باريس – 3 فبراير 2026
لم يكد صدى احتفالات المغاربة بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة يهدأ، حتى خطف "قناص الأشبال" ياسر الزابيري الأضواء مجدداً، ولكن هذه المرة من بوابة الدوري الفرنسي. أعلن نادي ستاد رين رسمياً عن تعاقده مع المهاجم المغربي الواعد قادماً من فاماليكاو البرتغالي، في صفقة تمتد حتى صيف 2029، لتكون واحدة من أبرز صفقات "المستقبل" في الليغ 1.
ياسر الزابيري، ابن مدينة مراكش وخريج مدرسة أكاديمية محمد السادس، لم يكن مجرد لاعب عابر في الدوري البرتغالي؛ بل كان مشروع نجم يتشكل. فبعد فترة تأقلم في البرتغال، جاء انفجاره الحقيقي في مونديال الشيلي للشباب، حيث أذاق دفاعات الكبار الأمرين، وتوج هدافاً للبطولة بخمسة أهداف، كان أغلاها ثنائية "التاريخ" في شباك الأرجنتين خلال المباراة النهائية.
اختيار الزابيري لنادي رين لم يكن وليد الصدفة، فالنادي الفرنسي المعروف بقدرته على صقل المواهب، وفر لللاعب بيئة مثالية للاندماج. وبحسب البلاغ الرسمي للنادي، فإن وجود المدافع المغربي وصديق طفولة الزابيري، عبد الحميد آيت بودلال، سيلعب دوراً محورياً في تأقلم المهاجم الجديد سريعاً مع أجواء "روازون بارك".
سيحمل الزابيري الرقم 77، وهو رقم يعكس رغبته في التميز. ويمتلك اللاعب خصائص هجومية تفتقدها الكثير من الأندية الفرنسية حالياً:
الحس التهديفي: فاعلية كبيرة داخل منطقة الجزاء (ظهرت بوضوح مع اتحاد تواركة والمنتخب).
النضج التكتيكي: قدرة على اللعب كمهاجم صريح أو جناح، وهو ما يحتاجه المدرب في ظل المنافسة الشرسة على المقاعد الأوروبية.
يأتي التوقيع في وقت حساس، حيث يحتل رين المركز السادس برصيد 31 نقطة، ويستعد لموقعة "كسر عظم" أمام أولمبيك مارسيليا في كأس فرنسا. ورغم أن الجماهير تترقب ظهوره الأول، إلا أن الإدارة الفنية تدرك أنها تعاقدت مع "بطل عالم" يمتلك عقلية الانتصارات.
انتقال ياسر الزابيري إلى الدوري الفرنسي هو استمرار لسطوة المواهب المغربية في أوروبا، وتأكيد على أن الأكاديميات الوطنية باتت المورد الرئيسي لأكبر الأندية العالمية. فهل يكون الزابيري هو "القطعة المفقودة" التي تعيد رين إلى منصات التتويج؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق