الدبلوماسية المغربية تتصدر تصريحات الرئيس اللبناني في الجزائر

 


خلال زيارة رسمية إلى الجزائر، أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالدور الكبير الذي لعبته المملكة المغربية في التوصل إلى "اتفاق الطائف" الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية، مما سبب حالة من الإحراج خلال ندوة صحافية مشتركة مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

عون أكد شكر لبنان للمغرب على دعمه التاريخي، مشيراً إلى التزام بلاده بعدم التدخل في شؤون الدول العربية، في إشارة واضحة إلى دعم المغرب. كما نوّه بالدور المشترك لكل من المغرب، الجزائر، والسعودية في دعم استقرار لبنان.

وعلى الرغم من إعلان الجزائر عن مساعدات مالية وطاقية للبنان، أكد الرئيس اللبناني أن المغرب كان ولا يزال فاعلاً أساسياً في حفظ وحدة لبنان واستقراره، مشدداً على أهمية التضامن العربي لمواجهة التحديات وصون السيادة الوطنية.


جلالة الملك محمد السادس يعطي تعليماته السامية لإرسال مساعدة إنسانية وطبية عاجلة لفائدة الشعب الفلسطيني

 


أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تعليماته السامية من أجل إرسال مساعدة إنسانية وطبية عاجلة لفائدة الشعب الفلسطيني الشقيق، وخاصة ساكنة قطاع غزة.

وحسب بلاغ لوزارة الخارجية، تتكون هذه المساعدة، التي يبلغ حجمها الإجمالي نحو 180 طنا، من مواد غذائية أساسية، ومن الحليب ومواد موجهة بالخصوص للأطفال، وكذا أدوية ومعدات جراحية لفائدة السكان الأكثر هشاشة. كما تضم أغطية وخيما مهيأة وتجهيزات أخرى.

سيتم إرسال هذه المساعدة عبر مسار خاص سيمكن من إيصالها بشكل سريع ومباشر للمستفيدين الفلسطينيين.


توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس


 

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية أن يشهد المغرب اليوم الخميس أجواءً حارة نسبيًا، خاصة بالجنوب الشرقي للبلاد، وداخل الأقاليم الصحراوية، إضافة إلى السهول الواقعة غرب الأطلس.

ووفقًا لنفس المصدر، ستعرف مرتفعات الأطلس سماءً غائمة جزئيًا قد تعطي قطرات مطرية متفرقة، أحيانًا مصحوبة برعد، فيما ستتشكل سحب منخفضة كثيفة بالسواحل والسهول الأطلسية، ستكون مصحوبة بكتل ضبابية خلال بعض الفترات.

كما يُرتقب انتشار سحب منخفضة محملة أحيانًا بأمطار خفيفة جدًا، خاصة على مستوى الواجهة المتوسطية وشمال غرب الأقاليم الصحراوية.

وفي ما يخص حركة الرياح، يُتوقع تسجيل هبات قوية نسبيًا بكل من منطقة طنجة، والجنوب الشرقي، وجنوب المنطقة الشرقية، إضافة إلى أقصى جنوب البلاد.

أما درجات الحرارة الدنيا فستتراوح بين 24 و30 درجة مئوية بالجنوب الشرقي، منطقة السايس، والمناطق الشرقية، بينما ستكون ما بين 18 و25 درجة بباقي أنحاء المغرب. ومن المنتظر أيضًا أن تعرف درجات الحرارة خلال النهار بعض الارتفاع.

تعزيز البنية الصحية بإقليم أزيلال: دينامية متواصلة في إطار رؤية ملكية شاملة





في خضم الاحتفالات المخلدة للذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، يواصل إقليم أزيلال ترسيخ دينامية تنموية ملحوظة في قطاع الصحة، انسجامًا مع الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى إصلاح وتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، وتفعيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية على كافة ربوع المملكة.

وفي هذا الإطار، أشرف السيد عامل إقليم أزيلال على تدشين المركز الصحي الحضري بالحي الإداري بمدينة أزيلال، وذلك ضمن برنامج وطني يروم إعادة تهيئة وتجهيز المؤسسات الصحية، تحت إشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. ويعد هذا المركز محطة جديدة ضمن سلسلة مشاريع الصحة التي أُطلقت بالإقليم منذ سنة 2022، حيث شملت إلى حدود اليوم 29 مركزًا صحيًا من أصل 71 مؤسسة مبرمجة على مستوى الإقليم.

مراكز صحية جديدة لتعزيز العدالة المجالية

وتأتي هذه المبادرة في سياق الدينامية الجهوية التي تشهدها جهة بني ملال خنيفرة، في الشق المتعلق بتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين، لاسيما في المناطق الجبلية والنائية.

وفي هذا السياق، تم خلال الأسبوع الماضي إعطاء الانطلاقة الرسمية لإعادة تشغيل 10 مراكز صحية بالجهة، وذلك من طرف السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، عبر تقنية التناظر المرئي. وقد همّت هذه العملية خمس مراكز صحية أولية بإقليم أزيلال، في انتظار استكمال أشغال التهيئة والتجهيز بباقي المؤسسات المبرمجة.

ويتعلق الأمر بكل من:

المركز الصحي من المستوى الثاني بـ إمينيفري،

المركز الصحي من المستوى الثاني بـ آيت أومديس،

المركز الصحي من المستوى الأول بـ آيت تشواريت،

المركز الصحي بـ إحودجين.

وتُعد هذه المؤسسات الصحية إضافة نوعية للعرض الصحي بالإقليم، كما تعكس التقدم الحاصل في مسار ترسيخ العدالة المجالية، التي تُعد أحد المرتكزات الأساسية للورش الملكي المتعلق بتعميم التغطية الصحية والإصلاح الشامل للمنظومة الصحية ببلادنا.

نحو خدمات صحية أكثر نجاعة وجودة

تجدر الإشارة إلى أن هذه المشاريع الصحية تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين ظروف استقبال المواطنين، وتجويد الخدمات الصحية، وتعزيز البنية التحتية والتجهيزات الطبية، مع ضمان توزيع عادل ومنصف للموارد الصحية بين مختلف مناطق الإقليم.

وبهذه الدينامية المتواصلة، يؤكد إقليم أزيلال انخراطه الفعّال في تنزيل التوجيهات الملكية السامية، وترسيخ نموذج تنموي جهوي يجعل من المواطن محور كل السياسات العمومية.



المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم يجسد العناية الملكية بالرياضة الوطنية في عيد العرش المجيد






في خطوة رمزية تحمل دلالات عميقة، حضر المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم حفل الاستقبال الرسمي الذي أقيم بمناسبة الذكرى الـعيد العرش المجيد، والذي يخلد هذه السنة الذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين.

ويعكس هذا الحضور اللافت المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها الرياضة الوطنية، لا سيما كرة القدم النسوية، في ظل العناية السامية التي يوليها جلالة الملك لهذا القطاع الحيوي. كما يجسد هذا التكريم إشادة ملكية بإنجازات اللاعبات المغربيات اللواتي رفعن راية الوطن عالياً في المحافل الدولية، وخصوصاً بعد الأداء المشرف الذي بصمن عليه في البطولات القارية والعالمية، وفي مقدمتهن المشاركة التاريخية في كأس العالم للسيدات.

إن دعوة المنتخب النسوي لحضور حفل له رمزية وطنية كبيرة مثل عيد العرش، تُعد رسالة واضحة بأن المرأة المغربية، ورياضية على وجه الخصوص، باتت شريكاً أساسياً في بناء مغرب التميز والريادة، وأن مساهماتها في مجالات متعددة تلقى التقدير والدعم من أعلى سلطة في البلاد.

ويأتي هذا التكريم في سياق التوجه الملكي الداعم للتنمية الرياضية والنهوض بالشباب، حيث أكد جلالة الملك في أكثر من مناسبة على ضرورة توفير البنيات التحتية وتكافؤ الفرص بين الجنسين في المجال الرياضي، بما يعزز مكانة المغرب على الساحة الإقليمية والدولية.

وبهذا الحضور المشرف، يواصل المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم كتابة صفحات جديدة من المجد والتألق، مؤكداً أن الرياضة النسوية المغربية تعيش مرحلة ذهبية بدعم ملكي ورؤية استراتيجية طموحة.

لا مكان اليوم ولا غد لمغرب يسير بسرعتين": رؤية ملكية لوحدة التنمية والعدالة المجالية جهة بني ملال-خنيفرة نموذجًا حيًّا لهذا التفاوت

 





لا مكان اليوم ولا غد لمغرب يسير بسرعتين": رؤية ملكية لوحدة التنمية والعدالة المجالية

جهة بني ملال-خنيفرة نموذجًا حيًّا لهذا التفاوت

 

بقلم : محمد المخطاري

 

في ظل التحولات العميقة التي يشهدها المغرب على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، برزت الحاجة إلى مراجعة شاملة لنهج التنمية المعتمد، بما يضمن عدالة توزيع الثروة وتكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة.

وفي هذا السياق، جاءت العبارة القوية لجلالة الملك محمد السادس: "لا مكان اليوم ولا غد لمغرب يسير بسرعتين"

لتُعبّر عن تحذير واضح من استمرار التفاوتات المجالية، ولتُجسد رؤية ملكية استراتيجية تدعو إلى نموذج تنموي موحد، مندمج، وشامل.

إنها ليست مجرد عبارة خطابية، بل دعوة صريحة إلى تجاوز الفوارق الاجتماعية والمجالية، وبناء مغرب الإنصاف والتوازن، حيث تستفيد جميع المناطق — دون استثناء — من ثمار النمو، وتحظى بحقها المشروع في التنمية والكرامة.

 

أولًا: دلالة العبارة ومقاصدها

تحمل العبارة الملكية: دلالة رمزية عميقة ورسالة سياسية واضحة، تعكس رفضًا قاطعًا لاستمرار الفوارق المجالية والاجتماعية بين جهات المملكة. فـ"المغرب ذو السرعتين" هو واقع ملموس؛ حيث تستفيد بعض الجهات الكبرى، مثل الدار البيضاء، الرباط، وطنجة، من دينامية اقتصادية وفرص استثمارية متقدمة، بينما تعيش جهات أخرى على هامش التنمية، وتُواجه ضعفًا حادًا في البنيات التحتية وفرص الشغل، كما هو الحال في الجنوب الشرقي، الريف، والمناطق الجبلية.

وفي هذا السياق، تُجسد جهة بني ملال-خنيفرة نموذجًا صارخًا لهذا التفاوت. فرغم موقعها الجغرافي الاستراتيجي، فإنها تحتل مراتب متأخرة في مؤشرات التنمية البشرية والاقتصادية.

فالقطاع الفلاحي، الذي يُمثل الركيزة الاقتصادية الأساسية للجهة، يعيش أزمة هيكلية نتيجة توالي سنوات الجفاف والتغيرات المناخية، دون أن تُواكبه الدولة ببدائل اقتصادية ناجعة أو تحولات بنيوية في طرق الإنتاج.

أما القطاع الصناعي، فيكاد يكون غائبًا، ما يُضاعف هشاشة البنية الاقتصادية، ويُكرّس اعتماد الساكنة على أنشطة أولية منخفضة المردودية.

وفي المقابل، تزخر الجهة بمؤهلات طبيعية وسياحية فريدة، ، غير أن هذه المقومات لا تُستثمر بالشكل المطلوب، بسبب غياب رؤية سياحية مهيكلة، وضعف البنيات التحتية، وغياب الاستثمارات في مجالات الإيواء، الترفيه، والنقل السياحي. وهو ما يجعل السياحة في الجهة مجرد نشاط موسمي غير منتظم، يفتقد لمقومات الإقلاع الحقيقي.

إن هذا الواقع يُجسّد تمامًا مقاصد الخطاب الملكي، الذي يُحذّر من مغرب تُجزّئه التنمية، ويدعو إلى نموذج موحّد في الفرص، مندمج في الإمكانيات، وعادل في توزيع الموارد.

ثانيًا: العدالة المجالية كشرط للاستقرار والتنمية

لم تعد العدالة المجالية مجرد خيار تنموي، بل أضحت ضرورة استراتيجية ملحّة لضمان استقرار البلاد، وتعزيز تماسكها الاجتماعي والمجالي. فاستمرار الفوارق في الولوج إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم، الصحة، وفرص الشغل، يُفضي إلى إحساس جماعي بالتهميش، ويُغذي مشاعر الإقصاء التي تدفع فئات واسعة، خاصة من الشباب، إلى الهجرة الداخلية والخارجية بحثًا عن ظروف عيش أفضل.

وقد نبهت العديد من التقارير الوطنية، وعلى رأسها تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، إلى أن غياب التوازن المجالي يُعد من بين أبرز العوائق التي تقف أمام تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومنصف.

وانطلاقًا من هذا التشخيص، جاءت الدعوة الملكية إلى مغرب يسير بسرعة واحدة كدعوة حاسمة لتجسيد مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، وتوجيه الجهود نحو الجهات التي تعاني من هشاشة بنيوية مزمنة، وفي مقدمتها جهة بني ملال-خنيفرة، التي تمثل إحدى أبرز صور هذا التفاوت المجالي الذي يتطلب تدخلاً عميقًا وموجهًا.

ثالثًا: النموذج التنموي الجديد كآلية للإنصاف المجالي

انسجامًا مع التوجيهات الملكية، جاء النموذج التنموي الجديد ليؤكد أن تحقيق العدالة المجالية يمر عبر دمقرطة التنمية وجعلها أكثر شمولًا، عدالة، وإنصافًا. وقد حدّد هذا النموذج أولويات واضحة من شأنها تقليص الفوارق بين الجهات، من أبرزها:

·         تعزيز الاستثمارات العمومية والخاصة في المناطق القروية والجبلية.

·         تعميم البنيات التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك الطرق، الصحة، والتعليم، في مختلف ربوع الوطن.

·         دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، لا سيما في المناطق الهشة والمهمشة، باعتبارها محركًا لخلق فرص الشغل المحلية.

·         الحد من الفوارق الاجتماعية في مجالات التعليم، الصحة، والسكن اللائق.

إن الخطاب الملكي لا يُمثّل مجرد إعلان نوايا، بل يُشكّل مرجعية استراتيجية تُرجمَت إلى سياسات عمومية متكاملة، تستهدف بشكل مباشر تقليص الهوة بين المغرب "النافع" والمغرب "المهمش".

وفي هذا السياق، تُمثّل جهة بني ملال-خنيفرة مثالًا حيًّا على المجالات الترابية التي ينبغي أن تحظى بأولوية في توزيع المشاريع التنموية والموارد الاستثمارية، نظرًا لما تعانيه من اختلالات بنيوية، وما تزخر به في المقابل من إمكانيات واعدة غير مستثمرة بعد.

رابعًا: مسؤولية جماعية لبناء مغرب متكافئ

إن بناء مغرب يسير بسرعة واحدة ليس مسؤولية الدولة المركزية وحدها، بل يُعد مشروعًا وطنيًا مشتركًا، يستوجب انخراطًا فعليًا لجميع الفاعلين:

·         الحكومة، من خلال وضع السياسات العادلة وتوزيع الموارد بشكل منصف.

·         الجماعات الترابية، باعتبارها الأقرب إلى المواطن والأقدر على تحديد الحاجيات المحلية.

·         المجتمع المدني، بدوره الرقابي والترافعي وتأطيره للمواطنين.

·         القطاع الخاص، كشريك في التنمية وفاعل في خلق الثروة وفرص الشغل.

ولبلوغ هذا الهدف، تبرز ضرورة:

·         التخطيط العادل للمشاريع بناءً على الأولويات الفعلية والحاجيات الحقيقية لكل مجال ترابي.

·         الاستثمار في العنصر البشري عبر دعم التعليم، التكوين المهني، والتمكين الاقتصادي للشباب والنساء.

·         محاربة الفساد والريع، باعتبارهما من بين أبرز العوامل التي تُكرّس الفوارق وتُفرغ السياسات من نجاعتها.

إن تحقيق مغرب الإنصاف لا يتحقق إلا عبر تضافر الجهود والتقائية السياسات، بما يجعل من العدالة المجالية ركيزةً أساسية لتنمية شاملة ومستدامة.

العبارة الملكية ليست مجرد شعار عابر، بل هي رؤية استراتيجية متكاملة، وخارطة طريق لبناء مغرب الغد؛ مغرب يقوم على المساواة والعدالة والكرامة، ويكفل لجميع أبنائه الحق في التنمية والعيش الكريم، بغض النظر عن انتمائهم المجالي.

وتُجسد جهة بني ملال-خنيفرة هذا الواقع التنموي غير المتوازن، إذ تعاني من هشاشة بنيوية متعددة الأبعاد. لكنها، في الوقت نفسه، تمثل فرصة واعدة لإثبات أن التنمية الشاملة ليست حكرًا على جهات بعينها، بل ممكنة في كل ربوع المملكة إذا ما توفرت الرؤية، الإرادة، والاستثمار العادل.

إن بناء مغرب يسير بسرعة واحدة ليس حلمًا مؤجلًا، بل واجب جماعي ومسؤولية وطنية، تبدأ من الاعتراف بالفوارق، وتمر عبر تفعيل النموذج التنموي، لتصل إلى مغرب منصف لكل أبنائه، أينما وُجدوا.

الملك محمد السادس يجدد دعوته للحوار مع الجزائر ويؤكد على روابط الأخوة والمصير المشترك

 


في خطابه بمناسبة عيد العرش تطرق الملك محمد السادس إلى العلاقات الثنائية مع الجزائر، مشددًا على التزام المغرب بإقامة علاقات طيبة ومتينة مع الجارة الشرقية.

وقال صاحب الجلالة : "سبق أن عبّرت عن استعداد المغرب للدخول في حوار صادق وبنّاء مع الجزائر لمناقشة مختلف القضايا العالقة".

كما أكد على سعي المملكة لتعزيز مكانتها كدولة صاعدة، مشيرًا إلى أن ذلك يتزامن مع التزامها بالانفتاح على محيطها الإقليمي، وبشكل خاص على علاقاتها مع الشعب الجزائري.

وأضاف: "بصفتي ملكًا للمغرب، فإن موقفي من الجزائر واضح وثابت، فالشعب الجزائري شعب شقيق، تربطه بالشعب المغربي علاقات راسخة تمتد عبر التاريخ، وتشمل الروابط الثقافية واللغوية والدينية، إضافة إلى الجغرافيا والمصير المشترك".

وجدد الملك التأكيد على أنه لطالما مدّ يده إلى الجزائر، معبرًا عن استعداد المملكة للحوار الصريح والمسؤول، الذي يقوم على روح الأخوة والثقة المتبادلة.

وختم خطابه بالقول: "إن تمسكنا بمبدأ اليد الممدودة نابع من إيماننا بوحدة شعوب المنطقة، وقدرتنا على تجاوز الخلافات الراهنة. كما نؤكد تشبثنا بمشروع الاتحاد المغاربي، إيمانًا منا بأنه لا يمكن أن يتحقق دون تعاون فعّال بين المغرب والجزائر، إلى جانب باقي الدول الشقيقة".


قضية الصحراء في صلب خطاب العرش.. الملك يدعو إلى حل “لا غالب فيه ولا مغلوب”

 


وجّه الملك محمد السادس ، خطابًا إلى الشعب المغربي بمناسبة مرور ستة وعشرين عامًا على اعتلائه العرش، تناول فيه أبرز القضايا الوطنية والإقليمية، مؤكداً على الثوابت التي تقوم عليها السياسة المغربية.

وفيما يتعلق بالنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، جدّد جلالته التأكيد على تمسّك المغرب بمبادرة الحكم الذاتي كحل جاد وواقعي، يحظى بقبول دولي متزايد، مشددًا على أن المملكة تظل منفتحة على التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه، "لا غالب فيه ولا مغلوب"، يحفظ كرامة كافة الأطراف ويعزز استقرار المنطقة.

وأوضح الملك أن هذا الموقف نابع من التزام المغرب بروح المسؤولية والسعي إلى تسوية مستدامة قائمة على الواقعية والتوافق، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية.

كما عبّر جلالته عن تقديره للدول التي دعمت المبادرة المغربية، مشيرًا على وجه الخصوص إلى المملكة المتحدة وجمهورية البرتغال، اللتين أعلنتا دعمهما للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مما يعكس توسع دائرة التأييد الدولي لهذا المقترح.

وأكد الملك محمد السادس أن هذا التوجه يعبر عن رغبة صادقة في تجاوز الخلافات العقيمة، واعتماد نهج بنّاء يُسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، ويدعم تطلع شعوب المغرب العربي نحو مستقبل مشترك يسوده التعاون والسلام.


الملك محمد السادس يرفض مغرب "السرعتين" ويضع العدالة المجالية في صلب الإصلاح


جدد الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتوليه العرش، التأكيد على أن عيد العرش ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل يمثل موعدًا سنويًا لتجديد العلاقة المتينة بين العرش والشعب، ولتقييم التقدم المحرز واستشراف التحديات المستقبلية.

وفي هذا السياق، أبرز جلالته حرصه على إرساء اقتصاد وطني قوي وتنافسي، أكثر انفتاحًا وتنوعًا، مع الحفاظ على توازن المؤشرات الاقتصادية، وذلك رغم تداعيات سنوات الجفاف المتواصلة.

ورغم التحديات المناخية، أشار الملك إلى أن الاقتصاد المغربي واصل تحقيق نتائج إيجابية، خاصة في القطاع الصناعي، الذي أصبح أحد الأعمدة الرئيسية لمغرب يتطلع بثقة إلى المستقبل.

كما شدد جلالة الملك على أن المملكة تواصل تعزيز شراكاتها الدولية، مشيرًا إلى مشروع القطار فائق السرعة الجديد الذي سيربط القنيطرة بمراكش، كمثال على الدينامية التي تشهدها البلاد في مجالات البنية التحتية والتنمية المستدامة.

لكن في المقابل، نبه الملك إلى أن التنمية لا تكتمل ما لم تنعكس بشكل ملموس على حياة المواطنين اليومية. وأعرب عن عدم رضاه ما دامت بعض المناطق لا تزال تعاني من الفقر والهشاشة، مؤكدًا أن العدالة المجالية تشكل ركيزة أساسية في بناء مغرب المستقبل.

وختم الملك خطابه بالتشديد على أنه لا يمكن القبول بمغرب يسير بسرعتين، مجددًا التزامه بتنمية متوازنة وعادلة تضمن الكرامة والفرص المتكافئة لكل المواطنين، أينما وجدوا.