برادية (إقليم الفقيه بن صالح)
لليوم الثالث على التوالي، لا يزال الغموض والحزن يخيمان على جماعة برادية بإقليم الفقيه بن صالح، حيث تواصل فرق الإنقاذ التابعة للوقاية المدنية، مدعومة بالسلطات المحلية، عمليات تمشيط واسعة النطاق بنهر أم الربيع، بحثاً عن رجل فُقد أثره إثر حادث غرق مأساوي على مستوى قرية "أهل سوس".
كثفت السلطات مجهوداتها منذ الساعات الأولى لوقوع الحادث، حيث أسفرت عمليات البحث المضنية يوم أمس الخميس عن:
انتشال جثة الزوجة: التي جرى نقلها إلى مستودع الأموات في انتظار الإجراءات القانونية.
استخراج الدراجة النارية: التي كان يستقلها الزوجان، حيث تم العثور عليها في قاع النهر، مما حدد بدقة نقطة الغرق الأولية.
وسط حالة من التأثر البالغ، تشهد ضفاف النهر استنفاراً أمنياً كبيراً، حيث تسابق فرق الغطس الزمن رغم الصعوبات التقنية التي يفرضها تيار النهر وكثرة الأوحال. ولا يقتصر المجهود على الجانب الرسمي، بل تشهد المنطقة هبة تضامنية من الساكنة المحلية التي تتابع التطورات لحظة بلحظة، مساهمةً في تقديم الدعم المعنوي واللوجستي لفرق الإنقاذ.
ويبقى التساؤل قائماً حول مصير الزوج الذي لا يزال في عداد المفقودين، في وقت تواصل فيه السلطات المختصة تحقيقاتها للكشف عن ملابسات وظروف هذا الحادث الأليم الذي اهتزت له مشاعر الرأي العام المحلي بجهة بني ملال-خنيفرة.
وتعكس هذه الفاجعة مرة أخرى المخاطر التي تحدق بمرتادي ضفاف نهر أم الربيع، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من نتائج ميدانية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق