استمرت معاناة فريق رجاء بني ملال لكرة القدم، بعد انقياده لهزيمة مريرة أخرى أمام مضيفه شباب المحمدية بهدف نظيف، برسم الجولة الـ14 من البطولة الاحترافية. هذه الهزيمة، التي تأتي قبل دورة واحدة من نهاية شطر الذهاب، لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كانت تأكيداً على أعمق أزمة نتائج يمر بها النادي في تاريخه الحديث.
بصافرة النهاية في المحمدية، وجد الفريق الملالي نفسه في وضعية "كارثية" بكل المقاييس الرياضية؛ فبعد مرور 14 دورة، لا يزال عداد الانتصارات متوقفاً عند الرقم صفر. هذه الحصيلة جعلت الفريق يتذيل الترتيب العام وحيداً، في مشهد لم تعهده الجماهير الملالية التي كانت تمني النفس بعودة قوية لقسم الأضواء.
اتسمت مباراة المحمدية بنفس السيناريو الذي طبع مباريات الفريق هذا الموسم: أداء يتسم بالرغبة ولكن يفتقد للنجاعة، وهفوات دفاعية قاتلة تُستغل في لحظات حرجة. الهدف الوحيد في اللقاء كان كافياً لبعثرة أوراق الطاقم التقني، الذي بدا عاجزاً عن إيجاد الوصفة السحرية لفك عقدة "الانتصار الأول".
لم يعد الصمت خياراً لدى الأنصار؛ فمواقع التواصل الاجتماعي والشارع الرياضي بمدينة بني ملال يغليان غضباً. الجماهير تُحمل المسؤولية المشتركة بين:
الإدارة: بسبب الانتدابات التي لم ترقَ لمستوى التنافسية المطلوب.
اللاعبين: لغياب الروح القتالية المطلوبة لإنقاذ قميص النادي.
التدبير التقني: الذي فشل في قراءة الخصوم وتصحيح المسار رغم توالي الصدمات.
مع اقتراب نهاية نصف الموسم، بات "فارس عين أسردون" في أمسّ الحاجة إلى تغيير جذري في العقلية التدبيرية، سيجد الفريق نفسه يسير بخطى ثابتة نحو المجهول، في موسم قد يُدون كأحد أسوأ الفصول في سجلات الكرة الملالية.
يبقى السؤال المطروح في ردهات النادي: هل يستطيع الرجاء الملالي الاستفاقة من هذه "الغيبوبة" الكروية قبل فوات الأوان، أم أن القطار قد فاته بالفعل؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق