بني ملال.. لقاء بين رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب وممثلي المقاولات بالجهة لبحث إكراهات الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال
أطلس 24 | اقتصاد واستثمار | جهة بني ملال خنيفرة
بني ملال.. لقاء بين رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب وممثلي المقاولات بالجهة لبحث إكراهات الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال
أطلس 24 – بني ملال
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية بجهة بني ملال خنيفرة، احتضنت مدينة بني ملال لقاءً جمع رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) بممثلي الاتحاد الجهوي لمقاولات المغرب، بمشاركة المركز الجهوي للاستثمار بني ملال خنيفرة، وذلك لتدارس واقع النسيج المقاولاتي بالجهة، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين.
وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش حول وضعية المقاولات الجهوية، خاصة ما يتعلق بالإكراهات التي تحد من تنافسيتها وقدرتها على النمو وخلق فرص الشغل، إلى جانب بحث الآليات الكفيلة بتحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية الجهة للاستثمارات الخاصة.
وفي هذا السياق، استعرض المركز الجهوي للاستثمار بني ملال خنيفرة، خلال مداخلته، أبرز المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها الجهة، والمجهودات المبذولة من أجل هيكلة وتطوير عرض ترابي قادر على استقطاب المستثمرين، فضلاً عن الأوراش المفتوحة لتيسير الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال.
كما أتاحت المباحثات فرصة لاستكشاف مجالات التعاون والشراكة بين المركز الجهوي للاستثمار والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بما يساهم في مواكبة المقاولات، وتشجيع المبادرة الاستثمارية الخاصة، ودعم التنمية الاقتصادية على المستوى الجهوي.
مؤهلات اقتصادية تنتظر مزيداً من التثمين
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى المؤهلات المتنوعة التي تتمتع بها جهة بني ملال خنيفرة، خصوصاً في قطاعات الفلاحة والصناعات الغذائية والسياحة والصناعة والخدمات، إلى جانب موقعها الجغرافي وإمكاناتها الطبيعية والبشرية.
غير أن تحويل هذه المؤهلات إلى مشاريع استثمارية منتجة يظل رهيناً بتجاوز عدد من التحديات، وفي مقدمتها تعبئة العقار الاقتصادي، وتسهيل الولوج إلى التمويل، وتأهيل الموارد البشرية، وتعزيز البنيات التحتية ومواكبة المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
ومن شأن تطوير التعاون بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمركز الجهوي للاستثمار أن يساهم في بلورة حلول عملية لهذه الإكراهات، شريطة ترجمة خلاصات اللقاءات التشاورية إلى برامج ومبادرات قابلة للتنفيذ والتقييم.
من التشخيص إلى النتائج الملموسة
ويطرح هذا اللقاء مجدداً إشكالية أساسية ترتبط بمدى قدرة مختلف المتدخلين على الانتقال من تشخيص الصعوبات إلى إرساء آليات عملية لدعم الاستثمار الخاص، بما ينعكس على التشغيل والقيمة المضافة الاقتصادية داخل أقاليم بني ملال وأزيلال والفقيه بن صالح وخنيفرة وخريبكة.
كما يبرز أهمية اعتماد مقاربة ترابية تراعي خصوصيات كل إقليم، وتضمن توزيعاً متوازناً لفرص الاستثمار، بدل تركيز المشاريع الاقتصادية في مجالات محدودة.
ويبقى الرهان الأكبر هو جعل جهة بني ملال خنيفرة فضاءً أكثر جاذبية للاستثمار المنتج، عبر تعزيز التنسيق المؤسساتي، وتبسيط المساطر، وتقوية مواكبة حاملي المشاريع، وتحويل الإمكانات الاقتصادية المتاحة إلى فرص حقيقية لإحداث الثروة ومناصب الشغل.
وفي انتظار ما ستسفر عنه مجالات الشراكة التي جرى بحثها، يظل قياس أثر هذه اللقاءات مرتبطاً بعدد المشاريع التي ستجد طريقها إلى الإنجاز، وحجم الاستثمارات الخاصة التي ستتم تعبئتها، ومدى استفادة المقاولات المحلية من إجراءات المواكبة وتحسين مناخ الأعمال.
ملاحظة تحريرية: صيغ المقال استناداً إلى المعطيات الواردة في البلاغ المقدم، مع فصل مضامين اللقاء عن القراءة الاقتصادية والتحليلية.








