تشهد أسواق مدينة بني ملال، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار عدد من الخضر الأساسية، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية تقلبات الأسعار وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل تكرار هذه الظاهرة مع كل تغير مناخي أو ظرفية موسمية.
وأفادت معطيات تم رصدها بعدد من الأسواق الأسبوعية بالمدينة بأن سعر الجزر بلغ حوالي 10 دراهم للكيلوغرام، بعدما كان في حدود 4 دراهم قبل أسابيع قليلة، وهو ما اعتبره مهنيون ارتفاعاً غير معتاد خلال هذه الفترة. كما سجل سعر البصل بدوره ارتفاعاً تدريجياً، ليقترب من 7 دراهم للكيلوغرام.
وفي المقابل، عرفت أسعار البطاطس تراجعاً نسبياً، حيث استقرت دون 5 دراهم للكيلوغرام، غير أن هذا الانخفاض لم ينعكس بشكل ملموس على أجواء الأسواق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار مواد أخرى، من بينها القرع الأخضر، الذي ما يزال يحافظ على مستوى سعري يفوق هذا السقف.
ويربط عدد من المهنيين هذه الزيادات بالظروف المناخية الأخيرة، التي أثرت على وتيرة جني المحاصيل، خاصة المزروعات المكشوفة، حيث تسببت التساقطات المطرية وموجات الصقيع في صعوبات لوجستية وارتفاع كلفة الإنتاج. غير أن متتبعين للشأن المحلي يرون أن هذه العوامل، رغم تأثيرها، لا تفسر وحدها التفاوت الكبير في الأسعار، ما يطرح تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة ومسالك التسويق المعتمدة.
ويطالب عدد من المستهلكين بتكثيف عمليات المراقبة وتتبع مسار الأسعار من الضيعات إلى نقاط البيع، بما يضمن شفافية أكبر في المعاملات وحماية القدرة الشرائية، خصوصاً في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق