ميناء طنجة المتوسط: إحباط تهريب أزيد من 19 ألف قرص "إكستازي" مخبأة داخل علب غذائية



​طنجة –

في عملية نوعية تعكس مستوى اليقظة الأمنية بالمعابر الحدودية، تمكنت عناصر الأمن الوطني بتنسيق مع مصالح الجمارك بميناء طنجة المتوسط، زوال اليوم الخميس، من إجهاض محاولة كبرى للتهريب الدولي للمؤثرات العقلية، وحجز شحنة مهمة من الأقراص المهلوسة كانت موجهة للاكتساح داخل التراب الوطني.

​وحسب المعطيات الأولية، فقد أسفرت عمليات المراقبة الحدودية الدقيقة عن ضبط 19 ألفاً و100 قرص من مخدر "الإكستازي". الشحنة المحجوزة كانت مخبأة بعناية فائقة داخل عشر علب لمنتجات غذائية، في محاولة من المهربين لتضليل أجهزة التفتيش والكلاب المدربة.

​وقد جرت هذه العملية مباشرة بعد وصول سيارة نفعية تحمل لوحات ترقيم مغربية على متن رحلة بحرية قادمة من أحد الموانئ الأوروبية، حيث أخضعت العناصر الأمنية المركبة لتفتيش يدوي وعبر تقنيات الرصد، مما مكن من استخراج الممنوعات.

​وعلاقة بهذه القضية، أوقفت المصالح الأمنية سائق السيارة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 55 سنة. وقد تم الاحتفاظ بالمعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة.

​ويروم البحث الجاري تحديد كافة الملابسات المحيطة بهذه القضية، ورصد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وكذا توقيف كافة المتورطين المفترضين في التخطيط أو التنفيذ.

​وتندرج هذه العملية في إطار الاستراتيجية الأمنية المكثفة التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني بتنسيق مع باقي المتدخلين، والرامية إلى تشديد الرقابة على المسالك الحدودية، ومحاربة الاتجار الدولي في المخدرات القوية والمؤثرات العقلية، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي وحماية المواطنين من مخاطر السموم العابرة للحدود.

كلية الآداب ببني ملال تحتضن الملتقى الثقافي الأول حول استراتيجيات تثمين التراث الجهوي برنامج علمي مكثف تعبئة أكاديمية وطلابية

 



بني ملال – 23 أبريل 2026

في إطار الاحتفالات بـ "شهر التراث"، وتفعيلاً لأدوار الجامعة في إشعاع الثقافة المحلية، تستعد كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، لتنظيم الملتقى الثقافي الأول يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، وذلك بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة بني ملال خنيفرة.

يأتي هذا الملتقى تحت شعار طموح: "من أجل استراتيجية جهوية للتنمية الثقافية والمحافظة على التراث وتثمينه"، ويهدف إلى تسليط الضوء على الغنى التاريخي والجغرافي الذي تزخر به الجهة، ومناقشة السبل الكفيلة بتحويل هذا الموروث إلى رافعة للتنمية المستدامة.

من المقرر أن تنطلق الفعاليات في تمام الساعة التاسعة صباحاً برحاب الكلية، حيث ستفتتح الندوة العلمية بجلسة رسمية يترأسها السيد الفقيه الإدريسي، وتشهد إلقاء كلمات لممثلي رئاسة الجامعة، وعمادة الكلية، والمديرية الجهوية للثقافة، بالإضافة إلى كلمة اللجنة المنظمة والطلبة.

وتتضمن الجلسة العلمية المحورية، التي يسيرها السيد محمد الناصري، حزمة من المداخلات القيمة التي تغطي زوايا متعددة للتراث:

  • التراث اللامادي: يتناول فيه الأساتذة سمير قفص ونور الدين أمييه قضايا صون التراث غير المادي ونماذج من قلب الجهة.

  • التراث المعماري والأثري: يسلط خلاله السيد كمال أحشوش والسيدة خديجة برعو الضوء على رهانات التنمية السياحية والمباني التاريخية.

  • التراث الطبيعي والجيولوجي: تقدم فيه السيدة تورية لمبعد والسيد هشام بوزكراوي عرضاً حول جرد وتثمين التراث الجيولوجي بمنتزه "مكون" العالمي.

يتميز هذا الحدث بتعبئة شاملة، حيث تشرف على تنظيمه لجنة من الأساتذة الأكاديميين (من بينهم السادة: يوسف أدرو، الحسن بودرقا، عبد اللطيف مكان، وغيرهم) بتعاون وثيق مع لجنة تنظيمية من الطلبة، مما يعكس رغبة المؤسسة في إشراك الشباب في تدبير الشأن الثقافي.

وينتظر أن يختتم الملتقى بصياغة توصيات عملية ترفع للجهات الوصية، لتكون نواة لخطط عمل مستقبلية تهدف إلى حماية الذاكرة الجماعية لجهة بني ملال خنيفرة وتعزيز جاذبيتها الثقافية والسياحية.

بني ملال: "أولاد أمبارك" تتحول إلى قطب تكنولوجي واعد باستثمار يناهز 70 مليون درهم

 


بني ملال – خاص

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية ودعم الابتكار بجهة بني ملال خنيفرة، تمت المصادقة الرسمية على مشروع إحداث "القطب التكنولوجي الذكي وحاضنة المشاريع الناشئة" بجماعة أولاد أمبارك، وهو المشروع الذي يراهن عليه الفاعلون المحليون لنقل الإقليم إلى عصر الاقتصاد المعرفي.

لا يقتصر المشروع، الذي سيُشيد على مقربة من قطب الصناعات الغذائية (Agropole)، على كونه مركزاً تقنياً فحسب، بل يمثل منظومة متكاملة تهدف إلى الربط بين التكوين الأكاديمي وسوق الشغل. ويتضمن المشروع إحداث مدرسة للمهندسين متخصصة، إلى جانب فضاءات للعمل المشترك وحاضنات مجهزة لاستقبال المقاولات الناشئة (Start-ups)، بالإضافة إلى توفير مرافق سكنية لضمان استقرار الطلبة والباحثين.

يعكس الغلاف المالي المرصود للمشروع، والمقدر بـ 70 مليون درهم، حجم الطموحات التنموية بالجهة. ويأتي هذا التمويل نتاج شراكة نموذجية بين عدة متدخلين رئيسيين، على رأسهم:

مجلس جهة بني ملال خنيفرة.

مؤسسة البحث والتنمية والابتكار في العلوم والهندسة.

المجمع الشريف للفوسفاط (OCP).

المركز الجهوي للاستثمار.

الجماعة الترابية لأولاد أمبارك.

أهداف استراتيجية وأفق زمني محدد

يروم المشروع تحقيق قفزة نوعية في مجال البحث العلمي التطبيقي، وتوفير بيئة خصبة للشباب حاملي المشاريع لتحويل أفكارهم إلى مقاولات منتجة للثروة وفرص الشغل. كما يهدف إلى خلق تكامل مع قطب الصناعات الغذائية المجاور، عبر تطوير حلول تكنولوجية ذكية تخدم القطاع الفلاحي والصناعي بالمنطقة.

وحسب الأجندة المسطرة، من المرتقب أن تعطي انطلاقة الأشغال الميدانية بداية سنة 2026، على أن يتم استكمال كافة المكونات وتجهيزها لتصبح عملياتية خلال سنة 2027.

بهذا المشروع، تكرس جماعة أولاد أمبارك موقعها كمركز جذب استثماري بامتياز، حيث سيوفر القطب الجديد فضاءات عصرية للتكوين والابتكار، مما سيحد من هجرة الكفاءات المحلية ويجعل من إقليم بني ملال وجهة وطنية رائدة في مجال التكنولوجيات الصاعدة.

بين وهج الذات وضبابية المؤسسة: قراءة في "نقطة نظام" السيدة أمينة ماء العينين

 



بقلم: محمد الشكدالي – أطلس 24

يأتي النص الأخير للسيدة أمينة ماء العينين ليعيد طرح سؤال قديم متجدد في الساحة السياسية: أين تنتهي حدود الشخصية الفكرية المستقلة، وأين تبدأ التزامات الانتماء الحزبي؟

في نصها المفعم بالأنفة، ترسم السيدة أمينة صورة لـ "السياسي المثقف" الذي يعتصم بالبناء الذاتي والارتقاء المعرفي في مواجهة ما تسميه "أعمال السخرة" و"نهش اللحوم" من طرف الخصوم. هي معركة قيمية بامتياز، تضع "الحرية الأخلاقية" في كفة، و"التبعية العمياء" في كفة أخرى.

لا يمكن للمتابع إلا أن يلمس صدقية في خطاب السيدة أمينة؛ فهي تعبر عن حالة من التصالح مع الضمير الأخلاقي تتجاوز الضجيج السياسي العابر. لكن هذه الصدقية الشخصية تصطدم بصخرة الواقع التنظيمي؛ فالمتلقي اليوم يجد صعوبة بالغة في الفصل بين بهاء الخطاب الفردي وبين ضبابية الموقف الحزبي.

هذا "البون الشاسع" الذي نلمسه أحياناً، ليس مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل هو أزمة هوية سياسية. فعندما يتحدث الفرد بلغة "الوضوح والارتقاء"، بينما يتحرك التنظيم في مساحات الغموض والمساومات البراغماتية، يتولد لدى المتلقي نوع من "التيه المعرفي".

إن الاعتصام بـ التصالح مع المبادئ وبالـ نضج الفكري المستمر كدروع في مواجهة التبخيس السياسي، يبرز رغبة السيدة أمينة في صياغة نموذج للسياسي الذي لا تستنزفه المعارك الهامشية. لكن في عمق الممارسة، قد يبدو هذا الطرح كـ "تحصين ذاتي" يرمم صورة الفرد بعيداً عن إخفاقات الجماعة. الطبقة الواسعة من المتلقين لم تعد تكتفي بـ "النزاهة الفكرية" للفاعل السياسي، بل تبحث عن انعكاس تلك القيم في القرارات الجماعية والمواقف من قضايا الشأن العام.

إن تأثير هذا التباعد بين صدقية القول وضبابية الموقف يؤدي إلى نتيجة حتمية: شخصنة الفعل السياسي. حيث يصبح الفرد (المثقف) هو "المرجع" الذي يثق فيه الناس، بينما تظل المؤسسة مجرد إطار يفتقر للجاذبية الأخلاقية.

يبقى نص السيدة أمينة ماء العينين محاولة جادة للترفع عن الابتذال، لكنها تضعنا أمام تساؤل بنيوي: هل يكفي أن نكون "أحراراً في ذواتنا" بينما تظل أطرنا السياسية رهينة لضبابية المواقف؟ إن الأجدى نفعاً هو مد الجسور لتنتقل هذه "الرصانة الأخلاقية" من الفرد إلى المؤسسة، حتى يزول ذاك البون الذي بات يرهق عين المتلقي.

 

مديرية الحي الحسني بالدار البيضاء تتوج أطرها بدبلومات التدريب في كرة القدم داخل القاعة

 



الدار البيضاء – في أجواء مفعمة بالحيوية والروح الرياضية، احتضنت المديرية الإقليمية للحي الحسني بمدينة الدار البيضاء حفل توزيع دبلومات المستوى الأول في تدريب كرة القدم داخل القاعة (Futsal). ويأتي هذا الحفل تتويجاً لمسار تكويني يهدف إلى الرقي بالمهارات التدريبية للأطر التربوية والرياضية بالمنطقة.

شهد الحفل حضوراً متميزاً يعكس الأهمية الكبرى التي يوليها قطاع التعليم والرياضة للتكوين المستمر؛ حيث ترأست السيدة المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المراسيم، إلى جانب وفد من ممثلي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذين أشرفوا فعلياً على الجوانب التقنية والتأطيرية لهذا البرنامج.

يهدف هذا البرنامج التكويني إلى تمكين المستفيدين من الأدوات المنهجية والتقنية الحديثة في رياضة كرة القدم داخل القاعة، وهي الرياضة التي باتت تشهد إشعاعاً وطنياً ودولياً كبيراً. وتأتي هذه الخطوة في إطار تنزيل خارطة الطريق لإصلاح المدرسة العمومية، التي تضع الرياضة المدرسية كركيزة أساسية لتفتح التلميذ وصقل مواهبه.

  • التكوين التقني: شمل البرنامج حصصاً نظرية وتطبيقية حول تكتيكات كرة القدم داخل القاعة وقوانين التحكيم الحديثة.

  • الاعتراف بالكفاءة: توزيع دبلومات "المستوى الأول" المعتمدة من الجامعة يفتح آفاقاً جديدة للمدربين للمساهمة في الأندية والجمعيات الرياضية المدرسية.

  • التعاون المشترك: تجسيد الشراكة النموذجية بين المديرية الإقليمية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتطوير المشهد الرياضي المحلي.

وفي ختام الحفل، أعرب الحاضرون عن اعتزازهم بالمستوى الذي أبان عنه المشاركون، مؤكدين أن الاستثمار في تكوين العنصر البشري هو المدخل الأساسي لخلق جيل جديد من الرياضيين القادرين على تمثيل الدار البيضاء والمغرب في المحافل القادمة.

أسود الأطلس يغيرون بوصلة التحضير للمونديال: إلغاء ودية السلفادور وتعويضها بقطر

 


الرباط – خاص
في خطوة تهدف إلى ترتيب الأوراق النهائية قبيل انطلاق العرس العالمي "مونديال 2026"، قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إجراء تعديل جوهري على برنامج تحضيرات المنتخب الوطني خلال فترة التوقف الدولي لشهر يونيو المقبل.
أعلن ياميل بوكيلي، رئيس الاتحاد السلفادوري لكرة القدم، عن إلغاء المواجهة الودية التي كانت مقررة بين المنتخبين في الولايات المتحدة الأمريكية. وجاء هذا القرار عقب مراسلة رسمية تلقتها الإدارة التقنية للسلفادور من الجانب المغربي، تُفيد بتعذر سفر "أسود الأطلس" إلى واشنطن في الموعد المحدد (29 مايو).
وعزا الاتحاد المغربي هذا الاعتذار إلى "صعوبات لوجستية وفنية"، أبرزها:
التزامات المحترفين: تداخل الموعد مع الأمتار الأخيرة للمنافسات القارية في أوروبا وآسيا.
الإصابات: تعرض عدد من الركائز الأساسية للمنتخب لإصابات متفاوتة، مما جعل خوض رحلة طويلة بـ "قائمة منقوصة" خياراً غير مجدٍ فنياً.
تغييرات الأجندة: تعديلات في رزنامة البطولات المحلية التي أثرت على موعد تجمع اللاعبين.
حاولت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إنقاذ اللقاء عبر تقديم عرض سخي لإقامة المباراة في الرباط يوم 2 يونيو، مع التكفل بكافة مصاريف التنقل والإقامة لبعثة السلفادور. ورغم الجدية في العرض، إلا أن المقترح لم يكتب له النجاح، مما أدى إلى طي صفحة هذه المواجهة نهائياً.
لضمان استمرارية التحضير في ظروف مثالية، تم الاستقرار على تعويض مباراة السلفادور بمواجهة أمام المنتخب القطري. ويرى مراقبون أن هذا التغيير يخدم مصلحة المدرب وليد الركراكي، حيث يتيح له اختبار الجاهزية البدنية للاعبين في بيئة مستقرة وبعيداً عن إرهاق السفر الطويل عبر القارات قبل أسابيع قليلة من صافرة البداية في المونديال.
 يضع المنتخب المغربي "الجاهزية الفنية" فوق كل اعتبار، مفضلاً التركيز على العناصر المتاحة وتجنب المجازفة بالركائز المصابة، لضمان دخول غمار كأس العالم 2026 بكامل القوة الضاربة.

معرض الكتاب بالرباط: موعد متجدد مع الفكر والثقافة في دورته الحادية والثلاثين




 ​تستعد العاصمة الرباط لافتتاح الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 30 أبريل و10 ماي 2026 بفضاء "OLM السويسي". ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية الكبرى من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، لتكريس مكانة المغرب كوجهة دولية رائدة في صناعة الكتاب ونشر المعرفة، حيث من المرتقب أن يجمع المعرض مئات العارضين ودور النشر من مختلف القارات، مقدمين لزوار العاصمة أحدث الإصدارات في مجالات الأدب والعلوم والفكر.

​ويشكل هذا الموعد الثقافي السنوي فرصة استثنائية لتعزيز التواصل بين الكتاب والقراء، من خلال برنامج ثقافي غني يضم ندوات فكرية ولقاءات مفتوحة مع مبدعين مغاربة وأجانب، مما يسهم في إغناء الساحة الثقافية الوطنية. كما يركز المعرض في دورته الجديدة على استيعاب التحولات الرقمية التي يشهدها عالم النشر، من خلال تخصيص مساحات للنقاش حول مستقبل القراءة في ظل التكنولوجيا الحديثة، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة للطلبة والباحثين للاطلاع على التحديات الجديدة التي تواجه الممارسة الصحفية والنشر الإلكتروني.
​وتجدر الإشارة إلى أن اختيار فضاء السويسي مجدداً يعكس الرغبة في توفير بيئة عرض متطورة تستجيب لتطلعات الجمهور الواسع الذي يحج سنوياً لهذه التظاهرة، مما يجعله فضاءً حيوياً للنقاش العمومي وتبادل الأفكار. وبذلك، يظل المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط أكثر من مجرد سوق لبيع الكتب، بل هو عرس ثقافي يحتفي بالكلمة الحرة ويؤكد على دور القراءة في بناء مجتمع المعرفة، داعياً الجميع للانخراط في هذا الحدث الذي يحول الرباط إلى منارة ثقافية عالمية طيلة عشرة أيام.

أوناحي ومانشستر سيتي: بين طموحات "مجموعة سيتي" وواقعية الميدان

 



تداولت أوساط إعلامية مؤخراً أنباء تفيد باهتمام نادي مانشستر سيتي الإنجليزي بالدولي المغربي عز الدين أوناحي، واضعة إياه كخيار استراتيجي لتعويض رحيل محتمل لركائز أساسية في خط وسط "السيتيزنز". ورغم جاذبية هذا الطرح، إلا أن قراءته تتطلب فصلاً بين التكهنات الفنية والواقع التعاقدي للاعب.

من الناحية التكتيكية، لا يمكن إنكار أن خصائص أوناحي تتقاطع بشكل كبير مع فلسفة بيبي غوارديولا. فاللاعب المغربي يتميز بـ:

  • المقاومة العالية للضغط: قدرة فطرية على الاحتفاظ بالكرة في أضيق المساحات، وهو معيار أساسي في "بروتوكول" لاعبي وسط مانشستر سيتي.

  • المرونة التكتيكية: قدرته على شغل مراكز مختلفة (6، 8، و10) تمنح المدرب حلولاً في المداورة وتغيير الرتم أثناء المباراة.

  • الذكاء في التمرير: يمتلك أوناحي رؤية تسمح له بكسر الخطوط الدفاعية، وهي الميزة التي جعلت البعض يشبه أدواره بأدوار برناردو سيلفا أو إيلكاي غوندوغان.

رغم التقارير التي تربطه بنادي جيرونا الإسباني كبوابة للانتقال إلى مانشستر (نظراً لتبعية الناديين لمجموعة City Football Group)، إلا أن الواقع يشير إلى مسار مختلف حالياً:

  1. الوضعية القانونية: أوناحي مرتبط بعقد مع نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، ويقضي فترة إعارة مع باناثينايكوس اليوناني. أي انتقال لمانشستر سيتي يتطلب سلسلة تعقيدات تعاقدية تبدأ بإنهاء ارتباطه بالنادي الفرنسي.

  2. التنافسية: يحتاج أوناحي لإثبات استمراريته في العطاء البدني والتقني في دوري تنافسي (مثل الليغا أو البريميرليغ) لاستعادة القيمة السوقية التي حققها بعد مونديال قطر.

الحديث عن مبلغ 20 مليون يورو كشرط جزائي يضع الصفقة في إطار "الاستثمار الذكي". بالنسبة لنادٍ بحجم مانشستر سيتي، يُعد هذا الرقم مخاطرة منخفضة مقابل موهبة أثبتت جدارتها دولياً. كما أن العمل تحت مظلة "مجموعة سيتي" يسهل من عملية نقل المواهب وتطويرها بما يخدم الفريق الأول في إنجلترا.

يبقى خبر انتقال أوناحي إلى مانشستر سيتي في إطار الاحتمالات الرياضية أكثر منه واقعاً ملموساً في الوقت الراهن. وبينما يمتلك اللاعب "البصمة الوراثية" الكروية التي يحبها غوارديولا، فإن الأيام القادمة هي الكفيلة بتأكيد ما إذا كانت هذه التقارير مجرد إعجاب فني، أم خطة عمل بدأت "مجموعة سيتي" في تنفيذها بالفعل.

تراجع طفيف في أداء بورصة الدار البيضاء عند إغلاق جلسة 23 أبريل