الفقيه بن صالح/ 8 يناير 2026 (ومع)
تعزز العرض السوسيو - تربوي بإقليم الفقيه بن صالح، اليوم الخميس، بتدشين الشطر الثاني من "مركز تفتح الأطفال والشباب"، وإطلاق برنامج للتربية عبر الرياضة يروم تعزيز الإدماج الاجتماعي ومحاربة الهدر المدرسي.
ويندرج هذا المشروع، الذي ترأس حفل تدشينه عامل إقليم الفقيه بن صالح، محمد قرناشي، في إطار البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بـ "الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة".
وتشرف على تسيير وتنشيط هذا المرفق منظمة "تيبو أفريكا"، ومؤسسة القرض العقاري والسياحي (CIH Bank)، في إطار شراكة موسعة تضم اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، والمجلسين الإقليمي والجماعي للفقيه بن صالح، والمجمع الشريف للفوسفاط (OCP)، وبمواكبة من قطاعي التربية الوطنية والشباب.
وفي تصريح بالمناسبة، أوضح رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الفقيه بن صالح، نبيل بوشو، أن هذا المركز، الذي يعد ثمرة التقائية بين مختلف الشركاء، يمتد على مساحة أرضية إجمالية تناهز 1900 متر مربع (منها 1140 متر مربع مغطاة).
وأضاف السيد بوشو، أن الشطر الثاني للمشروع، الذي رصدت له المبادرة الوطنية للتنمية البشرية غلافا ماليا يناهز 5,71 مليون درهم، يتوفر على بنية تحتية عصرية تشمل مسبحا مغطى ومدفأ، ومسبحا غير مغطى، وقاعات رياضية، وقاعة متعددة الاختصاصات، فضلا عن مرافق صحية ومستودعات للملابس.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن هذا الورش الحيوي يستهدف ما يناهز 300 طفل وشاب من أبناء المنطقة، بهدف تشجيعهم على ممارسة الرياضة، ومحاربة الانحراف والإدمان، وتوفير فضاء ملائم لتمكينهم من اكتساب المهارات وتطويرها.
وعلاوة على البنيات التحتية، يعتمد تنزيل برنامج التنشيط داخل هذا المركز على مقاربة تربوية مندمجة، حيث يستفيد الأطفال، فضلا عن الممارسة الرياضية، من ورشات بيداغوجية منتظمة في اللغات والدعم المدرسي والابتكار والانفتاح الثقافي، مما يساهم في تطوير مهاراتهم الحياتية الأساسية.
وفي هذا الصدد، أكدت مديرة مؤسسة القرض العقاري والسياحي، هند طواسي، أن هذه الشراكة تترجم الالتزام المستدام للمؤسسة بدعم التربية والإدماج الاجتماعي، مشيرة إلى أن الاستثمار في هذا البرنامج يهدف إلى توفير فضاءات مهيكلة للشباب تساهم في نجاحهم وتنمية مجالهم الترابي.
من جهته، اعتبر الرئيس المؤسس لمنظمة "تيبو أفريكا"، محمد أمين زرياط، أن التربية عبر الرياضة تشكل رافعة استراتيجية لمواكبة الأطفال والشباب على المدى البعيد، مضيفا أن هذا البرنامج يتوخى منه تعزيز المهارات الحياتية والإدماج المهني، وكذا المساهمة في بناء مجالات ترابية أكثر شمولا ومرونة.
ويجسد هذا المشروع التزاما مشتركا بين الشركاء المؤسساتيين والمنتخبين والقطاع الخاص والمجتمع المدني، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بجعل الرياضة أداة في خدمة التربية ذات الجودة، والصحة، والإدماج الاجتماعي، مما يفتح آفاقا واعدة أمام جيل جديد من شباب الإقليم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق