بني ملال – خاص
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية
التحتية الرقمية ودعم الابتكار بجهة بني ملال خنيفرة، تمت المصادقة الرسمية على
مشروع إحداث "القطب التكنولوجي الذكي وحاضنة المشاريع الناشئة" بجماعة
أولاد أمبارك، وهو المشروع الذي يراهن عليه الفاعلون المحليون لنقل الإقليم إلى
عصر الاقتصاد المعرفي.
لا يقتصر المشروع، الذي سيُشيد على مقربة من
قطب الصناعات الغذائية (Agropole)،
على كونه مركزاً تقنياً فحسب، بل يمثل منظومة متكاملة تهدف إلى الربط بين التكوين
الأكاديمي وسوق الشغل. ويتضمن المشروع إحداث مدرسة للمهندسين متخصصة، إلى جانب
فضاءات للعمل المشترك وحاضنات مجهزة لاستقبال المقاولات الناشئة (Start-ups)، بالإضافة إلى توفير
مرافق سكنية لضمان استقرار الطلبة والباحثين.
يعكس الغلاف المالي المرصود للمشروع، والمقدر
بـ 70 مليون درهم، حجم الطموحات التنموية بالجهة. ويأتي هذا التمويل نتاج شراكة
نموذجية بين عدة متدخلين رئيسيين، على رأسهم:
مجلس جهة بني ملال خنيفرة.
مؤسسة البحث والتنمية والابتكار في العلوم
والهندسة.
المجمع الشريف للفوسفاط (OCP).
المركز الجهوي للاستثمار.
الجماعة الترابية لأولاد أمبارك.
أهداف استراتيجية وأفق زمني محدد
يروم المشروع تحقيق قفزة نوعية في مجال البحث
العلمي التطبيقي، وتوفير بيئة خصبة للشباب حاملي المشاريع لتحويل أفكارهم إلى
مقاولات منتجة للثروة وفرص الشغل. كما يهدف إلى خلق تكامل مع قطب الصناعات
الغذائية المجاور، عبر تطوير حلول تكنولوجية ذكية تخدم القطاع الفلاحي والصناعي
بالمنطقة.
وحسب الأجندة المسطرة، من المرتقب أن تعطي
انطلاقة الأشغال الميدانية بداية سنة 2026، على أن يتم استكمال كافة المكونات
وتجهيزها لتصبح عملياتية خلال سنة 2027.
بهذا المشروع، تكرس جماعة أولاد أمبارك موقعها
كمركز جذب استثماري بامتياز، حيث سيوفر القطب الجديد فضاءات عصرية للتكوين
والابتكار، مما سيحد من هجرة الكفاءات المحلية ويجعل من إقليم بني ملال وجهة وطنية
رائدة في مجال التكنولوجيات الصاعدة.
.png)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق