قطار المغرب فائق السرعة: "جسر أم الربيع" يدشن مرحلة الحسم التقني في محور القنيطرة - مراكش





الدار البيضاء | (خاص)

في خطوة تعكس تسارع وتيرة الأشغال في واحد من أضخم مشاريع البنية التحتية في القارة الإفريقية، أعلن رسمياً عن استكمال صب الأساس الخرساني للدعامة الأولى لجسر وادي أم الربيع. هذا الإنجاز لا يمثل مجرد تقدم تقني اعتيادي، بل يعلن الدخول الفعلي للمشروع في مرحلة تشييد الهياكل السفلية لأكثر المنشآت الفنية تعقيداً ضمن الخط فائق السرعة (LGV) الرابط بين القنيطرة ومراكش.

هندسة تتحدى التضاريس

يُصنف جسر وادي أم الربيع كأحد التحديات الهندسيّة الكبرى في هذا المسار؛ نظراً للطبيعة الجيولوجية لمجرى النهر والمتطلبات الصارمة لسكك القطارات فائقة السرعة التي لا تقبل هوامش خطأ في الاستقرار أو التوازن.

وحسب مصادر ميدانية، فإن عملية الصب النهائي للخرسانة لقاعدة الدعامة الأولى تمت وفق معايير دولية، مما يمهد الطريق لبناء باقي الدعامات التي ستحمل ثقل القطارات المارة بسرعة تناهز 320 كلم/ساعة.

أبعاد استراتيجية ورهان زمن

يأتي هذا التقدم الملموس في وقت يسابق فيه المغرب الزمن لتجهيز بنية تحتية عالمية تماشياً مع احتضان "مونديال 2030". ويرى خبراء أن هذا الخط سيحدث ثورة في حركية التنقل:

  • ربط الأقطاب: الوصل السلس بين العاصمة الإدارية (الرباط) والقطب السياحي الأول (مراكش).

  • الكفاءة اللوجستية: تخفيف الضغط عن الشبكة السككية الكلاسيكية.

  • الاستدامة: تعزيز النقل النظيف عبر الطاقة الكهربائية.

"إن استكمال أساسات الدعامة الأولى بموقع أم الربيع يعد 'الضوء الأخضر' لبدء وتيرة أسرع في تركيب المنشآت العلوية، وهو مؤشر إيجابي على التزام الشركات المنفذة بالجدول الزمني المحدد."

نحو أفق 2030

بينما تستمر الآليات في العمل على ضفاف أم الربيع، تتجه الأنظار إلى المقاطع الأخرى من المشروع، حيث تضع الدولة مخططاً متكاملاً لربط شمال المملكة بجنوبها عبر شبكة سككية هي الأحدث من نوعها، مما يعزز موقع المغرب كمنصة لوجستية رائدة بين أفريقيا وأوروبا.

أمن السدود بالمغرب: "يقظة يومية" ومحاكاة رقمية لضمان الاستدامة المائية

 



الرباط – خاص

في ظل التقلبات المناخية التي تشهدها المنطقة، وضعت وزارة التجهيز والماء المغربية منظومة "اليقظة المائية" في حالة استنفار قصوى. حيث أكد السيد صلاح الدين الذهبي، المدير العام لهندسة المياه، أن تدبير السدود بالمملكة انتقل إلى مرحلة "المتابعة الميكروسكوبية" التي تزاوج بين الخبرة البشرية الميدانية والتقنيات التكنولوجية الحديثة.

استباقية هيدرولوجية لمواجهة الطوارئ

لم يعد تدبير السدود يقتصر على مراقبة مستويات الملح وظروف التخزين، بل بات يعتمد بشكل أساسي على المحاكاة الهيدرولوجية. وأوضح الذهبي أن الوزارة، بالتنسيق مع وكالات الأحواض المائية، تقوم بتحويل التوقعات الجوية إلى نماذج رقمية حية، مما يسمح بـ:

  • توقع حجم التدفقات المائية قبل وصولها إلى حقينات السدود.

  • وضع سيناريوهات دقيقة لتدبير الفائض المائي وتفادي مخاطر الفيضانات.

  • تأمين البنية التحتية للمنشآت المائية ضد أي ضغوط هيكلية مفاجئة.

فرق ميدانية وتدبير مندمج

تعتمد استراتيجية الوزارة على تعبئة شاملة للأطر المتخصصة والفرق التقنية التي تعمل على مدار الساعة. وتتمثل مهمة هذه الفرق في إجراء فحص دوري وشامل لمنشآت السدود، لضمان استمرارية أدائها لوظائفها الحيوية، سواء في تأمين الماء الشروب، أو دعم النشاط الفلاحي، أو إنتاج الطاقة.

"إن الهدف الأسمى من هذه المخططات هو ضمان التوازن المفقود أحياناً بين الحفاظ على كل قطرة ماء وبين حماية سلامة المنشأة والمواطنين في آن واحد."

تحدي الاستدامة

تأتي هذه التحركات في سياق وطني يتسم بالحرص على تثمين الموارد المائية المتاحة. فالمتابعة اليومية ليست مجرد إجراء وقائي، بل هي جزء من رؤية استراتيجية أوسع تهدف إلى جعل السدود المغربية صامدة أمام "الإجهاد المائي" وقادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة بمرونة عالية.

توقعات أحوال الطقس لليوم الجمعة




استنفار قصوى بالمغرب: إجلاء أزيد من 140 ألف شخص وتعليق الدراسة في طنجة لمواجهة مخاطر الفيضانات

 



المغرب – الرباط

في ظل التقلبات المناخية الحادة التي تشهدها عدة جهات بالمملكة، رفعت السلطات المغربية درجة التأهب إلى مستوياتها القصوى، معتمدة مقاربة استباقية صارمة تهدف إلى "صفر خسائر بشرية". وأفادت معطيات محينة صادرة عن وزارة الداخلية بأن العمليات الميدانية نجحت في تأمين وإجلاء آلاف المواطنين، فيما شملت التدابير الاحترازية شل الحركة التعليمية في المناطق الأكثر عرضة للخطر.

إجلاء جماعي.. الأرقام تتحدث

كشفت بيانات رسمية أوردها موقع "آشكاين" نقلاً عن وزارة الداخلية، أن حصيلة عمليات الإجلاء الوقائي بلغت 143 ألفاً و164 شخصاً حتى الآن. وتوزعت هذه العمليات على مختلف الجماعات الترابية والأقاليم التي صنفتها مديرية الأرصاد الجوية ضمن "المناطق الحمراء" أو المهددة بفيضانات الأودية وارتفاع منسوب المياه.

وتأتي هذه التحركات الميدانية، التي شاركت فيها مختلف تلوينات السلطة المحلية والقوات المساعدة والوقاية المدنية، لضمان سلامة الساكنة القاطنة في المنحدرات أو بمحاذاة المجاري المائية، ونقلهم إلى مراكز إيواء آمنة مجهزة بالضروريات الأساسية.

طنجة في حالة ترقب.. سلامة التلاميذ أولاً

وعلى مستوى التدابير التعليمية، أفاد موقع "زنقة 20" أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بـ عمالة طنجة أصيلة قررت تمديد تعليق الدراسة بجميع المؤسسات العمومية والخصوصية اليوم الجمعة.

ويأتي هذا القرار "الاستثنائي" استجابةً للتقارير الجوية التي تنبأت بعواصف مطرية قوية بالمنطقة، حيث يهدف الإجراء إلى:

  • الحد من تنقل التلاميذ والأطر التربوية في ظروف مناخية غير آمنة.

  • تسهيل حركة آليات التدخل السريع داخل المدار الحضري والقروي.

  • تفادي أي حوادث محتملة قد تنجم عن انهيارات جزئية أو محاصرة المياه لبعض المؤسسات التعليمية.

تعبئة شاملة

يُجمع مراقبون على أن "الدينامية الاستباقية" التي أظهرتها السلطات هذه المرة تعكس نضجاً في إدارة الأزمات المناخية. فبدلاً من الاكتفاء برد الفعل بعد وقوع الكارثة، انتقلت الاستراتيجية الرسمية إلى "الهجوم الوقائي" عبر الإخلاء المبكر وتوجيه الساكنة، مما قلل بشكل ملموس من احتمالية وقوع فواجع إنسانية.

وتستمر لجان اليقظة في الانعقاد بشكل دائم لمتابعة تطورات الحالة الجوية، وسط دعوات للمواطنين بالالتزام بتوجيهات السلطات وتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر.

وزارة الانتقال الطاقي تطمئن المغاربة: إمدادات المحروقات مستقرة والمخزون الوطني كافٍ

 



الرباط | خاص 

في ظل الترقب المستمر لتقلبات أسواق الطاقة العالمية، خرجت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بتصريحات مطمئنة للرأي العام الوطني، مؤكدة أن تزويد السوق المحلية بالمواد البترولية يمر في ظروف طبيعية ومستقرة تماماً.

وأفادت مصادر مسؤولة، حسب ما نقله موقع "لو 360"، بأن الوضعية الراهنة لقطاع المحروقات "متحكم فيها"، مشيرة إلى أن هذا الاستقرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لـإجراءات استباقية صارمة اتخذتها الوزارة بالتعاون الوثيق مع الفاعلين في القطاع.

وتعتمد هذه الاستراتيجية على الرفع من مستويات التخزين وضمان انسيابية التوزيع، لضمان تغطية شاملة لجميع احتياجات السوق الوطنية من المواد الطاقية الحيوية، وتفادي أي نقص محتمل قد يؤثر على الحركية الاقتصادية.

وأوضحت الوزارة أن قنوات التواصل مع الشركات الموزعة والفاعلين في قطاع المحروقات تظل مفتوحة بشكل دائم، مما يسمح بتتبع آني لوضعية المخزونات وتدبير الإمدادات بكفاءة عالية. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان "الأمن الطاقي" للمملكة كأولوية قصوى، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.

ويأتي هذا التصريح ليعزز الثقة في قدرة المنظومة الطاقية الوطنية على الصمود أمام التقلبات، مما يبدد المخاوف بشأن أي اضطرابات في التزويد، ويؤكد التزام الحكومة بتأمين حاجيات المواطنين والشركات من الطاقة بشكل منتظم ومستدام.

الأحياء المائية بالمغرب: "ثورة صامتة" لتعزيز الرصيد السمكي وتنمية الاقتصاد القاري

 



الرباط – خاص 

في خطوة تعكس تسارع وتيرة استراتيجية "غابات المغرب 2020-2030"، سجلت الوكالة الوطنية للمياه والغابات حصيلة استثنائية خلال موسم 2025-2026، بإنتاج تجاوز 26.7 مليون وحدة من صغار الأسماك. هذا الرقم لا يمثل مجرد إنجاز تقني في المختبرات الوطنية، بل يعد شريان حياة جديد لـ 49 موقعاً مائياً موزعة عبر ربوع المملكة.

خريطة طريق الاستزراع: تغطية وطنية شاملة

لم يقتصر التدخل على منطقة دون أخرى، بل شملت عملية الاستزراع شبكة مائية معقدة تهدف إلى ضمان الاستدامة البيئية وتوفير الموارد:

  • حقينات السدود: استهداف 28 سداً لتعزيز قدرتها الإنتاجية من الأسماك.

  • البحيرات الطبيعية: تأهيل 9 بحيرات للحفاظ على توازنها الإيكولوجي الهش.

  • المجاري المائية: إحياء 12 مجرى مائياً لخدمة السياحة البيئية والصيد الرياضي.

الشبوطيات.. "مهندسو" البيئة المائية

ركزت الوكالة في إنتاجها بشكل أساسي على "فصيلة الشبوطيات". ويرى الخبراء أن هذا الاختيار استراتيجي بامتياز؛ فهذه الأسماك لا تكتفي بتوفير البروتين الحيواني للساكنة المحلية، بل تلعب دوراً محورياً في الحد من ظاهرة "تخاصب المياه" (Eutrophisation) عبر التغذية على الأعشاب والطحالب، مما يساهم في تحسين جودة المياه المخزنة في السدود.

أبعاد سوسيو-اقتصادية: الصيد القاري كرافعة للتنمية

تتجاوز أهداف هذا البرنامج البعد البيئي لتلامس العمق الاجتماعي، حيث تساهم هذه العمليات في:

  1. دعم الصيد التقليدي: توفير موارد رزق مستدامة لآلاف الصيادين في المناطق الجبلية والقروية.

  2. الأمن الغذائي المحلي: طرح كميات وافرة من الأسماك بأسعار في المتناول للساكنة البعيدة عن السواحل البحرية.

  3. تنشيط السياحة الجبلية: خلق جاذبية سياحية جديدة تعتمد على الصيد الترفيهي، مما ينعش المقاولات الصغرى (المآوي والمطاعم المحلية).

"إن استزراع ملايين الأسماك سنوياً هو استثمار في مستقبل المياه القارية المغربية، وتحويل السدود من مجرد خيانات مائية إلى منظومات إنتاجية متكاملة."

تحديات الاستدامة

ورغم هذه الأرقام المشجعة، تظل التحديات المناخية وتراجع حقينات السدود تفرض على الوكالة الوطنية للمياه والغابات نهج سياسة "التدبير التكيفي" لضمان صمود هذه الكائنات في بيئات متغيرة، وهو ما تنجح فيه الوكالة حتى الآن من خلال المراقبة المستمرة لجودة المياه وتجديد الرصيد السمكي بانتظام.

المغرب يكرس ريادته الإقليمية.. "القوة الناعمة" للمملكة في صدارة شمال إفريقيا لعام 2026



الرباط | خاص

نجحت المملكة المغربية في الحفاظ على مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة، بتصدرها لدول منطقة شمال إفريقيا في "مؤشر القوة الناعمة العالمي" لعام 2026. ورغم التغيرات الطفيفة في الترتيب الدولي، إلا أن التقرير الصادر عن مؤسسة "براند فاينانس" البريطانية أكد صمود "العلامة الوطنية" للمغرب وقدرتها على التنافسية في ظل سياق عالمي شديد التقلب.

وفقاً للنتائج التي أعلنتها المؤسسة المتخصصة في تقييم العلامات التجارية، حل المغرب في المرتبة 51 عالمياً من بين 193 دولة شملها الاستطلاع. وبمعدل 3.8 نقاط، تمكنت الرباط من التفوق على جيرانها في المحيط المغاربي والشمال إفريقي، مستندة في ذلك إلى نتائج استطلاع رأي ضخم شمل أكثر من 100 ألف شخص عبر العالم.

ويعكس هذا الترتيب، حسب مراقبين، نجاح الاستراتيجية المغربية في تنويع شركائها الدوليين وتعزيز صورتها كوجهة مستقرة للاستثمار والسياحة، فضلاً عن الدور الدبلوماسي النشط الذي تلعبه المملكة في القضايا القارية والدولية.

وفي سياق متصل بتطوير القدرات التنافسية المستقبلية للمملكة، وضع المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ملف "الذكاء الاصطناعي" على رأس أجندته الاستراتيجية. وتأتي هذه الخطوة استجابة للتحولات التكنولوجية المتسارعة التي تفرض إعادة النظر في المناهج التعليمية وأساليب التكوين.

"إن إدماج الذكاء الاصطناعي في المنظومة التربوية لم يعد ترفاً، بل ضرورة لضمان سيادة رقمية وطنية وتخريج أجيال قادرة على المنافسة في سوق الشغل العالمي." – (مقتبس من توجهات المجلس).

ويركز المجلس في رؤيته الجديدة على:

  • تطوير المحتوى الرقمي: تكييف المناهج مع التقنيات التوليدية الحديثة.

  • تكوين الأطر: تأهيل هيئة التدريس للتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي كشريك بيداغوجي.

  • أخلاقيات التكنولوجيا: وضع إطار قيمي يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للبيانات داخل المؤسسات التعليمية.

ورغم تراجع الترتيب العالمي بدرجة واحدة مقارنة بالعام الماضي، إلا أن المحللين يجمعون على أن الحفاظ على معدل نقاط مرتفع في مؤشر يعتمد على "التصورات الذهنية" العالمية يعد إنجازاً. فالمغرب لا ينافس فقط في مجالات الاقتصاد التقليدي، بل بات يفرض نفسه كنموذج في "القوة الناعمة" التي تمزج بين الأصالة الثقافية والانفتاح التكنولوجي.

بهذه المعطيات، يدخل المغرب النصف الثاني من العقد الحالي برؤية مزدوجة: خارجية تعزز إشعاعه الدولي، وداخلية تستثمر في ذكاء أبنائه لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة.

واشنطن وموسكو تتفقان على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى

 

سيدي سليمان/فيضانات.. جهود حثيثة لإجلاء ساكنة دوار السوالم