الرباط | خاص
في اعتراف دولي جديد يكرس مكانة المملكة كـ "صمام أمان" عابر للحدود، وضع تقرير دولي حديث صادر عن مؤسسة "فالنز غلوبال" (Valens Global) المتخصصة في أبحاث الأمن، المغرب في المرتبة الأولى عالمياً ضمن قائمة الدول الخمس الأكثر فاعلية في مواجهة التهديدات الإرهابية وتفكيك الخلايا المتطرفة.
ريادة عالمية وتفوق رقمي
وحصل المغرب، وفقاً للتقرير الذي نشره موقع "هوملاند سيكيوريتي توداي" (Homeland Security Today) المتخصص في قضايا الأمن القومي، على تنقيط استثنائي بلغ 96 نقطة من أصل 100. هذا الرصيد مكن المملكة من تجاوز قوى أمنية كبرى ودول مشهود لها بالصرامة الاستخباراتية، مما يعكس نضج "المقاربة المغربية" التي باتت تُدرس كنموذج رائد في المحافل الدولية.
معايير "الاستثناء المغربي"
ولم يكن تربع المغرب على الصدارة وليد الصدفة، بل استند تقرير "فالنز غلوبال" إلى مؤشرات دقيقة، أبرزها:
الضربات الاستباقية: القدرة العالية للأجهزة الأمنية (لاسيما المكتب المركزي للأبحاث القضائية BCIJ) على تحييد الخطر في مهده قبل مرحلة التنفيذ.
التعاون العابر للقارات: الدور المحوري الذي تلعبه المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) في تزويد شركاء دوليين بمعلومات استخباراتية حالت دون وقوع كوارث في عواصم عالمية.
تكامل الاستراتيجية: الجمع بين العمل الميداني الصارم، وإعادة هيكلة الحقل الديني، والمبادرات التنموية التي تجفف منابع الاستقطاب.
خارطة القوى الخمس الكبار
وبحسب التصنيف، جاءت قائمة الدول الأكثر نجاعة في مكافحة الإرهاب كالتالي:
المملكة المغربية (96/100)
سنغافورة
إسبانيا
المملكة المتحدة
أستراليا
دلالات التوقيت
يأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه منطقة الساحل والصحراء اضطرابات أمنية متزايدة، مما يبرز دور المغرب كـ "قلعة استقرار" وسط محيط إقليمي معقد. كما يعزز هذا التصنيف ثقة الفاعلين الدوليين في قدرة المملكة على تأمين التظاهرات الكبرى المرتقبة، وعلى رأسها مونديال 2030.
أجمع الخبراء الذين استقى الموقع آراءهم على أن "النموذج المغربي" لم يعد مجرد استراتيجية محلية، بل تحول إلى ركيزة أساسية في هندسة الأمن العالمي، حيث أثبتت الأرقام والوقائع أن النجاعة الأمنية المغربية تتفوق بالنتائج الملموسة والقدرة العالية على التكيف مع التهديدات المتطورة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق