"دونور" يشتعل.. ديربي مغربي بنكهة قارية يحبس الأنفاس بين الوداد وأولمبيك آسفي

 



الدار البيضاء – خاص

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في المغرب والقارة السمراء، مساء الأحد المقبل، صوب المركب الرياضي محمد الخامس "دونور"، الذي سيكون مسرحاً لقمة كروية حارقة تجمع بين الوداد الرياضي وضيفه أولمبيك آسفي، في إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، لحسم هوية المتأهل إلى المربع الذهبي.

أفضلية "ودادية" مدعومة بالأرض والجمهور

يدخل "الفريق الأحمر" المواجهة وفي جعبته تعادل إيجابي ثمين ($1-1$) انتزعه من قلب ملعب المسيرة بآسفي، وهو ما يمنحه أفضلية معنوية وتقنية طفيفة. الوداد، المتسلح بخبرته القارية الواسعة، يراهن على "القلعة الحمراء" وجماهيرها الغفيرة لعبور هذا المنعطف الحاسم.

وتترقب الجماهير الودادية العودة القوية للنجم حكيم زياش، الذي من شأنه أن يمنح شحنة إضافية لخط الهجوم بقيادة حمزة الهنوري ووسام بنيدر، تحت إشراف الإطار الوطني أمين بنهاشم الذي يطمح لترميم التصدعات الدفاعية وتحقيق النجاعة الهجومية المطلوبة.

طموح "القرش" وعقدة المفاجأة

على الجانب الآخر، لا يبدو "القرش المسفيوي" لقمة صائغة؛ فرغم حداثة عهده بالمنافسات القارية، أثبت الفريق أنه "الحصان الأسود" في هذه النسخة. المدرب ولاعبوه يدركون أن التأهل من قلب الدار البيضاء يتطلب انضباطاً تكتيكياً عالياً واستغلالاً ذكياً للمرتدات السريعة.

ويعول أولمبيك آسفي على سرعة جناحه المتألق صلاح الدين الرحولي وحس التهديف لدى موسى كوني، لزعزعة استقرار الدفاع الودادي وخطف هدف قد يقلب الطاولة ويحقق مفاجأة من العيار الثقيل في مسار البطولة.

صراع التكتيك والروح القتالية

المباراة لن تكون مجرد صراع على الكرة، بل هي معركة تكتيكية بامتياز:

  • الوداد: سيسعى للاستحواذ والضغط العالي لإنهاء المباراة مبكراً.

  • آسفي: سيعتمد على التكتل الدفاعي واللعب على أخطاء الخصم.

طريق المربع الذهبي: المتأهل من هذه الموقعة المغربية الخالصة سيضرب موعداً في نصف النهائي مع الفائز من مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري ومانيما الكونغولي، مما يرفع من سقف الطموحات للوصول إلى منصة التتويج الإفريقية.

قراءة في فقه المادة 82: لماذا تُعتبر حظوظ السنغال "شبه منعدمة" أمام "الطاس"؟

 

 


استناداً إلى تحليل الخبير: سمير بنيس

في وقت يحبس فيه الشارع الرياضي الأنفاس انتظاراً لما ستسفر عنه أروقة محكمة التحكيم الرياضي "طاس" بخصوص النزاع القائم بين الاتحاد الإفريقي ومنتخب السنغال، يبرز صوت القانون ليفكك شيفرات الأزمة. وفي قراءة قانونية دقيقة، يرى المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية، السيد سمير بنيس، أن قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ "الكاف" لم يكن مجرد اجتهاد، بل هو تطبيق حرفي لنصوص لا تقبل التأويل.

المادة 82.. سيف "الكاف" القاطع

يركز السيد بنيس في تحليله على صياغة المادة 82 من لوائح الكاف، معتبراً إياها "حجر الزاوية" في هذه القضية. فالقانون هنا استعمل صيغة الجزم "يُعتبر خاسراً"، وهي لغة قانونية لا تترك مجالاً للتقدير البشري أو العاطفي. وحسب التحليل، فإن مجرد مغادرة أرضية الملعب دون إذن الحكم يُفعل العقوبة "تلقائياً"، بغض النظر عن المدة الزمنية التي قضاها الفريق خارج المستطيل الأخضر.

الظلم التقني: غياب البطاقة الصفراء

لم يقتصر تحليل السيد بنيس على الجانب التنظيمي، بل امتد لـ "قوانين اللعبة" (IFAB). فمغادرة لاعبين مثل إسماعيلا سار والحاجي ضيوف للملعب دون إذن كان يستوجب نيلهما بطاقات صفراء. وبما أنهما كانا يملكان إنذارات سابقة، فإن القانون كان يفرض "الطرد التلقائي". عدم قيام الحكم بذلك تسبب في "ظلم لا يمكن جبره" للمنتخب المغربي، الذي حُرم من ميزة التفوق العددي (11 ضد 9).

سيناريو "الطاس": هل تنقلب الطاولة على السنغال؟

وفقاً لهذا الطرح، فإن دور محكمة "الطاس" ينحصر في التأكد من سلامة تطبيق القانون. وبما أن المادة 82 واضحة ولا تتضمن استثناءات (مثل العودة للملعب لاحقاً)، فإن فرص السنغال في قلب الحكم تبدو ضئيلة جداً.

بل يذهب السيد بنيس إلى أبعد من ذلك، محذراً من أن لجوء السنغال للمحكمة الدولية قد ينقلب وبالاً عليها؛ إذ تملك "الطاس" صلاحية تشديد العقوبات لتشمل الحرمان من المشاركة في النسختين القادمتين، تماشياً مع القوانين الصارمة المنظمة للبطولة القارية.

خلاصة القول إن المعركة القانونية اليوم لا تُدار بالعواطف، بل بنصوص اللوائح. وكما أوضح السيد بنيس، فإن "روح القانون" و"نصه" يجتمعان هذه المرة في كفة واحدة، مما يجعل من قرار "الكاف" التاريخي حصناً قانونياً يصعب اختراقه في "لوزان".

كرة القدم .. وهبي يوجه الدعوة لـ28 لاعبا للمباراتين الوديتين أمام الإكوادور والبارغواي نهاية شهر مارس الجاري




فطور رمضاني بـ600 درهم يثير الجدل: مواطن يشتكي من غلاء فاحش وخدمة دون المستوى



 في واقعة تثير الكثير من التساؤلات حول مراقبة الأسعار وجودة الخدمات خلال شهر رمضان، عبّر أحد المواطنين بمدينة بني ملال عن استيائه الشديد بعد تجربة فطور رمضاني وصفها بـ”المخيبة للآمال”، وذلك داخل أحد الفنادق المعروفة بالمدينة.

المعني بالأمر أكد أنه فوجئ بفاتورة بلغت 600 درهم مقابل وجبة تفتقر إلى أبسط مكونات الإفطار المغربي التقليدي، وعلى رأسها الحريرة والتمر، وهما عنصران أساسيان في المائدة الرمضانية. هذا الغياب، إلى جانب تواضع الأطباق المقدمة من حيث الكمية والجودة، دفعه إلى اعتبار ما حدث شكلاً من أشكال الاستغلال، خاصة في ظرفية دينية يفترض أن تسودها قيم الاعتدال والتضامن.

الصور التي وثّقت الواقعة تُظهر مائدة غير منظمة، بأطباق متفرقة وبقايا وجبات بسيطة، ما يعكس، بحسب المتضرر، ضعفًا واضحًا في مستوى الخدمة مقارنة بالسعر المؤدى. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول معايير التسعير، ومدى التزام بعض المؤسسات السياحية بالمهنية واحترام الزبون.

وفي ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه المطاعم والفنادق خلال شهر رمضان، تتجدد الدعوات إلى تدخل الجهات المختصة لتكثيف المراقبة، وضمان شفافية الأسعار وجودة الخدمات المقدمة، حمايةً للمستهلكين من أي ممارسات قد تمس بحقوقهم.

كما يرى متتبعون أن مثل هذه الحوادث، وإن بدت معزولة، فإنها تؤثر سلبًا على صورة القطاع السياحي المحلي، وتستدعي وقفة حازمة لإعادة التوازن بين السعر والجودة، وترسيخ ثقافة احترام الزبون.

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تكرس سيادة القانون وتكسب رهان الاستئناف ضد قرارات "الكاف" السابقة.




​الرباط – خاص

​أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في بلاغ رسمي أصدرته اليوم، عن تلقيها بقرار "منصف" من قبل لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، يقضي بتأييد الدفوعات المغربية بشأن الأحداث التي رافقت المباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي ونظيره السنغالي.

​أعربت الجامعة في بلاغها عن ترحيبها الكبير بهذا القرار، مؤكدة أنه يجسد "احترام القوانين المنظمة" ويضمن الاستقرار الضروري لسير المسابقات الدولية بأفضل صورة ممكنة. ويأتي هذا التطور القانوني بعد سلسلة من التجاذبات التي أعقبت توقف المباراة المذكورة نتيجة أحداث تقنية وتنظيمية، حيث أصر الجانب المغربي منذ البداية على ضرورة التطبيق الصارم للوائح المنظمة للمنافسة.

​وكشف البلاغ أن قرار لجنة الاستئناف جاء ليصحح وضعاً قانونياً سابقاً، حيث أقرت "الكاف" بأن القوانين المعمول بها "لم تحترم" في القرار الأول الصادر عن اللجنة التأديبية. وأوضحت الجامعة أنها خاضت كافة الجلسات القانونية التي دُعيت إليها بجدية، بهدف ضمان حقوقها وحماية نزاهة وعدالة المنافسة الرياضية، بعيداً عن لغة العواطف.

​"إن هدفنا من هذه الخطوة لم يكن الطعن في الأداء الرياضي، بل تكريس مبدأ سيادة القانون وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات الإفريقية." — مقتطف من بلاغ الجامعة.

​وفي ختام بلاغها، أكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنها ستواصل سياستها القائمة على "المطالبة بالتطبيق العادل للقوانين" أمام الهيئات القارية والدولية. كما أعربت عن ثقتها الكبيرة في النجاحات القادمة، مشيرة إلى أن التركيز ينصب حالياً على الاستحقاقات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات المقرر إقامتها في المغرب الصيف المقبل.

​وختمت الجامعة بتجديد شكرها وتقديرها لجميع المنتخبات التي شاركت في النسخ الإفريقية السابقة التي احتضنتها المملكة، معتبرة إياها لحظات فارقة في مسيرة تطور كرة القدم في القارة السمراء.

الجواهري يحدد "الخط الأحمر" للاقتصاد الوطني: 120 دولاراً للبرميل عتبة لاستنفار خط الائتمان السيادي




الرباط – خاص

في قراءة استشرافية دقيقة لآفاق الاقتصاد المغربي برسم سنة 2026، رسم السيد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، معالم الاستراتيجية الدفاعية للمملكة في مواجهة التقلبات الطاقية العالمية. وأعلن الجواهري بوضوح أن بلوغ أسعار النفط حاجز 120 دولاراً للبرميل يمثل "عتبة حرجة" ستدفع البنك المركزي والجهة الحكومية لتفعيل الخط الائتماني البالغ قيمته 5 مليارات دولار والموقع مع صندوق النقد الدولي.

أكد والي بنك المغرب أن المملكة تتبنى حالياً وضعية "اليقظة الاستراتيجية". فبينما يظل استقرار الأسعار الحالية دون مئة دولار عاملاً مساعداً، إلا أن شبح "التضخم المستورد" لا يزال يلقي بظلاله على القدرة الشرائية. وأوضح السيد الجواهري أن تفعيل خط الائتمان ليس مؤشراً على أزمة سيولة، بل هو إجراء احترازي استباقي لضمان استقرار السوق الوطنية وحماية التوازنات الماكرو اقتصادية من أي صدمة طاقية قد تعصف بميزان الأداءات.

وفي تشخيص جريء للوضع الداخلي، كشف والي بنك المغرب أن التضخم في المملكة بدأ يكتسي طابعاً "هيكلياً" في بعض جوانبه. وأرجع ذلك إلى تداخل عاملين:

عوامل خارجية: ترتبط مباشرة بتكاليف الطاقة والمدخلات المستوردة.

عوامل داخلية: تتعلق بالتغيرات المناخية التي أثرت بشكل مباشر على الإنتاج الفلاحي، مما جعل أسعار المواد الغذائية أكثر حساسية للتقلبات المناخية منها للسياسات النقدية التقليدية.

وشدد السيد الجواهري على أن الحلول النقدية، رغم أهميتها، تظل غير كافية دون إصلاحات هيكلية عميقة. واعتبر أن "السيادة الطاقية" للمغرب لم تعد خياراً ثانوياً، بل أولوية قصوى لتقليل التبعية للأسواق الدولية. ودعا إلى تسريع وتيرة الاستثمارات العمومية والخاصة في قطاع الطاقات المتجددة كسبيل وحيد لخفض تكاليف الإنتاج وتحصين الاقتصاد الوطني ضد "صدمات المحروقات" المستقبيلة.

وختم الوالي تصريحاته بالتأكيد على أن التنسيق الوثيق بين السياسة النقدية (التي يقودها بنك المغرب) والسياسة المالية (التي تقودها الحكومة) هو "صمام الأمان" لتجاوز تحديات عام 2026. ويبقى الهدف الأسمى هو ضمان استمرارية تمويل الاقتصاد الوطني في ظروف آمنة، مع الحفاظ على جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية رغم الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية التي يترنح على وقعها العالم.

رئيس "الكاف" يكسر صمته: قرار لجنة الاستئناف يحسم الجدل حول نهائي "كان المغرب 2025"



​القاهرة – مراسلة خاصة

​في تطور مفصلي للمشهد الكروي الإفريقي، خرج باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، بتصريحات رسمية عقب صدور قرار لجنة الاستئناف بخصوص الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشأن أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا "المغرب 2025".

​أكد موتسيبي أنه تم إخطاره رسمياً بقرار اللجنة، مشدداً على أن "الكاف" يعمل وفق مساطر قانونية واضحة تضمن لجميع الأطراف حق التظلم واللجوء إلى الهيئات المختصة. ويأتي هذا القرار بعد أسابيع من الترقب في الأوساط الرياضية القارية، حيث سعت المملكة المغربية من خلال طعنها إلى مراجعة بعض الجوانب القانونية أو التنظيمية التي شابت المباراة الختامية.

​لم يخلُ تصريح رئيس الاتحاد القاري من مسحة شخصية، حيث أعاد التذكير بموقفه السابق معبراً عن "خيبة أمل كبيرة" تجاه ما جرى في تلك المباراة. ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس رغبة "الكاف" في الارتقاء بمستوى التنظيم والتحكيم في المواعيد الكبرى، لتجنب أي لغط قد يؤثر على سمعة الكرة الإفريقية عالمياً.

​يأتي صدور قرار لجنة الاستئناف في وقت تستعد فيه القارة لرهانات كروية جديدة، مما يجعل إغلاق ملف "كان 2025" ضرورة إدارية واستراتيجية.

​ويمكن تلخيص أبرز نقاط المرحلة الحالية في:

​تكريس مبدأ المؤسسات: خضوع جميع الأطراف لقرارات اللجان المستقلة داخل الاتحاد.

​الشفافية التنظيمية: اعتراف رئاسة الاتحاد بوجود ثغرات أو أحداث مخيبة للآمال، وهو ما يمهد لإصلاحات مستقبلية.

​الحفاظ على المكتسبات: رغم الطعون، تظل نسخة المغرب 2025 واحدة من أكثر النسخ نجاحاً على المستويين الجماهيري والتقني.

​ملاحظة: يترقب المتابعون الآن نشر النص الكامل لقرار لجنة الاستئناف لمعرفة التفاصيل التقنية والقانونية التي بني عليها الحكم النهائي، ومدى تأثير ذلك على سجلات البطولة.

تجديد الثقة في السيد المصطفى أوطالب رئيساً لمجموعة الجماعات الترابية "أزيلال" بالإجماع




​أزيلال – تغطية: هشام أحرار / تصوير: عزيز الدين أبغى

​في أجواء طبعتها المسؤولية والنهج الديمقراطي، احتضن مقر ملحقة الغرفة الفلاحية بجهة بني ملال-خنيفرة، يوم الأربعاء 18 مارس الجاري، اجتماعاً مفصلياً خصص لانتخاب رئيس وأجهزة "مجموعة الجماعات الترابية أزيلال". وتعتبر هذه المجموعة الركيزة الأساسية في تدبير مرافق الوقاية وحفظ الصحة، ونقل المرضى والجرحى، فضلاً عن تدبير آليات الأشغال وصيانتها بالإقليم.

​أسفرت عملية التصويت، التي جرت بحضور باشا مدينة أزيلال، عن انتخاب السيد المصطفى أوطالب رئيساً للمجموعة بالإجماع. وتأتي هذه التزكية لتؤكد حجم الثقة التي يحظى بها من لدن أعضاء المجلس، وتقديراً لمساره الذي يتقاطع مع طموحات الساكنة المحلية في تجويد الخدمات الأساسية.

​وفي أول تصريح له عقب الانتخاب، أكد السيد أوطالب أن المرحلة المقبلة ستشهد "العمل على مواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع الهادفة إلى تحسين شروط العيش والحفاظ على الصحة العامة"، مشدداً على أهمية تظافر الجهود بين كافة الجماعات الترابية المنضوية تحت لواء المجموعة.

​شهد الاجتماع أيضاً تشكيل المكتب المسير الذي جاءت تركيبته كالتالي:

​النائب الأول: محمد أزهار.

​النائب الثاني: السعيد صرحان.

​النائب الثالث: محمد العلاوي.

​النائبة الرابعة: خديجة موسكلو.

​كاتب المجلس: السعيد جبور.

​نائبة كاتب المجلس: بشرى طالبي.

​كما يضم المجلس في عضويته كلاً من السادة والسيدات: (آيت تدارت حسن، أيت اولعيد حسن، أيت بوتسركال الحسين، رشيد ايت بركة، عبد الرحمان ايتسعيد، علي مشاش، عائشة داودي، فاطمة وعلاء، فاطمة بنعيسى، سعيد اتغلاست، وعبد الله لميش).

​يأتي انتخاب هذا المكتب الجديد في سياق تعزيز التعاون المشترك بين الجماعات المكونة للمجموعة، بهدف الرفع من جودة الخدمات الصحية والبيئية المقدمة للمواطنين. وتضع المجموعة ضمن أولوياتها القصوى تدبير مرافق الوقاية وحفظ الصحة، وتطوير أسطول نقل المرضى والجرحى ونقل الأموات، إلى جانب الصيانة الدورية لآليات الأشغال لضمان استمرارية المشاريع التنموية بالإقليم.

​ويراهن المتتبعون للشأن المحلي على هذا المكتب الجديد لضخ دماء جديدة في جسد المجموعة، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية لتستجيب لانتظارات ساكنة إقليم أزيلال.

هنا يصنع الأمل… مدرسة أحمد الحنصالي تهدي جهة بني ملال خنيفرة بطلا في الذكاء الاصطناعي



في ليلة من ليالي رمضان، حيث تختلط أنفاس الصائمين بدعوات صادقة نحو السماء، لم يكن الفطور الذي نظمته جمعية أحمد الحنصالي مجرد مائدة تجمع طلبة المدرسة الرقمية… بل كان احتفالا بحلم كبر، وتعب أثمر، ودموع تحولت إلى نور.

هناك، في قلب بني ملال، حيث كانت البدايات بسيطة والإمكانيات محدودة، ارتفعت مدرسة أحمد الحنصالي الرقمية لتعلن نفسها رقما صعبا في عالم جديد… عالم الذكاء الاصطناعي. لم يكن التتويج عاديا، بل كان صرخة أمل: المرتبة الأولى جهويا في"هاكاثون رمضان للذكاء الاصطناعي" الذي نظمته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ما بين 6 و8 مارس 2026 بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بخريبكة.

لكن خلف هذا التتويج، كانت هناك قصة… قصة شاب اسمه مروان بونو.

لم يكن مروان مجرد متعلم يجلس خلف شاشة، بل كان حلما يمشي على قدمين. كان يحمل في قلبه أسئلة الوطن، وفي عقله حلولا تنتظر من يكتشفها. ومن بين صمت الليالي، وتعب الأيام، وقلق التجارب الأولى، ولد مشروعه: Safqa.ma، هي منصة ليست كباقي المنصات… بل فكرة نابضة بالحياة، تسعى لتغيير واقع الصفقات العمومية في المغرب. بذكاء اصطناعي قادر على قراءة دفاتر التحملات في ثوان، وتحليل المخاطر، واستخراج المعطيات، وتحديد الوثائق الإدارية… وكأنها عقل رقمي يفهم تعقيدات الإدارة بلغة البشر.

لم يكن ذلك مجرد مشروع تقني… بل كان رسالة. رسالة تقول إن أبناء هذا الوطن قادرون على الابتكار، على التغيير، على الحلم… حتى من أبسط القاعات، وحتى بإمكانيات محدودة.

وحين أُعلن اسم مروان فائزا بالجائزة الكبرى للتميز الجهوي، لم يكن التصفيق فقط لمنصة ذكية… بل كان تصفيقا لمسيرة، لتضحيات، لأساتذة آمنوا، ولمؤطرين سهروا، ولمدرسة قررت أن تزرع المستقبل في عقول شباب هذه الجهة الغراء.



في تلك اللحظة، لمعت الدموع في العيون… دموع فخر، دموع امتنان، دموع تقول "لقد نجحنا… رغم كل شيء"

إن هذا التتويج ليس نهاية الطريق، بل بدايته. بداية حكاية جيل جديد، يتقن لغة التكنولوجيا، ويحمل همّ الوطن، ويؤمن أن التغيير يبدأ بفكرة.

مبروك يا مروان…

مبروك لكل طالب حلم ولم يستسلم…

وشكرا لكل يد ساهمت في صنع هذا الضوء.

فهنا، في مدرسة أحمد الحنصالي الرقمية…

لا ندرس فقط التكنولوجيا،

بل نعلم كيف تتحول الأحلام إلى واقع.

د.عبد الكريم جلال