس في أصل التفويض

إن العودة إلى الجريدة الرسمية، وخاصة الظهير الشريف رقم 1.12.04 لسنة 2012، تضع النقاش في سياقه القانوني والتاريخي الصحيح.

فتفويض الاختصاصات المتعلقة بتسيير إدارة الدفاع الوطني إلى رئيس الحكومة ممارسة سابقة على تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، وقد عرفتها حكومات عبد الإله ابن كيران وسعد الدين العثماني وعزيز أخنوش.

وعليه، فإن الحديث عن سابقة مطلقة في تفويض هذه الاختصاصات لا يستقيم أمام الوثائق الرسمية، بينما يمكن الحديث عن مستجد مرتبط بشخص رئيسة الحكومة الحالية.

وبين استمرارية المؤسسات وتغير المسؤولين، تبقى الجريدة الرسمية المرجع الأساسي للفصل بين الوقائع القانونية والتأويلات السياسية، بما يضمن نقاشاً عمومياً قائماً على الدقة والموضوعية.

**أطلس 24 | ATLAS24.MA**

*الوثيقة المرجعية: الجريدة الرسمية للمملكة المغربية، عدد 6022، بتاريخ 16 فبراير 2012، الصفحة 682، الظهير الشريف رقم 1.12.04 المتعلق بتفويض السلطة فيما يتعلق بإدارة الدفاع الوطني.*


⚽ الكلاسيكو ملكي.. مبابي يقود ريال مدريد لإسقاط برشلونة في معقله! 👑




حسم ريال مدريد قمة الكلاسيكو الإسباني لصالحه، بعدما تغلب على غريمه التقليدي برشلونة بهدفين مقابل هدف واحد، مساء الأحد 25 أكتوبر 2026، على أرضية ملعب كامب نو.

وتقمص النجم الفرنسي كيليان مبابي دور البطولة، بتسجيله هدفي النادي الملكي في الدقيقتين 41 و87، فيما وقع رافينيا هدف برشلونة في الدقيقة 61.

ونجح المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في قيادة ريال مدريد إلى انتصار ثمين، وضع حداً لسلسلة انتصارات برشلونة التسعة المتتالية في الدوري الإسباني، وأعاد الإثارة إلى سباق المنافسة على اللقب.

أطلس 24 | ATLAS24.MA

#الكلاسيكو #ريال_مدريد #برشلونة #مبابي #مورينيو #أطلس24

🟢⚪ رجاء بني ملال يدك شباك أمل نهضة بركان بثلاثية نظيفة ويبعث برسالة قوية إلى منافسيه




عاد فريق رجاء بني ملال بانتصار ثمين من قلب مدينة بركان، بعدما أمطر شباك مضيفه أمل نهضة بركان بثلاثة أهداف دون رد (3-0)، برسم الجولة الثالثة من البطولة.

ويُعد هذا الفوز الثاني للفريق الملالي خارج قواعده، في نتيجة من شأنها أن تفتح شهيته لدخول دائرة المنافسة مع فرق المقدمة، وتؤكد رغبته في تجاوز كبوة افتتاح الموسم أمام المنصورية.

وبهذه الثلاثية، يبعث فارس عين أسردون برسالة واضحة إلى منافسيه، مفادها أن الرجاء عازم على استعادة مكانته، ومواصلة حصد النتائج الإيجابية.

والأنظار تتجه الآن إلى الجولة الرابعة، حيث سيكون الرجاء مطالباً بتأكيد صحوته أمام جماهيره، وتحويل الانتصارات خارج الديار إلى انطلاقة قوية نحو المراتب الأولى.

أطلس 24 | ATLAS24.MA

#رجاء_بني_ملال #فارس_عين_أسردون #بني_ملال #أطلس24

النقابتان الصحفيتان المغربية والموريتانية تدقان ناقوس الخطر بشأن التحريض الرقمي وتؤكدان: أخوة الشعبين أقوى من حملات التشويش

  النقابتان الصحفيتان المغربية والموريتانية تدقان ناقوس الخطر بشأن التحريض الرقمي وتؤكدان: أخوة الشعبين أقوى من حملات التشويش




أطلس 24 | الرباط – نواكشوط | 25 أكتوبر 2026

في موقف نقابي وإعلامي مشترك يعكس تنامي القلق من تداعيات خطابات الكراهية والتحريض عبر الفضاء الرقمي، دعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية ونقابة الصحفيين الموريتانيين إلى التصدي للممارسات الإعلامية والرقمية التي تستهدف الإساءة إلى العلاقات الأخوية بين الشعبين المغربي والموريتاني، محذرتين من خطورة الحملات المضللة التي تسعى إلى تأجيج الخلافات وبث الفرقة وتقويض الثقة المتبادلة بين مواطني البلدين.

وأكدت النقابتان، في بلاغ مشترك صادر بتاريخ 24 أكتوبر 2026، تحت عنوان «من أجل إعلام مسؤول يحصن الأخوة ويواجه خطابات الفتنة والتحريض الرقمي»، أن العلاقات المغربية الموريتانية تتجاوز الاعتبارات الجغرافية والمصالح الظرفية، لتستند إلى رصيد تاريخي وحضاري وإنساني عميق، يجعل من الحفاظ عليها مسؤولية جماعية تتطلب اليقظة والحكمة والالتزام بأخلاقيات التواصل والإعلام.

 تحذير من حملات رقمية تستهدف العلاقات بين البلدين

وسجل البلاغ بقلق ما وصفه ببعض الممارسات المنفلتة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تتخذ من التحريض والإساءة والتضليل وسائل لتغذية النزعات العدائية بين الشعبين الشقيقين.

واعتبرت النقابتان أن بعض الحسابات والصفحات الرقمية، بل وحتى بعض المؤسسات الإعلامية، باتت تنشر مضامين تتجاوز حدود النقد المشروع والاختلاف الطبيعي في وجهات النظر، لتتحول إلى أدوات لنشر الصور النمطية والأحكام المسبقة، ومحاولة تحميل شعوب بأكملها مسؤولية مواقف فردية أو تعليقات معزولة.

وحذرت الهيئتان من خطورة الحسابات مجهولة الهوية أو التي يصعب التحقق من مصادرها وخلفياتها، خصوصاً عندما تُستعمل لتضخيم الخلافات أو افتعال مواجهات افتراضية لا تعكس بالضرورة حقيقة العلاقات الاجتماعية والإنسانية بين المغاربة والموريتانيين.

وفي هذا السياق، شدد البلاغ على ضرورة التمييز بين الوقائع المثبتة والاتهامات غير الموثقة، مؤكداً أن تحديد المسؤوليات عن الحملات الرقمية ينبغي أن يستند إلى أدلة قابلة للتحقق، بعيداً عن التعميم أو توجيه الاتهامات دون سند.

 حرية التعبير لا تعني الحق في التحريض والكراهية

وفي مقاربة تجمع بين الدفاع عن حرية التعبير والتشديد على المسؤولية المهنية، أكدت النقابتان أن حرية الرأي والتعبير تشكل حقاً أساسياً لا يمكن تصور ممارسة إعلامية وديمقراطية سليمة من دونه، غير أن هذه الحرية لا ينبغي أن تتحول إلى غطاء لنشر الكراهية أو التحريض على العداء أو المساس بكرامة الأفراد والشعوب.

وشددتا على أن الاختلاف في المواقف والآراء، مهما بلغت حدته، يظل مشروعاً ما دام محكوماً بقواعد الحوار والاحترام المتبادل، ولا يتحول إلى وسيلة لتأجيج النزاعات أو التشكيك في الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع المجتمعات.

كما دعتا المنصات الرقمية والجهات المختصة إلى التصدي للمحتويات التي تتضمن تحريضاً على الكراهية أو التمييز أو العنف، وفق التشريعات الجاري بها العمل، مع ضمان عدم استغلال هذه الإجراءات لتقييد النقد المشروع أو التضييق على الآراء المخالفة.

 دعوة إلى الصحفيين والمؤسسات الإعلامية لتحمل مسؤولياتهم

ووجهت النقابتان نداء مباشراً إلى الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والفاعلين في المجال الرقمي، من أجل الالتزام الصارم بقواعد التحقق من الأخبار والمعلومات قبل نشرها، وتجنب إعادة إنتاج المضامين العدائية أو المساهمة في توسيع انتشارها.

وأكد البلاغ أهمية مواجهة الأخبار الزائفة والمحتويات المضللة بأساليب مهنية تقوم على التدقيق والتفسير وتقديم الوقائع في سياقاتها الصحيحة، عوض الانخراط في منطق الإثارة والاستفزاز.

وتكتسي هذه الدعوة أهمية خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي، حيث أصبحت المنصات الاجتماعية فضاءً رئيسياً لتداول الأخبار وصناعة النقاش العمومي، بما يطرح تحديات متزايدة أمام المؤسسات الصحفية في ما يتعلق بالمصداقية والسرعة والمسؤولية التحريرية.

كما نبهت النقابتان إلى أن إعادة نشر المضامين المسيئة، حتى عندما يكون الهدف انتقادها، قد تسهم أحياناً في توسيع نطاق انتشارها، وهو ما يستدعي اعتماد معالجة إعلامية متوازنة لا تمنح خطابات الكراهية مساحة إضافية للتأثير.

 رفض تحميل الشعوب مسؤولية التصرفات الفردية

ومن أبرز الرسائل التي حملها البلاغ المشترك تأكيد النقابتين أن الحسابات الفردية والتعليقات المسيئة لا تمثل الشعوب، وأنه لا يجوز تحويل منشورات معزولة أو مجهولة المصدر إلى مبرر لإطلاق أحكام جماعية على المغاربة أو الموريتانيين.

ودعتا المواطنين والمواطنات في البلدين إلى عدم الانجرار وراء الخطابات الاستفزازية، أو المساهمة في تداول الأخبار غير المتحقق منها، والتحلي بروح المسؤولية والحكمة عند التفاعل مع القضايا المثيرة للجدل.

ويعكس هذا الموقف إدراكاً لخطورة الانتقال من الخلافات الفردية إلى التعميم الجماعي، وما قد يترتب عن ذلك من تغذية مشاعر العداء والتأثير سلباً على صورة المجتمعات والعلاقات الإنسانية العابرة للحدود.

 تعاون نقابي مغربي موريتاني لمواجهة التضليل

ولم يقتصر البلاغ على إدانة الممارسات الرقمية التحريضية، بل تضمن أيضاً التزاماً بتعزيز التعاون والتنسيق بين النقابتين في مجالات التوعية الإعلامية ونشر ثقافة التحقق من المعلومات ومناهضة خطاب الكراهية.

كما أعلنت الهيئتان عزمهما تشجيع المبادرات المهنية المشتركة التي من شأنها تطوير التواصل بين الصحفيين والإعلاميين في البلدين، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب المرتبطة بالممارسة الإعلامية المسؤولة.

ويفتح هذا التوجه المجال أمام إمكان تطوير تعاون مهني أكثر انتظاماً، من خلال مبادرات مشتركة للتكوين والتحسيس والتصدي للمعلومات المضللة، بما يساهم في ترسيخ ثقافة إعلامية قائمة على احترام الوقائع والاختلاف والتنوع.

غير أن ترجمة هذا الالتزام إلى نتائج ملموسة ستظل مرتبطة بطبيعة المبادرات العملية التي يمكن أن تنبثق عن التنسيق بين الهيئتين خلال المرحلة المقبلة.

 الإعلام بين مسؤولية التقارب ومخاطر الاستقطاب

يحمل البلاغ المشترك أبعاداً تتجاوز مجرد الرد على بعض الممارسات الرقمية، إذ يعيد طرح سؤال جوهري يتعلق بدور الإعلام في العلاقات بين الشعوب، وحدود مسؤوليته في مواجهة الاستقطاب والخطابات العدائية.

ففي الوقت الذي أتاحت فيه الثورة الرقمية إمكانات واسعة للتواصل وتبادل المعلومات، أفرزت أيضاً تحديات مرتبطة بسرعة انتشار الأخبار الزائفة، وصعوبة التحقق من مصادر بعض المضامين، وإمكانية توظيف المنصات الاجتماعية لتضخيم الخلافات.

ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة المبادرة النقابية المغربية الموريتانية باعتبارها دعوة إلى إعادة الاعتبار للوظيفة المجتمعية للإعلام، ليس بوصفه مجرد ناقل للأحداث والمواقف، وإنما باعتباره فاعلاً في بناء الثقة وتعزيز التفاهم وحماية النقاش العمومي من الانزلاق نحو التحريض.

كما تؤكد هذه المبادرة أن الدفاع عن العلاقات الأخوية بين الشعوب لا يتعارض مع حق الصحافة في النقد والمساءلة، بل يقتضي ممارسة هذا الحق باستقلالية ومسؤولية، بعيداً عن التضليل والتعميم والإساءة الجماعية.

 العلاقات المغربية الموريتانية أكبر من الخلافات الافتراضية

وفي ختام بلاغهما، جددت النقابتان التأكيد على أن العلاقات بين المغرب وموريتانيا تستمد قوتها من تاريخ طويل من التواصل الحضاري والاجتماعي والثقافي والإنساني، ومن مصالح مشتركة تقتضي الحفاظ على الثقة المتبادلة والعمل على تطويرها.

وشددتا على أن مواجهة خطابات الفتنة لا يمكن أن تتم من خلال إنتاج خطاب مضاد قائم على الإساءة والتحريض، وإنما عبر الحوار والتثبت من الحقائق والاحتكام إلى قيم الاحترام المتبادل.

كما أكدتا أن الاختلافات، مهما كانت طبيعتها، لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للعداء بين الشعوب، وأن تدبيرها بشكل مسؤول يمر عبر تجنب الأحكام المسبقة والابتعاد عن اختزال المجتمعات في مواقف فردية معزولة.

واختتمت النقابتان بلاغهما برسالة تؤكد جوهر المبادرة المشتركة:

> «فأخوة شعبينا أكبر من حملات التشويش، وأرسخ من خطابات التحريض، وأجدر بأن تصان بالحكمة والمسؤولية، والإعلام، في جوهر رسالته، جسر للتواصل بين الشعوب، لا أداة لتفريقها أو تأجيج العداء بينها».

وهكذا، يضع البلاغ المشترك النقابتين المغربية والموريتانية أمام رهان مهني وأخلاقي يتمثل في تحويل الدعوة إلى إعلام مسؤول إلى ممارسات ومبادرات ملموسة، قادرة على مواجهة التضليل الرقمي، وحماية حرية التعبير، والمساهمة في صون العلاقات الأخوية بين الشعبين بعيداً عن منطق الاستفزاز والاستقطاب.


المصدر: البلاغ المشترك للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ونقابة الصحفيين الموريتانيين، المؤرخ في 24 أكتوبر 2026.