هذا النص الكامل للخطاب الملكي

  





هذا النص الكامل للخطاب الملكي


وجه الملك محمد السادس، مساء اليوم الثلاثاء، خطابا بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد.


في ما يلي نص الخطاب الملكي السامي:


الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.


شعبي العزيز،

يشكل الاحتفال بعيد العرش المجيد مناسبة سنوية لتجديد روابط البيعة المتبادلة، ومشاعر المحبة والوفاء التي تجمعنا على الدوام، والتي لا تزيدها الأيام إلا قوة ورسوخًا.

وهي مناسبة أيضًا للوقوف على أحوال الأمة: ما حققناه من مكاسب، وما ينتظرنا من مشاريع وتحديات، والتوجه نحو المستقبل بكل ثقة وتفاؤل.

لقد عملنا منذ اعتلائنا العرش على بناء مغرب متقدم موحد ومتضامن، من خلال النهوض بالتنمية الاقتصادية والبشرية الشاملة، مع الحرص على تعزيز مكانته ضمن نادي الدول الصاعدة.

فما حققته بلادنا لم يكن وليد الصدفة، وإنما هو نتيجة رؤية بعيدة المدى، وصواب الاختيارات التنموية الكبرى، والأمن والاستقرار السياسي والمؤسسي الذي ينعم به المغرب.

واستنادًا على هذا الأساس المتين، حرصنا على تعزيز مقومات الصعود الاقتصادي والاجتماعي طبقًا للنموذج التنموي الجديد، وبناء اقتصاد تنافسي أكثر تنوعًا وانفتاحًا؛ وذلك في إطار ماكرو-اقتصادي سليم ومستقر.

ورغم توالي سنوات الجفاف، وتفاقم الأزمات الدولية، حافظ الاقتصاد الوطني على نسبة نمو مهمة ومنتظمة خلال السنوات الأخيرة.

كما يشهد المغرب نهضة صناعية غير مسبوقة؛ حيث ارتفعت الصادرات الصناعية منذ 2014 إلى الآن بأكثر من الضعف، لاسيما تلك المرتبطة بالمهن العالمية للمغرب.

وبفضل التوجهات الاستراتيجية التي اعتمدها المغرب، تعد اليوم قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة، والصناعات الغذائية والسياحة رافعة أساسية لاقتصادنا الصاعد، سواء من حيث الاستثمارات أو خلق فرص الشغل.

ويتميز المغرب الصاعد بتعدد وتنوع شركائه، باعتباره أرضًا للاستثمار وشريكًا مسؤولًا وموثوقًا؛ حيث يرتبط الاقتصاد الوطني بما يناهز ثلاثة ملايير مستهلك عبر العالم بفضل اتفاقيات التبادل الحر.

كما يتوفر المغرب اليوم على بنيات تحتية حديثة ومتينة وبمواصفات عالمية.

وتعزيزًا لهذه البنيات، أطلقنا مؤخرًا أشغال تمديد خط القطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، وكذا مجموعة من المشاريع الضخمة في مجال الأمن المائي والغذائي والسيادة الطاقية لبلادنا.


شعبي العزيز،

تعرف جيدًا أنني لن أكون راضيًا مهما بلغ مستوى التنمية الاقتصادية والبنيات التحتية، إذا لم تساهم بشكل ملموس في تحسين ظروف عيش المواطنين من كل الفئات الاجتماعية، وفي جميع المناطق والجهات. لذا ما فتئنا نولي أهمية خاصة للنهوض بالتنمية البشرية، وتعميم الحماية الاجتماعية، وتقديم الدعم المباشر للأسر التي تستحقه.

وقد أبانت نتائج الإحصاء العام للسكان 2024 عن مجموعة من التحولات الديمغرافية والاجتماعية والمجالية التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار في إعداد وتنفيذ السياسات العمومية.

وعلى سبيل المثال، فقد تم تسجيل تراجع كبير في مستوى الفقر متعدد الأبعاد على الصعيد الوطني من 11,9 في المائة سنة 2014 إلى 6,8 سنة 2024.

كما تجاوز المغرب هذه السنة عتبة مؤشر التنمية البشرية الذي يضعه في فئة الدول ذات “التنمية البشرية العالية”.

غير أنه مع الأسف ما تزال هناك بعض المناطق، لاسيما بالعالم القروي، تعاني من مظاهر الفقر والهشاشة بسبب النقص في البنيات التحتية والمرافق الأساسية.

وهو ما لا يتماشى مع تصورنا لمغرب اليوم، ولا مع جهودنا في سبيل تعزيز التنمية الاجتماعية وتحقيق العدالة المجالية.

فلا مكان اليوم ولا غدًا لمغرب يسير بسرعتين.


شعبي العزيز،

لقد حان الوقت لإحداث نقلة حقيقية في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية.

لذلك ندعو إلى الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية إلى مقاربة للتنمية المجالية المندمجة.

هدفنا أن تشمل ثمار التقدم والتنمية كل المواطنين في جميع المناطق والجهات دون تمييز أو إقصاء.

ولهذه الغاية، وجهنا الحكومة لاعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية.

وينبغي أن تقوم هذه البرامج على توحيد جهود مختلف الفاعلين حول أولويات واضحة ومشاريع ذات تأثير ملموس، تهم على وجه الخصوص:

– أولًا: دعم التشغيل عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية الجهوية، وتوفير مناخ ملائم للمبادرة والاستثمار المحلي؛

– ثانيًا: تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في مجالي التربية والتعليم والرعاية الصحية، بما يصون كرامة المواطن ويكرس العدالة المجالية؛

– ثالثًا: اعتماد تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية في ظل تزايد حدة الإجهاد المائي وتغير المناخ؛

– رابعًا: إطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج في انسجام مع المشاريع الوطنية الكبرى التي تعرفها البلاد.


شعبي العزيز،

ونحن على بعد سنة تقريبًا من إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في موعدها الدستوري والقانوني العادي، نؤكد على ضرورة توفير المنظومة العامة المؤطرة لانتخابات مجلس النواب، وأن تكون معتمدة ومعروفة قبل نهاية السنة الحالية.

وفي هذا الإطار، أعطينا توجيهاتنا السامية لوزير الداخلية من أجل الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة، وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين.


شعبي العزيز،

بموازاة مع حرصنا على ترسيخ مكانة المغرب كبلد صاعد، نؤكد التزامنا بالانفتاح على محيطنا الجهوي وخاصة جوارنا المباشر في علاقتنا بالشعب الجزائري الشقيق.

وبصفتي ملك المغرب فإن موقفي واضح وثابت؛ وهو أن الشعب الجزائري شعب شقيق، تجمعه بالشعب المغربي علاقات إنسانية وتاريخية عريقة، وتربطهما أواصر اللغة والدين والجغرافيا والمصير المشترك.

لذلك حرصت دوما على مد اليد لأشقائنا في الجزائر، وعبرت عن استعداد المغرب لحوار صريح ومسؤول؛ حوار أخوي وصادق حول مختلف القضايا العالقة بين البلدين.

وإن التزامنا الراسخ باليد الممدودة لأشقائنا في الجزائر نابع من إيماننا بوحدة شعوبنا، وقدرتنا سويًا على تجاوز هذا الوضع المؤسف.

كما نؤكد تمسكنا بالاتحاد المغاربي واثقين بأنه لن يكون بدون انخراط المغرب والجزائر مع باقي الدول الشقيقة.

ومن جهة أخرى فإننا نعتز بالدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع حول الصحراء المغربية.

وفي هذا الإطار، نتقدم بعبارات الشكر والتقدير للمملكة المتحدة الصديقة وجمهورية البرتغال على موقفهما البناء الذي يساند مبادرة الحكم الذاتي في إطار سيادة المغرب على صحرائه، ويعزز مواقف العديد من الدول عبر العالم.

وبقدر اعتزازنا بهذه المواقف التي تناصر الحق والشرعية، بقدر ما نؤكد حرصنا على إيجاد حل توافقي لا غالب فيه ولا مغلوب يحفظ ماء وجه جميع الأطراف.


شعبي العزيز،

نغتنم مناسبة تخليد عيد العرش المجيد لنوجه تحية إشادة وتقدير لكل مكونات قواتنا المسلحة الملكية والدرك الملكي والإدارة الترابية والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية على تفانيهم وتجندهم الدائم تحت قيادتنا للدفاع عن وحدة الوطن وأمنه واستقراره.

كما نستحضر بكل خشوع الأرواح الطاهرة لشهداء المغرب الأبرار، وفي مقدمتهم جدنا ووالدنا المنعمان جلالة الملكين محمد الخامس والحسن الثاني، أكرم الله مثواهما.

ومسك الختام قوله تعالى: “فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف”. صدق الله العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

عفو ملكي سامٍ بمناسبة عيد العرش المجيد: مبادرة إنسانية تُجسد الحكمة والرأفة الملكية






في تجسيد سامٍ للقيم النبيلة التي يحرص عليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، أصدر الملك بمناسبة عيد العرش المجيد لسنة 1447 هـ / 2025 م، عفوه السامي عن 19.673 شخصًا من المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، من بينهم معتقلون وآخرون في حالة سراح.

هذا العفو، الذي يأتي احتفاءً بذكرى تربط العرش بالشعب في أسمى صور الولاء والتلاحم، لا يُعدّ مجرد إجراء قضائي، بل يُمثّل مبادرة إنسانية رفيعة تحمل في طياتها رسائل أمل، وتفتح أبوابًا جديدة أمام مَن اختاروا التوبة والإصلاح.

تفاصيل العفو الملكي العادي

جاء العفو الملكي ليشمل في دفعته الأولى 2415 شخصًا:

2239 نزيلاً في حالة اعتقال:

تم العفو كليًا عن العقوبة السجنية لفائدة 16 نزيلاً.

تخفيض العقوبة لفائدة 2218 نزيلاً.

تحويل السجن المؤبد إلى سجن محدد لفائدة 5 نزلاء.

176 شخصًا في حالة سراح:

العفو من العقوبة أو جزء منها أو من الغرامات لفائدة عدد من المستفيدين، وفقًا لتفاصيل دقيقة تعكس الإنصاف والتقدير للحالات الإنسانية.

عفو استثنائي شامل: بادرة تعكس العطف الملكي الموصول

وفي خطوة استثنائية تؤكد الرعاية المولوية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للفئات المجتمعية الهشة، أصدر جلالته عفوه السامي عن 17.258 نزيلاً إضافيًا:

شمل العفو التام من العقوبات السجنية والغرامات لفائدة 17.121 شخصًا.

وتم تحويل 114 حكمًا بالسجن المؤبد إلى سجن محدد.

كما حوّل 23 حكمًا بالإعدام إلى السجن المؤبد.

رسائل سامية في طي القرار

هذا العفو لا يُمكن قراءته فقط من زاوية قانونية، بل يجب أن يُفهم في سياقه الوطني والإنساني:

تشجيع على التوبة وإعادة الإدماج.

رعاية ملكية سامية للفئات المحرومة والضعيفة.

مواكبة حقوقية راقية تتماشى مع التحول المجتمعي والعدالة التصالحية.

عيد العرش: أكثر من ذكرى

يُعد عيد العرش في المغرب محطة رمزية عميقة، تربط بين القيادة والشعب، وتعيد التأكيد على وحدة الأمة تحت راية العرش العلوي المجيد. والعفو الملكي الذي يصدر بهذه المناسبة يؤكد أن العدل مقرون بالرأفة، والسلطة مصحوبة بالحكمة، والحكم متجذر في قيم التسامح.

إن قرار العفو الملكي السامي في هذه الذكرى الغالية يعكس الوجه الأصيل للمملكة المغربية، حيث يُترجم جلالة الملك محمد السادس تطلعات شعبه إلى مبادرات عملية وإنسانية ذات أثر عميق، ترسّخ مبادئ التعايش، والرحمة، وإعادة الأمل، في مغرب يتقدّم بثقة نحو المستقبل.

حفظ الله مولانا الإمام، وأدامه ذخرًا وملاذًا للأمة المغربية، وأقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

الملك محمد السادس يوجه خطابًا ساميًا ويترأس احتفالات الذكرى الـ26 لعيد العرش




الملك محمد السادس يوجه خطابًا ساميًا ويترأس احتفالات الذكرى الـ26 لعيد العرش

الرباط – 29 يوليوز 2025


بمناسبة تخليد الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه الميامين، أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة عن برنامج احتفالات رسمي ومميز، يعكس الرمزية العميقة لهذا الحدث الوطني البارز في التاريخ السياسي والدستوري للمملكة المغربية.

ووفق بلاغ رسمي صادر عن الوزارة، فإن جلالة الملك محمد السادس سيوجه مساء اليوم الثلاثاء 29 يوليوز 2025، خطابًا ساميًا إلى الشعب المغربي الوفي، سيبث على القنوات التلفزية الوطنية وإذاعات المملكة ابتداءً من الساعة التاسعة مساء. ويترقب المغاربة الخطاب الملكي الذي غالبًا ما يتضمن رؤى استراتيجية وتوجيهات سامية بشأن قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية والسياسات العمومية.

وفي إطار هذه المناسبة، من المرتقب أن يترأس جلالة الملك، حفظه الله، سلسلة من الأنشطة والمراسم الرسمية خلال اليومين المواليين.

ففي زوال يوم الأربعاء 30 يوليوز، سيترأس جلالته حفل استقبال رسمي بساحة عمالة المضيق-الفنيدق بمدينة المضيق، في أجواء احتفالية مهيبة.

أما يوم الخميس 31 يوليوز، فسيشهد تنظيم حفل أداء القسم من طرف الضباط المتخرجين الجدد من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية والمدنية، وذلك بساحة مشور القصر الملكي بتطوان، حيث سيؤدون قسم الولاء بين يدي جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

وتخليدًا لهذه المناسبة، ستقيم القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية مأدبة غداء بنادي الحرس الملكي بمدينة تطوان، وذلك بأمر من جلالته أعزه الله.

وفي ختام برنامج الاحتفالات، سيترأس جلالة الملك عصر يوم الخميس حفل الولاء التقليدي، الذي سيقام بساحة مشور القصر الملكي العامر بمدينة تطوان، وسط حضور رسمي وشعبي كبير يجسد التلاحم بين العرش والشعب.

ترسيخ للثوابت الوطنية

وتأتي ذكرى عيد العرش هذا العام في سياق وطني ودولي دقيق، ما يزيد من أهمية الخطاب الملكي المنتظر، ويؤكد مرة أخرى على دور المؤسسة الملكية في تثبيت الاستقرار، ودفع عجلة التنمية، ومواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.

عيد العرش يظل مناسبة متجددة لتجديد العهد والوفاء بين المغاربة وملكهم، وتعكس عمق الاستمرارية في النظام الملكي المغربي، وتشبث الشعب بثوابته وهويته الوطنية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.

أحكام قضائية ثقيلة تطال عزيز البدراوي ومحمد كريمين في قضايا تتعلق باستغلال النفوذ وتبديد المال العام


أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، مساء الثلاثاء، أحكامًا بالسجن والغرامة المالية بحق عدد من الشخصيات البارزة في الساحة الاقتصادية والسياسية، على خلفية متابعتهم بتهم تتعلق باستغلال النفوذ وتبديد المال العام.

وقضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة ست سنوات وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم في حق عزيز البدراوي، الرئيس المدير العام لشركة "أوزون" والرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي، وذلك بعد إدانته بتهمة استغلال النفوذ بقصد ارتكاب جناية التبديد، والمشاركة في هذا الفعل.

كما صدر حكم بالسجن النافذ لمدة سبع سنوات وغرامة مالية مماثلة ضد محمد كريمين، الرئيس السابق لجماعة بوزنيقة، بعد ثبوت تورطه في نفس التهم المتعلقة بسوء تدبير المال العام واستغلال منصبه الوظيفي.

أما المتهم الثالث، المعروف بلقب "الطنجي"، فقد أدين بأربع سنوات سجناً نافذاً، إلى جانب غرامة مالية لم يُحدد مبلغها بعد بشكل دقيق، في انتظار صدور الصيغة النهائية للحكم خلال المرحلة المقبلة من المسطرة القضائية.

وفي السياق ذاته، قررت المحكمة مصادرة ممتلكات وأموال تعود للمتهمين، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 10 ملايين درهم، في إطار إجراءات استرجاع الأموال المرتبطة بالأفعال الجرمية موضوع المتابعة.

بمناسبة عيد العرش.. مهنيّو الصحة التجمعيون يثمّنون العناية الملكية بالقطاع ويجددون الوفاء لجلالة الملك





بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش المملكة، عبّرت منظمة مهنيي الصحة التجمعيين عن بالغ اعتزازها بالرعاية الملكية السامية التي يوليها جلالته لقطاع الصحة، معتبرة هذه الذكرى الوطنية العزيزة فرصة لتجديد معاني الوفاء والولاء للعرش العلوي المجيد، والتأكيد على عمق التلاحم بين الملك والشعب.

وفي بلاغ رسمي، رفعت المنظمة أسمى عبارات التهاني والتبريك إلى السدة العالية بالله، مترحمة على أرواح الملوك السابقين، وداعية العلي القدير أن يحفظ جلالة الملك ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويحقق على يديه المزيد من النماء والتقدم للمملكة وشعبها الوفي.

إصلاحات صحية كبرى في أفق ترسيخ العدالة المجالية

وسجلت المنظمة، في سياق متصل، أن تخليد عيد العرش يتزامن هذا العام مع دينامية غير مسبوقة يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، في ظل إطلاق إصلاحات بنيوية تروم بناء منظومة صحية حديثة، منصفة، وعادلة، ترتكز على مبدأ تقريب الخدمات من المواطن، وتكرّس الحق الدستوري في الصحة.

وفي هذا الصدد، عبّرت المنظمة عن فخرها بانعقاد أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، يوم الإثنين 28 يوليوز 2025 بمدينة طنجة، تحت رئاسة رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، مؤكدة أن هذه المحطة تشكّل لحظة فارقة في تفعيل الرؤية الملكية لإصلاح المنظومة الصحية وتعزيز الجهوية الصحية المتقدمة.

التزام ملكي ومواكبة مؤسساتية شاملة

وأكدت منظمة مهنيي الصحة التجمعيين أن هذا الحدث الهام يُجسّد التفاعل الجاد مع التوجيهات الملكية السامية، ويعبّر عن إرادة حكومية قوية لتفعيل القوانين المؤطرة للعرض الصحي الجهوي، خاصة القانونين 06.22 و08.22، في انسجام تام مع المبادرات المؤسسية الحديثة، وعلى رأسها إحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لضمان الأمن الصحي والدوائي.

وشددت المنظمة على أن إحداث أول مجموعة صحية ترابية في المغرب يحمل دلالات سياسية عميقة، ورسائل واضحة حول انطلاق ورش الإصلاح الميداني للقطاع الصحي، بما يعزز النجاعة في التدبير، ويحقق الالتقائية بين السياسات العمومية، ويوسّع دائرة الإنصاف المجالي في الولوج إلى الخدمات الصحية.

دعوة للانخراط الوطني وتأكيد للوفاء الدائم

وفي ختام بلاغها، دعت المنظمة كافة مهنيي الصحة، على اختلاف تخصصاتهم ومواقعهم، إلى التعبئة والانخراط المسؤول في هذا الورش الوطني التاريخي، بروح مواطِنة صادقة، وحرص دائم على تعزيز الجودة والاستدامة في تقديم الخدمات الصحية.

كما جدّدت المنظمة، أصالة عن أعضائها ونيابة عن منخرطيها، أسمى عبارات الولاء والإخلاص لجلالة الملك محمد السادس، مؤكدة استعدادها الكامل لدعم وإنجاح كافة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يقودها جلالته، وصون وحدة الوطن وثوابته، داعية الله أن يحفظ جلالته، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

وزير التعليم العالي يعفي رئيس جامعة ابن طفيل على خلفية "فضيحة الشيخات"

 


أصدر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، قرارًا بإعفاء محمد العربي كركب من مهامه كرئيس لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وذلك بعد موافقة رئيس الحكومة، على خلفية تنظيم حفل تخرج داخل الحرم الجامعي أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الإعلامية والأكاديمية، عُرف إعلاميًا بـ"فضيحة الشيخات".

هذا الحفل، الذي نظمه طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، تضمن عروضًا غنائية شعبية شاركت فيها فرقة من "الشيخات" والفنان عبد الله الداودي، مما أدى إلى موجة من الانتقادات، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى كثيرون أن مضمون الحفل لا يليق بمكانة الجامعة كمؤسسة علمية وتربوية.

المنتقدون اعتبروا أن الحدث شكّل تسطيحًا للذوق الثقافي وانحرافًا عن القيم الأكاديمية التي يجب أن تُصان داخل الجامعة، بينما دافع آخرون عن الحفل واعتبروه لحظة فرح طبيعية بمناسبة تخرج الطلبة، مؤكدين أن الانفتاح على الثقافة الشعبية لا يعني بالضرورة الإخلال بأخلاقيات الجامعة.

ورغم تباين الآراء، أفادت مصادر متعددة أن تقريرًا إداريًا وتربويًا حمّل رئيس الجامعة مسؤولية ما جرى، مشيرًا إلى أن السماح بإقامة نشاط من هذا النوع دون مراعاة لخصوصية المؤسسة الأكاديمية يمثل إخلالًا بالمسؤولية التربوية والأخلاقية.

الحفل، الذي انتشرت مقاطع فيديو له تظهر تفاعلًا كبيرًا من الطلبة مع الفقرات الفنية، أثار نقاشًا واسعًا حول طبيعة الأنشطة المسموح بها داخل الفضاء الجامعي، والمعايير التي يجب أن تحكمها، فضلًا عن مدى حرية الطلبة في التعبير والاحتفال.

وتشير مصادر من الوزارة إلى أن تعيين رئيس جديد للجامعة سيتم قريبًا، مؤكدة أن هذا القرار يأتي في سياق الحفاظ على هيبة الجامعة المغربية وترسيخ القيم الأخلاقية في مؤسسات التعليم العالي، مشددة على أن ما حدث لا يمكن أن يمر دون مساءلة، حفاظًا على سمعة المؤسسة وصورتها الأكاديمية.

 


الملك محمد السادس يتسلم التقرير السنوي لبنك المغرب من الوالي الجواهري

 


استقبل الملك محمد السادس، برفقة ولي العهد الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد، والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري الذي قدم التقرير السنوي للبنك حول الوضعية الاقتصادية والمالية لسنة 2024. أكد الجواهري أن الاقتصاد الوطني سجل تحسنا رغم الصعوبات الدولية والجفاف، حيث بلغ النمو 3.8% وتراجع التضخم إلى 0.9%. كما خفض بنك المغرب سعر الفائدة الرئيسي دعما للتعافي. أُحدث 82 ألف منصب شغل لكن معدل البطالة بقي مرتفعا عند 13.3%.

على مستوى المالية العمومية، تراجع العجز إلى 3.9% بفضل المداخيل الجبائية والتمويلات المبتكرة، بينما ظل العجز الجاري محدودا بفضل صادرات السيارات والفوسفاط وتدفق تحويلات المغاربة بالخارج. كما تحسنت احتياطيات البنك المركزي إلى ما يعادل خمسة أشهر ونصف من الواردات.

الجواهري أشار إلى الإصلاحات التي شهدها المغرب منذ بداية الألفية بقيادة الملك، والتي مكنت من تحقيق تقدم رغم تباطؤ النمو في السنوات الأخيرة بسبب الأزمات. وأشاد بالإصلاحات الجارية لتعزيز الأمن المائي والسيادة الطاقية والغذائية واستعداد البلاد لاحتضان تظاهرات دولية.

دعا الجواهري إلى اعتماد سياسة عمومية ترتكز على تعزيز الصمود أمام الأزمات، تقوية مرونة الدولة في التفاعل مع التحديات، والحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكبرى، بما في ذلك إصلاح أنظمة التقاعد. واختتم بالإشارة إلى أهمية التعبئة الوطنية لإنجاح هذه التوجهات استعدادا لاستحقاقات 2030 وجعلها رافعة لتحقيق التنمية الشاملة.


محمد البقالي يكشف تفاصيل معاملة الاحتلال الإسرائيلي خلال اعتقاله

 


عاد الصحفي المغربي محمد البقالي إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء بعد أن قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بترحيله إثر مشاركته ضمن طاقم سفينة حنظلة، التي حاولت كسر الحصار على قطاع غزة.

صرح البقالي أن المعاملة الإسرائيلية كانت سيئة ومهينة، وتضمنت تهديدات نفسية واتهامات بالإرهاب، كما أشار إلى أن السفينة كانت تضم 21 شخصًا من 10 جنسيات وأديان مختلفة، اتحدوا من أجل هدف إنساني مشترك.

وأضاف أن السلطات الإسرائيلية احتجزتهم في المياه الدولية، وهو ما اعتبره قرصنة، وأنهم كانوا مضربين عن الطعام رغم محاولات تلميع صورة الاحتلال إعلاميًا.

وأوضح البقالي أن الإفراج تم بعد التحقيق معهم دون اللجوء إلى محكمة، حيث تم توقيع قرار بالإبعاد دون تعهد بعدم العودة. كما عبّر عن تأثره الكبير بالتضامن الشعبي المغربي مع قضيته، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تتجاوز السياسة وتمثل مبدأ إنسانيًا.

وقد حظي احتجازه بتضامن واسع داخل المغرب، حيث اعتُبر انتهاكًا لحرية الصحافة وخرقًا للقانون الدولي، فيما جاءت عملية احتجازه بعد يوم من اقتحام البحرية الإسرائيلية لسفينة حنظلة التي كانت متجهة لغزة في مهمة إنسانية.


الملك محمد السادس يوجه خطاب العرش ويترأس احتفالات الذكرى السادسة والعشرين لتوليه الحكم

 


أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن الملك محمد السادس سيوجه مساء الثلاثاء 29 يوليوز 2025 خطابا ساميا إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربعه على العرش وسيتم بث الخطاب عبر الإذاعة والتلفزيون ابتداء من الساعة التاسعة مساء.

وسيرأس الملك يوم الأربعاء 30 يوليوز حفلا رسميا بساحة عمالة المضيق الفنيدق بمدينة المضيق.

أما يوم الخميس 31 من يوليوز فسيترأس جلالته بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية حفل أداء القسم من طرف الضباط المتخرجين الجدد وذلك بساحة مشور القصر الملكي بمدينة تطوان.

كما ستقام مأدبة غداء بنادي الحرس الملكي بمدينة تطوان بأمر من جلالته.

وفي نفس اليوم سيترأس الملك محمد السادس حفل الولاء بساحة مشور القصر الملكي بمدينة تطوان.