سد "بين الويدان" يلامس طاقته الاستيعابية القصوى: انتعاش مائي يُؤمّن الموسم الفلاحي بالمتطقة




​أزيلال | مراسلة خاصة

​في مؤشر إيجابي يعكس تحسناً ملموساً في الوضعية الهيدرولوجية بجهة بني ملال-خنيفرة، كشفت آخر المعطيات الميدانية عن وصول نسبة ملء سد "بين الويدان" بإقليم أزيلال إلى مستويات قياسية ناهزت 95%، مما يجعله واحداً من أكثر المنشآت المائية انتعاشاً في المملكة خلال الموسم الحالي.

​وتشهد الحقينة تدفقات مائية متواصلة عبر الرافدين الأساسيين؛ وادي أحنصال ووادي العبيد. ويرجع الخبراء هذا الصمود في المنسوب إلى تضافر عاملين أساسيين: التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخراً، والذوبان التدريجي للثلوج التي كست قمم جبال الأطلس، مما ضمن إمدادات مستقرة ومستدامة للحقينة.

​ورغم العمليات التقنية المكثفة التي باشرتها المصالح المختصة لتصريف كميات من المياه باتجاه سد المسيرة لدعم العجز المائي في أحواض أخرى، إلا أن حقينة سد بين الويدان حافظت على استقرارها. وبالتوازي مع ذلك، يواصل السد أداء وظيفة حيوية في تزويد قنوات الري بكل من الدائرة السقوية لبني موسى وبني عمير، وهو ما يبعث برسائل طمأنينة قوية للفلاحين بخصوص استمرارية مياه السقي وتأمين المحاصيل الأساسية.

​ويرى مهتمون بالشأن المائي أن هذه الوضعية لا تخدم القطاع الفلاحي فحسب، بل تساهم بشكل مباشر في تعزيز الفرشة المائية للمنطقة وتنشيط الحركة السياحية حول السد، الذي يعد ركيزة اقتصادية لإقليم أزيلال.

​ومع استمرار الواردات المائية، تظل أعين المصالح التقنية والساكنة متجهة نحو قمم الأطلس، التي لا تزال تختزن "مخزوناً أبيض" يَعِدُ بصيف آمن مائياً، ويؤكد أهمية هذه المنشأة التاريخية في الحفاظ على الأمن المائي والغذائي للمنطقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق