الرباط – صحافة رياضية
بخطى ثابتة وشخصية البطل، حجز نادي الجيش الملكي مقعده في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، عقب فوز مستحق أثبت من خلاله رفاق حريمات أنهم القوة الضاربة القادمة لاستعادة العرش القاري. المباراة لم تكن مجرد عبور للدور القادم، بل كانت درساً في "الذكاء التكتيكي" وكيفية تسيير اللقاءات الكبرى بهدوء وبرودة أعصاب.
هدوء الكبار وحنكة التسيير
دخل الجيش الملكي اللقاء بتركيز عالٍ، حيث نجح الطاقم التقني في قراءة خصمه بدقة، معتمداً على تقارب الخطوط والانتشار الجيد فوق أرضية الميدان. الفريق لم يندفع بشكل غير مدروس، بل عرف كيف يمتص حماس الخصم في الفترات الحرجة، معتمداً على التحولات السريعة والفعالية الهجومية التي ميزت أداء "العساكر" هذا الموسم.
رضى التكناوني.. العودة من الباب الكبير
إذا كان الانضباط التكتيكي هو عنوان المباراة، فإن أحمد رضى التكناوني كان هو "صمام الأمان". الحارس الدولي قدم مباراة مرجعية، مستعيداً بريقه بتدخلات حاسمة ويقظة بدنية وذهنية عالية. هذا الأداء القوي لم يكن مجرد مساهمة في التأهل، بل كان بمثابة رسالة صريحة للناخب الوطني المغربي، تؤكد أن التكناوني استعاد كامل جاهزيته وجدارته بالعودة لحماية عرين "أسود الأطلس".
نحو اللقب القاري
بهذا التأهل، كسر الجيش الملكي حاجز الترقب، ليتحول من مجرد مشارك إلى "مرشح فوق العادة" لانتزاع اللقب الغالي. الروح القتالية التي أبان عنها اللاعبون، إلى جانب الاستقرار الفني، تجعل من "الزعيم" رقماً صعباً في المربع الذهبي، وطموحه الآن يتجاوز نصف النهائي نحو منصة التتويج بلقب عصبة الأبطال.
جماهير الجيش الملكي، التي كانت كالعادة اللاعب رقم 12، تمني النفس برؤية فريقها يرفع الكأس الإفريقية هذا العام، في ظل مؤشرات تقنية وبشرية تؤكد أن الفريق يسير في الطريق الصحيح نحو كتابة تاريخ جديد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق