الرباط – خاص
في خطوة استباقية لترتيب بيته الداخلي، كشفت مصادر حزبية عن شروع حزب التجمع الوطني للأحرار في هيكلة مسطرة نيل التزكيات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة الحزب في الحفاظ على ريادته الانتخابية عبر تبني مقاربة "تشاركية" تضع المنتخبين المحليين في قلب صناعة القرار الحزبي.
لجنة قيادية للحسم في الأسماء
أوردت تقارير إعلامية أن الحزب شكل لجنة متخصصة تضم قياديين بارزين من المكتب السياسي، أوكلت إليها مهمة الإشراف على اختيار المرشحين. وتتجلى أهمية هذه اللجنة في كونها ستعمل على التوفيق بين الطموحات الفردية والرهانات الجماعية للحزب، لضمان تقديم وجوه قادرة على كسب الرهان الانتخابي القادم.
رؤساء الجماعات.. "بوصلة" التزكيات
وفي هذا الصدد، شدد الوزير وعضو المكتب السياسي، محمد سعد برادة،وفق مصدر إعلامي، على الدور المحوري الذي سيلعبه رؤساء الجماعات الترابية المنتمون للحزب. وبحسب برادة، فإن هؤلاء المنتخبين سيكونون الركيزة الأساسية في تقييم المرشحين المحتملين، نظراً لتماسهم المباشر مع القواعد الانتخابية ودرأيتهم الواسعة بقضايا الساكنة.
وتتمثل أهداف هذه المقاربة في:
تعزيز الديمقراطية الداخلية: عبر الانتقال من "التعيين المركزي" إلى "التوافق الإقليمي".
الشرعية الميدانية: ضمان تزكية أسماء تحظى بقبول المناضلين والمنتخبين على مستوى الأقاليم والعمالات.
تقوية الحضور الميداني: تحفيز المنتخبين المحليين عبر إشراكهم الفعلي في رسم الخريطة البرلمانية للحزب.
القطع مع القرارات الفردية
وأكد المسؤول الحزبي أن اختيار "فرسان" الاستحقاقات المقبلة لن يكون وليد قرارات فردية أو فوقية، بل سيأتي ثمرة لقاءات تشاورية ونقاشات داخلية موسعة. ويهدف هذا المسار التنظيمي إلى الوصول لـ "بروفايلات" تجمع بين الكفاءة السياسية والقدرة على الترافع عن انشغالات المواطنين تحت قبة البرلمان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق