تنصيب الأستاذ مراد سلطان رئيساً للمحكمة الابتدائية بقصبة تادلة: خارطة طريق قوامها التخليق، التحديث والنجاعة القضائية



في أجواء طبعها التقدير للمسؤولية القضائية، احتضنت المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، حفل تنصيب الأستاذ مراد سلطان رئيساً جديداً لها، وذلك بحضور وازن لمسؤولين قضائيين وإداريين، يتقدمهم السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ببني ملال، والسيد الوكيل العام للملك بها، والسيد عامل إقليم بني ملال، إلى جانب ممثلي الهيئات المنتخبة والمهن القضائية والسلطات الأمنية.

استهل الأستاذ مراد سلطان كلمته بالإعراب عن فخره واعتزازه بالثقة المولوية السامية التي وضعها فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية. ووصف هذا التعيين بأنه "أمانة تطوق العنق" و"مسؤولية جسيمة" تتطلب العزم الأكيد على الرقي بالعمل القضائي لمستوى تطلعات المتقاضين مؤكدا التزامه التام بتوجيهات المجلس الأعلى للسلطة القضائية .

وفي معرض بسطه لمنهجية عمله القادمة، حدد الرئيس الجديد ثلاث ركائز أساسية ستشكل جوهر تدبيره للمرفق القضائي بقصبة تادلة:

 * ورش التخليق: من خلال جعل "مدونة الأخلاقيات القضائية" المرجع الأسمى للسلوك المهني، بما يضمن صيانة هيبة القضاء وتكريس قيم الاستقامة والنزاهة.

 * رهان التحديث: شدد السيد الرئيس على ضرورة الانخراط الكامل في ورش الرقمنة، معتبراً إياها "خياراً لا محيد عنه" لتعزيز الشفافية وتجويد الخدمات، عبر تفعيل التطبيقات المعلوماتية وتطوير أدوات المراقبة الآنية في أفق بلوغ "المحكمة الرقمية".

 * تحقيق النجاعة القضائية: وذلك عبر الالتزام بالآجال الاسترشادية للبت في القضايا (دورية 37/2023) وتحويل المحكمة إلى فضاء لإنتاج العدالة وحل النزاعات لا تعقيدها، بما يرفع من منسوب ثقة المواطن في القضاء.

ولم يفت الأستاذ سلطان التأكيد على أن الأهداف المسطرة لا يمكن بلوغها بجهود منفردة، بل تقتضي اعتماد مقاربة تشاركية متينة مع كافة مكونات أسرة العدالة؛ بدءاً بقضاة الرئاسة والنيابة العامة، وجهاز كتابة الضبط، وصولاً إلى المحامين، والعدول، والموثقين، والخبراء. وأعلن في هذا الصدد عن نيته فتح قنوات التواصل الدائم وتنظيم لقاءات وندوات مهنية لإيجاد حلول واقعية للإشكالات القانونية والعملية المطروحة.

وفي بذلها متمنياً له التوفيق في مساره المهني، مؤكداً في الوقت ذاته أن العمل القضائي هو تراكم من البناء المشترك الهادف لخدمة المصلحة العليا للوطن.

واختتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ جلالة البلاد والعباد، وسط تفاؤل جديدة من العطاء والتميز القضائي بمدينة قصبة تادلة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق