معرض الكتاب بالرباط: موعد متجدد مع الفكر والثقافة في دورته الحادية والثلاثين




 ​تستعد العاصمة الرباط لافتتاح الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 30 أبريل و10 ماي 2026 بفضاء "OLM السويسي". ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية الكبرى من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، لتكريس مكانة المغرب كوجهة دولية رائدة في صناعة الكتاب ونشر المعرفة، حيث من المرتقب أن يجمع المعرض مئات العارضين ودور النشر من مختلف القارات، مقدمين لزوار العاصمة أحدث الإصدارات في مجالات الأدب والعلوم والفكر.

​ويشكل هذا الموعد الثقافي السنوي فرصة استثنائية لتعزيز التواصل بين الكتاب والقراء، من خلال برنامج ثقافي غني يضم ندوات فكرية ولقاءات مفتوحة مع مبدعين مغاربة وأجانب، مما يسهم في إغناء الساحة الثقافية الوطنية. كما يركز المعرض في دورته الجديدة على استيعاب التحولات الرقمية التي يشهدها عالم النشر، من خلال تخصيص مساحات للنقاش حول مستقبل القراءة في ظل التكنولوجيا الحديثة، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة للطلبة والباحثين للاطلاع على التحديات الجديدة التي تواجه الممارسة الصحفية والنشر الإلكتروني.
​وتجدر الإشارة إلى أن اختيار فضاء السويسي مجدداً يعكس الرغبة في توفير بيئة عرض متطورة تستجيب لتطلعات الجمهور الواسع الذي يحج سنوياً لهذه التظاهرة، مما يجعله فضاءً حيوياً للنقاش العمومي وتبادل الأفكار. وبذلك، يظل المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط أكثر من مجرد سوق لبيع الكتب، بل هو عرس ثقافي يحتفي بالكلمة الحرة ويؤكد على دور القراءة في بناء مجتمع المعرفة، داعياً الجميع للانخراط في هذا الحدث الذي يحول الرباط إلى منارة ثقافية عالمية طيلة عشرة أيام.

أوناحي ومانشستر سيتي: بين طموحات "مجموعة سيتي" وواقعية الميدان

 



تداولت أوساط إعلامية مؤخراً أنباء تفيد باهتمام نادي مانشستر سيتي الإنجليزي بالدولي المغربي عز الدين أوناحي، واضعة إياه كخيار استراتيجي لتعويض رحيل محتمل لركائز أساسية في خط وسط "السيتيزنز". ورغم جاذبية هذا الطرح، إلا أن قراءته تتطلب فصلاً بين التكهنات الفنية والواقع التعاقدي للاعب.

من الناحية التكتيكية، لا يمكن إنكار أن خصائص أوناحي تتقاطع بشكل كبير مع فلسفة بيبي غوارديولا. فاللاعب المغربي يتميز بـ:

  • المقاومة العالية للضغط: قدرة فطرية على الاحتفاظ بالكرة في أضيق المساحات، وهو معيار أساسي في "بروتوكول" لاعبي وسط مانشستر سيتي.

  • المرونة التكتيكية: قدرته على شغل مراكز مختلفة (6، 8، و10) تمنح المدرب حلولاً في المداورة وتغيير الرتم أثناء المباراة.

  • الذكاء في التمرير: يمتلك أوناحي رؤية تسمح له بكسر الخطوط الدفاعية، وهي الميزة التي جعلت البعض يشبه أدواره بأدوار برناردو سيلفا أو إيلكاي غوندوغان.

رغم التقارير التي تربطه بنادي جيرونا الإسباني كبوابة للانتقال إلى مانشستر (نظراً لتبعية الناديين لمجموعة City Football Group)، إلا أن الواقع يشير إلى مسار مختلف حالياً:

  1. الوضعية القانونية: أوناحي مرتبط بعقد مع نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، ويقضي فترة إعارة مع باناثينايكوس اليوناني. أي انتقال لمانشستر سيتي يتطلب سلسلة تعقيدات تعاقدية تبدأ بإنهاء ارتباطه بالنادي الفرنسي.

  2. التنافسية: يحتاج أوناحي لإثبات استمراريته في العطاء البدني والتقني في دوري تنافسي (مثل الليغا أو البريميرليغ) لاستعادة القيمة السوقية التي حققها بعد مونديال قطر.

الحديث عن مبلغ 20 مليون يورو كشرط جزائي يضع الصفقة في إطار "الاستثمار الذكي". بالنسبة لنادٍ بحجم مانشستر سيتي، يُعد هذا الرقم مخاطرة منخفضة مقابل موهبة أثبتت جدارتها دولياً. كما أن العمل تحت مظلة "مجموعة سيتي" يسهل من عملية نقل المواهب وتطويرها بما يخدم الفريق الأول في إنجلترا.

يبقى خبر انتقال أوناحي إلى مانشستر سيتي في إطار الاحتمالات الرياضية أكثر منه واقعاً ملموساً في الوقت الراهن. وبينما يمتلك اللاعب "البصمة الوراثية" الكروية التي يحبها غوارديولا، فإن الأيام القادمة هي الكفيلة بتأكيد ما إذا كانت هذه التقارير مجرد إعجاب فني، أم خطة عمل بدأت "مجموعة سيتي" في تنفيذها بالفعل.

تراجع طفيف في أداء بورصة الدار البيضاء عند إغلاق جلسة 23 أبريل


نشرة إنذارية "برتقالية": رياح قوية وزخات رعدية "بَرَدية" تضع عدة أقاليم في حالة تأهب




فاطمة الزهراء زيادي / متدربة 

أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن توقعات بظواهر جوية متقلبة ستشهدها عدة مناطق بالمملكة يومي الخميس والجمعة، حيث رفعت مستوى اليقظة إلى الدرجة "البرتقالية" لمواجهة هبات رياح قوية وزخات رعدية محملة بـ "البرد".

​أوضحت المديرية، في نشرتها الإنذارية، أن أقاليم فكيك، وتاوريرت، وجرادة ستكون على موعد مع هبات رياح قوية تتراوح سرعتها ما بين 70 و80 كيلومتراً في الساعة. ومن المرتقب أن تنطلق هذه الظاهرة الجوية، المصحوبة بتطاير محلي للغبار، ابتداءً من الساعة الثانية من زوال اليوم الخميس، وتستمر حتى الحادية عشرة ليلاً.

​وفي سياق متصل، حذرت النشرة من تسجيل زخات رعدية تتراوح مقاييسها ما بين 20 و30 ملم، ستكون مصحوبة بتساقط "البرد" (تبروري) وهبات رياح قوية محلية. وتشمل هذه التساقطات طيفاً واسعاً من الأقاليم، هي:

​الأطلس والوسط: صفرو، بولمان، إفران، الحاجب، وفاس.

​الشمال والريف: الحسيمة، تاونات، تازة، ومولاي يعقوب.

​الجهة الشرقية والناظور: بركان، وجدة أنجاد، جرادة، تاوريرت، جرسيف، الدريوش، والناظور.

​وفقاً للمصدر ذاته، فإن عدم الاستقرار الجوي سيبدأ فعلياً من الساعة الثانية زوالاً من يومه الخميس، ومن المتوقع أن تستمر هذه الموجة من الزخات الرعدية إلى غاية منتصف نهار يوم غد الجمعة، مما يستوجب الحيطة والحذر من طرف مستعملي الطرق وسكان المناطق المجاورة للمجاري المائية.

مجلس الحكومة يصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا بقطاعات الصحة والاستثمار وحقوق الإنسان



فاطمة الزهراء سلوان / متدربة 

     صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الخميس، على مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور، حيث شملت هذه التعيينات كفاءات وطنية في قطاعات الصحة، والتنمية المستدامة، والاستثمار، وحقوق الإنسان.

وذكر بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أنه تم على مستوى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تعيين السيدة نادية اكمال في منصب مديرة المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بأكادير، بينما جرى على مستوى وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة - قطاع التنمية المستدامة، تعيين السيد رشيد الطاهري مديراً للمناخ والتنوع البيولوجي.

وفي سياق تعزيز حكامة الاستثمار، شهدت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية تعيين السيدة دلال ميني مديرة عامة لالتقائية وتقييم السياسات العمومية. كما تم على مستوى المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان تعيين السيد حاميد بن شريفة في منصب الكاتب العام للمندوبية، وذلك في إطار دينامية التعيينات الجديدة الرامية إلى الرفع من نجاعة الإدارة العمومية وتنزيل السياسات القطاعية.

مدريد: الكاتب المكسيكي غونزالو سيلوريو يتسلم جائزة "سرفانتيس" المرموقة


فاطمة الزهراء سلوان/ متدربة

      في حفل بهيج احتضنته جامعة "ألكالا دي هيناريس" العريقة بـ مدريد، تسلم الكاتب المكسيكي غونزالو سيلوريو، اليوم الخميس، جائزة "سرفانتيس" لعام 2025، وهي أرفع مكافأة في الآداب الإسبانية.

وتبلغ قيمة هذه الجائزة المرموقة 125 ألف يورو، وقد مُنحت لسيلوريو بناءً على تقرير لجنة التحكيم الذي وصفه بـ "كاتب متكامل: مبدع، ومرب، وقارئ شغوف"، وصاحب مؤلفات تشكل "في آن واحد ذاكرة للمكسيك الحديثة ومرآة للشرط الإنساني". وأكدت اللجنة أنه "على مدى أكثر من خمسة عقود، فرض غونزالو سيلوريو صوتاً أدبياً يتسم بأناقة كبيرة وعمق تأملي، مزاوجاً بين صفاء الفكر النقدي والحساسية السردية".

ويشكل هذا الحفل، الذي يتزامن مع اليوم العالمي للكتاب، ذروة "أسبوع سيرفانتيس" الذي انطلق يوم الاثنين الماضي بلقاء بين المتوج ووسائل الإعلام. وستتواصل الأنشطة غداً الجمعة بافتتاح معرض "تلك الكومة من المرايا المتكسرة"، المنظم بتعاون بين جامعة ألكالا ووزارة الثقافة.

يذكر أن الكاتب غونزالو سيلوريو استهل مساره بعمل "تقدير الذات" (1992)، واستعرض أصوله الأستورية والكوبية في ثلاثية عائلية تضم "ثلاث كوبيات جميلات" (2006)، "المعدن والخبث" (2014)، و"المرتدون" (2020). كما تميز الكاتب في مجال الدراسات الأدبية، بما فيها مؤلفه "أكاذيب الذاكرة"، الذي يعد عبارة عن سلسلة من البورتريهات الحميمة لشخصيات بارزة في أدب أمريكا اللاتينية، من أمثال كورتيزار، ورولفو، وغارسيا ماركيز.

وبهذا التتويج، يصبح غونزالو سيلوريو سابع كاتب مكسيكي يحصل على جائزة سرفانتيس، بعد قامات أدبية كبرى مثل أوكتافيو باث وكارلوس فونتيس.

تنظيم كأس أمم إفريقيا 2027: تحديات البنية التحتية وتطلعات "تأشيرة باموجا" المشتركة

  


كامبالا | 23 أبريل 2026

عقدت الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) اجتماعاً تقنياً ووزارياً في العاصمة الأوغندية كامبالا، لتقييم الخطوات التنفيذية الأولى لملف "باموجا" المشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، والمقرر لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027. ويأتي هذا الاجتماع في وقت تسعى فيه الدول الثلاث إلى إثبات قدرتها على تلبية معايير الدفتر التنظيمي القاري ضمن إطار زمني محدد.

استعرض المسؤولون في الدول المضيفة التقدم المحرز في تحديث الملاعب والمرافق الرياضية. وبحسب المخرجات، فقد تم تحديد أغسطس 2026 كموعد مفصلي لتقييم مدى مطابقة هذه الإنشاءات لمتطلبات الكاف، خاصة فيما يتعلق بملاعب التدريب واللوجستيات المرتبطة بالمطارات وشبكات النقل الداخلي. وأكدت الحكومات الثلاث التزامها بتسريع وتيرة العمل لضمان تسليم كافة المنشآت في المواعيد المتفق عليها.

من الناحية الإجرائية، ناقش الاجتماع آليات تفعيل إطار قانوني وتنظيمي يُعرف بـ "تأشيرة باموجا" (PAMOJA Visa). ويهدف هذا المقترح إلى:

  • تيسير حركة المشجعين والوفود بين الدول الثلاث خلال فترة البطولة.
  • تنسيق الإجراءات الحدودية والجمركية لضمان تدفق المعدات والفرق الإعلامية والشركاء التجاريين دون عوائق بيروقراطية.
  • إيجاد صيغة موحدة للتعامل مع طلبات الدخول الخاصة بالجماهير الأجنبية خارج دول التحالف المضيف.

اعتمد الاجتماع هيكلاً إدارياً للتنسيق بين اللجان المنظمة المحلية (LOC) في الدول الثلاث والكنفدرالية الإفريقية. ويهدف هذا الإطار إلى توحيد عملية صنع القرار وضمان المحاسبة والشفافية في إدارة الموارد المالية واللوجستية المخصصة للبطولة، مما يقلل من مخاطر التباين في مستويات الجاهزية بين الدول المضيفة.

بعيداً عن الجانب الرياضي، ينظر المسؤولون في شرق إفريقيا إلى البطولة كأداة لتحفيز القطاعات الاقتصادية، لاسيما السياحة البينية والاستثمارات في البنية التحتية الخدمية. ويظل الرهان قائماً على قدرة هذا التعاون الثلاثي على تقديم تجربة آمنة ومنظمة تعكس التطور الاقتصادي والنمو الذي تشهده المنطقة، مع التأكيد على أهمية الاستعداد الطبي والأمني الشامل لاستقبال التدفقات الجماهيرية المتوقعة.

ملاحظة سياقية: يعكس مصطلح "باموجا" (Pamoja) باللغة السواحيلية مفهوم "الوحدة"، وهو الشعار الذي تم اختياره لهذا الملف المشترك لتعزيز الهوية الإقليمية لشرق إفريقيا على الساحة القارية.

الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس يطلق حملة للتوعية بالنجاعة الطاقية لفائدة التلاميذ



حفصة بومزوغ/ متدربة

      في إطار الأنشطة الموازية للدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، احتضن رواق الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، اليوم لخميس 23 أبريل  بمكناس، حملة تحسيسية واسعة استهدفت التلاميذ من زوار المعرض، وذلك بشراكة مع جمعية مدرسي الحياة والأرض.

وتهدف هذه المبادرة إلى غرس ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة لدى أجيال المستقبل، وتعريفهم بالتصرفات البيئية المثلى داخل المنازل، وأساليب الاستهلاك المستدام، فضلاً عن تقديم لمحة عن مفهوم "السياقة الاقتصادية". وقد تميزت الحملة بتفاعل التلاميذ، حيث طرحوا أسئلة حول العادات الصحيحة والاقتصاد في الطاقة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح السيد عصام خايف الله، عضو جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض فرع مكناس، أن هذه الحملة تمثل فرصة فريدة للتلاميذ لترسيخ معارفهم النظرية حول الاقتصاد في الطاقة، وترجمتها إلى سلوكات يومية مسؤولة. وأكد السيد خايف الله أن الانفتاح على الميدان يشكل إضافة نوعية في مسارهم، لاسيما وأنهم يمثلون أجيال المستقبل، مشيداً بالإقبال الكبير والاهتمام الملحوظ الذي أبداه التلاميذ وتزامن الحملة مع الاحتفاء باليوم العالمي للأرض.

ولتبسيط المفاهيم الطاقية المعقدة، اعتمدت الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية وسائل بيداغوجية جذابة، شملت توزيع دلائل وقصص مصورة، تجسد رحلة استكشافية لمواطنين بيئيين في طور التعلم، يسعيان من خلالها لاكتشاف السبل الصحيحة للاقتصاد في الطاقة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وتستمر فعاليات هذه الحملة طيلة أيام الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي يحتضنه القطب الفلاحي بمكناس حتى 28 أبريل الجاري، في سعي حثيث لتحويل هؤلاء التلاميذ إلى فاعلين حقيقيين في حماية البيئة وخفض البصمة الطاقية للمملكة.

المفتشية الجهوية للتعمير بأكادير تبحث سبل تعزيز التنمية المجالية والجاذبية الترابية




حفصة بومزوغ/متدربة

      في إطار تعزيز التنسيق والتشاور حول سبل إرساء تنمية مجالية عادلة ومستدامة، نظمت المفتشية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني بجهة سوس ماسة، بتنسيق مع ولاية الجهة، يومي 21 و22 أبريل الجاري بمدينة أكادير، ورشتين عمليتين خصصتا لمناقشة الدراستين المتعلقتين بالاستراتيجية الوطنية للمدن الوسيطة والجاذبية المجالية.

وقد تركزت مناقشات الورشة الأولى حول دراسة إعداد الاستراتيجية الوطنية للمدن الوسيطة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للسياسات العمومية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الصمود المجالي للنسيج الحضري الوطني. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تمكين المدن الوسيطة من الاضطلاع بأدوار تنموية مبتكرة، من شأنها تحسين ظروف عيش الساكنة وتحفيز الدينامية الاقتصادية داخل هذه المدن وفي المجالات المجاورة لها، خاصة القروية منها.

أما الورشة الثانية، فقد تم تخصيصها لعرض ومناقشة نتائج دراسة الجاذبية المجالية، لاسيما تلك المتعلقة بالجماعات الترابية التابعة لجهة سوس ماسة، حيث انصب النقاش حول سبل تثمين المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تزخر بها الجهة، وتحسين مناخ الأعمال، وتطوير البنيات التحتية، والارتقاء بجودة العيش.

وعرفت هاتان الورشتان مشاركة واسعة لمختلف الفاعليين الجهويين، من مصالح لاممركزة، وهيئات منتخبة، وفاعلين اقتصاديين، وخبراء وأكاديميين، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تروم تجميع الآراء وبلورة رؤى مشتركة وصياغة توصيات عملية قابلة للتنزيل.

وبهذه المناسبة، تم التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبر مديرية إعداد التراب الوطني، في إعداد وإنجاز وتتبع وتنزيل هاتين الدراستين الاستراتيجيتين، من خلال التأطير المنهجي وتعبئة الخبرات التقنية والمؤسساتية اللازمة. ومن المرتقب أن تسهم مخرجات هاتين الورشتين في إغناء النقاش الوطني حول قضايا إعداد التراب والتنمية المجالية، ودعم بلورة سياسات عمومية مجالية مبتكرة، تراعي الخصوصيات المجالية ومتطلبات التنمية المستدامة.