​تعيين الدكتور محسن إدالي مديراً جهوياً للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية ببني ملال–خنيفرة




​بني ملال | خاص

​في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في شرايين التدبير الجهوي لبرامج محاربة الأمية، صادق المجلس الإداري للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، في دورته الحادية عشرة، على تعيين الدكتور محسن إدالي مديراً جهوياً للوكالة بجهة بني ملال–خنيفرة. ويأتي هذا القرار، الذي تمت المصادقة عليه خلال اجتماع ترأسه الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى بايتاس، بتفويض من رئيس الحكومة، ليعكس توجهاً حكومياً نحو تعزيز الحكامة الترابية وتجويد آليات التدخل في هذا الملف الحيوي.

​لم يكن اختيار السيد إدالي لهذا المنصب وليد الصدفة، بل هو استثمار في كفاءة أكاديمية وإدارية مشهود لها. فالمسار المهني للسيد الدكتور محسن إدالي يزاوج بين الصرامة العلمية والخبرة الميدانية؛ حيث شغل سابقاً منصب نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال المكلف بالشؤون البيداغوجية، كما يدير حالياً قطب الدراسات بسلك الدكتوراه بجامعة السلطان مولاي سليمان.

​وقد عرف السيد إدالي بإشرافه على تكوينات رائدة في مجالات الهجرة والتنمية الترابية، مما يمنحه رؤية سوسيولوجية وتنموية عميقة للمشاكل المرتبطة بالأمية، خاصة في جهة تتميز بتعقيدات ديموغرافية وجغرافية متنوعة.

​تنتظر المدير الجهوي الجديد ملفات استراتيجية تتجاوز المفهوم التقليدي لمحاربة الأمية، لتصب في صلب "الدينامية التنموية" للجهة:

​تجويد آليات التدخل: عبر الانتقال من التدبير الكمي إلى تحقيق النجاعة في التنزيل الترابي للاستراتيجيات الوطنية.

​تحقيق الالتقائية: العمل على تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين (قطاعات حكومية، مجتمع مدني، وشركاء دوليين) لضمان عدم تشتت الجهود.

​الإدماج السوسيو-اقتصادي: ربط برامج محاربة الأمية بفرص الشغل والتكوين المهني، لضمان تحويل المستهدفين إلى طاقات منتجة داخل النسيج الاقتصادي الجهوي.

​يُنظر إلى هذا التعيين بجهة بني ملال–خنيفرة بكثير من التفاؤل، خاصة وأن تجربة السيد إدالي في تتبع البرامج ذات البعد التربوي والجمعوي على المستويين الوطني والدولي، ستشكل رافعة قوية لتقليص معدلات الأمية بالجهة.

​إن الجمع بين "الجامعة" كفضاء لإنتاج المعرفة، و"الوكالة" كآلية تنفيذية، من شأنه أن يفرز نماذج مبتكرة للتعلم مدى الحياة، تساهم في الرقي بالعنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لأي إقلاع تنموي منشود.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق