أزيلال – مراسلة خاصة
في التفاتة إنسانية تجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي، عاش نزلاء ونزيلات "مركز الأمل للأشخاص في وضعية صعبة" بمدينة أزيلال، يوم الجمعة 20 مارس الجاري، أجواء استثنائية بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث تحول المركز إلى فضاء عائلي بديل يكسر جدار الوحدة ويمنح الدفء لمن تقطعت بهم السبل بعيداً عن كنف أسرهم.
فطور جماعي بطعم العائلة
نظم المركز فطراً جماعياً لفائدة النزلاء، سعى من خلاله الطاقم الإداري والتربوي إلى خلق أجواء احتفالية تحاكي طقوس العيد داخل البيوت المغربية الأصيلة. ويهدف هذا النشاط السنوي، حسب القائمين عليه، إلى تجاوز "البعد العائلي" ومنح هذه الفئة شعوراً بالأمان والتقدير، مؤكدين أن الرعاية لا تقتصر على الجانب المادي بل تمتد لتشمل الدعم النفسي والوجداني.
رعاية شاملة وإدماج مستدام
وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد السيد هشام أحرار، مدير مركز الأمل، أن المؤسسة دأبت على إحياء هذه المناسبات الدينية لإخراج النزلاء من دوامة العزلة. وأوضح أن المركز يوفر إطار استقبال متكامل يضمن "الإيواء، الإطعام، الاستحمام والتطبيب"، وهي ركائز أساسية لضمان حق العيش الكريم لمن كانوا بالأمس عرضة للشارع والضياع.
وأضاف السيد أحرار أن طموح المركز يتجاوز مجرد الإيواء الاستعجالي، إذ يضع نصب عينيه أهدافاً استراتيجية تتمثل في:
الإدماج العائلي والمهني: عبر برامج التكوين الموجهة خاصة للشباب والنساء.
محاربة الهشاشة: من خلال التصدي لظاهرتي التشرد والتسول في الإقليم.
تظافر الجهود الإقليمية
ولم يفت إدارة المركز التنويه بالدعم المتواصل الذي يقدمه السيد عامل إقليم أزيلال وشركاء المركز، مشيدة بالمجهودات المبذولة للرقي بأوضاع الفئات الهشة. واعتبرت أن هذا التعاون هو المحرك الأساسي لنجاح المركز في أداء رسالته النبيلة، وتحويله من مجرد مأوى إلى محطة حقيقية لإعادة بناء الذات والاندماج في المجتمع.
ختاماً، تبقى مبادرة "مركز الأمل" بأزيلال نموذجاً يحتذى به في تدبير العمل الاجتماعي الإحساني، محولةً فرحة العيد من شعور فردي إلى ملحمة جماعية من التضامن الإنساني.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق