المغرب والخليج.. "أمن مشترك وسيادة خط أحمر": جلالة الملك يجدد التضامن المطلق مع الأشقاء
الرباط – 28 فبراير 2026
في خطوة دبلوماسية رفيعة تعكس عمق الروابط الاستراتيجية والروح الأخوية التي تجمع المملكة المغربية بدول الخليج العربي، أجرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم السبت، سلسلة اتصالات هاتفية رفيعة المستوى مع قادة دول الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر.
تأتي هذه الاتصالات في وقت حساس، حيث جدد جلالة الملك إدانة المملكة المغربية الشديدة للاعتداءات السافرة التي استهدفت سيادة هذه الدول الشقيقة وسلامة أراضيها. ولم يقتصر الموقف الملكي على الإدانة اللفظية، بل تجاوزها إلى إعلان الدعم الكامل والمساندة التامة لكافة الإجراءات المشروعة التي تتخذها هذه الدول لحماية أمنها واستقرار مواطنيها.
شدد البلاغ الصادر عن الديوان الملكي على حقيقة جيوسياسية ثابنة في السياسة الخارجية للمملكة، وهي أن "أمن واستقرار دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة المغربية". هذا الربط العضوي بين أمن الرباط وعواصم الخليج يبعث برسالة واضحة مفادها أن أي مساس بسلامة هذه الدول يمثل:
اعتداءً خطيراً وغير مقبول.
تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي ككل.
استفزازاً لروابط التضامن الموصول بين الأشقاء.
شملت المباحثات الهاتفية كلاً من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. ويعكس هذا التنوع في الاتصالات وحدة الصف العربي وتماسك المحور "المغربي-الخليجي" في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
قراءة في الموقف: يرى مراقبون أن هذا البلاغ يكرس الدور المحوري للمغرب كحليف استراتيجي "موثوق" لدول الخليج، وينقل رسالة حازمة للمجتمع الدولي والجهات المتربصة بأن أمن المنطقة وحدة واحدة لا تقبل التجزئة أو المساومة.








