مركز "البزازة" بجماعة أولاد ايعيش يتزين لاحتضان الدورة 14 لمهرجان الزيتون

 




تستعد جماعة أولاد ايعيش بإقليم بني ملال لاحتضان فعاليات مهرجان مركز البزازة في دورته الرابعة عشرة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 19 أبريل الجاري. وتأتي هذه التظاهرة الثقافية والتراثية المتميزة للاحتفاء بموسم الزيتون وإبراز غنى وتنوع الموروث المحلي الذي يزخر به الإقليم.


وينظم هذا الحدث السنوي من طرف الجمعية البوهالية للفروسية التقليدية بالبزازة، بتعاون وثيق مع جماعة أولاد ايعيش وبدعم من السلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني، فضلاً عن الانخراط النوعي للجالية المغربية المقيمة بالخارج التي تساهم في إشعاع هذا الموعد. ويتضمن برنامج هذه الدورة، المنظمة تحت شعار الاحتفاء بشجرة الزيتون، باقة متنوعة من الأنشطة التي تمزج بين عروض "التبوريدة" والفقرات الفنية والثقافية، مما يمنح الزوار تجربة غنية تعكس أصالة المنطقة.


وإلى جانب البعد الاحتفالي، يسعى المهرجان إلى تحقيق أهداف تنموية واقتصادية من خلال تنظيم معارض للمنتوجات المجالية، خاصة تلك المرتبطة بسلسلة الزيتون. ويهدف المنظمون من وراء هذه الخطوة إلى التعريف بالقدرات الإنتاجية للمنطقة وتحريك الرواج الاقتصادي لفائدة التعاونيات والتنظيمات المهنية الفلاحية، بما يضمن تثمين التراث اللامادي ودعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الإشعاع السياحي لمركز البزازة والجماعات المجاورة.

الجزائر تلتزم الصمت و الاعلام الدولي يتحدث عنه و الاتحاد الإفريقي يدين تفجيري البليدة بالتزامن مع زيارة البابا ليون الرابع عشر للجزائر.




أدان الاتحاد الإفريقي الهجومين الانتحاريين اللذين استهدفا مدينة البليدة يوم 13 أبريل 2026، تزامناً مع زيارة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى الجزائر.

وعبّر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، عن إدانته "بأشد العبارات للهجوم المزدوج" الذي وقع في البليدة الواقعة على بعد 50 كلم جنوب العاصمة، مؤكداً "تضامنه الكامل مع الشعب والحكومة الجزائرية".

وفيما تداولت وسائل إعلام دولية خبر الهجومين، التزمت الجهات الرسمية الجزائرية الصمت، مع ممارسة ضغوط على الإعلام المحلي لعدم تغطية الحادث. وبالتزامن مع ذلك، وجّه الإعلام الجزائري انتقادات للمغرب، عبر نشر أخبار وفيديوهات مفبركة أو تعود لأحداث قديمة، في محاولة لصرف الانتباه عن الأزمة.

إحباط تهريب أزيد من 7 آلاف قرص مخدر بميناء "بني أنصار" بالناظور




​الناظور – 13 أبريل 2026

​في عملية أمنية نوعية تعكس اليقظة المستمرة للمصالح المكلفة بمراقبة الحدود، تمكنت عناصر الأمن الوطني بتنسيق مع مصالح الجمارك بميناء بني أنصار بمدينة الناظور، زوال اليوم الاثنين، من إجهاض محاولة ضخمة لتهريب 7486 قرصاً مخدراً إلى داخل التراب الوطني.

​أفادت مصادر أمنية أن العملية أسفرت عن توقيف شخص يشتبه في ارتباطه بشبكة إجرامية دولية تنشط في الاتجار بالمؤثرات العقلية. وجرى توقيف المعني بالأمر فور وصوله على متن رحلة بحرية آتية من أحد الموانئ الأوروبية.

​وعقب عملية تفتيش دقيقة باشرتها المصالح المختصة مستعينة بالوسائل التقنية، تم العثور على الشحنة المذكورة مخبأة بعناية داخل سيارة نفعية كان يستقلها المشتبه فيه، وتتوزع الأقراص المحجوزة على أنواع طبية مخدرة مختلفة.

​وبموجب القوانين الجاري بها العمل، تم وضع المشتبه فيه تحت تدابير البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف:

​تحديد كافة الملابسات المحيطة بمحاولة التهريب.

​الكشف عن هوية الشركاء والمساهمين المحتملين في هذا النشاط الإجرامي.

​رصد الامتدادات الإقليمية والدولية لهذه الشبكة وتفكيك خيوطها العابرة للحدود.

​تأتي هذه العملية في سياق المجهودات الحثيثة والمكثفة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية بكافة مكوناتها، الرامية إلى تشديد الخناق على شبكات التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وحماية الأمن الصحي والسكينة العامة من مخاطر الجريمة المنظمة.

بأمر ملكي.. صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشن "برج محمد السادس": أيقونة معمارية تُعانق سماء العاصمة




فاطمة الزهراء سلوان / متدربة 

 في لحظة تاريخية تجسد الطموح المعماري والتنموي للمملكة، أشرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الإثنين بالضفة اليمنى لنهر أبي رقراق، على تدشين "برج محمد السادس"؛ المعلمة التي أضحت اليوم رمزاً للحداثة وإشعاعاً حضارياً يربط بين ضفتي الرباط وسلا.

​وتجسيداً للعناية الملكية السامية بتطوير البنيات التحتية الكبرى، قام صاحب السمو الملكي بزيارة ميدانية لمختلف مرافق البرج. واستهل سموه الجولة بالبهو الرئيسي، حيث اطلع على عروض تقنية حول مراحل تشييد هذا الصرح، وتوقف عند نماذج من المواد التقليدية المغربية التي دُمجت ببراعة في التصميم المعماري، إلى جانب زيارة القاعات المخصصة للندوات والمكتبة.

​كما شملت الزيارة شقة نموذجية وفندق "والدورف أستوريا" العالمي، وصولاً إلى "مرصد تراث الرباط وسلا" في قمة البرج، والذي يقدم إطلالة بانورامية ساحرة تزاوج بين عراقة الأسوار والقصبات التاريخية وبين النهضة العمرانية المعاصرة.

​بارتفاع يصل إلى 250 متراً (55 طابقاً)، يتربع البرج كأعلى بناية في العاصمة، متبنياً لغة هندسية فريدة تمزج بين الفخامة والالتزام البيئي الصارم. ويعد المشروع ثمرة استثمارات مجموعة "أو كابيتال غروب"، حيث يضم مزيجاً من الوحدات السكنية، المكاتب، والمرافق الترفيهية والتجارية، يربط بينها نظام متطور مكون من 36 مصعداً.

​وعلى المستوى التقني، يتميز البرج بخصائص هندسية فريدة:

​أساسات عميقة: تصل إلى 60 متراً لضمان الاستقرار التام ومقاومة الزلازل والفيضانات.

​تكنولوجيا التخميد: نظام مبتكر لامتصاص الاهتزازات الناتجة عن الرياح، مما يضمن راحة قصوى لساكني الطوابق العليا.

​الاستدامة الطاقية: واجهات مجهزة بألواح كهروضوئية وأنظمة لاستعادة الطاقة وتدوير مياه الأمطار.

​تتويج دولي: حصل البرج على شهادتي "ليد غولد" و**"إتش كيو. إي"**، ليصنف ضمن أكثر المباني ابتكاراً واستدامة في القارة الإفريقية.

​يأتي تدشين هذا البرج لينسجم تماماً مع الرؤية الملكية السامية لبرنامج "الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية"، معززاً مكانة ضفتي أبي رقراق كقطب تنموي واقتصادي عالمي الجاذبية.

​ولدى وصول صاحب السمو الملكي إلى موقع التدشين، استعرض سموه تشكيلة من الحرس الملكي أدت له التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموه والي جهة الرباط- سلا- القنيطرة، السيد محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس الجهة، السيد رشيد العبدي، إلى جانب كبار المسؤولين الترابيين والمنتخبين بمدينتي الرباط وسلا.

​كما تقدم للسلام على سموه السيد عثمان بنجلون، الرئيس المدير العام لمجموعة "أو كابيتال غروب"، والسيدة دنيا بنجلون عضو مجلس إدارة المجموعة، بالإضافة إلى مسؤولي وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق وشركة "أراضي أبي رقراق"، الذين ساهموا في إخراج هذا المشروع الطموح إلى حيز الوجود.

التحول الرقمي بالمملكة: "بوابة الشكايات" كآلية لتعزيز الشفافية وتجويد المرفق العام




​بقلم: فاطمة الزهراء زيادي / متدربة


​في إطار الثورة الهادئة التي تقودها المملكة نحو الرقمنة الشاملة، تبرز البوابة الوطنية للشكايات والطلبات كواحدة من أهم القنوات الرقمية التي تعيد رسم العلاقة بين المواطن والإدارة. هذه المنصة، التي لم تعد مجرد واجهة تقنية، باتت تشكل اليوم "جسر ثقة" يكرس الحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة ويضع جودة الخدمات العمومية تحت مجهر التقييم المباشر.

​لطالما كان إيداع الشكايات أو طلبات الحصول على المعلومات يمر عبر مسارات ورقية معقدة، تتسم غالباً بالبطء وغياب الرؤية حول مآل الملفات. اليوم، توفر هذه المنصة قناة موازية للقنوات المادية، تتيح للمرتفقين إيداع وتتبع طلباتهم بـ "نقرة زر"، مما يقلص المسافات الجغرافية والزمنية، ويضمن للمواطن حقه في الحصول على جواب رسمي ومعلل في آجال قانونية محددة.

​لا تقتصر أهمية البوابة على الجانب الإجرائي فقط، بل تمتد لتشمل البعد الاستراتيجي لتطوير الإدارة. فالمؤسسات المنخرطة باتت تتوفر على قاعدة بيانات ضخمة ومؤشرات دقيقة حول طبيعة الشكايات وأكثر القطاعات التي تثير استياء أو تساؤلات المواطنين.

​هذه "المؤشرات الرقمية" تمكن صانع القرار من:

​رصد الاختلالات الهيكلية في الخدمات العمومية وتصحيحها بفعالية.

​تطوير استراتيجيات عمل بناءً على معطيات واقعية وليس فقط تقديرات إدارية.

​رفع منسوب التفاعل الإيجابي للمؤسسات مع محيطها.

​الحق في المعلومة.. دعامة دولة القانون

​إن ربط البوابة بمنظومة الحق في الوصول إلى المعلومات الموثوقة يعد خطوة مفصلية في مسار تقوية منظومة النزاهة. فالشفافية التي توفرها المنصة تضمن قطع الطريق أمام الإشاعات وتساهم في نشر المعلومة الصحيحة من مصدرها الرسمي، مما يعزز من قيم المواطنة المسؤولة ويجعل من الإدارة شريكاً في التنمية وليس عائقاً أمامها.

​رغم المكتسبات التي حققتها هذه القناة الرقمية، يبقى الرهان القادم هو تعميم الوعي لدى كافة فئات المجتمع بوجود هذه الوسائل وكيفية استخدامها، بالإضافة إلى الاستمرار في تحديث البنية التحتية الرقمية لضمان استيعاب الطلب المتزايد وتحقيق استجابة تتسم بالمرونة والنجاعة المطلوبة.

المغرب يطلق تحقيقاً وقائياً لحماية "الأرز الوطني" بعد قفزة قياسية في الواردات




فاطمة الزهراء زيادي / متدربة

​في خطوة استراتيجية لحماية السيادة الغذائية ودعم النسيج الإنتاجي الوطني، أعلنت وزارة الصناعة والتجارة المغربية عن فتح تحقيق وقائي رسمي بشأن الارتفاع المهول في واردات الأرز الموجه للاستهلاك البشري المباشر (الأبيض والمبخر). وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب مهنية ملحة تهدف إلى وضع حد للمنافسة غير المتكافئة التي باتت تهدد استمرارية المزارعين والمنتجين المحليين.

​جاء قرار الوزارة بناءً على طلب تقدمت به شركتان وطنيتان تمثلان حصة وازنة تبلغ 78% من الإنتاج المحلي، مستندةً في ذلك إلى المادة 55 من القانون رقم 15.09 المتعلق بتدابير الحماية التجارية. وتكشف المؤشرات الرقمية عن وضعية "مقلقة" للقطاع، حيث سجلت الواردات قفزة نوعية:

​الارتفاع المطلق: انتقلت الواردات من 54,980 طناً في سنة 2022 إلى 118,843 طناً بحلول سنة 2025، بزيادة قدرها 116%.

​الارتفاع النسبي: سجلت الواردات مقارنة بالإنتاج الوطني صعوداً صاروخياً من 139.7% إلى 807.2% خلال الفترة ذاتها.

​وعزت المصالح الوزارية هذا التدفق المكثف إلى تقلبات غير مرتقبة في السوق الدولية، تمثلت في فائض المعروض العالمي وتخفيف قيود التصدير في بلدان المنشأ، مما جعل السوق المغربية وجهة رئيسية للفائض الأجنبي.

​يستهدف التحقيق الجاري حماية الأصناف الأساسية من الأرز المستورد تحت البندين الجمركيين (1006.30.90.00 و 1006.30.10.00)، فيما تقرر استثناء الأصناف الفاخرة مثل أرز "البسمتي" والأرز المعطر من هذه الإجراءات.

​حددت الوزارة مساراً زمنياً دقيقاً لعملية البحث لضمان الشفافية وإتاحة الفرصة لجميع المتدخلين:

​مدة التحقيق: ستستغرق المسطرة 9 أشهر، مع إمكانية التمديد إلى 12 شهراً في الحالات المعقدة.

​جمع البيانات: سيعتمد البحث على استمارات دقيقة موجهة للمنتجين المحليين، المستوردين، والمصدرين الأجانب.

​الآجال القانونية: مُنحت الأطراف المعنية مهلة 30 يوماً لتقديم إفاداتها ودفوعاتها القانونية.

​تؤكد المعطيات الأولية للوزارة وجود أدلة كافية تثبت "العلاقة السببية" المباشرة بين التدفق غير المسبوق للمنتجات الأجنبية وتدهور المؤشرات الاقتصادية للمنتج الوطني. ويعد إثبات هذا الضرر الشرط القانوني الجوهري الذي يتيح للمملكة تفعيل تدابير الحماية التجارية، والتي قد تشمل فرض رسوم جمركية إضافية أو حصص استيراد، لإعادة التوازن المفقود إلى السوق الوطنية وضمان بقاء قطاع الأرز المغربي صامداً أمام تقلبات التجارة الدولية.

الصحافة والجيوسياسة.. إغناسيو رامونيه يحل ضيفاً على المغرب لمناقشة "تحديات الذكاء الاصطناعي"




​الدار البيضاء | 13 أبريل 2026

​يستعد المشهد الثقافي والإعلامي في المغرب لاستقبال واحد من أبرز أعمدة الفكر المعاصر، الصحافي والمفكر العالمي إغناسيو رامونيه، الذي يحل ضيفاً على المملكة في الفترة ما بين 14 و19 أبريل الجاري. وتأتي هذه الزيارة بمبادرة من جريدة "البيان"، لفتح نقاش معمق حول التحولات الكبرى التي يعيشها العالم على الصعيدين الإعلامي والجيوسياسي.

​سيكون المهتمون بقضايا الإعلام على موعد مع الحدث الأبرز يوم الأربعاء 15 أبريل، حيث يلقي رامونيه محاضرة مرتقبة تحت عنوان: "الصحافة في اختبار الذكاء الاصطناعي والبحث عن الحقيقة".

​المحاضرة التي سيحتضنها أوديتوريوم مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء في تمام الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، تكتسي أهمية بالغة في ظل "السيولة الخبرية" وتصاعد قدرات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، مما يطرح تساؤلات وجودية حول مستقبل "الحقيقة" ودور الصحافي في عالم تتحكم فيه الخوارزميات.

​إلى جانب الشق الفكري، تحمل الزيارة بعداً إنسانياً لافتاً؛ إذ من المرتقب أن يتوجه المدير السابق لصحيفة "لوموند ديبلوماتيك" إلى مدينة طنجة. ولا تعد هذه المحطة عابرة، بل هي عودة إلى فضاءات شكلت طفولة رامونيه وذاكرته الأولى، مما يمنح الزيارة صبغة عاطفية تربط المفكر العالمي بجذوره المغربية.

​لا تنفصل زيارة رامونيه عن التوترات الدولية الراهنة؛ فالمفكر المعروف بتحليلاته العميقة لـ "توازن القوى"، سيسلط الضوء خلال لقاءاته في الرباط والدار البيضاء على ملامح النظام العالمي الجديد. وتأتي أهمية هذه اللقاءات من كونها تجمع بين:

​الأكاديميين: لتعميق البحث في النظريات الجيوسياسية الحديثة.

​الإعلاميين: لاستشراف آفاق مهنة المتاعب في ظل الرقمنة الشاملة.

​تعتبر هذه المبادرة التي تقودها "البيان" خطوة لتعزيز الإشعاع الثقافي المغربي، وتوفير فضاء للنقاش الحر حول قضايا راهنة. فإغناسيو رامونيه ليس مجرد صحافي، بل هو أستاذ سابق بالكلية الملكية بالرباط، وخبير يمتلك نظرة ثاقبة في تشريح الأزمات العالمية، مما يجعل من وجوده في المغرب خلال هذه الأيام فرصة لا تعوض لصناعة وعي جمعي بالتحديات القادمة.

​الوسوم: #إغناسيو_رامونيه #الصحافة #الذكاء_الاصطناعي #المغرب #جيوسياسة #جريدة_البيان

سد "بين الويدان" يلامس طاقته الاستيعابية القصوى: انتعاش مائي يُؤمّن الموسم الفلاحي بالمتطقة




​أزيلال | مراسلة خاصة

​في مؤشر إيجابي يعكس تحسناً ملموساً في الوضعية الهيدرولوجية بجهة بني ملال-خنيفرة، كشفت آخر المعطيات الميدانية عن وصول نسبة ملء سد "بين الويدان" بإقليم أزيلال إلى مستويات قياسية ناهزت 95%، مما يجعله واحداً من أكثر المنشآت المائية انتعاشاً في المملكة خلال الموسم الحالي.

​وتشهد الحقينة تدفقات مائية متواصلة عبر الرافدين الأساسيين؛ وادي أحنصال ووادي العبيد. ويرجع الخبراء هذا الصمود في المنسوب إلى تضافر عاملين أساسيين: التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخراً، والذوبان التدريجي للثلوج التي كست قمم جبال الأطلس، مما ضمن إمدادات مستقرة ومستدامة للحقينة.

​ورغم العمليات التقنية المكثفة التي باشرتها المصالح المختصة لتصريف كميات من المياه باتجاه سد المسيرة لدعم العجز المائي في أحواض أخرى، إلا أن حقينة سد بين الويدان حافظت على استقرارها. وبالتوازي مع ذلك، يواصل السد أداء وظيفة حيوية في تزويد قنوات الري بكل من الدائرة السقوية لبني موسى وبني عمير، وهو ما يبعث برسائل طمأنينة قوية للفلاحين بخصوص استمرارية مياه السقي وتأمين المحاصيل الأساسية.

​ويرى مهتمون بالشأن المائي أن هذه الوضعية لا تخدم القطاع الفلاحي فحسب، بل تساهم بشكل مباشر في تعزيز الفرشة المائية للمنطقة وتنشيط الحركة السياحية حول السد، الذي يعد ركيزة اقتصادية لإقليم أزيلال.

​ومع استمرار الواردات المائية، تظل أعين المصالح التقنية والساكنة متجهة نحو قمم الأطلس، التي لا تزال تختزن "مخزوناً أبيض" يَعِدُ بصيف آمن مائياً، ويؤكد أهمية هذه المنشأة التاريخية في الحفاظ على الأمن المائي والغذائي للمنطقة.

المدرسة الرقمية أحمد الحنصالي…حين يتحول التكوين إلى تجربة تصنع المستقبل




في زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية وتتجدد فيه معايير الكفاءة والتميز، تواصل المدرسة الرقمية أحمد الحنصالي ببني ملال (ENAA)، التابعة لجمعية أحمد الحنصالي للتنمية بجهة بني ملال خنيفرة، ترسيخ نموذج تربوي حديث، يجعل من التكوين تجربة حية تتجاوز حدود القاعة الدراسية نحو فضاءات الابتكار الحقيقي.

وفي هذا الإطار، نظمت المؤسسة يوم الخميس 09 أبريل 2026 زيارة بيداغوجية وترفيهية متميزة إلى معرض GITEX Africa 2026 بمدينة مراكش، أحد أكبر التظاهرات التكنولوجية على مستوى القارة الإفريقية، في خطوة تعكس وعيا عميقا بأهمية ربط المعرفة النظرية بالواقع المهني المتجدد.

هذه المبادرة لم تكن مجرد رحلة، بل كانت انغماسا فعليا في قلب التحول الرقمي، حيث أتيحت لطلبة تخصصات Java وJava Script وPHP فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع أحدث الابتكارات الرقمية التي تقدمها كبريات الشركات العالمية والناشئة، والاطلاع عن قرب على ديناميات صناعة التكنولوجيا الرقمية.

وقد شكلت هذه الزيارة محطة نوعية في مسار الطلبة، مكنتهم من استكشاف حلول رقمية متقدمة تعكس مستقبل المهن التكنولوجية وفهم أعمق لآليات تصميم الأنظمة المعلوماتية وبناء البرمجيات، وكذلك استيعاب منهجيات تنظيم المشاريع التقنية وفق المعايير الحديثة، والانفتاح على خبراء ومهنيين، ما ساهم في توسيع مداركهم المهنية وتعزيز تصورهم لمتطلبات سوق الشغل، وعزز ثقتهم بمستقبلهم الرقمي.

وفي إطار حرصها على تحقيق تكافؤ الفرص وضمان استفادة جميع الطلبة، عملت إدارة المدرسة على توفير مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية المرتبطة بهذه الزيارة، بما يتيح للمشاركين خوض تجربة تعليمية وتكوينية متكاملة في أفضل الظروف، ويؤكد التزام المؤسسة بدعم التكوين التطبيقي والانفتاح على المحيط المهني والاقتصادي.

ولم تقتصر الرحلة على بعدها التكويني، بل امتدت لتشمل محطات ثقافية وترفيهية، حيث اكتشف الطلبة سحر مدينة مراكش، وزاروا معالمها التاريخية العريقة، مثل مسجد الكتبية وساحة جامع الفنا... في تجربة تمزج بين المعرفة والانفتاح على المحيط والمتعة.



وقد عبر الطلبة عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة، مؤكدين أنها شكلت محطة مفصلية في مسارهم التكويني، إذ مكنتهم من الربط بين ما يتلقونه داخل الفصول الدراسية وما يعيشه الواقع المهني والتكنولوجي والرقمي من تحولات متسارعة.

وهكذا، تواصل المدرسة الرقمية أحمد الحنصالي، من خلال مثل هذه المبادرات، رسم ملامح ترسيخ نموذج تعليمي رائد، يقوم على التجربة، الابتكار والانفتاح، ويجعل من التكوين الرقمي رافعة حقيقية لإدماج الشباب في سوق الشغل، ومحركا أساسيا للتنمية بجهة بني ملال خنيفرة وبمختلف ربوع الوطن.

د. عبد الكريم جلال