صراع "الكلمات" يشتعل: بريستياني ينفي العنصرية ويتهم لاعبي ريال مدريد بالتهديد!
"سوء فهم" أم واقعة موثقة؟
مدريد – الصحافة الرياضية
لم تكد تهدأ عاصفة الجدل التي رافقت مواجهة ريال مدريد الأخيرة، حتى خرج اللاعب بريستياني ببيان رسمي "عاجل" كسر به صمته، محاولاً تبرئة ساحته من تهمة العنصرية التي وجهت إليه تجاه النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور.
في بيانه الدفاعي، لم يكتفِ بريستياني بنفي التهمة، بل ذهب إلى وصف ما حدث بأنه "سوء فهم" من جانب فينيسيوس. وصرح اللاعب قائلاً: "لم أتلفظ في أي لحظة بإهانات عنصرية.. هو للأسف أساء فهم ما يعتقد أنه سمعه".
هذا التصريح يضع الواقعة في منطقة رمادية قانونياً، حيث يحاول بريستياني التأكيد على أن نبرته أو كلماته لم تكن تحمل أبعاداً عرقية، مما يضع عبء الإثبات على عاتق "كاميرات الليغا" وتقارير الحكام.
الجزء الأكثر إثارة للصدمة في البيان لم يكن النفي بحد ذاته، بل الهجوم المضاد الذي شنه بريستياني على غرفة ملابس النادي الملكي. فقد أعرب اللاعب عن أسفه الشديد للتهديدات التي تلقاها من لاعبي ريال مدريد عقب الواقعة.
هذا الاتهام قد يفتح جبهة جديدة للتحقيق؛ فإذا ثبتت صحة ادعاءاته، قد يواجه بعض لاعبي الريال عقوبات انضباطية، مما يحول القضية من "حادثة عنصرية فردية" إلى "اشتباك جماعي" خارج حدود الروح الرياضية.
على الجانب الآخر، يظل فينيسيوس جونيور أيقونة المحاربة ضد التمييز في الملاعب الإسبانية. ورغم صمته الرسمي حتى الآن تجاه بيان بريستياني، إلا أن تاريخ النجم البرازيلي يؤكد أنه لا يتساهل في هذه المواقف، ومن المتوقع أن يتحرك الفريق القانوني لريال مدريد لتقديم أدلة تدحض رواية بريستياني.
تترقب الجماهير الآن قرار رابطة الدوري الإسباني (La Liga) ولجنة العقوبات. هل ستكشف التسجيلات الصوتية "الحقيقة الضائعة"؟ أم ستنتهي القضية عند حدود "كلمة لاعب ضد كلمة آخر"؟
الأمر المؤكد الوحيد هو أن كرة القدم الإسبانية لا تزال تصارع للخروج من نفق الأزمات السلوكية التي باتت تطغى على بريق المستطيل الأخضر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق