"كوديم" الدنيبي.. عندما تصنع العبقرية التكتيكية الفارق في "البطولة برو"

 



في ليلة مكناسية بامتياز، أكد النادي الرياضي المكناسي (CODM) أن عودته لقسم الأضواء ليست للنزهة، بل لكتابة فصول جديدة من الأمجاد. وتحت أضواء الكفاءة الوطنية، برز اسم المدرب عبد العزيز الدنيبي كـ "عقل مدبر" وراء الانتصار الثمين الذي انتزعه الفريق من أنياب أولمبيك آسفي، في مباراة حبست الأنفاس وأثبتت أن كرة القدم تُكسب بالعقل قبل الأقدام.

لم يكن الفوز على "القرش المسفيوي" ضربة حظ، بل كان نتاج "شطرنج تكتيكي" خاضه الدنيبي بذكاء يحسب له. المدرب المكناسي دخل اللقاء بخطة امتصت حماس الضيوف، معتمداً على تنظيم دفاعي محكم وتقارب مدروس بين الخطوط، مما شلّ حركة مفاتيح لعب أولمبيك آسفي. العبقرية ظهرت جلياً في "الكوتشينغ" وتوقيت التغييرات، حيث استغل الدنيبي الثغرات في الوقت المناسب ليخطف نقاطاً من ذهب.

أثبت الدنيبي مرة أخرى أنه يمتلك "الكاريزما" اللازمة لقيادة سفينة "الكوديم" في بحر البطولة الاحترافية المتلاطم. فبعيداً عن الفنيات، نجح الرجل في بناء حصن نفسي للاعبيه، محولاً ضغط الجماهير المكناسية الشغوفة إلى وقود يشعل الحماس في رقعة الميدان. إنها قدرة المدرب "المربي" و"المكتشف" الذي يعرف كيف يخرج أفضل ما لدى عناصره في اللحظات الحاسمة.

بهذا الفوز، يرسل النادي المكناسي بقيادة الدنيبي رسالة شديدة اللهجة لفرق البطولة: مكناس عادت لتزأر. الإمكانيات الكبيرة التي أبان عنها المدرب تضع الفريق في مسار تصاعدي، وتجعل من ملعب "الشرفي" حصناً يصعب اختراقه.

إن ما يقدمه عبد العزيز الدنيبي اليوم هو انتصار للمدرب الوطني الذي يشتغل في صمت، ويقدم دروساً في الواقعية والنجاعة، ليؤكد أن العبقرية لا تحتاج لضجيج، بل لنتائج تتحدث عن نفسها على أرضية الميدان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق