خنيفرة.. حفل تأبيني يستحضر مناقب الإعلامي الأمازيغي الراحل الحسين برحو




خنيفرة/15 فبراير 2026 (ومع)

 تم، السبت بخنيفرة، تنظيم حفل تأبيني للراحل الحسين برحو، الإعلامي والفاعل الثقافي والرياضي الذي وافته المنية في يناير الماضي، وذلك بحضور شخصيات من مجالي الثقافة والإعلام وأفراد من عائلته.

وشكل اللقاء، الذي نظمته جمعية نادي إسمون نعاري للرياضات الجبلية والتنمية، بشراكة مع مؤسسة روح أجذير الأطلس بخنيفرة، مناسبة لاستحضار المسار المهني والإنساني للفقيد، الذي بصم المشهد الإعلامي الأمازيغي لسنوات طويلة، وأسهم في الدفاع عن الذاكرة الجماعية وصون التراث، إلى جانب انخراطه في العمل الجمعوي والسياحة الجبلية.

وخلال الحفل، ق دمت شهادات سلطت الضوء على إسهاماته في تطوير الإعلام الأمازيغي ومواكبة التحولات الاجتماعية، وترسيخ الثقافة الأمازيغية باعتبارها مكونا من مكونات الهوية الوطنية.

ويعد الحسين برحو من رواد الإعلام السمعي الأمازيغي، إذ التحق بالإذاعة المغربية سنة 1959 مذيعا ومحررا، قبل أن ينضم سنة 1962 إلى الفريق الصحفي المكلف بتغطية الأنشطة الملكية.

وفي ستينيات القرن الماضي، ساهم إلى جانب الراحل إدريس بنقاسم، في جمع وتوثيق الأغنية الأمازيغية الأطلسية من خلال تسجيلات ميدانية شكلت نواة أرشيف موسيقي وطني، قبل أن يتابع مساره المهني في عدد من المسؤوليات، من بينها المفتش العام بالمكتب الوطني المغربي للسياحة، ثم مستشارا بالإذاعة المغربية إلى غاية سنة 1996.

كما حظي سنة 2024 بتكريم من طرف الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة خلال المعرض الدولي للكتاب والنشر، تقديرا لإسهاماته في تطوير الإعلام العمومي السمعي البصري.

وتضمن برنامج الحفل عرض شريط وثائقي استعرض أبرز محطات حياة الفقيد ومساره المهني والجمعوي.


ع ه

الوداد الرياضي يواجه عزام التنزاني في "ليلة حسم الصدارة" بالكونفدرالية الأفريقية




​الدار البيضاء | بقلم: المحرر الرياضي

​يستعد مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، مساء غدٍ الأحد، لاحتضان مواجهة كروية حارقة تجمع بين الوداد الرياضي وضيفه عزام يونايتد التنزاني، برسم الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات لمسابقة كأس الكونفدرالية الأفريقية (كاف).

​يدخل "الفريق الأحمر" هذه المواجهة وهو يتربع على عرش المجموعة الثانية برصيد 12 نقطة، حيث ضمن سلفاً بطاقة العبور إلى ربع النهائي. ومع ذلك، لا تبدو المباراة "شكلية" بالنسبة لكتيبة المدرب محمد بنهاشم؛ فالهدف المعلن هو تحقيق العلامة الكاملة بملعبه لتأكيد الصدارة وتوجيه رسالة قوية للمنافسين في الأدوار الإقصائية.

​في المقابل، يحل نادي عزام يونايتد (9 نقاط) ضيفاً ثقيلاً وهو يتمسك بخيط رفيع من الأمل. الفريق التنزاني يحتاج إلى معجزة كروية تتمثل في الفوز على الوداد في عقر داره، مع انتظار تعثر منافسه المباشر "يونيون مانيما" في اللقاء الآخر، وهو ما يجعل المباراة صراعاً تكتيكياً بامتياز بين المدرسة المغربية والاندفاع البدني لشرق أفريقيا.

​من المتوقع أن يعتمد الوداد على سياسة "التدوير الذكي"، حيث قد يمنح الطاقم التقني الفرصة لبعض الأسماء الشابة لإثبات ذاتها، مع الحفاظ على الركائز الأساسية لضمان التوازن. الأنظار ستتجه بشكل خاص إلى النجم حكيم زياش الذي بات يشكل القوة الضاربة في صناعة اللعب، بجانب القناص نور الدين أمرابط الذي سجل هدف الحسم في لقاء الذهاب بتنزانيا.

​أما فريق عزام، فسيعتمد بشكل أساسي على الهجمات المرتدة السريعة، مستغلاً سرعة أجنحته والقوة البدنية لمهاجميه، في محاولة لمباغتة الدفاع الودادي الذي أظهر صلابة كبيرة طيلة دور المجموعات.

​وكالعادة، يُنتظر أن تلعب الجماهير الودادية دور "اللاعب رقم 12". حيث من المرتقب أن تمتلئ جنبات "دونور" بالآلاف من المشجعين الذين يستعدون للاحتفال بتأهل فريقهم وتكريمه قبل دخول مرحلة خروج المغلوب.

​معطيات تقنية سريعة:

​الموعد: الأحد 15 فبراير 2026.

​التوقيت: 14:00 (غرينتش +1).

​الحكم: طاقم تحكيمي من جنوب أفريقيا.

​النتيجة المطلوبة للوداد: التعادل أو الفوز لضمان الصدارة المطلقة.

الكرة العربية تهيمن.. نهضة بركان وبيراميدز يضربان بقوة ويعبران إلى ربع نهائي دوري الأبطال



في ليلة إفريقية بامتياز، أكدت الأندية العربية علو كعبها في القارة السمراء، حيث نجح كل من نهضة بركان المغربي وبيراميدز المصري في حسم بطاقتي العبور عن المجموعة الأولى إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال إفريقيا، بعد تحقيق انتصارات عريضة في الجولة الختامية لدور المجموعات.

​على أرضية الملعب البلدي ببركان، لم يجد "فارس الشرق" صعوبة تذكر في تجاوز عقبة ضيفه ريفرز يونايتد النيجيري، حيث دك شباكه بثلاثية نظيفة أمنت له الوصافة بـ10 نقاط.

​بدأ المهرجان التهديفي متأخراً في الشوط الأول، حين افتتح يوسف مهري التسجيل في الدقيقة 38، قبل أن يضيف المهاجم المتألق بول باسين الهدف الثاني في الدقيقة 43، ليعود اللاعب نفسه في الشوط الثاني (د 53) ويوقع على هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه، مؤكداً أحقية "البراكنة" بالتواجد بين كبار القارة.

​وفي القاهرة، واصل بيراميدز عزفه المنفرد على صدارة المجموعة، بعد أن حقق فوزاً معنوياً هاماً على باور ديناموز الزامبي بنتيجة (3-1)، ليرفع رصيده إلى 16 نقطة، مؤكداً أنه أحد أبرز المرشحين لحصد اللقب هذا الموسم.

​سجل ثلاثية الفريق السماوي كل من:

​مصطفى زيكو (د 17).

​يوسف أوباما (د 33).

​البرازيلي إيفرتون (د 59).

بينما سجل "موزيس" هدف حفظ ماء الوجه للفريق الزامبي في الدقيقة 19.

​أظهرت نتائج هذه المجموعة فوارق فنية واضحة لصالح الأندية العربية:

​بيراميدز: تميز بالتوازن الدفاعي والهجومي، حيث لم يفقد سوى نقطتين طوال دور المجموعات.

​نهضة بركان: استعاد شخصيته القوية في الوقت الحاسم، مستفيداً من خبرة لاعبيه في المواعيد القارية الكبرى.

​الترتيب النهائي للمجموعة:

​بيراميدز: 16 نقطة (تأهل كمتصدر).

​نهضة بركان: 10 نقاط (تأهل كوصيف).

​ريفرز يونايتد / باور ديناموز (خارج المنافسة).

​"انفراجة" في اللحظة الأخيرة.. أهنين والترابي ينقذان "سلة" رجاء بني ملال من شبح الاعتذار



​بني ملال — في الوقت الذي كانت فيه كل المؤشرات تتجه نحو إعلان "الاعتذار" وضياع نقاط المباراة، شهدت أزمة فريق رجاء بني ملال لكرة السلة انفراجة حاسمة، بفضل تدخل مباشر من طرف السيد محمد أهنين، رئيس المجلس الإقليمي لبني ملال، وبتنسيق مع السيد يوسف ترابي، عضو المجلس البلدي.

​بعد الصرخة التي أطلقها رئيس الفريق حول استنزاف ميزانية النادي وعجزه عن تأمين مصاريف التنقل إلى الدار البيضاء، تفاعلت الغيرة الرياضية لدى المسؤولين المذكورين. فقد قام السيد محمد أهنين، بصفته رئيساً للمجلس الإقليمي، بتقديم الدعم اللازم لضمان توفير وسيلة النقل، منهياً بذلك حالة اليأس التي سادت مكونات النادي.

​كما لعب السيد يوسف ترابي، بصفته عضواً بالمجلس البلدي، دوراً محورياً في الوساطة وتسريع وتيرة الاستجابة لمطالب الفريق، مؤكداً على أن مصلحة الرياضة المحلية وتوهج سلة بني ملال هما الأولوية في هذه المرحلة.

​خلف هذا التدخل موجة من الارتياح لدى المكتب المسير، والطاقم التقني، واللاعبين الذين كانوا يخشون ضياع مجهوداتهم التدريبية بسبب عوائق مادية. واعتبر متتبعون أن هذه الخطوة تعكس وعياً بأهمية دعم الأندية التي تمثل المدينة والجهة في المحافل الوطنية.

​"هذا التدخل ليس مجرد توفير وسيلة نقل، بل هو رسالة ثقة للاعبين بأن هناك من يقدر مجهوداتهم ويقف خلفهم في الأزمات."

— أحد الفعاليات الرياضية بالمدينة

​ورغم تجاوز هذه المحنة بفضل تدخل السيدين أهنين والترابي، إلا أن الواقع يفرض طرح تساؤلات حول استدامة الدعم. فالفريق يحتاج إلى:

​حلول هيكلية: لضمان عدم تكرار السيناريو في الدورات القادمة.

​اتفاقيات شراكة: واضحة المعالم مع المجالس المنتخبة لضمان تدفق الدعم اللوجستيكي بشكل مستمر.

​دعم الميزانية: لتمكين النادي من التركيز على الجانب التقني بدلاً من الغرق في التفاصيل الإدارية والمالية المرهقة.

لقد أثبت تدخل محمد أهنين ويوسف ترابي أن العمل الجمعوي والرياضي يحتاج دائماً إلى "آذان صاغية" داخل المؤسسات المنتخبة. وبفضل هذا التحرك، ستحضر سلة بني ملال في الدار البيضاء للدفاع عن قميصها، محملة بدعم معنوي قد يكون وقوداً لتحقيق نتيجة إيجابية.

"درع الصحراء": كيف تُجهض التكنولوجيا المغربية محاولات "التشويش" على الحدود الشرقية؟




 "درع الصحراء": كيف تُجهض التكنولوجيا المغربية محاولات "التشويش" على الحدود الشرقية؟

​التفوق المغربي: "ألونيت" و"كورال" في المرصاد و ​سلاح "الدرون" المغربي.. الصداع المزمن للخصوم



بتصرف عن عدة منابر متخصصة-

في وقت تستمر فيه القوات المسلحة الملكية في تحديث ترسانتها الدفاعية وفق رؤية استراتيجية استباقية، أفادت تقارير متطابقة برصد تحركات عسكرية جزائرية "مريبة" قرب الحدود الشرقية للمملكة، تمثلت في نشر منظومات حرب إلكترونية صينية الصنع من طراز CHL-906. هذا التحرك، الذي يراه مراقبون محاولة يائسة لكسر التفوق الجوي والتقني المغربي، يضع المنطقة أمام فصل جديد من "المواجهة الصامتة" في الفضاء الكهرومغناطيسي.

​تعتمد المنظومة التي نشرها الجيش الجزائري على تقنيات التشويش على الرادارات وإشارات الأقمار الصناعية (GPS). إلا أن خبراء عسكريين مغاربة يؤكدون أن "عنصر المفاجأة" قد فُقد تماماً. فالمغرب، ومنذ سنوات، استثمر في منظومات "مضادة للتشويش" (Anti-Jamming) وتقنيات القفز الترددي السريع التي تجعل من محاولات الإرباك الإلكتروني مجرد "ضجيج" بلا قيمة عملياتية.

​الهدف الأساسي من نشر هذه المنظومات الصينية هو محاولة تحييد الطائرات المسيرة المغربية (Drones)، التي أثبتت كفاءة جراحية في مراقبة وتأمين الحزام الأمني. لكن، وحسب المعطيات التقنية، فإن الطرازات التي يمتلكها المغرب (مثل بيرقدار TB2 وهيرون) مجهزة بأنظمة ملاحة قصورية (Inertial Navigation) لا تعتمد فقط على الـ GPS، مما يجعلها محصنة ضد محاولات "الاختطاف الإلكتروني".

​لا يقف المغرب موقف المتفرج، بل يمتلك منظومات تُصنف ضمن الأقوى عالمياً في الحرب الإلكترونية، ومنها:

​منظومة "كورال" (KORAL): التركية المتطورة التي تعمل على خداع الرادارات المعادية وتوليد أهداف وهمية.

​نظام "ألونيت" (Alonit): القادر على اختراق الاتصالات المعادية وتحديد مواقع منصات التشويش بدقة متناهية لتحويلها إلى أهداف سهلة للصواريخ الجوالة.

​"نشر الجزائر لهذه المنظومات على مسافة 6 كيلومترات فقط من الحدود، يعكس حالة من القلق الدفاعي وليس الهجومي. إنه اعتراف ضمني بصعوبة مراقبة التحركات المغربية بوسائل الاستطلاع التقليدية." — محلل استراتيجي مغربي.

​بينما يميل الطرف الآخر لـ "الاستعراض التقني" على الحدود، تواصل القوات المسلحة الملكية تعزيز "السيادة الرقمية" بهدوء، مستندة إلى شراكات دولية نوعية وخبرات ميدانية متراكمة. فالمغرب اليوم لا يدافع فقط بحدود جغرافية، بل بـ "قبة إلكترونية" تحمي سماءه من أي اختراق أو تشويش.

أزمة "النقل" تعصف بطموحات رجاء بني ملال لكرة السلة: اعتذار رسمي أمام درب السلطان والسبب "ميزانية استنزفها الطريق"




​بني ملال —

 في خطوة تعكس عمق الأزمة المالية التي تخنق الرياضة المحلية بمدينة بني ملال، أعلن نادي رجاء بني ملال لكرة السلة عن عدم قدرته على السفر لمواجهة فريق رجاء درب السلطان بالدار البيضاء، برسم الجولة الخامسة من البطولة.

​يأتي هذا "الاعتذار" كصدمة لمتابعي الشأن الرياضي بالجهة، مسلطاً الضوء على الفوارق الشاسعة بين طموحات الأندية وواقع الإمكانيات المتاحة.

​وفي تصريح مؤثر كشف عن حجم المعاناة اليومية للمكتب المسير، أكد رئيس نادي رجاء بني ملال لكرة السلة أن قرار الاعتذار لم يكن اختياراً، بل كان "الخيار الوحيد المر" أمام استنفاد كل الحلول.

​"النقل هو العقبة الكبرى التي تقف حجر عثرة أمامنا. إنه يستنزف ميزانية النادي المحدودة جداً، والتي لا تكاد تغطي أبسط المصاريف الأساسية."

​وأضاف الرئيس بلهجة يملؤها العتاب تجاه مدبري الشأن المحلي: "لقد طرقنا كل الأبواب، وقدمنا طلبات رسمية للاستفادة من حافلات النقل التابعة لكل من المجلس البلدي والمجلس الإقليمي، لكننا لم نتلقَّ حتى اليوم رداً واحداً، ولو بالرفض. هذا التجاهل هو ما دفعنا لإعلان الاعتذار، فالفريق لا يمكنه تحمل تكاليف التنقل لمسافات طويلة في ظل غياب أي دعم لوجستيكي."

​لا يتوقف ضرر هذا الاعتذار عند حدود خسارة نقاط المباراة، بل يمتد ليشمل:

​الإحباط النفسي: للاعبين والأطقم التقنية الذين يستعدون طيلة الأسبوع تقنياً وبدنياً، ليجدوا أنفسهم ضحية "عطل" في التدبير المالي واللوجستيكي.

 غياب فريق يمثل المدينة في تظاهرات وطنية بسبب "حافلة" يضع علامات استفهام كبرى حول استراتيجية دعم الرياضة بالمنطقة.

​التهديد بالإقصاء: تكرار مثل هذه الاعتذارات قد يعرض الفريق لعقوبات قاسية من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، قد تصل إلى التشطيب أو النزول للقسم الأدنى.

​يبقى رجاء بني ملال لكرة السلة نموذجاً صارخاً لفرق الظل التي تقاوم الاندثار، في انتظار التفاتة حقيقية من المسؤولين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. فهل يتحرك المجلس البلدي والإقليمي لفك العزلة عن "سلة الملاليين"، أم أن صرخة الرئيس ستظل صدى في وادٍ سحيق؟

رجاء بني ملال يكسر صيام الذهاب ويحقق انتصاراً قيصرياً أمام جماهيره




​بني ملال | القسم الوطني الثاني

​في ليلة حبست فيها أنفاس "عين أسردون"، نجح فريق رجاء بني ملال في طرد نحس النتائج السلبية التي لازمته طوال شطر الذهاب، محققاً أول انتصار له في الدورة الأخيرة (الـ15)، وذلك على حساب ضيفه في مباراة غلبت عليها الحسابات التكتيكية والضغط النفسي الكبير.

​ولم يحتج "فارس عين أسردون" لأكثر من خمس دقائق ليدخل في صلب الموضوع؛ حيث استغل المهاجم القناص أمقران هفوة قاتلة من حارس مرمى الفريق الضيف الذي أخطأ في تقدير الكرة. وبذكاء الكبار، انقض أمقران على الكرة المرتدة ل يودعها الشباك، مفجراً فرحة عارمة في المدرجات ومربكاً حسابات الخصم منذ البداية.

​بعد الهدف المبكر، اختار الفريق الملالي نهج "الواقعية"، حيث تراجع للخلف لامتصاص حماس الخصم، معتمداً على تنظيم دفاعي محكم واستبسال قتالي في وسط الميدان. وبالرغم من الضغط المتواصل للفريق المنافس شباب المسيرة  في الشوط الثاني، إلا أن استماتة لاعبي الرجاء الملالي ويقظة خط دفاعهم حالت دون تغيير النتيجة، ليعلن الحكم عن نهاية اللقاء بفوز "قيصري" أعاد الروح للفريق.

​بهذا الفوز، يكون رجاء بني ملال قد وضع حداً لسلسلة من النتائج المتعثرة، منهياً شطر الذهاب بشحنة معنوية هامة. هذا الانتصار ليس مجرد ثلاث نقاط، بل هو "جرعة أكسجين" حقيقية للإدارة واللاعبين قبل دخول غمار شطر الإياب، الذي يتطلب نفساً طويلاً لتصحيح المسار والابتعاد عن المناطق الدافئة.

​"هذا الانتصار هو ثمرة صبر اللاعبين والجماهير، وهدف أمقران المبكر منحنا الثقة لإدارة المباراة بذكاء." حسب تصريح عميد الفريق.

أزيلال: إطلاق "دينامية 2026" لتمكين النساء سياسياً من الواجهة العددية إلى الفاعلية الحقيقية





​أزيلال | تغطية: هشام أحرار / تصوير: عزيز الدين ابغى

​في خطوة استراتيجية تروم تعزيز الترسانة الديمقراطية المحلية، احتضن المركز الثقافي بأزيلال، يوم الجمعة 13 فبراير الجاري، لقاءً تواصلياً رفيع المستوى لإطلاق مشروع "تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية برسم سنة 2025". اللقاء الذي نظمته العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية (فرع أزيلال)، وبدعم من "صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء" التابع لوزارة الداخلية، شكل منصة لرسم خارطة طريق نسائية نحو استحقاقات 2026.

​لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول عابر، بل حمل شعاراً مركزياً مفاده أن "الانتقال من التمثيلية العددية للنساء إلى الفاعلية السياسية الحقيقية يقتضي الاستثمار في التكوين وبناء القدرات". وفي هذا السياق، أكد هشام أحرار، رئيس العصبة ومنظم اللقاء، أن المشروع يطمح لتمكين النساء والشابات من أدوات القيادة وصنع القرار، تماشياً مع روح دستور 2011 والديمقراطية التشاركية.

​من جانبه، استعرض منسق المشروع، إبراهيم مسطاج، محاور البرنامج التي ترتكز على تأهيل النساء في مجالات:

​الإطار القانوني للعمل الانتخابي.

​اختصاصات الجماعات الترابية.

​تقنيات التواصل والترافع السياسي الحديث.

​حشد مؤسساتي لكسر "الهيمنة الذكورية"

​تميز اللقاء بحضور وازن لممثلي السلطة المحلية ومنتخبي المجالس الإقليمية والجهوية. حيث شدد إدريس علاوي (عمالة أزيلال) على محورية إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية، بينما قدمت المؤطرة المعتمدة مريم الوراق عرضاً أكاديمياً ركز على "تغيير التمثلات الاجتماعية السائدة" التي تعيق بروز المرأة كقائد سياسي، مؤكدة أن الوعي بالحقوق الدستورية هو المدخل الأول للمناصفة.

​أغنت المداخلات الميدانية النقاش بجرعات من الواقعية؛ حيث استعرضت د. سعيدة أورحمان (مجلس الجهة) أهمية التكوين المستمر، فيما ركزت سهام الزيتوني (المجلس الإقليمي) على أثر الحضور النسائي في جودة القرار التنموي.

​وفي مداخلة لافتة، تحدثت زوبيدة الطالب (مجلس جماعة أزيلال) عن تجربة العمل السياسي في سياقات تتسم بـ "الهيمنة الذكورية"، مشددة على ضرورة المواكبة العملية للمستشارات داخل ردهات المجالس لضمان بصمة نسائية حقيقية.

​لم يغب صوت الشباب عن المحفل؛ حيث أكدت الطالبة شيماء السعيدي (مجلس الشباب) أن تمكين الشابات اليوم هو الضمانة الوحيدة لاستدامة الإصلاحات. كما أبرز كل من محمد الذهبي (هيئة المساواة وتكافؤ الفرص) ومحمد فائق (منسق حزبي) أن العدالة المجالية والإنصاف لا يستقيمان دون إشراك حقيقي للمرأة في المناطق القروية وشبه الحضرية، وهو ما زكته بشرى شادلي رئيسة جمعية المغرب الكبير بدمنات.

اختتم اللقاء بالتأكيد على أن البرنامج سيواصل تنزيل دورات تكوينية تخصصية، تهدف إلى رفع منسوب "الجاهزية السياسية" للمشاركات، ليكون عام 2026 موعداً مع تمثيلية نسائية قوية، قادرة على الترافع والتدبير، وليس فقط تأثيث المشهد الانتخابي.

تعزيز الإدارة الترابية بخنيفرة: السيد محمد الخطابي يتسلم مهامه باشا للمدينة




​خنيفرة – المكتب التحريري

​في إطار الدينامية الجديدة التي تشهدها الإدارة الترابية بالمملكة، وبناءً على الحركات الانتقالية الأخيرة لرجال السلطة، جرى رسمياً تنصيب السيد محمد الخطابي باشا جديداً لمدينة خنيفرة، خلفاً لسلفه في هذا المنصب الحيوى.

​يأتي تعيين السيد الخطابي على رأس "باشوية خنيفرة" تتويجاً لمسار مهني متميز قضاه في خدمة الإقليم؛ حيث كان يشغل سابقاً منصب رئيس دائرة أحواز خنيفرة. ويرى مراقبون للشأن المحلي أن هذا الانتقال من الدائرة إلى الباشوية ليس مجرد تغيير في الصفة، بل هو استثمار في رجل "خبر تضاريس المنطقة" سوسيولوجياً وإدارياً.

​يواجه الباشا الجديد في مهامه الحضرية جملة من الملفات التي تتطلب حزماً ومرونة في آن واحد، ومن أبرزها:

​تأهيل المشهد الحضري: مواصلة الأوراش التنموية التي تهدف إلى جعل خنيفرة قطباً سياحياً وجبلياً رائداً.

​التواصل المباشر: تفعيل سياسة القرب التي تنادي بها وزارة الداخلية، لتبسيط الإجراءات الإدارية وحل مشاكل المواطنين.

​الأمن والنظام العام: الحفاظ على استقرار المدينة وتنظيم الأسواق والمجال العام بما يضمن انسيابية الحياة اليومية للساكنة.

​وقد استقبلت الفعاليات المحلية هذا التعيين بنوع من التفاؤل، بالنظر لمعرفة الرجل المسبقة بخصوصيات "إقليم زيان"، مما سيختصر زمن "التأقلم" مع الملفات العالقة، ويسرع وتيرة التنسيق بين مختلف المصالح المختصة.

​خلاصة: إن تنصيب السيد محمد الخطابي يعكس رؤية الدولة في تمكين الكفاءات التي أثبتت نجاعتها ميدانياً من تولي مناصب المسؤولية المباشرة في مراكز المدن، لضمان استمرارية المرفق العام وتطويره.