رسمياً: المغربي طارق السكتيوي مديراً فنياً للمنتخب العُماني الأول




​مسقط – المركز الإعلامي

​أعلن الاتحاد العُماني لكرة القدم، في خطوة وصفت بـ "الاستراتيجية"، عن تعيين الإطار الفني المغربي طارق السكتيوي مدرباً للمنتخب الوطني الأول (الأحمر العُماني). يأتي هذا القرار في توقيت حساس يسعى فيه الاتحاد العُماني إلى إعادة بناء هوية فنية قوية للمنتخب والمنافسة بجدية في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.

​وقع اختيار الاتحاد العُماني على السكتيوي بعد دراسة مستفيضة لعدة سير ذاتية، حيث رجحت كفة المدرب المغربي بفضل سجله الحافل والحديث؛ إذ يُعد السكتيوي "مهندس" الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي الأولمبي في أولمبياد باريس 2024، حيث قاد "أسود الأطلس" لتحقيق الميدالية البرونزية الأولى في تاريخ الكرة العربية والأفريقية بالألعاب الجماعية.

​يُعرف عن السكتيوي، الجناح السابق لنادي بورتو البرتغالي وألكمار الهولندي، ميله للكرة الهجومية الحديثة والاعتماد على التنظيم التكتيكي العالي. ويرى المحللون أن تعيينه يمثل رغبة عُمانية واضحة في:

​استثمار المواهب الشابة: قدرة السكتيوي المثبتة على تطوير اللاعبين الصاعدين ودمجهم في المنظومة الأساسية.

​الاستمرارية والنجاح القاري: خبرته السابقة مع نادي نهضة بركان وتتويجه بلقب الكونفدرالية الأفريقية تمنحه الثقة اللازمة للتعامل مع ضغوط البطولات الكبرى.

​ينتظر السكتيوي ملفات ثقيلة على طاولة المنتخب العُماني، تبدأ بتصفيات كأس العالم وتعزيز موقع "الأحمر" في خارطة الكرة الآسيوية. ومن المتوقع أن يبدأ المدرب الجديد مهامه فوراً عبر عقد جلسات عمل مع الجهاز المعاون لوضع خارطة طريق للمرحلة الانتقالية وتحديد القائمة التي ستخوض المعسكرات التدريبية المقبلة.

​بهذا التعاقد، يواصل المدرب المغربي فرض نفسه كعلامة فارقة في سوق المدربين العرب، بينما تضع الجماهير العُمانية آمالاً عريضة على "الداهية المغربي" لإعادة البريق للمنتخب الوطني وقيادته نحو منصات التتويج.

ورزازات تستهدف الريادة العالمية: شراكة استراتيجية بين المكتب الوطني للسياحة و"رايان إير" لتعزيز "هوليوود الصحراء"



أطلس 24 – ورزازات

السبت، 21 مارس 2026

​في خطوة طموحة تهدف إلى تعزيز موقع إقليم ورزازات كوجهة سياحية وسينمائية عالمية، أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة (ONMT) بتعاون مع شركة الطيران الأوروبية العملاقة "رايان إير"، استراتيجية تواصلية متكاملة تروم تسليط الضوء على المؤهلات الفريدة للمنطقة وجذب تدفقات سياحية دولية جديدة.

​تصوير دولي يوثق سحر "هوليوود الصحراء"

​شهد يوما 18 و19 مارس الجاري تعبئة استثنائية لفرقة تصوير دولية، جابت أبرز المعالم التاريخية والطبيعية للإقليم. وانطلقت العملية من قصر آيت بن حدو التاريخي، مرورا بـ قصبة تاوريرت واستوديوهات أطلس العالمية، وصولاً إلى سحر واحة فينت. ويهدف هذا الإنتاج السمعي البصري إلى استثمار الشبكة الواسعة لشركة "رايان إير" في أوروبا للترويج لورزازات كوجهة تجمع بين عبق التاريخ وسحر السينما العالمية (غلايدياتور، صراع العروش، لورنس العرب).

​استثمارات ضخمة لرفع القدرة الاستيعابية

​وفي تصريح خاص، أكد السيد محمد ميمون، النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي للسياحة بورزازات، أن الإقليم يشهد دينامية استثمارية لافتة. وأوضح أن ورزازات تضم حالياً 174 مؤسسة سياحية مصنفة توفر أكثر من 3135 غرفة، مشيراً إلى أن أكثر من 70% منها من فئة 4 و5 نجوم.

​وكشف السيد ميمون عن أرقام تعكس حجم الطموح المحلي، حيث يتم استثمار 360 مليون درهم لتجديد عدد من الفنادق الكبرى، بالإضافة إلى مشاريع جديدة بقيمة 171 مليون درهم، مما سيساهم في خلق مئات مناصب الشغل المباشرة وتطوير البنية التحتية الاستقبالية لتواكب الطلب المتزايد.

​"إشعاع ورزازات 2025": رؤية استراتيجية للنمو

​تأتي هذه التحركات في سياق برنامج "إشعاع ورزازات" الذي أطلقه المكتب الوطني للسياحة، وهو مخطط يرتكز على ثلاثية (الصحراء، الثقافة، السينما). ويسعى البرنامج إلى تحسين الربط الجوي كشرط أساسي لمواكبة التوسع السياحي، حيث يُنتظر أن تعزز شركات أخرى، وفي مقدمتها الخطوط الملكية المغربية، حضورها في مطار ورزازات لدعم استدامة النمو.

​رهان "رايان إير" على السوق المغربي

​من جانبه، يعكس حضور "رايان إير" القوي في ورزازات استراتيجية الشركة التوسعية في المغرب، حيث انتقل حجم نقل المسافرين من 4.5 ملايين قبل 2023 إلى نحو 9 ملايين مسافر في 2024، مع طموح للوصول إلى 10 ملايين مسافر بحلول عام 2027، مما يجعل من ورزازات نقطة ارتكاز أساسية في الربط الجوي مع الأسواق الأوروبية الكبرى.

​وبهذه المبادرة، تكرس ورزازات مكانتها كقطب سياحي وسينمائي لا غنى عنه، يمزج بين جودة الاستقبال وعمق التراث، في أفق تحقيق تنمية سياحية مستدامة تعود بالنفع على الساكنة والاقتصاد المحلي.

​"زعيم" إفريقيا يضرب موعداً مع المربع الذهبي: نضج تكتيكي وتألق لافت للتكناوني




​الرباط – صحافة رياضية

​بخطى ثابتة وشخصية البطل، حجز نادي الجيش الملكي مقعده في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، عقب فوز مستحق أثبت من خلاله رفاق حريمات أنهم القوة الضاربة القادمة لاستعادة العرش القاري. المباراة لم تكن مجرد عبور للدور القادم، بل كانت درساً في "الذكاء التكتيكي" وكيفية تسيير اللقاءات الكبرى بهدوء وبرودة أعصاب.

​هدوء الكبار وحنكة التسيير

​دخل الجيش الملكي اللقاء بتركيز عالٍ، حيث نجح الطاقم التقني في قراءة خصمه بدقة، معتمداً على تقارب الخطوط والانتشار الجيد فوق أرضية الميدان. الفريق لم يندفع بشكل غير مدروس، بل عرف كيف يمتص حماس الخصم في الفترات الحرجة، معتمداً على التحولات السريعة والفعالية الهجومية التي ميزت أداء "العساكر" هذا الموسم.

​رضى التكناوني.. العودة من الباب الكبير

​إذا كان الانضباط التكتيكي هو عنوان المباراة، فإن أحمد رضى التكناوني كان هو "صمام الأمان". الحارس الدولي قدم مباراة مرجعية، مستعيداً بريقه بتدخلات حاسمة ويقظة بدنية وذهنية عالية. هذا الأداء القوي لم يكن مجرد مساهمة في التأهل، بل كان بمثابة رسالة صريحة للناخب الوطني المغربي، تؤكد أن التكناوني استعاد كامل جاهزيته وجدارته بالعودة لحماية عرين "أسود الأطلس".

​نحو اللقب القاري

​بهذا التأهل، كسر الجيش الملكي حاجز الترقب، ليتحول من مجرد مشارك إلى "مرشح فوق العادة" لانتزاع اللقب الغالي. الروح القتالية التي أبان عنها اللاعبون، إلى جانب الاستقرار الفني، تجعل من "الزعيم" رقماً صعباً في المربع الذهبي، وطموحه الآن يتجاوز نصف النهائي نحو منصة التتويج بلقب عصبة الأبطال.

​جماهير الجيش الملكي، التي كانت كالعادة اللاعب رقم 12، تمني النفس برؤية فريقها يرفع الكأس الإفريقية هذا العام، في ظل مؤشرات تقنية وبشرية تؤكد أن الفريق يسير في الطريق الصحيح نحو كتابة تاريخ جديد.

انتخابات 2026: المغرب يراهن على "الرقمنة" لحسم خارطة الطريق التشريعية




​الرباط – خاص

​دخلت المملكة المغربية رسمياً مرحلة العد التنازلي للاستحقاقات التشريعية المقبلة، عقب صدور المراسيم المنظمة لانتخابات أعضاء مجلس النواب في الجريدة الرسمية (عدد 7491). وتحمل خارطة الطريق الانتخابية لسنة 2026 ملامح بارزة تعكس توجهاً قوياً نحو التحديث الرقمي وتكريس الشفافية الإدارية في تدبير المسلسل الانتخابي.

​23 سبتمبر.. موعد الحسم

​بموجب المرسوم رقم 2.26.190، حددت الحكومة يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 موعداً لتوجه الناخبين بصناديق الاقتراع في جميع جهات المملكة. ويأتي هذا التاريخ تتويجاً لسلسلة من الإجراءات التحضيرية التي ستنطلق فعلياً في نهاية شهر أغسطس المقبل.

​وحسب الوثائق الرسمية، فإن باب الترشيحات سيُفتح رسمياً ابتداءً من الساعة الثامنة صباحاً من يوم الاثنين 31 أغسطس، على أن يُغلق في تمام الساعة الثانية عشرة زوالاً من يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026.

​"المنصة الإلكترونية": ثورة في إيداع الترشيحات

​أبرز ما يميز هذه النسخة الانتخابية هو الاعتماد الكلي على "المنصة الإلكترونية" المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح. فلأول مرة، سيكون لزاماً على وكلاء اللوائح، سواء المنتمين للأحزاب السياسية أو اللامنتسبين، سلك مسار رقمي يبدأ بفتح حساب خاص وتحميل الوثائق المطلوبة (مثل التزكيات الحزبية) وصولاً إلى استخراج "وصل مؤقت" يحدد موعداً دقيقاً لإيداع الملف الورقي لدى السلطات المحلية.

​ويرى مراقبون أن هذه الآلية تهدف إلى تقليص الأخطاء الإدارية وتدبير الزمن الانتخابي بكفاءة عالية، حيث نصت القوانين الجديدة على أن أي طلب غير مستوفٍ للمعلومات المطلوبة عبر المنصة يعتبر "لاغياً".

​مراجعة اللوائح الانتخابية.. التمكين الرقمي للمواطن

​وفي سياق متصل، فعلت وزارة الداخلية البوابة الإلكترونية (www.listeselectorales.ma) لتمكين المواطنين من مراجعة وضعيتهم الانتخابية أو طلب التسجيل ونقل القيد. وتعتمد هذه المنصة على نظام تحقق مزدوج عبر البريد الإلكتروني، لضمان أمان البيانات الشخصية وجدية الطلبات، قبل عرضها على اللجان الإدارية المختصة.

​أجندة الحملة الانتخابية

​وفقاً للجدولة المعتمدة، ستنطلق الحملة الانتخابية في الساعات الأولى من يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، حيث سيكون أمام المترشحين 13 يوماً لعرض برامجهم السياسية، قبل الدخول في مرحلة الصمت الانتخابي ليلة الاقتراع.

​بهذه الإجراءات، يبدو أن المغرب يمضي قدماً نحو مأسسة "الإدارة الانتخابية الرقمية"، بما يضمن تكافؤ الفرص ويسهل المأمورية سواء على الناخبين أو الفرقاء السياسيين، في محطة يُنتظر أن تشكل لبنة جديدة في المسار الديمقراطي للمملكة.

​"معركة النصوص لا الأقدام": هل يحسم "التاس" لقب "الكان" للمغرب بصفة نهائية؟




​جنيف – خاص

بينما احتفلت الجماهير المغربية باللقب القاري، وانطوت صفحة الميدان في نهائي كأس أمم أفريقيا، فُتحت صفحة أخرى لا تقل ضراوة في ردهات المحكمة الرياضية الدولية (TAS) بسويسرا. القضية التي فجرها المحامي الدولي "رومان بيزيني" لم تعد مجرد نزاع على نتيجة مباراة، بل تحولت إلى "سابقة قانونية" ستحدد مستقبل لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF).

​دخلت السنغال في سباق مع الزمن؛ فأمام اتحادها الكروي 10 أيام فقط لتقديم ملف طعن متكامل. ووفقاً لخبراء القانون الرياضي، فإن القضية ستمر عبر "غرفة الاستئناف" في محكمة التحكيم، حيث لن ينظر القضاة إلى مهارة ساديو ماني أو أداء المنتخب السنغالي، بل سيغوصون في نصوص المواد 82 و84 من لوائح الكاف.

​تتمحور القضية حول سؤال فلسفي وقانوني في آن واحد: متى يتوقف "الفريق" عن كونه فريقاً؟

يرى الجانب المغربي أن بقاء 3 لاعبين سنغاليين فقط في الملعب أثناء لحظة التوقف ينهي الوجود القانوني للفريق في تلك المباراة، مما يجعل الانسحاب واقعاً لا يمكن الرجوع عنه. في المقابل، تراهن السنغال على أن "استئناف اللعب" والموافقة على العودة للميدان يُعد "تنازلاً" (Waiver) من الخصم عن حقه في المطالبة بعقوبة الانسحاب.

​ستشكل المحكمة هيئة من ثلاثة محكمين: واحد يختاره المغرب، وآخر السنغال، ورئيس محايد. هؤلاء الخبراء سيفصلون في القضية خلال رحلة قضائية قد تستغرق عاماً كاملاً، مقسمة بين التحقيق والمداولة. ورغم أن التوقعات القانونية تميل بنسبة 75% لتثبيت فوز المغرب، إلا أن "الغموض القانوني" حول تعريف عدد اللاعبين يترك الباب موارباً أمام مفاجآت اللحظات الأخيرة.

​من المفارقات الكبرى في هذه القضية، احتمال استدعاء النجم "ساديو ماني" ليس لتسجيل الأهداف، بل لتقديم شهادته حول ما حدث في تلك الدقائق الدراماتيكية. وهي شهادة قد تكون حاسمة في وصف "الحالة الذهنية" للاعبين وتفسير سبب مغادرة الملعب.

​ستبقى الكأس في خزائن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حتى إشعار آخر، فالطعن أمام TAS لا يوقف تنفيذ قرار الكاف تلقائياً. نحن أمام "مباراة قانونية" طويلة الأمد، الخاسر فيها سيفقد أكثر من مجرد لقب؛ سيفقد معركة المصداقية أمام أعلى هيئة قضائية رياضية في العالم.

في أجواء مفعمة بالود والتآزر.. "مركز الأمل" بأزيلال يبلسم جراح العزلة لنزلائه في عيد الفطر




​أزيلال – مراسلة خاصة

​في التفاتة إنسانية تجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي، عاش نزلاء ونزيلات "مركز الأمل للأشخاص في وضعية صعبة" بمدينة أزيلال، يوم الجمعة 20 مارس الجاري، أجواء استثنائية بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث تحول المركز إلى فضاء عائلي بديل يكسر جدار الوحدة ويمنح الدفء لمن تقطعت بهم السبل بعيداً عن كنف أسرهم.

​فطور جماعي بطعم العائلة

​نظم المركز فطراً جماعياً لفائدة النزلاء، سعى من خلاله الطاقم الإداري والتربوي إلى خلق أجواء احتفالية تحاكي طقوس العيد داخل البيوت المغربية الأصيلة. ويهدف هذا النشاط السنوي، حسب القائمين عليه، إلى تجاوز "البعد العائلي" ومنح هذه الفئة شعوراً بالأمان والتقدير، مؤكدين أن الرعاية لا تقتصر على الجانب المادي بل تمتد لتشمل الدعم النفسي والوجداني.

​رعاية شاملة وإدماج مستدام

​وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد السيد هشام أحرار، مدير مركز الأمل، أن المؤسسة دأبت على إحياء هذه المناسبات الدينية لإخراج النزلاء من دوامة العزلة. وأوضح أن المركز يوفر إطار استقبال متكامل يضمن "الإيواء، الإطعام، الاستحمام والتطبيب"، وهي ركائز أساسية لضمان حق العيش الكريم لمن كانوا بالأمس عرضة للشارع والضياع.

​وأضاف السيد أحرار أن طموح المركز يتجاوز مجرد الإيواء الاستعجالي، إذ يضع نصب عينيه أهدافاً استراتيجية تتمثل في:

​الإدماج العائلي والمهني: عبر برامج التكوين الموجهة خاصة للشباب والنساء.

​محاربة الهشاشة: من خلال التصدي لظاهرتي التشرد والتسول في الإقليم.

​تظافر الجهود الإقليمية



​ولم يفت إدارة المركز التنويه بالدعم المتواصل الذي يقدمه السيد عامل إقليم أزيلال وشركاء المركز، مشيدة بالمجهودات المبذولة للرقي بأوضاع الفئات الهشة. واعتبرت أن هذا التعاون هو المحرك الأساسي لنجاح المركز في أداء رسالته النبيلة، وتحويله من مجرد مأوى إلى محطة حقيقية لإعادة بناء الذات والاندماج في المجتمع.

​ختاماً، تبقى مبادرة "مركز الأمل" بأزيلال نموذجاً يحتذى به في تدبير العمل الاجتماعي الإحساني، محولةً فرحة العيد من شعور فردي إلى ملحمة جماعية من التضامن الإنساني.

جهة بني ملال-خنيفرة ترسم معالم مستقبلها الاستثماري بمخطط تنظيمي متكامل

 



بني ملال | خاص

في خطوة استراتيجية تعكس الدينامية المتسارعة التي تشهدها جهة بني ملال-خنيفرة، احتضن مقر مجلس الجهة اجتماعاً رفيع المستوى خصص لتدارس الترتيبات العملية لتنظيم "المنتدى الجهوي للاستثمار". ويأتي هذا اللقاء ليتوج سلسلة من المبادرات الرامية إلى تعزيز الجاذبية الاقتصادية للجهة وتحويل مؤهلاتها الطبيعية والبشرية إلى رافعة حقيقية للتنمية المستدامة.

تعبئة مؤسساتية وشراكة فاعلة

ترأس هذا الاجتماع الهام السيد نور الدين زوبدي، نائب رئيس المجلس الجهوي، وشهد حضوراً وازناً لممثلين عن ولاية الجهة، والمركز الجهوي للاستثمار، والمندوبية الجهوية للتجارة والصناعة، بالإضافة إلى ممثلي غرفتي الفلاحة والتجارة والصناعة، والشركة الجهوية "أطلس للتنمية السياحية"، والتجمع المهني للصناعات الغذائية.

ويعكس هذا التنوع في الحضور مقاربة تشاركية تهدف إلى توحيد الرؤى بين مختلف المتدخلين لتفعيل مقتضيات اتفاقية الشراكة التي أبرمها مجلس الجهة سابقاً مع غرفة الصناعة والتجارة والخدمات وشركة "أطلس للتنمية السياحية".

الاستثمار.. محرك للرأس مال البشري

يندرج تنظيم هذا المنتدى في إطار الانخراط التام في تفعيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تضع الاستثمار في صلب النموذج التنموي الجديد كآلية أساسية لخلق فرص الشغل، وتثمين الكفاءات المحلية، والارتقاء بالرأسمال البشري.

ويسعى المنتدى إلى تكريس مفهوم "التسويق الترابي" عبر استعراض الإمكانيات الواعدة التي تزخر بها الجهة، سواء في المجالات الفلاحية، السياحية، أو الصناعية، مع إبراز جودة البنية التحتية والموارد الطبيعية التي تجعل من بني ملال-خنيفرة قطباً اقتصادياً منافساً على الصعيدين الوطني والدولي.

منصة للتواصل ومنطلق للعمل الفوري

شكل اللقاء منصة لمناقشة الجوانب اللوجستية والتنظيمية الكفيلة بإنجاح هذا الحدث، حيث تم التأكيد على ضرورة جعل المنتدى فضاءً حقيقياً لربط الصلة بين المستثمرين وصناع القرار.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على الشروع الفوري في التنزيل الإجرائي لخطة العمل، وتعبئة كافة الموارد المتاحة لضمان تنظيم المنتدى خلال السنة الجارية (2026)، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة نوعية تساهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة بكافة أقاليم الجهة.

جماعة أولاد عياد تعيش على إيقاع ختام الدوري الرمضاني لكرة القدم: تتويج "المشعل" و"الكريان" في عرس رياضي متميز

 


أولاد عياد – أطلس 24

في أجواء مفعمة بالحماس والروح الرياضية العالية، اختُتمت يوم الأحد 15 مارس 2026 فعاليات الدوري الرمضاني لكرة القدم المصغرة بجماعة أولاد عياد. وقد شهدت هذه التظاهرة، التي امتدت طيلة شهر رمضان الفضيل، تنافساً شريفاً بين الفرق المشاركة، وسط حضور جماهيري لافت من ساكنة المنطقة وعشاق المستديرة.

نتائج تقنية وأداء واعد

عرفت المباراة النهائية لفئة الصغار ندية كبيرة، انتهت بتتويج فريق "المشعل حي المسيرة" بلقب الدورة، بعد تقديمه لمستوى تقني لافت أبان عن علو كعب لاعبيه الناشئين. وفي فئة الشبان، فرض فريق "الكريان" سيطرته ليحسم اللقب لصالحه عن جدارة واستحقاق، مؤكداً استقراره الفني طيلة أدوار الدوري.


أرقام تعكس نجاح التظاهرة

لم تكن هذه الدورة مجرد مباريات عابرة، بل كانت محطة رياضية كبرى بامتياز، حيث شارك فيها:

  • 24 فريقاً ضمن فئة الصغار.

  • 12 فريقاً ضمن فئة الشبان.

  • أزيد من 288 طفلاً وشاباً استثمروا أوقاتهم في نشاط رياضي هادف.

شراكات مثمرة وتأطير محكم

يأتي تنظيم هذا الدوري كثمرة تعاون وتنسيق بين جمعية منتدى الآفاق للثقافة والتنمية (الفرع الإقليمي الفقيه بن صالح)، وجماعة أولاد عياد، وجمعية أم الربيع للتنمية المندمجة، بهدف تعزيز القيم النبيلة للرياضة كالانضباط والتعاون.

وفي تصريح خص به جريدة "أطلس 24"، أكد السيد محمد بوكيوض، الكاتب العام للجمعية، أن النجاح الذي حققه الدوري يتجاوز النتائج التقنية، مشيراً إلى أن:

"هذه المبادرة تهدف بالأساس إلى تأطير الشباب واستثمار طاقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع، والإقبال الكبير الذي شهدناه يؤكد حاجة المنطقة لمثل هذه الفضاءات التنافسية والتربوية".

كما نوه السيد بوكيوض بالروح الرياضية العالية للمشاركين، مشيداً بالدعم الفعال لكل الشركاء والمتدخلين الذين ساهموا في إخراج هذا الحدث بصبغة تنظيمية محترفة.




حفل ععالختام.. تتويج للمسار

اختُتمت التظاهرة بحفل توزيع الجوائز والكؤوس على الفرق المتوجة بالمراكز الثلاثة الأولى في كل فئة، وسط تفاعل كبير من الجمهور. وقد أجمع الحاضرون على أن الدوري نجح في تحقيق أهدافه التربوية والاجتماعية، مكرساً دور الرياضة كرافعة أساسية للتنمية البشرية والاندماج الاجتماعي للشباب بجماعة أولاد عياد.

مجلس الحكومة يصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا