جماعة أجلموس: "إجماع تاريخي" ينهي زمن الحسابات الضيقة ويفتح آفاق التنمية المحلية

​أ



جلموس – أخبار الجماعة

​في مشهد جسد نضج التجربة التدبيرية بجماعة أجلموس، اختتمت قبل قليل أشغال الدورة العادية للمجلس الجماعي، التي مرت في أجواء مطبوعة بـ"الجدية والمسؤولية". الدورة لم تكن مجرد محطة إدارية روتينية، بل تحولت إلى تمرين ديمقراطي انتهى بالمصادقة بالإجماع على جميع النقاط الـ15 المدرجة في جدول الأعمال، وهو ما وصفه متتبعون للشأن المحلي بـ"انتصار منطق المصلحة العامة".

​حضور وازن لشركاء التنمية

​شهدت الدورة حضوراً نوعياً عكس الأهمية الاستراتيجية للنقاط المناقشة، حيث شارك في الأشغال كل من السيد قائد قيادة أجلموس، والسيد المدير الجهوي للثقافة، والسيد المدير الإقليمي للشباب. هذا الحضور الوازن للمصالح الخارجية يؤشر على توجه المجلس نحو عقد شراكات قوية تهدف إلى النهوض بالبنية التحتية الثقافية والرياضية بالمنطقة.

​نقاش عميق وقرارات موحدة

​على مدار ساعات من النقاش "العميق والمسؤول"، استعرض أعضاء المجلس 15 نقطة حيوية تهم حاضر ومستقبل الجماعة. ورغم تباين الرؤى الذي طبع بداية المداولات، إلا أن ما ميز الدورة هو "الاختلاف البناء"؛ حيث نجحت الحوارات المؤسساتية في تذويب الخلافات وتغليب مصلحة ساكنة أجلموس، ليتوج المسار بإجماع تام يعكس وحدة الرؤية داخل المجلس.

​مفاتيح النجاح: الثقة والوضوح

​وفي تعليق على مخرجات هذه الدورة، أُشير إلى أن هذا الإجماع لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل تراكمي تأسس على:

​الحوار المؤسساتي الناضج بين مختلف المكونات السياسية.

​تغليب المصلحة الجماعية بعيداً عن الصراعات السياسوية الضيقة.

​ربط المسؤولية بالمحاسبة كمنهجية عمل واضحة للمجلس.

​إشادة جماعية وتطلع للمستقبل

​وفي ختام الأشغال، تم توجيه عبارات الشكر لكل المساهمين في إنجاح هذا الموعد، بدءاً من السلطات المحلية والمصالح الخارجية، وصولاً إلى أطر وموظفي الجماعة وفعاليات المجتمع المدني وهيئة المساواة وتكافؤ الفرص، الذين بصموا على حضور متميز يكرس المقاربة التشاركية.

​بهذا الإجماع، تضع جماعة أجلموس قطار التنمية على السكة الصحيحة، مرسلةً إشارة قوية بأن العمل الجماعي الرصين هو الرافعة الحقيقية لتحويل التحديات إلى فرص والقرارات إلى واقع ملموس يخدم المواطن أولاً وأخيراً.

خريبكة.. المجلس الإداري لمؤسسة مهرجان السينما الإفريقية يصادق على التقريرين الأدبي والمالي




خريبكة/ 4 فبراير 2026 (ومع)

 صادق المجلس الإداري لمؤسسة المهرجان الدولي للسينما الإفريقية، خلال دورة عادية عقدها اليوم الأربعاء بمقر عمالة إقليم خريبكة، بالإجماع، على التقريرين الأدبي والمالي، بالإضافة إلى تدارس الترتيبات والخطوط العريضة للنسخة الـ26 للمهرجان.

وتميزت هذه الدورة، التي حضرها الكاتب العام لعمالة إقليم خريبكة وأعضاء المجلس الإداري وممثلو المجالس المنتخبة والمؤسسات الشريكة، بتقديم عرض مفصل حول حصيلة عمل المؤسسة والوضع المالي، وكذا مناقشة مشروع ميزانية الدورة المقبلة والبطاقة التقنية الخاصة بها.

وفي كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام للعمالة، أكد عامل إقليم خريبكة أن هذا المهرجان، الذي ينعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أضحى "علامة مضيئة" في المشهد الثقافي الوطني والقاري، مبرزا أنه يعكس الانفتاح الواعي للمملكة على عمقها الإفريقي ويكرس قيم التنوع الثقافي والحوار الحضاري.

وشددت الكلمة التأطيرية على التزام السلطات الإقليمية بمواكبة هذه التظاهرة وتوفير الظروف الملائمة لإنجاحها، داعية إلى تعزيز منطق الشراكة بين مختلف المتدخلين لضمان استدامة المهرجان وتطوير إشعاعه، مع التركيز على دعم المبادرات الرامية إلى تأطير الطاقات الشابة وتنظيم ورشات تكوينية تسهم في تنمية الكفاءات المحلية.

من جانبه، أوضح مدير المهرجان، عز الدين كريران، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الدورة الـ26 ستعرف برمجة غنية تحافظ على هوية المهرجان، مشيرا إلى أن المسابقة الرسمية ستشمل مسابقتي الأفلام الطويلة والأفلام القصيرة، بمشاركة إنتاجات سينمائية تمثل مختلف مناطق القارة الإفريقية.

وأضاف كريران أن برنامج الدورة يتضمن، إلى جانب العروض السينمائية، ندوات رئيسية، وندوات "منتصف الليل"، بالإضافة إلى فقرة التكريمات التي ستحتفي بوجوه سينمائية إفريقية ومغربية، ومواصلة الانفتاح على المؤسسات التعليمية والجامعية لترسيخ الثقافة السينمائية لدى الناشئة.

وتعتبر مؤسسة المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، التي تسهر على تنظيم هذا الحدث العريق، فاعلا أساسيا في الدبلوماسية الثقافية، حيث تهدف إلى خلق فضاء للحوار والتواصل بين السينمائيين الأفارقة والتعريف بجديد الفن السابع بالقارة السمراء.



المغرب وإسبانيا.. "الشراكة النموذجية" في تدبير الهجرة تحت مجهر القمة العالمية للحكومات

 



– 04 فبراير 2026

في اعتراف دولي جديد بفعالية المقاربة المغربية في تدبير ملفات الأمن الإقليمي، أشاد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بالتعاون "النموذجي" مع المملكة المغربية، واصفاً إياها بالشريك الاستراتيجي الذي نجح في تحويل تحديات الهجرة إلى قصة نجاح مشتركة.

خلال حوار أجراه مع شبكة "سي إن إن" (CNN) على هامش القمة العالمية للحكومات بدبي، كشف سانشيز عن معطيات رقمية تعكس "القطيعة" مع أزمات الماضي. فقد سجلت سنة 2025 تراجعاً ملحوظاً في وصول المهاجرين غير النظاميين إلى التراب الإسباني بنسبة بلغت 42.6%، وهو ما يُعزى بالأساس إلى التنسيق الأمني الوثيق في منطقة جزر الكناري.

"إن التحكم في تدفقات الهجرة ليس مجرد إجراء تقني، بل هو ثمرة التزام سياسي مشترك مع المغرب كشريك أساسي في هذه الدينامية." – بيدرو سانشيز

تجاوز سانشيز الجانب الأمني ليتطرق إلى "الأثر الاقتصادي"، في محاولة لتصحيح المفاهيم الرائجة. وأكد أن:

  • 90% من المهاجرين يلجون إسبانيا عبر مسارات قانونية ونظامية.

  • العمال المهاجرون يساهمون بـ 10% من إيرادات الضمان الاجتماعي الإسباني.

  • في المقابل، لا تستهلك هذه الفئة سوى 1% من مجموع النفقات العمومية.

يرى مراقبون أن تصريحات سانشيز من منصة دولية كدبي تعكس رغبة مدريد في تسويق "النموذج المغربي-الإسباني" كخارطة طريق لباقي دول المتوسط. فالعلاقة لم تعد تقتصر على الأدوار الرقابية، بل امتدت لتشمل تعاوناً اقتصادياً واجتماعياً يربط بين استقرار المنبع (بلدان المنشأ) ونجاعة التدبير في العبور.

بهذه التصريحات، تؤكد الحكومة الإسبانية مجدداً أن التحالف مع الرباط هو "خيار استراتيجي" يتجاوز التقلبات السياسية، مبنياً على المصالح المتبادلة والأرقام التي لا تقبل التأويل.

غموض يلف المشهد الليبي: النيابة العامة تؤكد مقتل سيف الإسلام القذافي في الزنتان

 



 | 4 فبراير 2026

أعلن مكتب النائب العام الليبي، صباح اليوم الأربعاء، مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، متأثراً بإصابات ناتجة عن إطلاق نار مباشر. يأتي هذا الإعلان ليضع حداً لسلسلة من الأنباء المتضاربة التي سادت الشارع الليبي منذ مساء أمس الثلاثاء.

تفاصيل التحقيقات الأولية

وفقاً للبيان الصادر عن مكتب النائب العام، والذي نقلته وكالة الأنباء الليبية، فإن السلطات القضائية تحركت فور تلقي بلاغ عن "واقعة وفاة المواطن سيف الإسلام معمر القذافي". وقد انتقل فريق من المحققين الجنائيين إلى الموقع لإجراء المعاينة الفنية، وجمع الأدلة المادية، والاستماع إلى شهود العيان.

وأكد البيان أن الفحص الطبي الشرعي للجثمان أثبت تعرضه لعدة أعيرة نارية في مناطق حيوية أدت إلى الوفاة فوراً، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد نوع الأسلحة المستخدمة والمسافة التي أُطلقت منها النيران.

رواية الفريق السياسي: "اغتيال غادر"

في المقابل، أصدر الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي بياناً اتسم بلهجة حادة، وصف فيه الواقعة بأنها "عملية اغتيال غادرة وجبانة". وأوضح البيان تفاصيل الهجوم، مشيراً إلى أن:

  • المهاجمون: أربعة عناصر ملثمة اقتحموا مقر إقامته في مدينة الزنتان.

  • التخطيط: قام المهاجمون بتعطيل منظومة كاميرات المراقبة قبل تنفيذ عملية التصفية الجسدية.

  • الاتهام: حمّل الفريق "أيادٍ آثمة" (لم يسمّها) المسؤولية عن تقويض مشروع المصالحة الوطنية عبر هذا الاستهداف.

تداعيات سياسية مرتقبة

يأتي مقتل سيف الإسلام القذافي في وقت حساس تمر به الدولة الليبية، حيث كان يُنظر إليه كأحد الفاعلين في المشهد السياسي والانتخابي. ومن المتوقع أن يثير هذا الحادث موجة من ردود الفعل الدولية والمحلية، وسط مخاوف من تأزم الوضع الأمني في مناطق الجبل الغربي.

حتى اللحظة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، فيما تواصل الأجهزة الأمنية في مدينة الزنتان فرض طوق أمني حول مكان الواقعة لتعقب الجناة.

توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس

 



ثورة في "قانون الشيك" بالمغرب: "الإعذار" و"السوار الإلكتروني" لإنهاء المتابعات الجنائية

 



الرباط – خاص في خطوة إصلاحية كبرى تهدف إلى إعادة التوازن بين الحقوق المالية للدائنين والحرية الفردية للمدينين، أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية توجيهية حاسمة تفعيلًا للقانون الجديد رقم 71.24. هذا القانون، الذي دخل حيز التنفيذ رسمياً في 29 يناير 2026، يضع حداً للمتابعات القضائية المباشرة في قضايا الشيكات، معوضاً إياها بمسطرة "الصلح والوساطة" قبل تحريك الدعوى العمومية.

"الإعذار" أولاً.. لا متابعة قبل 30 يوماً

أبرز ما حملته الدورية الموجهة إلى الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك، هو إقرار قيد قانوني جديد يمنع المتابعة الفورية للساحب. فبموجب المادة 325 من مدونة التجارة، أصبح لزاماً على الشرطة القضائية، بناءً على تعليمات النيابة العامة، توجيه "إعذار" رسمي للساحب، يمنحه مهلة 30 يوماً لتسوية وضعية الشيك. هذه المهلة قابلة للتمديد لشهر إضافي في حال موافقة المستفيد، مما يفتح الباب واسعاً أمام التسويات الحبية بعيداً عن أسوار السجون.

السوار الإلكتروني: الرقابة بدلاً من الاعتقال

وفي إطار تحديث الوسائل الرقابية، نصت الدورية على إمكانية إخضاع الساحب خلال فترة الإعذار لتدابير المراقبة القضائية، بما في ذلك "المراقبة الإلكترونية عبر السوار الإلكتروني". ويأتي هذا الإجراء لضمان بقاء الساحب تحت أنظار العدالة مع منحه فرصة التحرك لتوفير المؤونة اللازمة، وهو ما ينسجم مع التوجهات الحديثة لتقليص الاعتقال الاحتياطي.

"الحصانة العائلية".. استثناء ينهي المتابعات بين الأقارب

في سابقة تشريعية تعزز الروابط الأسرية، أقر القانون الجديد مبدأ "لا جريمة ولا عقوبة" في حال إصدار شيكات بدون رصيد بين الأزواج، أو الأصول، أو الفروع من الدرجة الأولى. المثير للاهتمام أن هذه الحصانة تمتد لتشمل الأزواج حتى بعد انحلال ميثاق الزوجية (الطلاق) لمدة تصل إلى 4 سنوات، مما يحمي الأطراف من تصفية الحسابات الشخصية عبر القضاء الزجري.

شروط "صك البراءة": أداء الغرامة أو التنازل

أوضحت رئاسة النيابة العامة أن أداء قيمة الشيك أو الحصول على تنازل من المشتكي أصبح "مانعاً قانونياً" للمتابعة. ومع ذلك، اشترط المشرع لطي الملف نهائياً وحفظ الشكاية:

  1. أداء قيمة الخصاص في المؤونة.

  2. أداء غرامة قانونية بنسبة 2% من مبلغ الشيك في صندوق المحكمة.

تفعيل فوري وقواعد انتقالية

دعت الدورية كافة المسؤولين القضائيين إلى التنزيل الفوري لهذه المقتضيات، مع مراعاة مبدأ "القانون الأصلح للمتهم". فبينما تسري المساطر الجديدة (كالإعذار) على القضايا المستقبلية، يستفيد المحكوم عليهم الذين لا تزال قضاياهم جارية من الضمانات الجديدة المتعلقة بإيقاف تنفيذ العقوبة عند الأداء أو التنازل.

بهذه التعديلات، يخطو المغرب خطوة عملاقة نحو "أنسنة" التعامل مع قضايا الشيكات، وتحويلها من "أداة للحبس" إلى "أداة للوفاء"، بما يخدم الدورة الاقتصادية ويخفف الضغط على المؤسسات السجنية.

كرة القدم .. أبرز انتقالات المحترفين المغاربة في "الميركاتو" الشتوي 2026


مجلس إقليم بني ملال يفتح أبوابه لطلبة "إجازة التميز": تكامل بين الجامعة والتدبير الترابي لتنمية الإقليم




بني ملال – 3 فبراير 2026

في إطار تفعيل المقاربة التشاركية وانفتاح الجامعة المغربية على محيطها المؤسساتي، احتضن مقر المجلس الإقليمي لبني ملال، يومه الثلاثاء، لقاءً تواصلياً وبيداغوجياً لفائدة طلبة "إجازة التميز: الهجرة، الديموغرافية والتعدد الثقافي" التابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية. اللقاء الذي ترأسه السيد محمد أهنين، رئيس المجلس الإقليمي، شكل فرصة لمد الجسور بين التكوين الأكاديمي والممارسة الميدانية في تدبير الشأن المحلي.

تشريح للواقع التدبيري والحصيلة التنموية

استهل اللقاء بعرض عرض مستفيض قدمه أطر المجلس، تناول الهندسة المؤسساتية والاختصاصات المخولة للمجالس الإقليمية. وقد تم تسليط الضوء على المشاريع الكبرى التي تمثل العمود الفقري للولاية الانتدابية الحالية، سواء تلك التي رأت النور أو التي توجد في طور الإنجاز.

وأكد السيد محمد أهنين، في معرض حديثه، أن استراتيجية المجلس تضع العالم القروي في صلب أولوياتها، مشدداً على أن "العدالة المجالية" هي المحرك الأساسي لتوزيع المشاريع، خاصة في قطاعات الربط بالطرق، وتعميم الماء الصالح للشرب، والإنارة العمومية، وتطوير البنيات الرياضية للقرب.

تفاعل أكاديمي مع تحديات الميدان

اللقاء الذي عرف حضور السيدة سعادة بوسيف، الأستاذة الجامعية والمؤطرة لهذا المسلك، والسيدة ناعمة بهيش، عضوة المجلس الإقليمي، لم يخلُ من نقاش علمي رصين. فقد طرح الطلبة تساؤلات جوهرية حول "سوسيولوجيا التدبير"، ملامسين الإكراهات التي تعترض تنفيذ المشاريع والتداخل في الاختصاصات بين المستويات الترابية الثلاثة (الجهة، الإقليم، الجماعة).

وفي ردوده، قدم رئيس المجلس توضيحات دقيقة حول آليات التغلب على هذه التحديات، منوهاً بالدور المحوري للتنسيق مع السيد والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، وكذا التعاون الوثيق مع المصالح اللاممركزة، لضمان التقائية السياسات العمومية على المستوى الإقليمي.

التنمية كحل لظاهرة الهجرة

وفي ربط مباشر مع تخصص الطلبة، خلص اللقاء إلى استنتاج استراتيجي مفاده أن النهوض بالعالم القروي وتجويد الخدمات الأساسية ليس مجرد إجراء تقني، بل هو آلية استباقية للحد من الهجرة القروية. وأوضح أهنين أن تقليص الفوارق المجالية يساهم في استقرار الساكنة وتحويل القرى إلى مناطق جذب اقتصادي، مما يتقاطع مع الأهداف العلمية لمسلك "الهجرة والديموغرافية".

واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرارية هذا التعاون بين كلية الآداب والعلوم الإنسانية والمجلس الإقليمي، باعتباره نموذجاً يحتذى به في إشراك النخب الجامعية المستقبلية في فهم الرهانات التنموية بجهة بني ملال خنيفرة.



محامو المغرب في "معركة الوجود": هل تراجعت وزارة العدل عن وعودها؟

 


الرباط – خاص عادت أجواء التوتر لتخيم من جديد على قصر العدالة بالمغرب، بعد أن أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب دخولها في فصل جديد من "معركة تحصين الحقوق". ففي ندوة صحافية اتسمت بنبرة حادة بالرباط، وجه النقيب الحسين الزياني انتقادات لاذعة لمشروع القانون رقم 66.23، واصفاً إياه بـ "المفاجأة غير السارة" التي أجهضت مخرجات شهور من الحوار التقني مع الوزارة الوصية.

نكوص عن التوافقات

يرى المحامون أن المسودة الحالية لمشروع قانون المهنة لم تكن وفية لروح التفاهمات السابقة. وبحسب تصريحات الزياني، فإن الوزارة "أغفلت" إدراج مقتضيات جوهرية تم الاتفاق عليها، مما جعل المهنيين يشعرون بأن الحوار كان مجرد "استراحة محارب" وليس بناءً حقيقياً لشراكة مؤسساتية.

الأبعاد السياسية والحقوقية

لم تعد القضية مجرد خلاف حول "أتعاب" أو "طريقة تنظيم"، بل انتقلت لتصبح قضية رأي عام ومبدأ دستوري. ويمكن تلخيص جوهر الخلاف في ثلاث نقاط رئيسية:

  • استقلال الدفاع: يرى المحامون أن المشروع يضع قيوداً تضعف من هيبة واستقلالية المحامي أمام المؤسسات الأخرى.

  • دستورية القوانين: يشدد الزياني على أن بعض مقتضيات القانون 66.23 تتعارض صراحة مع المبادئ الكبرى والمواثيق الدولية التي وقع عليها المغرب.

  • دولة الحق والقانون: يرفع أصحاب البذلة السوداء شعار أن "المساس بالمحاماة هو مساس بضمانات المتقاضي"، مما ينقل الصراع من حلبة مهنية ضيقة إلى فضاء سياسي وحقوقي رحب.

خيارات الحكومة بين "الشجاعة" والجمود

وضع المحامون الكرة في ملعب الحكومة، مطالبين إياها بـ "شجاعة سياسية" لاستئناف الحوار وإعادة النظر في النصوص المثيرة للجدل. وفي انتظار رد فعل وزير العدل، تبقى المحاكم المغربية مرشحة لموجة جديدة من التصعيد الذي قد يشل حركة السير العادي للجلسات.

"معركة اليوم ليست معركة نصوص قانونية، بل هي صرخة من أجل حماية دولة الحق والقانون."الحسين الزياني