​"زعيم" إفريقيا يضرب موعداً مع المربع الذهبي: نضج تكتيكي وتألق لافت للتكناوني




​الرباط – صحافة رياضية

​بخطى ثابتة وشخصية البطل، حجز نادي الجيش الملكي مقعده في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، عقب فوز مستحق أثبت من خلاله رفاق حريمات أنهم القوة الضاربة القادمة لاستعادة العرش القاري. المباراة لم تكن مجرد عبور للدور القادم، بل كانت درساً في "الذكاء التكتيكي" وكيفية تسيير اللقاءات الكبرى بهدوء وبرودة أعصاب.

​هدوء الكبار وحنكة التسيير

​دخل الجيش الملكي اللقاء بتركيز عالٍ، حيث نجح الطاقم التقني في قراءة خصمه بدقة، معتمداً على تقارب الخطوط والانتشار الجيد فوق أرضية الميدان. الفريق لم يندفع بشكل غير مدروس، بل عرف كيف يمتص حماس الخصم في الفترات الحرجة، معتمداً على التحولات السريعة والفعالية الهجومية التي ميزت أداء "العساكر" هذا الموسم.

​رضى التكناوني.. العودة من الباب الكبير

​إذا كان الانضباط التكتيكي هو عنوان المباراة، فإن أحمد رضى التكناوني كان هو "صمام الأمان". الحارس الدولي قدم مباراة مرجعية، مستعيداً بريقه بتدخلات حاسمة ويقظة بدنية وذهنية عالية. هذا الأداء القوي لم يكن مجرد مساهمة في التأهل، بل كان بمثابة رسالة صريحة للناخب الوطني المغربي، تؤكد أن التكناوني استعاد كامل جاهزيته وجدارته بالعودة لحماية عرين "أسود الأطلس".

​نحو اللقب القاري

​بهذا التأهل، كسر الجيش الملكي حاجز الترقب، ليتحول من مجرد مشارك إلى "مرشح فوق العادة" لانتزاع اللقب الغالي. الروح القتالية التي أبان عنها اللاعبون، إلى جانب الاستقرار الفني، تجعل من "الزعيم" رقماً صعباً في المربع الذهبي، وطموحه الآن يتجاوز نصف النهائي نحو منصة التتويج بلقب عصبة الأبطال.

​جماهير الجيش الملكي، التي كانت كالعادة اللاعب رقم 12، تمني النفس برؤية فريقها يرفع الكأس الإفريقية هذا العام، في ظل مؤشرات تقنية وبشرية تؤكد أن الفريق يسير في الطريق الصحيح نحو كتابة تاريخ جديد.

انتخابات 2026: المغرب يراهن على "الرقمنة" لحسم خارطة الطريق التشريعية




​الرباط – خاص

​دخلت المملكة المغربية رسمياً مرحلة العد التنازلي للاستحقاقات التشريعية المقبلة، عقب صدور المراسيم المنظمة لانتخابات أعضاء مجلس النواب في الجريدة الرسمية (عدد 7491). وتحمل خارطة الطريق الانتخابية لسنة 2026 ملامح بارزة تعكس توجهاً قوياً نحو التحديث الرقمي وتكريس الشفافية الإدارية في تدبير المسلسل الانتخابي.

​23 سبتمبر.. موعد الحسم

​بموجب المرسوم رقم 2.26.190، حددت الحكومة يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 موعداً لتوجه الناخبين بصناديق الاقتراع في جميع جهات المملكة. ويأتي هذا التاريخ تتويجاً لسلسلة من الإجراءات التحضيرية التي ستنطلق فعلياً في نهاية شهر أغسطس المقبل.

​وحسب الوثائق الرسمية، فإن باب الترشيحات سيُفتح رسمياً ابتداءً من الساعة الثامنة صباحاً من يوم الاثنين 31 أغسطس، على أن يُغلق في تمام الساعة الثانية عشرة زوالاً من يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026.

​"المنصة الإلكترونية": ثورة في إيداع الترشيحات

​أبرز ما يميز هذه النسخة الانتخابية هو الاعتماد الكلي على "المنصة الإلكترونية" المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح. فلأول مرة، سيكون لزاماً على وكلاء اللوائح، سواء المنتمين للأحزاب السياسية أو اللامنتسبين، سلك مسار رقمي يبدأ بفتح حساب خاص وتحميل الوثائق المطلوبة (مثل التزكيات الحزبية) وصولاً إلى استخراج "وصل مؤقت" يحدد موعداً دقيقاً لإيداع الملف الورقي لدى السلطات المحلية.

​ويرى مراقبون أن هذه الآلية تهدف إلى تقليص الأخطاء الإدارية وتدبير الزمن الانتخابي بكفاءة عالية، حيث نصت القوانين الجديدة على أن أي طلب غير مستوفٍ للمعلومات المطلوبة عبر المنصة يعتبر "لاغياً".

​مراجعة اللوائح الانتخابية.. التمكين الرقمي للمواطن

​وفي سياق متصل، فعلت وزارة الداخلية البوابة الإلكترونية (www.listeselectorales.ma) لتمكين المواطنين من مراجعة وضعيتهم الانتخابية أو طلب التسجيل ونقل القيد. وتعتمد هذه المنصة على نظام تحقق مزدوج عبر البريد الإلكتروني، لضمان أمان البيانات الشخصية وجدية الطلبات، قبل عرضها على اللجان الإدارية المختصة.

​أجندة الحملة الانتخابية

​وفقاً للجدولة المعتمدة، ستنطلق الحملة الانتخابية في الساعات الأولى من يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، حيث سيكون أمام المترشحين 13 يوماً لعرض برامجهم السياسية، قبل الدخول في مرحلة الصمت الانتخابي ليلة الاقتراع.

​بهذه الإجراءات، يبدو أن المغرب يمضي قدماً نحو مأسسة "الإدارة الانتخابية الرقمية"، بما يضمن تكافؤ الفرص ويسهل المأمورية سواء على الناخبين أو الفرقاء السياسيين، في محطة يُنتظر أن تشكل لبنة جديدة في المسار الديمقراطي للمملكة.

​"معركة النصوص لا الأقدام": هل يحسم "التاس" لقب "الكان" للمغرب بصفة نهائية؟




​جنيف – خاص

بينما احتفلت الجماهير المغربية باللقب القاري، وانطوت صفحة الميدان في نهائي كأس أمم أفريقيا، فُتحت صفحة أخرى لا تقل ضراوة في ردهات المحكمة الرياضية الدولية (TAS) بسويسرا. القضية التي فجرها المحامي الدولي "رومان بيزيني" لم تعد مجرد نزاع على نتيجة مباراة، بل تحولت إلى "سابقة قانونية" ستحدد مستقبل لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF).

​دخلت السنغال في سباق مع الزمن؛ فأمام اتحادها الكروي 10 أيام فقط لتقديم ملف طعن متكامل. ووفقاً لخبراء القانون الرياضي، فإن القضية ستمر عبر "غرفة الاستئناف" في محكمة التحكيم، حيث لن ينظر القضاة إلى مهارة ساديو ماني أو أداء المنتخب السنغالي، بل سيغوصون في نصوص المواد 82 و84 من لوائح الكاف.

​تتمحور القضية حول سؤال فلسفي وقانوني في آن واحد: متى يتوقف "الفريق" عن كونه فريقاً؟

يرى الجانب المغربي أن بقاء 3 لاعبين سنغاليين فقط في الملعب أثناء لحظة التوقف ينهي الوجود القانوني للفريق في تلك المباراة، مما يجعل الانسحاب واقعاً لا يمكن الرجوع عنه. في المقابل، تراهن السنغال على أن "استئناف اللعب" والموافقة على العودة للميدان يُعد "تنازلاً" (Waiver) من الخصم عن حقه في المطالبة بعقوبة الانسحاب.

​ستشكل المحكمة هيئة من ثلاثة محكمين: واحد يختاره المغرب، وآخر السنغال، ورئيس محايد. هؤلاء الخبراء سيفصلون في القضية خلال رحلة قضائية قد تستغرق عاماً كاملاً، مقسمة بين التحقيق والمداولة. ورغم أن التوقعات القانونية تميل بنسبة 75% لتثبيت فوز المغرب، إلا أن "الغموض القانوني" حول تعريف عدد اللاعبين يترك الباب موارباً أمام مفاجآت اللحظات الأخيرة.

​من المفارقات الكبرى في هذه القضية، احتمال استدعاء النجم "ساديو ماني" ليس لتسجيل الأهداف، بل لتقديم شهادته حول ما حدث في تلك الدقائق الدراماتيكية. وهي شهادة قد تكون حاسمة في وصف "الحالة الذهنية" للاعبين وتفسير سبب مغادرة الملعب.

​ستبقى الكأس في خزائن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حتى إشعار آخر، فالطعن أمام TAS لا يوقف تنفيذ قرار الكاف تلقائياً. نحن أمام "مباراة قانونية" طويلة الأمد، الخاسر فيها سيفقد أكثر من مجرد لقب؛ سيفقد معركة المصداقية أمام أعلى هيئة قضائية رياضية في العالم.

في أجواء مفعمة بالود والتآزر.. "مركز الأمل" بأزيلال يبلسم جراح العزلة لنزلائه في عيد الفطر




​أزيلال – مراسلة خاصة

​في التفاتة إنسانية تجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي، عاش نزلاء ونزيلات "مركز الأمل للأشخاص في وضعية صعبة" بمدينة أزيلال، يوم الجمعة 20 مارس الجاري، أجواء استثنائية بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث تحول المركز إلى فضاء عائلي بديل يكسر جدار الوحدة ويمنح الدفء لمن تقطعت بهم السبل بعيداً عن كنف أسرهم.

​فطور جماعي بطعم العائلة

​نظم المركز فطراً جماعياً لفائدة النزلاء، سعى من خلاله الطاقم الإداري والتربوي إلى خلق أجواء احتفالية تحاكي طقوس العيد داخل البيوت المغربية الأصيلة. ويهدف هذا النشاط السنوي، حسب القائمين عليه، إلى تجاوز "البعد العائلي" ومنح هذه الفئة شعوراً بالأمان والتقدير، مؤكدين أن الرعاية لا تقتصر على الجانب المادي بل تمتد لتشمل الدعم النفسي والوجداني.

​رعاية شاملة وإدماج مستدام

​وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد السيد هشام أحرار، مدير مركز الأمل، أن المؤسسة دأبت على إحياء هذه المناسبات الدينية لإخراج النزلاء من دوامة العزلة. وأوضح أن المركز يوفر إطار استقبال متكامل يضمن "الإيواء، الإطعام، الاستحمام والتطبيب"، وهي ركائز أساسية لضمان حق العيش الكريم لمن كانوا بالأمس عرضة للشارع والضياع.

​وأضاف السيد أحرار أن طموح المركز يتجاوز مجرد الإيواء الاستعجالي، إذ يضع نصب عينيه أهدافاً استراتيجية تتمثل في:

​الإدماج العائلي والمهني: عبر برامج التكوين الموجهة خاصة للشباب والنساء.

​محاربة الهشاشة: من خلال التصدي لظاهرتي التشرد والتسول في الإقليم.

​تظافر الجهود الإقليمية



​ولم يفت إدارة المركز التنويه بالدعم المتواصل الذي يقدمه السيد عامل إقليم أزيلال وشركاء المركز، مشيدة بالمجهودات المبذولة للرقي بأوضاع الفئات الهشة. واعتبرت أن هذا التعاون هو المحرك الأساسي لنجاح المركز في أداء رسالته النبيلة، وتحويله من مجرد مأوى إلى محطة حقيقية لإعادة بناء الذات والاندماج في المجتمع.

​ختاماً، تبقى مبادرة "مركز الأمل" بأزيلال نموذجاً يحتذى به في تدبير العمل الاجتماعي الإحساني، محولةً فرحة العيد من شعور فردي إلى ملحمة جماعية من التضامن الإنساني.

جهة بني ملال-خنيفرة ترسم معالم مستقبلها الاستثماري بمخطط تنظيمي متكامل

 



بني ملال | خاص

في خطوة استراتيجية تعكس الدينامية المتسارعة التي تشهدها جهة بني ملال-خنيفرة، احتضن مقر مجلس الجهة اجتماعاً رفيع المستوى خصص لتدارس الترتيبات العملية لتنظيم "المنتدى الجهوي للاستثمار". ويأتي هذا اللقاء ليتوج سلسلة من المبادرات الرامية إلى تعزيز الجاذبية الاقتصادية للجهة وتحويل مؤهلاتها الطبيعية والبشرية إلى رافعة حقيقية للتنمية المستدامة.

تعبئة مؤسساتية وشراكة فاعلة

ترأس هذا الاجتماع الهام السيد نور الدين زوبدي، نائب رئيس المجلس الجهوي، وشهد حضوراً وازناً لممثلين عن ولاية الجهة، والمركز الجهوي للاستثمار، والمندوبية الجهوية للتجارة والصناعة، بالإضافة إلى ممثلي غرفتي الفلاحة والتجارة والصناعة، والشركة الجهوية "أطلس للتنمية السياحية"، والتجمع المهني للصناعات الغذائية.

ويعكس هذا التنوع في الحضور مقاربة تشاركية تهدف إلى توحيد الرؤى بين مختلف المتدخلين لتفعيل مقتضيات اتفاقية الشراكة التي أبرمها مجلس الجهة سابقاً مع غرفة الصناعة والتجارة والخدمات وشركة "أطلس للتنمية السياحية".

الاستثمار.. محرك للرأس مال البشري

يندرج تنظيم هذا المنتدى في إطار الانخراط التام في تفعيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تضع الاستثمار في صلب النموذج التنموي الجديد كآلية أساسية لخلق فرص الشغل، وتثمين الكفاءات المحلية، والارتقاء بالرأسمال البشري.

ويسعى المنتدى إلى تكريس مفهوم "التسويق الترابي" عبر استعراض الإمكانيات الواعدة التي تزخر بها الجهة، سواء في المجالات الفلاحية، السياحية، أو الصناعية، مع إبراز جودة البنية التحتية والموارد الطبيعية التي تجعل من بني ملال-خنيفرة قطباً اقتصادياً منافساً على الصعيدين الوطني والدولي.

منصة للتواصل ومنطلق للعمل الفوري

شكل اللقاء منصة لمناقشة الجوانب اللوجستية والتنظيمية الكفيلة بإنجاح هذا الحدث، حيث تم التأكيد على ضرورة جعل المنتدى فضاءً حقيقياً لربط الصلة بين المستثمرين وصناع القرار.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على الشروع الفوري في التنزيل الإجرائي لخطة العمل، وتعبئة كافة الموارد المتاحة لضمان تنظيم المنتدى خلال السنة الجارية (2026)، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة نوعية تساهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة بكافة أقاليم الجهة.

جماعة أولاد عياد تعيش على إيقاع ختام الدوري الرمضاني لكرة القدم: تتويج "المشعل" و"الكريان" في عرس رياضي متميز

 


أولاد عياد – أطلس 24

في أجواء مفعمة بالحماس والروح الرياضية العالية، اختُتمت يوم الأحد 15 مارس 2026 فعاليات الدوري الرمضاني لكرة القدم المصغرة بجماعة أولاد عياد. وقد شهدت هذه التظاهرة، التي امتدت طيلة شهر رمضان الفضيل، تنافساً شريفاً بين الفرق المشاركة، وسط حضور جماهيري لافت من ساكنة المنطقة وعشاق المستديرة.

نتائج تقنية وأداء واعد

عرفت المباراة النهائية لفئة الصغار ندية كبيرة، انتهت بتتويج فريق "المشعل حي المسيرة" بلقب الدورة، بعد تقديمه لمستوى تقني لافت أبان عن علو كعب لاعبيه الناشئين. وفي فئة الشبان، فرض فريق "الكريان" سيطرته ليحسم اللقب لصالحه عن جدارة واستحقاق، مؤكداً استقراره الفني طيلة أدوار الدوري.


أرقام تعكس نجاح التظاهرة

لم تكن هذه الدورة مجرد مباريات عابرة، بل كانت محطة رياضية كبرى بامتياز، حيث شارك فيها:

  • 24 فريقاً ضمن فئة الصغار.

  • 12 فريقاً ضمن فئة الشبان.

  • أزيد من 288 طفلاً وشاباً استثمروا أوقاتهم في نشاط رياضي هادف.

شراكات مثمرة وتأطير محكم

يأتي تنظيم هذا الدوري كثمرة تعاون وتنسيق بين جمعية منتدى الآفاق للثقافة والتنمية (الفرع الإقليمي الفقيه بن صالح)، وجماعة أولاد عياد، وجمعية أم الربيع للتنمية المندمجة، بهدف تعزيز القيم النبيلة للرياضة كالانضباط والتعاون.

وفي تصريح خص به جريدة "أطلس 24"، أكد السيد محمد بوكيوض، الكاتب العام للجمعية، أن النجاح الذي حققه الدوري يتجاوز النتائج التقنية، مشيراً إلى أن:

"هذه المبادرة تهدف بالأساس إلى تأطير الشباب واستثمار طاقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع، والإقبال الكبير الذي شهدناه يؤكد حاجة المنطقة لمثل هذه الفضاءات التنافسية والتربوية".

كما نوه السيد بوكيوض بالروح الرياضية العالية للمشاركين، مشيداً بالدعم الفعال لكل الشركاء والمتدخلين الذين ساهموا في إخراج هذا الحدث بصبغة تنظيمية محترفة.




حفل ععالختام.. تتويج للمسار

اختُتمت التظاهرة بحفل توزيع الجوائز والكؤوس على الفرق المتوجة بالمراكز الثلاثة الأولى في كل فئة، وسط تفاعل كبير من الجمهور. وقد أجمع الحاضرون على أن الدوري نجح في تحقيق أهدافه التربوية والاجتماعية، مكرساً دور الرياضة كرافعة أساسية للتنمية البشرية والاندماج الاجتماعي للشباب بجماعة أولاد عياد.

مجلس الحكومة يصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا


حيثيات قرار لجنة الاستئناف بـ "الكاف"

 





القضية: DC23316 الاستئناف المقدم من طرف: الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF)

القاهرة، 17 مارس 2026

إخطار بمنطوق قرار لجنة الاستئناف بالكاف

الموضوع: استئناف ضد قرار لجنة الانضباط بالكاف في القضية رقم DC23316 المتعلقة بالاحتجاج المقدم عقب المباراة رقم 52 – كأس الأمم الأفريقية توتال إنيرجي (الكان) المغرب 2025 (السنغال ضد المغرب).

سيدي العزيز،

تجدون أدناه منطوق قرار لجنة الاستئناف بالكاف الصادر في 17 مارس 2026.

  • السيدة رولي دايبو هريمان (نيجيريا): رئيسة اللجنة

  • السيد فاوستينو فاريلا مونتيرو (الرأس الأخضر): نائب الرئيس

  • السيد معز بن طاهر النصري (تونس): عضو

  • السيد إسبوار أسوجبافي كملان (توغو): عضو

  • السيد ماساوكو تيموثي مسونغاما (مالاوي): عضو


أولاً: القرار

  1. قَبول الاستئناف المقدم من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF) من حيث الشكل.

  2. تأييد الاستئناف.

  3. إلغاء قرار لجنة الانضباط التابعة للكاف في القضية رقم DC23316.

  4. ترى لجنة الاستئناف بالكاف أن حق المستأنف في جلسة استماع عادلة لم يتم احترامه في الإجراءات أمام لجنة الانضباط.

  5. ترى لجنة الاستئناف أيضاً أن سلوك فريق السنغال يقع ضمن نطاق المادتين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الأفريقية.

  6. تأييد الاحتجاج المقدم من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF).

  7. تقرر أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم (FSF)، من خلال سلوك فريقه، قد انتهك المادة 82 من لوائح كأس الأمم الأفريقية.

  8. تطبيقاً للمادة 84 من لوائح كأس الأمم الأفريقية، يُعتبر فريق السنغال خاسراً للمباراة (بالاعتذار)، مع تسجيل النتيجة 3-0 لصالح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF).

  9. رفض جميع الطلبات أو الالتماسات الأخرى.

تفضلوا بقبول فائق التقدير،

الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) (توقيع) رولي دايبو هريمان رئيسة لجنة الاستئناف بالكاف


ثانياً: ملاحظة متعلقة بمنطوق القرار

إذا رغب أي من الأطراف في الحصول على "حيثيات القرار" (الأسباب التفصيلية)، يجب تقديم طلب كتابي إلى الكاف في غضون عشرة (10) أيام من تاريخ استلام الإخطار بمنطوق هذا القرار.

كرة القدم: اللاعبون الذين تم استدعاؤهم قادرون على تقديم إضافة مهمة على المدى المتوسط (وهبي)

 



دوري أبطال إفريقيا (ربع النهائي/إياب): الجيش الملكي ونهضة بركان في مواجهتين حاسمتين للتأهل إلى دور النصف




"دونور" يشتعل.. ديربي مغربي بنكهة قارية يحبس الأنفاس بين الوداد وأولمبيك آسفي

 



الدار البيضاء – خاص

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في المغرب والقارة السمراء، مساء الأحد المقبل، صوب المركب الرياضي محمد الخامس "دونور"، الذي سيكون مسرحاً لقمة كروية حارقة تجمع بين الوداد الرياضي وضيفه أولمبيك آسفي، في إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، لحسم هوية المتأهل إلى المربع الذهبي.

أفضلية "ودادية" مدعومة بالأرض والجمهور

يدخل "الفريق الأحمر" المواجهة وفي جعبته تعادل إيجابي ثمين ($1-1$) انتزعه من قلب ملعب المسيرة بآسفي، وهو ما يمنحه أفضلية معنوية وتقنية طفيفة. الوداد، المتسلح بخبرته القارية الواسعة، يراهن على "القلعة الحمراء" وجماهيرها الغفيرة لعبور هذا المنعطف الحاسم.

وتترقب الجماهير الودادية العودة القوية للنجم حكيم زياش، الذي من شأنه أن يمنح شحنة إضافية لخط الهجوم بقيادة حمزة الهنوري ووسام بنيدر، تحت إشراف الإطار الوطني أمين بنهاشم الذي يطمح لترميم التصدعات الدفاعية وتحقيق النجاعة الهجومية المطلوبة.

طموح "القرش" وعقدة المفاجأة

على الجانب الآخر، لا يبدو "القرش المسفيوي" لقمة صائغة؛ فرغم حداثة عهده بالمنافسات القارية، أثبت الفريق أنه "الحصان الأسود" في هذه النسخة. المدرب ولاعبوه يدركون أن التأهل من قلب الدار البيضاء يتطلب انضباطاً تكتيكياً عالياً واستغلالاً ذكياً للمرتدات السريعة.

ويعول أولمبيك آسفي على سرعة جناحه المتألق صلاح الدين الرحولي وحس التهديف لدى موسى كوني، لزعزعة استقرار الدفاع الودادي وخطف هدف قد يقلب الطاولة ويحقق مفاجأة من العيار الثقيل في مسار البطولة.

صراع التكتيك والروح القتالية

المباراة لن تكون مجرد صراع على الكرة، بل هي معركة تكتيكية بامتياز:

  • الوداد: سيسعى للاستحواذ والضغط العالي لإنهاء المباراة مبكراً.

  • آسفي: سيعتمد على التكتل الدفاعي واللعب على أخطاء الخصم.

طريق المربع الذهبي: المتأهل من هذه الموقعة المغربية الخالصة سيضرب موعداً في نصف النهائي مع الفائز من مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري ومانيما الكونغولي، مما يرفع من سقف الطموحات للوصول إلى منصة التتويج الإفريقية.

قراءة في فقه المادة 82: لماذا تُعتبر حظوظ السنغال "شبه منعدمة" أمام "الطاس"؟

 

 


استناداً إلى تحليل الخبير: سمير بنيس

في وقت يحبس فيه الشارع الرياضي الأنفاس انتظاراً لما ستسفر عنه أروقة محكمة التحكيم الرياضي "طاس" بخصوص النزاع القائم بين الاتحاد الإفريقي ومنتخب السنغال، يبرز صوت القانون ليفكك شيفرات الأزمة. وفي قراءة قانونية دقيقة، يرى المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية، السيد سمير بنيس، أن قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ "الكاف" لم يكن مجرد اجتهاد، بل هو تطبيق حرفي لنصوص لا تقبل التأويل.

المادة 82.. سيف "الكاف" القاطع

يركز السيد بنيس في تحليله على صياغة المادة 82 من لوائح الكاف، معتبراً إياها "حجر الزاوية" في هذه القضية. فالقانون هنا استعمل صيغة الجزم "يُعتبر خاسراً"، وهي لغة قانونية لا تترك مجالاً للتقدير البشري أو العاطفي. وحسب التحليل، فإن مجرد مغادرة أرضية الملعب دون إذن الحكم يُفعل العقوبة "تلقائياً"، بغض النظر عن المدة الزمنية التي قضاها الفريق خارج المستطيل الأخضر.

الظلم التقني: غياب البطاقة الصفراء

لم يقتصر تحليل السيد بنيس على الجانب التنظيمي، بل امتد لـ "قوانين اللعبة" (IFAB). فمغادرة لاعبين مثل إسماعيلا سار والحاجي ضيوف للملعب دون إذن كان يستوجب نيلهما بطاقات صفراء. وبما أنهما كانا يملكان إنذارات سابقة، فإن القانون كان يفرض "الطرد التلقائي". عدم قيام الحكم بذلك تسبب في "ظلم لا يمكن جبره" للمنتخب المغربي، الذي حُرم من ميزة التفوق العددي (11 ضد 9).

سيناريو "الطاس": هل تنقلب الطاولة على السنغال؟

وفقاً لهذا الطرح، فإن دور محكمة "الطاس" ينحصر في التأكد من سلامة تطبيق القانون. وبما أن المادة 82 واضحة ولا تتضمن استثناءات (مثل العودة للملعب لاحقاً)، فإن فرص السنغال في قلب الحكم تبدو ضئيلة جداً.

بل يذهب السيد بنيس إلى أبعد من ذلك، محذراً من أن لجوء السنغال للمحكمة الدولية قد ينقلب وبالاً عليها؛ إذ تملك "الطاس" صلاحية تشديد العقوبات لتشمل الحرمان من المشاركة في النسختين القادمتين، تماشياً مع القوانين الصارمة المنظمة للبطولة القارية.

خلاصة القول إن المعركة القانونية اليوم لا تُدار بالعواطف، بل بنصوص اللوائح. وكما أوضح السيد بنيس، فإن "روح القانون" و"نصه" يجتمعان هذه المرة في كفة واحدة، مما يجعل من قرار "الكاف" التاريخي حصناً قانونياً يصعب اختراقه في "لوزان".

كرة القدم .. وهبي يوجه الدعوة لـ28 لاعبا للمباراتين الوديتين أمام الإكوادور والبارغواي نهاية شهر مارس الجاري




فطور رمضاني بـ600 درهم يثير الجدل: مواطن يشتكي من غلاء فاحش وخدمة دون المستوى



 في واقعة تثير الكثير من التساؤلات حول مراقبة الأسعار وجودة الخدمات خلال شهر رمضان، عبّر أحد المواطنين بمدينة بني ملال عن استيائه الشديد بعد تجربة فطور رمضاني وصفها بـ”المخيبة للآمال”، وذلك داخل أحد الفنادق المعروفة بالمدينة.

المعني بالأمر أكد أنه فوجئ بفاتورة بلغت 600 درهم مقابل وجبة تفتقر إلى أبسط مكونات الإفطار المغربي التقليدي، وعلى رأسها الحريرة والتمر، وهما عنصران أساسيان في المائدة الرمضانية. هذا الغياب، إلى جانب تواضع الأطباق المقدمة من حيث الكمية والجودة، دفعه إلى اعتبار ما حدث شكلاً من أشكال الاستغلال، خاصة في ظرفية دينية يفترض أن تسودها قيم الاعتدال والتضامن.

الصور التي وثّقت الواقعة تُظهر مائدة غير منظمة، بأطباق متفرقة وبقايا وجبات بسيطة، ما يعكس، بحسب المتضرر، ضعفًا واضحًا في مستوى الخدمة مقارنة بالسعر المؤدى. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول معايير التسعير، ومدى التزام بعض المؤسسات السياحية بالمهنية واحترام الزبون.

وفي ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه المطاعم والفنادق خلال شهر رمضان، تتجدد الدعوات إلى تدخل الجهات المختصة لتكثيف المراقبة، وضمان شفافية الأسعار وجودة الخدمات المقدمة، حمايةً للمستهلكين من أي ممارسات قد تمس بحقوقهم.

كما يرى متتبعون أن مثل هذه الحوادث، وإن بدت معزولة، فإنها تؤثر سلبًا على صورة القطاع السياحي المحلي، وتستدعي وقفة حازمة لإعادة التوازن بين السعر والجودة، وترسيخ ثقافة احترام الزبون.

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تكرس سيادة القانون وتكسب رهان الاستئناف ضد قرارات "الكاف" السابقة.




​الرباط – خاص

​أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في بلاغ رسمي أصدرته اليوم، عن تلقيها بقرار "منصف" من قبل لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، يقضي بتأييد الدفوعات المغربية بشأن الأحداث التي رافقت المباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي ونظيره السنغالي.

​أعربت الجامعة في بلاغها عن ترحيبها الكبير بهذا القرار، مؤكدة أنه يجسد "احترام القوانين المنظمة" ويضمن الاستقرار الضروري لسير المسابقات الدولية بأفضل صورة ممكنة. ويأتي هذا التطور القانوني بعد سلسلة من التجاذبات التي أعقبت توقف المباراة المذكورة نتيجة أحداث تقنية وتنظيمية، حيث أصر الجانب المغربي منذ البداية على ضرورة التطبيق الصارم للوائح المنظمة للمنافسة.

​وكشف البلاغ أن قرار لجنة الاستئناف جاء ليصحح وضعاً قانونياً سابقاً، حيث أقرت "الكاف" بأن القوانين المعمول بها "لم تحترم" في القرار الأول الصادر عن اللجنة التأديبية. وأوضحت الجامعة أنها خاضت كافة الجلسات القانونية التي دُعيت إليها بجدية، بهدف ضمان حقوقها وحماية نزاهة وعدالة المنافسة الرياضية، بعيداً عن لغة العواطف.

​"إن هدفنا من هذه الخطوة لم يكن الطعن في الأداء الرياضي، بل تكريس مبدأ سيادة القانون وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات الإفريقية." — مقتطف من بلاغ الجامعة.

​وفي ختام بلاغها، أكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنها ستواصل سياستها القائمة على "المطالبة بالتطبيق العادل للقوانين" أمام الهيئات القارية والدولية. كما أعربت عن ثقتها الكبيرة في النجاحات القادمة، مشيرة إلى أن التركيز ينصب حالياً على الاستحقاقات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات المقرر إقامتها في المغرب الصيف المقبل.

​وختمت الجامعة بتجديد شكرها وتقديرها لجميع المنتخبات التي شاركت في النسخ الإفريقية السابقة التي احتضنتها المملكة، معتبرة إياها لحظات فارقة في مسيرة تطور كرة القدم في القارة السمراء.

الجواهري يحدد "الخط الأحمر" للاقتصاد الوطني: 120 دولاراً للبرميل عتبة لاستنفار خط الائتمان السيادي




الرباط – خاص

في قراءة استشرافية دقيقة لآفاق الاقتصاد المغربي برسم سنة 2026، رسم السيد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، معالم الاستراتيجية الدفاعية للمملكة في مواجهة التقلبات الطاقية العالمية. وأعلن الجواهري بوضوح أن بلوغ أسعار النفط حاجز 120 دولاراً للبرميل يمثل "عتبة حرجة" ستدفع البنك المركزي والجهة الحكومية لتفعيل الخط الائتماني البالغ قيمته 5 مليارات دولار والموقع مع صندوق النقد الدولي.

أكد والي بنك المغرب أن المملكة تتبنى حالياً وضعية "اليقظة الاستراتيجية". فبينما يظل استقرار الأسعار الحالية دون مئة دولار عاملاً مساعداً، إلا أن شبح "التضخم المستورد" لا يزال يلقي بظلاله على القدرة الشرائية. وأوضح السيد الجواهري أن تفعيل خط الائتمان ليس مؤشراً على أزمة سيولة، بل هو إجراء احترازي استباقي لضمان استقرار السوق الوطنية وحماية التوازنات الماكرو اقتصادية من أي صدمة طاقية قد تعصف بميزان الأداءات.

وفي تشخيص جريء للوضع الداخلي، كشف والي بنك المغرب أن التضخم في المملكة بدأ يكتسي طابعاً "هيكلياً" في بعض جوانبه. وأرجع ذلك إلى تداخل عاملين:

عوامل خارجية: ترتبط مباشرة بتكاليف الطاقة والمدخلات المستوردة.

عوامل داخلية: تتعلق بالتغيرات المناخية التي أثرت بشكل مباشر على الإنتاج الفلاحي، مما جعل أسعار المواد الغذائية أكثر حساسية للتقلبات المناخية منها للسياسات النقدية التقليدية.

وشدد السيد الجواهري على أن الحلول النقدية، رغم أهميتها، تظل غير كافية دون إصلاحات هيكلية عميقة. واعتبر أن "السيادة الطاقية" للمغرب لم تعد خياراً ثانوياً، بل أولوية قصوى لتقليل التبعية للأسواق الدولية. ودعا إلى تسريع وتيرة الاستثمارات العمومية والخاصة في قطاع الطاقات المتجددة كسبيل وحيد لخفض تكاليف الإنتاج وتحصين الاقتصاد الوطني ضد "صدمات المحروقات" المستقبيلة.

وختم الوالي تصريحاته بالتأكيد على أن التنسيق الوثيق بين السياسة النقدية (التي يقودها بنك المغرب) والسياسة المالية (التي تقودها الحكومة) هو "صمام الأمان" لتجاوز تحديات عام 2026. ويبقى الهدف الأسمى هو ضمان استمرارية تمويل الاقتصاد الوطني في ظروف آمنة، مع الحفاظ على جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية رغم الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية التي يترنح على وقعها العالم.

رئيس "الكاف" يكسر صمته: قرار لجنة الاستئناف يحسم الجدل حول نهائي "كان المغرب 2025"



​القاهرة – مراسلة خاصة

​في تطور مفصلي للمشهد الكروي الإفريقي، خرج باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، بتصريحات رسمية عقب صدور قرار لجنة الاستئناف بخصوص الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشأن أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا "المغرب 2025".

​أكد موتسيبي أنه تم إخطاره رسمياً بقرار اللجنة، مشدداً على أن "الكاف" يعمل وفق مساطر قانونية واضحة تضمن لجميع الأطراف حق التظلم واللجوء إلى الهيئات المختصة. ويأتي هذا القرار بعد أسابيع من الترقب في الأوساط الرياضية القارية، حيث سعت المملكة المغربية من خلال طعنها إلى مراجعة بعض الجوانب القانونية أو التنظيمية التي شابت المباراة الختامية.

​لم يخلُ تصريح رئيس الاتحاد القاري من مسحة شخصية، حيث أعاد التذكير بموقفه السابق معبراً عن "خيبة أمل كبيرة" تجاه ما جرى في تلك المباراة. ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس رغبة "الكاف" في الارتقاء بمستوى التنظيم والتحكيم في المواعيد الكبرى، لتجنب أي لغط قد يؤثر على سمعة الكرة الإفريقية عالمياً.

​يأتي صدور قرار لجنة الاستئناف في وقت تستعد فيه القارة لرهانات كروية جديدة، مما يجعل إغلاق ملف "كان 2025" ضرورة إدارية واستراتيجية.

​ويمكن تلخيص أبرز نقاط المرحلة الحالية في:

​تكريس مبدأ المؤسسات: خضوع جميع الأطراف لقرارات اللجان المستقلة داخل الاتحاد.

​الشفافية التنظيمية: اعتراف رئاسة الاتحاد بوجود ثغرات أو أحداث مخيبة للآمال، وهو ما يمهد لإصلاحات مستقبلية.

​الحفاظ على المكتسبات: رغم الطعون، تظل نسخة المغرب 2025 واحدة من أكثر النسخ نجاحاً على المستويين الجماهيري والتقني.

​ملاحظة: يترقب المتابعون الآن نشر النص الكامل لقرار لجنة الاستئناف لمعرفة التفاصيل التقنية والقانونية التي بني عليها الحكم النهائي، ومدى تأثير ذلك على سجلات البطولة.

تجديد الثقة في السيد المصطفى أوطالب رئيساً لمجموعة الجماعات الترابية "أزيلال" بالإجماع




​أزيلال – تغطية: هشام أحرار / تصوير: عزيز الدين أبغى

​في أجواء طبعتها المسؤولية والنهج الديمقراطي، احتضن مقر ملحقة الغرفة الفلاحية بجهة بني ملال-خنيفرة، يوم الأربعاء 18 مارس الجاري، اجتماعاً مفصلياً خصص لانتخاب رئيس وأجهزة "مجموعة الجماعات الترابية أزيلال". وتعتبر هذه المجموعة الركيزة الأساسية في تدبير مرافق الوقاية وحفظ الصحة، ونقل المرضى والجرحى، فضلاً عن تدبير آليات الأشغال وصيانتها بالإقليم.

​أسفرت عملية التصويت، التي جرت بحضور باشا مدينة أزيلال، عن انتخاب السيد المصطفى أوطالب رئيساً للمجموعة بالإجماع. وتأتي هذه التزكية لتؤكد حجم الثقة التي يحظى بها من لدن أعضاء المجلس، وتقديراً لمساره الذي يتقاطع مع طموحات الساكنة المحلية في تجويد الخدمات الأساسية.

​وفي أول تصريح له عقب الانتخاب، أكد السيد أوطالب أن المرحلة المقبلة ستشهد "العمل على مواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع الهادفة إلى تحسين شروط العيش والحفاظ على الصحة العامة"، مشدداً على أهمية تظافر الجهود بين كافة الجماعات الترابية المنضوية تحت لواء المجموعة.

​شهد الاجتماع أيضاً تشكيل المكتب المسير الذي جاءت تركيبته كالتالي:

​النائب الأول: محمد أزهار.

​النائب الثاني: السعيد صرحان.

​النائب الثالث: محمد العلاوي.

​النائبة الرابعة: خديجة موسكلو.

​كاتب المجلس: السعيد جبور.

​نائبة كاتب المجلس: بشرى طالبي.

​كما يضم المجلس في عضويته كلاً من السادة والسيدات: (آيت تدارت حسن، أيت اولعيد حسن، أيت بوتسركال الحسين، رشيد ايت بركة، عبد الرحمان ايتسعيد، علي مشاش، عائشة داودي، فاطمة وعلاء، فاطمة بنعيسى، سعيد اتغلاست، وعبد الله لميش).

​يأتي انتخاب هذا المكتب الجديد في سياق تعزيز التعاون المشترك بين الجماعات المكونة للمجموعة، بهدف الرفع من جودة الخدمات الصحية والبيئية المقدمة للمواطنين. وتضع المجموعة ضمن أولوياتها القصوى تدبير مرافق الوقاية وحفظ الصحة، وتطوير أسطول نقل المرضى والجرحى ونقل الأموات، إلى جانب الصيانة الدورية لآليات الأشغال لضمان استمرارية المشاريع التنموية بالإقليم.

​ويراهن المتتبعون للشأن المحلي على هذا المكتب الجديد لضخ دماء جديدة في جسد المجموعة، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية لتستجيب لانتظارات ساكنة إقليم أزيلال.

هنا يصنع الأمل… مدرسة أحمد الحنصالي تهدي جهة بني ملال خنيفرة بطلا في الذكاء الاصطناعي



في ليلة من ليالي رمضان، حيث تختلط أنفاس الصائمين بدعوات صادقة نحو السماء، لم يكن الفطور الذي نظمته جمعية أحمد الحنصالي مجرد مائدة تجمع طلبة المدرسة الرقمية… بل كان احتفالا بحلم كبر، وتعب أثمر، ودموع تحولت إلى نور.

هناك، في قلب بني ملال، حيث كانت البدايات بسيطة والإمكانيات محدودة، ارتفعت مدرسة أحمد الحنصالي الرقمية لتعلن نفسها رقما صعبا في عالم جديد… عالم الذكاء الاصطناعي. لم يكن التتويج عاديا، بل كان صرخة أمل: المرتبة الأولى جهويا في"هاكاثون رمضان للذكاء الاصطناعي" الذي نظمته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ما بين 6 و8 مارس 2026 بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بخريبكة.

لكن خلف هذا التتويج، كانت هناك قصة… قصة شاب اسمه مروان بونو.

لم يكن مروان مجرد متعلم يجلس خلف شاشة، بل كان حلما يمشي على قدمين. كان يحمل في قلبه أسئلة الوطن، وفي عقله حلولا تنتظر من يكتشفها. ومن بين صمت الليالي، وتعب الأيام، وقلق التجارب الأولى، ولد مشروعه: Safqa.ma، هي منصة ليست كباقي المنصات… بل فكرة نابضة بالحياة، تسعى لتغيير واقع الصفقات العمومية في المغرب. بذكاء اصطناعي قادر على قراءة دفاتر التحملات في ثوان، وتحليل المخاطر، واستخراج المعطيات، وتحديد الوثائق الإدارية… وكأنها عقل رقمي يفهم تعقيدات الإدارة بلغة البشر.

لم يكن ذلك مجرد مشروع تقني… بل كان رسالة. رسالة تقول إن أبناء هذا الوطن قادرون على الابتكار، على التغيير، على الحلم… حتى من أبسط القاعات، وحتى بإمكانيات محدودة.

وحين أُعلن اسم مروان فائزا بالجائزة الكبرى للتميز الجهوي، لم يكن التصفيق فقط لمنصة ذكية… بل كان تصفيقا لمسيرة، لتضحيات، لأساتذة آمنوا، ولمؤطرين سهروا، ولمدرسة قررت أن تزرع المستقبل في عقول شباب هذه الجهة الغراء.



في تلك اللحظة، لمعت الدموع في العيون… دموع فخر، دموع امتنان، دموع تقول "لقد نجحنا… رغم كل شيء"

إن هذا التتويج ليس نهاية الطريق، بل بدايته. بداية حكاية جيل جديد، يتقن لغة التكنولوجيا، ويحمل همّ الوطن، ويؤمن أن التغيير يبدأ بفكرة.

مبروك يا مروان…

مبروك لكل طالب حلم ولم يستسلم…

وشكرا لكل يد ساهمت في صنع هذا الضوء.

فهنا، في مدرسة أحمد الحنصالي الرقمية…

لا ندرس فقط التكنولوجيا،

بل نعلم كيف تتحول الأحلام إلى واقع.

د.عبد الكريم جلال


السنغال والطاس… وخطيئة قانونية لا تُغتفر

 






أعادت التطورات الأخيرة في ملف لقب كأس أمم إفريقيا 2025 الجدل من الملعب إلى فضاء أكثر حساسية وتعقيدًا: فضاء القانون الرياضي. وبدل أن يُحسم النقاش فقط بمنطق الانطباع أو ردود الفعل الجماهيرية، أصبح محكومًا اليوم بمنطق المساطر، والاختصاص، وتسلسل درجات الطعن.

في هذا السياق، يبدو أن الاتحاد السنغالي ارتكب خطأ قانونيًا بالغ الكلفة حين لم يسلك، وفق المعطيات المتداولة، مسطرة الاستئناف ضد القرار الابتدائي داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي، قبل الحديث عن اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي. فالقواعد الإجرائية لمحكمة التحكيم الرياضي تشترط، من حيث الأصل، استنفاد وسائل الطعن الداخلية المتاحة قبل رفع النزاع إليها، ما لم ينص النظام المعني على خلاف ذلك.

جوهر الإشكال هنا لا يتعلق فقط بمضمون النزاع، بل بمساره الإجرائي. فإذا ثبت أن الطرف المعني لم يمارس الاستئناف داخل البنية القضائية أو شبه القضائية للاتحاد القاري في الآجال المحددة، فإن ذلك قد يضعف كثيرًا فرص قبول طعنه أمام الطاس من الناحية الشكلية، لأن المحكمة لا تُنشأ أصلًا لتدارك إهمال مسطري كان ممكنًا تفاديه داخل المسار الداخلي.

ومن هذه الزاوية، يظهر الفرق بين من يدير النزاع بمنطق الانفعال، ومن يديره بمنطق الملف القانوني. فحين تُحترم درجات التقاضي وتُستنفد وسائل الطعن المتاحة، يصبح الانتقال إلى الطاس خطوة منسجمة مع القواعد؛ أما تجاوز هذه المرحلة، أو التعامل معها باستخفاف، فقد يحول الطعن نفسه إلى ورقة ضعيفة حتى قبل مناقشة الموضوع.

الدرس الأهم في هذه القضية أن كرة القدم الحديثة لم تعد تُحسم فقط بالأهداف والنتائج، بل كذلك بالوثائق، والآجال، والدقة في استعمال الأدوات القانونية. لذلك، فإن أي اتحاد يريد الدفاع عن مصالحه في النزاعات الكبرى لا يكفيه أن يمتلك خطابًا احتجاجيًا قويًا، بل يحتاج قبل ذلك إلى هندسة قانونية محكمة، لأن المعارك الرياضية الكبرى تُربح أحيانًا في المكاتب قبل أن تُحسم في الملاعب.