بني ملال تحتضن المنتدى الوطني السابع للمجتمع المدني لتعزيز الشراكة من أجل التنمية

 


احتضن مقر الغرفة الفلاحية لجهة بني ملال–خنيفرة، يومي الجمعة والسبت 17 و18 أبريل 2026، فعاليات المنتدى الوطني السابع حول موضوع "دور الشراكة في تعزيز أدوار ومساهمات المجتمع المدني"، وهو الموعد الذي نظمته الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان بشراكة مع مؤسسة "كونراد أديناور" الألمانية.


ويندرج تنظيم هذا المنتدى في إطار تفعيل استراتيجية الوزارة "نسيج" للفترة 2022-2026، التي تهدف إلى تعزيز البيئة الداعمة لجمعيات المجتمع المدني وتثمين عملها عبر خلق فضاءات للحوار بين مختلف الفاعلين. وقد ركزت أشغال المنتدى على سبل تطوير الشراكات الجمعوية وتجاوز تحديات الحكامة والتدبير المؤسساتي، بما يضمن تحقيق أثر تنموي ملموس ومستدام على المستويين الوطني والترابي.


وقد تميز اليوم الأول للمنتدى بجلسة افتتاحية شهدت توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الوزارة وجمعية "الانطلاقة للتنمية والبيئة والثقافة" الناشطة بإقليم أزيلال، وذلك للإشراف على تنفيذ البرنامج الوطني لتقوية القدرات التدبيرية والمؤسساتية للجمعيات بجهة بني ملال خنيفرة. كما عرف البرنامج عقد جلسة علمية ناقشت حصيلة الشراكة مع المجتمع المدني وآفاق تطويرها، بالإضافة إلى افتتاح معرض موازٍ مخصص للشركاء لتقديم المعلومات المتعلقة بفرص الشراكة وعرض التجارب الجمعوية الناجحة.

واختتم المنتدى أشغاله في اليوم الثاني عبر تنظيم فضاء علمي معرفي ركز على إبراز النماذج المبتكرة للشراكات وتثمين الممارسات الناجحة. ومن خلال أربع ورشات موضوعاتية، عمل المشاركون على تعميق النقاش وتقديم توصيات عملية تهدف إلى تقوية تموقع القطاع الجمعوي كقطاع ثالث أساسي إلى جانب القطاعين العام والخاص، وفتح آفاق واعدة تدعم المجهودات التنموية المحلية والوطنية.



​"حياد على المقاس".. عندما يتحول "الميكروفون" إلى منصة لإثارة الرأي العام ضد رجاء بني ملال





​بقلم:  محمد المخطاري 

​لا يكاد يهدأ غبار الملاعب حتى يثار غبار من نوع آخر داخل "الاستوديوهات"؛ حيث تصبح الكلمة أحياناً أشد وقعاً من صافرة الحكم. وما تابعناه مؤخراً من نقاشات عبر أثير أحدالمنابر الاعلامية، بخصوص قضية اعتراض نادي الراسينغ البيضاوي ضد رجاء بني ملال، يطرح علامات استفهام كبرى حول مفهوم "الحياد الإعلامي" حين يمتزج بميل "قبلي" مغلّف بعبارات موضوعية في الظاهر، ومدسوس بسمّ الإثارة في الباطن.

​إن محاولة حشر نادي رجاء بني ملال في زاوية ضيقة بخصوص هوية من يحضر في المنصات الصحفية هي مغالطة قانونية مفضوحة. فعملية "تطهير" الجسم الإعلامي وغربلة المتطفلين على المهنة ليست من اختصاص الأندية أو مسؤوليها، بل هي مسؤولية حصرية للسلطات التي تمنح تراخيص النشر، وللجهات القانونية المختصة وعلى رأسها المجلس الوطني للصحافة، الذي يظل الجهة الوحيدة المخولة بمنح "البطاقة المهنية" وتحديد من يحمل صفة "صحفي".

​أما ما يُروج له تحت مسمى "بطاقة الملاعب"، فليست في الحقيقة إلا "بدعة" استحدثتها جهة معينة، قوبلت برفض واستهجان من أغلبية الصحفيين الرياضيين الشرفاء في المغرب. هذه البطاقة التي فُصّلت على مقاس فئة معينة، لا يمكن أن تصبح قانوناً يُلزم الأندية بمنع من يحمل اعتماداً رسمياً من منبره الإعلامي المرخص.

​ومن المثير للسخرية أن يأتي التنظير من منصات تدافع عن أصحاب "الكيطمات"، أولئك الذين استباحوا الرحلات الخارجية رفقة المنتخب الوطني على نفقة جهات معلومة، في ضرب صارخ لاستقلالية السلطة الرابعة. فكيف لمن صمت عن هذه الاختلالات الهيكلية في جسد الصحافة الرياضية أن يأتي اليوم ليحاسب نادياً مثل رجاء بني ملال على فتحه الأبواب لمنابر إعلامية جهوية ووطنية تحمل اعتماداتها القانونية؟

​أن تطل عبر الميكروفون لتقول "أنا محايد ولكن..."، فهنا يبدأ الانحياز. محاولة "شيطنة" رجاء بني ملال وتصويره كطرف مخل بالنظام الإعلامي للمباريات هي محاولة لليّ عنق الحقائق. الفريق الملالي، كجهة منظمة، لا يملك ولا يجب أن يملك سلطة "الفيتو" على منابر مرخصة، والاعتراض الذي قدمه "الراك" –والذي حسمت مديرية التحكيم عدم اختصاصها فيه– يجب أن يبقى في مساره القانوني بعيداً عن جيش "المؤثرين" و"المحللين" الذين يخلطون بين مهنة المتاعب وبين تصفية الحسابات الضيقة.

​إن محاولة إقحام "عين الميكروفون" في تفاصيل إدارية تخص الاعتمادات، وتحويلها إلى أزمة بين الأندية، هو لعب بالنار. "الحيادية" التي تظهر فقط لتلميع صورة طرف وإحراج طرف آخر ليست إعلاماً، بل هي "علاقات عامة" بزيّ صحفي. على المؤسسات الإعلامية أن تدرك أن دورها هو التنوير لا التحريض، وأن احترام المؤسسات الدستورية المنظمة للمهنة أولى من الدفاع عن "بدع" تنظيمية ولدت ميتة.

​فهل سنشهد عودة للموضوعية الحقيقية، أم أن "ضجيج الكيطمات" سيظل أعلى من صوت الحقيقة القانونية؟

الحوار الاجتماعي 2026: تكريس للدولة الاجتماعية ومواجهة لتحديات القدرة الشرائية



 الحوار الاجتماعي 2026: تكريس للدولة الاجتماعية ومواجهة لتحديات القدرة الشرائية


​الرباط – 17 أبريل 2026

​في محطة مفصلية تعكس التزام السلطة التنفيذية والشركاء الاجتماعيين بمسار "الدولة الاجتماعية"، احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الجمعة، جولة أبريل من الحوار الاجتماعي برئاسة السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة. وشكلت هذه الجولة مناسبة لاستعراض حصيلة المنجزات الحكومية غير المسبوقة، في مقابل رفع المركزيات النقابية لسقف مطالبها الرامية لحماية القدرة الشرائية للشغيلة المغربية في ظل سياق اقتصادي متقلب.

​الحكومة: الحوار الاجتماعي خيار استراتيجي لا ظرفي

​في كلمته الافتتاحية، شدد السيد أخنوش على أن الحوار الاجتماعي بالنسبة لحكومته يتجاوز منطق "تدبير الأزمات" ليصبح خياراً سياسياً مؤسساتياً. وأكد السيد رئيس الحكومة أن تحسين دخل المواطن ليس ملفاً ثانوياً، بل هو في صلب بناء الدولة الاجتماعية، مشيراً إلى أن الإجراءات المتخذة منذ اتفاق 30 أبريل 2022، وصولاً إلى اتفاق 29 أبريل 2024، قد بدأت تؤتي ثمارها بشكل ملموس.

​واستعرض السيد أخنوش بالأرقام حجم التعبئة المالية التي رصدتها الدولة، مؤكداً أن الحكومة عبأت موارد ضخمة ستصل إلى 46 مليار درهم في أفق سنة 2026، مما مكن من تحسين دخل حوالي 4.25 مليون مواطن، من بينهم مليون و250 ألف موظف في القطاع العام و3 ملايين أجير في القطاع الخاص.

​أبرز المنجزات الحكومية المعلنة:

​تحسين الأجور: رفع الحد الأدنى للأجر (SMIG) بنسبة 20% في القطاع الصناعي والتجاري، و25% في القطاع الفلاحي (SMAG)، مع إقرار زيادة عامة صافية قدرها 1000 درهم للموظفين.

​الإصلاح الضريبي: مراجعة الضريبة على الدخل برسم قانون مالية 2025، برفع الشريحة المعفاة إلى 40 ألف درهم سنوياً، ما جعل الأجور التي تقل عن 6000 درهم معفاة تماماً.

​ملف المتقاعدين: خفض عتبة الاستفادة من المعاش من 3240 يوماً إلى 1320 يوماً، والرفع من المعاشات بنسبة 5% بأثر رجعي.

​الحماية الاجتماعية: وصول مجموع الإعانات المصروفة ضمن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر إلى 52 مليار درهم، لفائدة 3.9 مليون أسرة.

​النقابات: مطالب "عادلة" لمواجهة غلاء المعيشة

​في المقابل، ورغم إشادتها بانتظام جولات الحوار، اعتبرت المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية (الاتحاد المغربي للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل) أن الظرفية الحالية تتسم بصعوبة بالغة تتطلب "نفساً جديداً" في الإجراءات الاجتماعية.

​وتركزت مطالب النقابات على:

​الزيادة العامة في الأجور: لمواجهة الارتفاع المتواصل في الأسعار.

​تخفيض الضغط الضريبي: عبر مراجعة الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك للحد من غلاء المعيشة.

​إصلاح أنظمة التقاعد: الرفع من المعاشات لتلائم الوضع المعيشي الحالي، مع ضمان حد أدنى للمعاش يوازي الحد الأدنى للأجور.

​تجويد القوانين: مراجعة مدونة الشغل والأنظمة الأساسية لبعض القطاعات التي تعاني من "جمود" في الحوار القطاعي.

​المشغلون: نحو مرونة تشريعية وقانون للإضراب

​من جانبهم، ركز ممثلو الاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية على الجانب التشريعي والإنتاجي. حيث دعا السيد شكيب لعلج إلى ضرورة إخراج القانون التنظيمي للإضراب ومراجعة مدونة الشغل لتواكب تطورات سوق الشغل الحديثة. بينما نبه السيد رشيد بنعلي إلى معاناة القطاع الفلاحي من إشكاليات "الوسطاء" وغلاء المدخلات الفلاحية التي تنعكس مباشرة على أثمنة المواد الاستهلاكية كالفواكه واللحوم الحمراء.

​آفاق مستقبلية: مراجعة المادة 197

​وفي سياق متصل، كشف وزير الإدماج الاقتصادي، السيد يونس السكوري، عن قرار تشاركي هام يهم فئة "حراس الأمن الخاص"، حيث سيتم مراجعة المادة 197 من مدونة الشغل لإنصاف هذه الفئة التي تشتغل لساعات طوية بأجور لا تعكس مجهودها، مؤكداً أن الحكومة تعمل بجدية لتنفيذ مخرجات اتفاق 2024 رغم الظروف الموضوعية الصعبة.

​تخلص جولة أبريل 2026 إلى أن الحوار الاجتماعي بالمغرب قد انتقل فعلياً إلى مرحلة "النضج المؤسساتي"، حيث بات الصراع يتمركز حول "كيفية تقاسم كلفة التنمية وحماية القدرة الشرائية"، في ظل توازن دقيق يسعى المغرب للحفاظ عليه بين الاستقرار الماكرو-اقتصادي والعدالة الاجتماعية.

حزب الأصالة والمعاصرة يعزز قوته التنظيمية بتأسيس أمانة محلية بتامدة نومرصيد

 



أزيلال – مراسلة خاصة

​في سياق الحراك التنظيمي الذي تباشره الهياكل الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم أزيلال، احتضنت جماعة "تامدة نومرصيد"، يوم الجمعة 17 أبريل 2026، فعاليات المؤتمر المحلي التأسيسي للحزب، والذي خُصص لانتخاب وهيكلة الأمانة المحلية بالجماعة.

​ترأس أشغال هذا اللقاء التنظيمي السيد بدر ناجح فوزي، الأمين الإقليمي للحزب، وبمواكبة مباشرة من السيد نور الدين السبع، الأمين الجهوي. كما عرف اللقاء مشاركة السيد لحسن ايت اصحا، رئيس جماعة تامدة نومرصيد، والسيد مصطفى طهار، رئيس المجلس الإقليمي للحزب، بالإضافة إلى مجموعة من المناضلين والفعاليات الجمعوية والسياسية بالمنطقة.

​وعقب نقاشات وصفها المشاركون بالمسؤولة والبنّاءة، والتي انصبت على آليات تقوية العمل الحزبي الميداني وربطه بقضايا التنمية المحلية، أسفرت عملية الانتخاب عن التشكيلة التالية لقيادة المرحلة المقبلة:

  • السيد سعيد ايت حشا: أميناً محلياً للجماعة.
  • السيد حسن برعوز والسيدة نادية بوجنوي: نواباً للأمين المحلي.

​وقد كُلف المكتب الجديد بمهمة استكمال الهياكل التنظيمية للأمانة المحلية، ووضع برنامج عمل يرتكز على التأطير والتواصل المباشر مع ساكنة الجماعة.

​أجمع المتدخلون في ختام المؤتمر على أن تأسيس هذه الأمانة المحلية يأتي استجابة لضرورة تعزيز القرب من المواطن والإنصات لانشغالاته المجتمعية. كما تم التأكيد على أن الدور المنوط بالمكتب المنتخب يتمثل في بلورة رؤية تشاركية تساهم في تحقيق التنمية المنشودة بجماعة تامدة نومرصيد، وتكريس مبادئ الحكامة في التدبير الحزبي والسياسي على المستوى المحلي.

​واختتم اللقاء بدعوة كافة الطاقات المحلية للانخراط في هذا المسار التنظيمي، بما يضمن تمثيلية أوسع لمختلف الفئات، وتعزيز حضور الحزب كقوة اقتراحية داخل النسيج الترابي للإقليم.

قطاع السياحة بالمغرب يستعد للدورة الثالثة لـ "أسبوع الاحتفاء بالضيافة" بآفاق واعدة



​الدار البيضاء – خاص

​في خطوة تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كوجهة سياحية رائدة عالمياً، أعلنت الكونفدرالية الوطنية للسياحة (CNT)، بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن انطلاق الدورة الثالثة لـ «أسبوع الاحتفاء بالضيافة»، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين 21 و28 أبريل 2026.

​وتأتي دورة هذا العام، التي تحمل شعار «الضيافة المغربية: من الموروث إلى التميز السياحي»، لتعزز الوعي بأهمية "فنون الاستقبال" ليس فقط كتقليد مغربي أصيل، بل كرافعة استراتيجية للاقتصاد الوطني ومعيار للتميز المهني الذي يستجيب للمتطلبات الدولية.

​يأتي تنظيم هذه التظاهرة في وقت يعيش فيه القطاع السياحي المغربي أزهى فتراته؛ فبناءً على المعطيات المسجلة في سنة 2025، نجح المغرب في استقطاب نحو 20 مليون سائح، محققاً مداخيل قياسية من العملة الصعبة بلغت 138 مليار درهم. وتؤكد هذه الأرقام، التي تترجم مساهمة القطاع بأكثر من 7% في الناتج الداخلي الخام، أن الرهان على جودة الضيافة هو مفتاح الاستدامة السياحية.

​تتميز الدورة الثالثة بصبغة جهوية موسعة، حيث انضمت إليها هذا العام أكثر من 30 مؤسسة تكوينية متخصصة في الفندقة والسياحة، بزيادة ملحوظة عن الدورة السابقة. ويهدف هذا التوسع إلى إشراك جيل الشباب ومهنيي المستقبل في صياغة رؤية القطاع لعام 2035.

​ويتضمن البرنامج مجموعة من المحطات البارزة:

​تحدي "DAC 2026": الذي يجمع المبدعين من مؤسسات التكوين لتقديم حلول مبتكرة لتطوير تجربة الزبون.

​ورشة "Cuisine of Morocco": التي ستحتضنها مدينة مراكش يوم 23 أبريل، بحضور نخبة من كبار الطهاة، لتسليط الضوء على فن الطبخ كجزء لا يتجزأ من منظومة الضيافة.

​حوارات رقمية: لقاءات يومية مفتوحة عبر المنصات الرقمية تهدف إلى تقريب الجمهور من كواليس المهن السياحية وتحدياتها المستقبلية.

​يرى القائمون على هذه المبادرة أن "أسبوع الاحتفاء بالضيافة" لم يعد مجرد احتفالية رمزية، بل تحول إلى منصة مهنية لتبادل الخبرات عبر الورشات والدروس المتخصصة التي تغطي مجالات التدبير الفندقي والإيواء.

​ومن المرتقب أن تختتم التظاهرة بسلسلة من الندوات الجهوية التي ستناقش سبل الحفاظ على الهوية المغربية في ظل التحول الرقمي الذي يشهده القطاع، وضمان استمرارية التميز الذي جعل من "المغرب" علامة فارقة في مفهوم الترحيب العالمي.


​الجهة المنظمة: الكونفدرالية الوطنية للسياحة (CNT).

​الشركاء: وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، و (OFPPT).

​التاريخ: 21 - 28 أبريل 2026.

بني ملال: هل سقطت "قلاع الجرار" في فخ الموسمية؟ السيد صابري تحت مجهر المساءلة

 



بني ملال – مراسلة خاصة

مع اقتراب العد العكسي للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، بدأت ملامح المشهد السياسي بجهة بني ملال خنيفرة تتخذ أبعاداً تثير الكثير من الجدل. فبين "غياب الأثر" وتهميش "القواعد"، يجد السيد هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالتشغيل وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات التي تتجاوز شخصه لتسائل جدوى الممارسة السياسية القائمة على "الظهور الموسمي".

ظاهرة "القمر الانتخابي" وحصيلة الغياب

يرى متتبعون للشأن المحلي بالجهة أن العلاقة بين الناخب والمنتخب في الدائرة الجبلية والسهلية لبني ملال تمر بأسوأ فتراتها. فالسيد صابري، الذي نال ثقة الساكنة لتمثيلها في البرلمان وصولاً إلى كراسي الحكومة، يُواجه اليوم بتهمة "الاختفاء الخماسي"؛ وهي ظاهرة يصفها البعض بـ "القمر الذي لا يهل على جبال الأطلس إلا عند اقتراب موسم الاقتراع".

هذا الانقطاع عن التواصل الميداني ولد شعوراً بـ "الاغتراب السياسي" لدى الساكنة التي لم تلمس، حسب آراء متطابقة، أي بصمة حقيقية لكاتب الدولة المكلف بالتشغيل في جهة تُعد من أكثر جهات المملكة تصديراً لليد العاملة نحو الخارج وبحثاً عن فرص الشغل للشباب.

العزلة التنظيمية: هل بدأ التصدع داخل "البام"؟

المثير للانتباه في الآونة الأخيرة ليس فقط الانتقاد الشعبي، بل حالة "الجفاء التنظيمي" التي طفت على السطح. فقد سجل ملاحظون غياباً لافتاً لأطر حزب "الجرار" ورئيس الجهة والمنتخبين الكبار عن الأنشطة الرسمية والحزبية التي يترأسها السيد صابري في المنطقة.

تأسيس "منتدى محامي البام" ولقاءات كلية الاقتصاد بمدينة بني ملال، كانت مؤشرات دالة؛ حيث بدا كاتب الدولة "معزولاً" داخل بيته السياسي، وهو ما يفسره مراقبون بوجود شروخ عميقة داخل الحزب بالجهة. فهل هي محاولة من صقور الحزب إقليمياً للنأي بأنفسهم عن حصيلة يُنظر إليها على أنها "باهتة"؟ أم هو صراع أجنحة استباقي لتغيير خارطة التزكيات لعام 2026؟

الترحال السياسي والولاءات المتحولة

المقال لا يغفل تسليط الضوء على "الانتهازية السياسية" التي تطبع سلوك بعض رؤساء الجماعات، الذين يهرولون في اللحظات الأخيرة خلف "المنتخبين الكبار" لتأمين مواقعهم. هذا المشهد يعزز فرضية أن القاعدة الانتخابية بالجهة أصبحت تُعامل كـ "خزان للمصالح" يتم التلاعب به وتوجيهه حسب بورصة التزكيات والولاءات المتبدلة.

تحدي 2026: نهاية "الثوابت"؟

إن حالة الغضب الصامت في صالونات بني ملال السياسية، تقابلها أسئلة مشروعة: هل سيفطن الناخب هذه المرة لخدعة "الموسمية"؟ وهل يستطيع حزب الأصالة والمعاصرة ترميم تصدعاته في الجهة قبل فوات الأوان؟

الأكيد أن الأيام القادمة ستكشف ما إذا كان السيد صابري سيتمكن من إعادة وصل ما انقطع مع القواعد، أم أن قطار 2026 سيمر دون أن يجد "الجرار" محطته المعتادة في قلعة بني ملال، وسط تزايد الوعي بضرورة الانتقال من "سياسة الوعود" إلى "سياسة الأثر الملموس".

مجلس إدارة المركز الجهوي للاستثمار ببني ملال-خنيفرة يستعرض حصيلة 2025: مصادقة على 271 مشروعاً بقيمة 14.5 مليار درهم




​بني ملال | الجمعة 17 أبريل 2026

​عقد المركز الجهوي للاستثمار لجهة بني ملال-خنيفرة، اليوم الجمعة، اجتماع مجلس إدارته برسم دورة أبريل 2026، وذلك برئاسة السيد كريم زيدان، وزير الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وبحضور ممثلي مختلف القطاعات المعنية وأعضاء المجلس.

​في مستهل الاجتماع، توقف السيد الوزير عند المؤشرات الحالية للاستثمار بالجهة، مشيراً إلى أن الحركية التي يشهدها هذا القطاع تعود إلى حزمة الإصلاحات التشغيلية والمؤسساتية التي تم إطلاقها، وفي مقدمتها ميثاق الاستثمار الجديد. وأوضح السيد الوزير أن هذه الإصلاحات تهدف بشكل أساسي إلى تفعيل الدور المحوري للمراكز الجهوية للاستثمار كفاعل رئيسي في مواكبة حاملي المشاريع، تنفيذاً للتوجهات الملكية السامية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال.

​تركزت أشغال المجلس حول دراسة ومناقشة حصيلة إنجازات المركز خلال السنة المالية 2025. وبحسب المعطيات الرسمية المقدمة، فقد سجلت السنة الماضية النتائج التالية:

​عدد المشاريع: تمت المصادقة على 271 مشروعاً استثمارياً من طرف اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.

​الغلاف المالي: بلغ الحجم الإجمالي للاستثمارات المرصودة لهذه المشاريع 14.5 مليار درهم.

​الأهداف الاستراتيجية: تتوخى هذه المشاريع تعزيز النسيج الاقتصادي المحلي وخلق فرص شغل جديدة بالجهة، بما يسهم في تقليص الفوارق المجالية.

​إلى جانب الأرقام المحققة، ناقش أعضاء مجلس الإدارة سبل تطوير آليات العمل المستقبلية للمركز. وشملت النقاط الرئيسية ضرورة تعزيز التقائية السياسات العمومية على الصعيد الجهوي، وتجويد الخدمات الرقمية المقدمة للمستثمرين لتسهيل المساطر الإدارية.

​ويأتي هذا الاجتماع في سياق تزايد الاهتمام بجهة بني ملال-خنيفرة كوجهة استثمارية صاعدة، مدعومة بموقعها الاستراتيجي ومؤهلاتها الطبيعية والبشرية، وهو ما يضع المركز الجهوي للاستثمار أمام تحدي الاستمرارية في رفع وتيرة جذب الاستثمارات وضمان استدامتها.

دفاع سعيد الناصيري يركز على "المواجهة القانونية" وسط استمرار جلسات المحاكمة




​الدار البيضاء – مكتب التحرير

​تواصل غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء النظر في ملف "إسكوبار الصحراء"، الذي يتابع فيه السيد سعيد الناصيري، البرلماني السابق والرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، في قضية استأثرت باهتمام واسع لدى الرأي العام الوطني والرياضي.

​أفادت مصادر مطلعة على سير الجلسات الأخيرة أن السيد الناصيري، ومن خلال فريقه الدفاعي، اختار نهج استراتيجية "المواجهة القانونية الشاملة". وتتداول أوساط مقربة من الملف معطيات تشير إلى أن المتهم متمسك ببراءته الكاملة من التهم المنسوبة إليه، مفضلاً التركيز على دحض الأدلة المادية المقدمة ضده، عوض الرهان على ملتمسات السراح المؤقت التي قوبلت بالرفض من طرف هيئة المحكمة في مراحل سابقة.

​ويرتكز خطاب الدفاع في المرحلة الراهنة على الدفع بـ "عدم توفر أدلة شخصية ومباشرة" تربط السيد الناصيري بالتهم الثقيلة الموجهة إليه. ويرى مراقبون قانونيون أن هذا الموقف يهدف إلى نقل المعركة القانونية إلى جوهر "الإثبات الجنائي"، حيث يسعى الدفاع إلى إقناع الهيئة القضائية بأن ملف المؤاخذة يفتقر للملموسية، مما يعزز الموقف القانوني لموكلهم خلال مراحل التحقيق والمحاكمة الجارية.

​من الناحية الإجرائية، يتابع السيد الناصيري في حالة اعتقال احتياطي بسجن "عكاشة"، وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه المحكمة للاستماع لباقي الدفوعات والمرافعات. وبينما تروج أخبار حول "تفضيله البقاء معتقلاً لضمان مسار براءته"، يؤكد خبراء قانونيون أن استمرار الاعتقال هو قرار قضائي صرف تمليه طبيعة التهم الموجهة، في انتظار ما ستسفر عنه الأحكام القضائية بناءً على مبدأ "قرينة البراءة" و"قناعة المحكمة".

​ولا تزال القضية تثير ردود فعل متباينة، خاصة في الأوساط الرياضية المرتبطة بنادي الوداد، حيث يتابع الأنصار تطورات الملف وسط آمال بظهور معطيات جديدة قد تغير مجرى المحاكمة في الجلسات القادمة.

أكاديمية بني ملال-خنيفرة تعطي الانطلاقة الرسمية لبرنامج "التربية الوالدية" لتعزيز جودة التعليم الأولي




​بني ملال — في خطوة تهدف إلى ترسيخ مقاربة تشاركية بين المدرسة والأسرة، أشرف السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، يوم الخميس 16 أبريل 2026، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لبرنامج "التربية الوالدية الإيجابية 2026". ويأتي هذا الحدث المتميز تزامناً مع تنظيم الأبواب المفتوحة للتعليم الأولي، وبحضور وازن لمسؤولي التربية والتكوين، والشركاء الاجتماعيين، والأطر الطبية والتربوية.

​يأتي إطلاق هذا البرنامج في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17، وتفعيلاً للالتزامات الواردة في خارطة الطريق 2022-2026. وفي كلمة توجيهية له، أكد السيد مدير الأكاديمية أن النهوض بالتعليم الأولي يشكل حجر الزاوية في المسار الدراسي للطفل، مشدداً على أن برنامج التربية الوالدية يهدف بالأساس إلى تحقيق "المصلحة الفضلى للطفل" عبر تعبئة جماعية تضمن تكامل الأدوار بين الفضاء الأسري والفضاء التعليمي.

​خلال هذا اللقاء، استعرض السيد رئيس مصلحة التعليم الأولي بالأكاديمية الخطوط العريضة للبرنامج، مبرزاً الأهداف الكبرى التي ترتكز على:

​تمكين الأسر: توفير الدعم المعرفي والتربوي للآباء لمواكبة أطفالهم في مرحلة التعليم الأولي.

​آليات التواصل: اعتماد قنوات تواصل مباشرة وفعالة بين المؤسسات التعليمية والأمهات والآباء.

​الجودة والتعميم: ضمان بيئة تربوية سليمة تساهم في تجويد المكتسبات الأولى للناشئة.

​إلى جانب إطلاق البرنامج، شكلت "الأبواب المفتوحة" فرصة حقيقية لفتح حوار مباشر مع الأسر والفاعلين الجمعويين. وتهدف هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على المجهودات المبذولة لتعميم التعليم الأولي بالجهة، وتعزيز ثقافة الشراكة مع الجمعيات الوطنية والشركاء المؤسساتيين.

بهذه الدينامية الجديدة، تؤكد الأكاديمية الجهوية بجهة بني ملال-خنيفرة عزمها على جعل التعليم الأولي رافعة حقيقية للتنمية البشرية، عبر الاستثمار في العنصر البشري وتوطيد العلاقة بين المؤسسة ومحيطها الاجتماعي، ضماناً لمستقبل دراسي واعد لأجيال الجهة.