الحركة الشعبية تحذر من حسابات وصفحات مزيفة تنتحل صفتها وتطالب بتدخل الأمن السيبراني لملاحقة المتورطين




أطلس 24 – متابعة | الخميس 29 أكتوبر 2026

دخل حزب الحركة الشعبية على خط تنامي ظاهرة انتحال الصفات الحزبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محذراً من انتشار حسابات وصفحات مزيفة على منصة «فيسبوك» تدّعي ارتباطها بالحزب، وتروج لمحتويات ومواقف قد توهم الرأي العام بأنها صادرة عن هياكله التنظيمية أو قيادته السياسية.

وفي بلاغ رسمي صادر عن أمانته العامة، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عبّر الحزب عن استنكاره الشديد لما وصفه بالممارسات غير المسؤولة والصبيانية، التي يلجأ إليها بعض الأشخاص من خلال إنشاء حسابات وصفحات بأسماء ومسميات توحي بانتمائها إلى الحركة الشعبية، دون أن تكون لها أي صفة تنظيمية أو ارتباط رسمي بمؤسسات الحزب.

الحزب يتبرأ من الصفحات المشبوهة

وأكدت الأمانة العامة للحركة الشعبية أن المواقف والآراء الرسمية للحزب لا يتم التعبير عنها إلا عبر قنواته المعتمدة، مشددة على أن أي محتوى يصدر عن حسابات غير موثوقة لا يمكن اعتباره تعبيراً عن التوجهات السياسية أو المواقف التنظيمية للحزب.

واعتبر البلاغ أن استمرار هذه الممارسات، التي قال إنها تتم باستعمال هويات مزيفة، يشكل تجاوزاً خطيراً، خاصة عندما يتعدى الأمر انتحال الصفة الحزبية إلى استهداف الحزب والرموز الوطنية للمملكة.

ولم يقتصر موقف قيادة الحركة الشعبية على التنديد السياسي، بل حمل أيضاً دعوة صريحة إلى التصدي لهذه الظاهرة، بالنظر إلى ما قد تترتب عنها من تداعيات على مصداقية التواصل السياسي وثقة المواطنين في المعلومات المتداولة عبر المنصات الرقمية.

دعوة إلى تدخل السلطات المختصة

وفي خطوة تعكس جدية التحذيرات الواردة في البلاغ، دعت الأمانة العامة السلطات المختصة إلى التدخل العاجل، بالاعتماد على ما تتوفر عليه من وسائل تقنية وخبرات وكفاءات في مجال الأمن السيبراني، من أجل تحديد هويات الأشخاص الذين يقفون وراء الحسابات والصفحات المزيفة.

وطالب الحزب بإحالة المتورطين المفترضين على القضاء، وفق المساطر القانونية المعمول بها، بما يتيح ترتيب المسؤوليات بشأن الأفعال المنسوبة إليهم.

كما وجهت قيادة الحركة الشعبية نداء إلى الرأي العام، بمختلف مكوناته وأطيافه، وخاصة مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل اليقظة وعدم الانسياق وراء الحسابات المشبوهة، مع العمل على فضح هذه الممارسات والتبليغ عنها لدى إدارات المنصات الرقمية المعنية.

محمد أوزين: لن نقبل المساس بإرادة الحزب واختياراته

وشددت الأمانة العامة، في البلاغ الموقع من طرف الأمين العام محمد أوزين، على أن الحركة الشعبية لن تسمح بأن تنال هذه الممارسات من إرادتها أو من تمسكها بصورتها باعتبارها حزباً وطنياً ثابتاً على اختياراته منذ ما يقارب سبعين سنة.

ويعكس هذا الموقف حرص قيادة الحزب على حماية هويته السياسية والتنظيمية، والتصدي لمحاولات توظيف اسمه أو رموزه في نشر مضامين لا تعبر عن مؤسساته الرسمية.

انتحال الصفات الحزبية يعيد إشكالية التضليل الرقمي إلى الواجهة

ويعيد بلاغ الحركة الشعبية إلى الواجهة إشكالية متنامية تتعلق باستعمال مواقع التواصل الاجتماعي في انتحال صفات المؤسسات والهيئات السياسية، وما قد ينجم عن ذلك من تضليل للرأي العام أو نشر مواقف منسوبة زوراً إلى جهات لم تصدر عنها.

وتكتسي هذه الظاهرة حساسية خاصة في المجال السياسي، حيث يمكن لحسابات غير رسمية أن تساهم في خلق التباس بشأن المواقف الحزبية، أو التأثير على النقاش العمومي من خلال تداول مضامين يصعب على المتلقي العادي التحقق من مصادرها.

وفي المقابل، يظل التمييز ضرورياً بين حرية التعبير والنقد السياسي المشروع، وبين انتحال الصفة أو استعمال هويات مزيفة لارتكاب أفعال قد يرتب عليها القانون مسؤولية، مع بقاء تحديد الطبيعة القانونية للأفعال وإثبات المسؤوليات من اختصاص الجهات القضائية المختصة.

وبين التحذير من الحسابات المزيفة والمطالبة بتدخل السلطات، يطرح بلاغ الحركة الشعبية سؤالاً أوسع حول مدى قدرة الأحزاب السياسية على حماية هويتها الرقمية، ونجاعة آليات التبليغ والمراقبة في مواجهة انتحال الصفات ونشر المعلومات المضللة.

ويبقى الرهان الأساسي هو ضمان فضاء رقمي يحترم حرية التعبير والتعددية السياسية، وفي الوقت نفسه يحمي المؤسسات والأفراد من ممارسات التزوير وانتحال الهوية والتضليل.

أطلس 24 | ATLAS24.MA

المصدر: بلاغ الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية، المؤرخ في 28 أكتوبر 2026.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق