خنيفرة – مراسلة خاصة
في الوقت الذي تراهن فيه الإدارة الترابية بإقليم خنيفرة على تنزيل المفهوم الجديد للسلطة القائم على القرب والنجاعة، شهدت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً موجة من المنشورات التي تستهدف قائد قيادة "مولاي بوعزة". هذه الحملات، التي وصفتها فعاليات محلية بـ"الموجهة"، أثارت ردود فعل واسعة من طرف المجتمع المدني الذي هبَّ لتفنيد المزاعم وتوضيح الحقائق.
تجمع مصادر متطابقة من داخل جماعة مولاي بوعزة على أن المسؤول الترابي المعني، ومنذ تعيينه في غشت 2023، قطع مع التدبير المكتبي، منهجاً سياسة "الميدان أولاً". وقد برز هذا الدور بشكل جلي خلال فترات التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، حيث وثقت مقاطع مصورة تواجد القائد في طليعة الفرق التدخلية لفك العزلة عن الدواوير النائية وتأمين حركة السير، وهي جهود لقيت استحساناً كبيراً من الساكنة المحلية.
وفي استقراء لآراء الفاعلين على الأرض، أكد ممثلو تعاونيات وجمعيات تنموية في تصريحات متفرقة، أن ما يتعرض له القائد لا يعدو كونة "ضريبة الصرامة في تطبيق القانون".
"نلمس في الرجل استقامة ونظافة يد واضحة، حيث يتعامل مع جميع الملفات بمسافة واحدة من الجميع، بعيداً عن المحاباة أو الانتقائية، وهو ما يبدو أنه لم يرق لبعض الجهات التي ألفت قضاء مآربها بطرق غير مشروعة" ـ يقول أحد الفاعلين الجمعويين بالمنطقة.
ويرى مراقبون للشأن المحلي بإقليم خنيفرة، أن محاولات المدح الموجه لأطراف معينة عبر التطاول على مؤسسة القائد، تفتقر لأدنى شروط الموضوعية وتصنف في خانة "تصفية الحسابات". فبينما يظل النقد البناء حقاً مشروعاً ومكفولاً متى استند على دلائل وقرائن، فإن التشكيك في الذمم دون براهين يضرب في عمق الثقة بين المواطن والمؤسسات.
أجمعت الفعاليات المدنية بمولاي بوعزة على ضرورة التصدي لهذه الظواهر التي تهدف إلى التشويش على عمل رجال السلطة، خاصة أولئك الذين يبدون تفانياً في خدمة الصالح العام. ودعت هذه الفعاليات الجهات الوصية والرأي العام إلى التحري والتبين قبل الانسياق وراء أخبار زائفة قد تعرقل مسار التنمية المحلية في ظرفية استثنائية تتطلب تظافر جهود الجميع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق