سد بين الويدان يعانق "المليار" متر مكعب.. انتعاشة مائية تعيد الأمل لقلب المغرب النابض
أزيلال | 16 مارس 2026
في مشهد لم تألفه العيون منذ سنوات، استعادت بحيرة سد بين الويدان بريقها الفيروزي، محققةً قفزة نوعية في مخزونها المائي بفضل التساقطات المطرية والثلجية الكثيفة التي شهدتها البلاد مؤخراً. ووفقاً لآخر المعطيات الرسمية الصادرة اليوم، فقد بلغت نسبة ملء السد 81%، بسعة تخزينية ناهزت 993.6 مليون متر مكعب، ليقترب بذلك من كسر حاجز المليار متر مكعب في سابقة تعكس حجم التحول الإيجابي في الحالة الهيدرولوجية للمملكة.
طفرة مائية في حوض أم الربيع
لم تكن بين الويدان الاستثناء الوحيد؛ إذ تشير الأرقام الصادرة عن منصة "الما ديالنا" إلى انتعاشة جماعية لسدود حوض أم الربيع التي بلغت نسبة ملئها الإجمالية 54.4%. وبالنظر إلى الأرقام التفصيلية، نجد أن:
سد سيدي إدريس حقق العلامة الكاملة بنسبة ملء 100%.
سد أحمد الحنصالي استقر عند 75% بمخزون يتجاوز نصف مليار متر مكعب (502.4 مليون م³).
سد المسيرة، العملاق الثاني في الحوض، بدأ بدوره مرحلة التعافي بوصوله إلى 868.1 مليون م³.
دلالات الأرقام: أبعد من مجرد مياه
يرى خبراء في الموارد المائية أن وصول سد بين الويدان إلى هذه المستويات (993.6 مليون م³) يمثل "صمام أمان" للموسم الفلاحي الحالي والمقبل. فبالإضافة إلى تأمين المياه الصالحة للشرب، تضمن هذه الاحتياطيات استمرارية الري في المدارات السقوية لسهل تادلة، الذي يعد أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي المغربي.
كما أن هذه التساقطات لم تنعش السدود فقط، بل ساهمت في تعزيز "خزان الثلوج" بقمم أزيلال والأطلس الكبير، مما يضمن تدفقاً مستمراً للمياه نحو السدود خلال فصل الربيع مع ذوبان الثلوج.
انتعاشة سياحية واقتصادية
على المستوى المحلي، تظهر الصور القادمة من "بين الويدان" عودة المياه إلى ضفاف البحيرة، مما يعيد الروح للنشاط السياحي في المنطقة. فالمناظر الطبيعية الخلابة التي تمزج بين زرقة المياه وخضرة الغابات المحيطة بدأت بالفعل في استقطاب الزوار، ما يحرك العجلة الاقتصادية لساكنة أزيلال والمناطق المجاورة.
يبقى التفاؤل سيد الموقف في أوساط الفلاحين والمواطنين، مع استمرار الآمال بأن تظل هذه الموارد المائية حافزاً لترشيد الاستهلاك وضمان تدبير مستدام لهذه المادة الحيوية تحت شعار "الماء حياة.. والأمل مستمر".









.png)
