حفصة بومزوغ/متدربة
في إطار تعزيز التنسيق والتشاور حول سبل إرساء تنمية مجالية عادلة ومستدامة، نظمت المفتشية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني بجهة سوس ماسة، بتنسيق مع ولاية الجهة، يومي 21 و22 أبريل الجاري بمدينة أكادير، ورشتين عمليتين خصصتا لمناقشة الدراستين المتعلقتين بالاستراتيجية الوطنية للمدن الوسيطة والجاذبية المجالية.
وقد تركزت مناقشات الورشة الأولى حول دراسة إعداد الاستراتيجية الوطنية للمدن الوسيطة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للسياسات العمومية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الصمود المجالي للنسيج الحضري الوطني. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تمكين المدن الوسيطة من الاضطلاع بأدوار تنموية مبتكرة، من شأنها تحسين ظروف عيش الساكنة وتحفيز الدينامية الاقتصادية داخل هذه المدن وفي المجالات المجاورة لها، خاصة القروية منها.
أما الورشة الثانية، فقد تم تخصيصها لعرض ومناقشة نتائج دراسة الجاذبية المجالية، لاسيما تلك المتعلقة بالجماعات الترابية التابعة لجهة سوس ماسة، حيث انصب النقاش حول سبل تثمين المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تزخر بها الجهة، وتحسين مناخ الأعمال، وتطوير البنيات التحتية، والارتقاء بجودة العيش.
وعرفت هاتان الورشتان مشاركة واسعة لمختلف الفاعليين الجهويين، من مصالح لاممركزة، وهيئات منتخبة، وفاعلين اقتصاديين، وخبراء وأكاديميين، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تروم تجميع الآراء وبلورة رؤى مشتركة وصياغة توصيات عملية قابلة للتنزيل.
وبهذه المناسبة، تم التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبر مديرية إعداد التراب الوطني، في إعداد وإنجاز وتتبع وتنزيل هاتين الدراستين الاستراتيجيتين، من خلال التأطير المنهجي وتعبئة الخبرات التقنية والمؤسساتية اللازمة. ومن المرتقب أن تسهم مخرجات هاتين الورشتين في إغناء النقاش الوطني حول قضايا إعداد التراب والتنمية المجالية، ودعم بلورة سياسات عمومية مجالية مبتكرة، تراعي الخصوصيات المجالية ومتطلبات التنمية المستدامة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق