الموانع المغربية تحلق في سماء العالمية: البقالي يواصل الصدارة وبنيزيد يثبت أقدامه بين الكبار




الرباط —

تأكيداً لمكانتها الريادية في أم الألعاب، شهدت مضامير ألعاب القوى العالمية فصلاً جديداً من فصول التألق المغربي في سباق 3000 متر موانع للرجال، حيث واصل البطل الأولمبي والعالمي سفيان البقالي عزفه المنفرد على عرش هذه المسافة، في وقت بصم فيه العداء الشاب صلاح الدين بنيزيد على حضور لافت يؤكد استمرار توهج المدرسة المغربية.

البقالي.. نضج تكتيكي وسيطرة مستمرة

في سباق أداره بذكاء الكبار، فرض البطل المغربي سفيان البقالي سيطرته المطلقة على مجريات التنافس، وانتزع المركز الأول باقتدار وهدوء. وسجل السيد البقالي زمناً قدره 8 دقائق و10 ثوانٍ و40 جزءاً من المائة، وهو توقيت وإن بدا متواضعاً مقارنة بأرقامه الشخصية المرعبة ومعاييره المعتادة، إلا أنه كان كافياً جداً لتأكيد تفوقه التكتيكي وضمان المبتغى الأهم: المنصة والمركز الأول.

وتعكس هذه النتيجة العقلية الاحترافية للسيد البقالي، الذي بات يركز على تسيير مجهوده البدني وإدارة السباقات بحنكة تضمن له الاستمرار في حصد الانتصارات وإضافة ألقاب جديدة لسجله الأسطوري الحافل.


وفي سياق متصل بتألق الموانع المغربية، خطف العداء الواعد صلاح الدين بنيزيد الأنظار خلال مشاركته في جولة ستوكهولم لـ "الدوري الماسي"، بعد احتلاله المركز الرابع في سباق تميز بمنافسة شرسة ومشاركة نخبة من أبطال العالم.

ولم تكن مهمة السيد بنيزيد سهلة وسط هذه الكوكبة العالمية، إلا أن عزيمته وقدرته على مجاراة الإيقاع العالي منحت ألعاب القوى المغربية مركزاً مشرفاً، يؤكد التطور المستمر لهذا العداء الشاب، ويبشر بولادة نجم جديد يسير بثبات على خطى الكبار.

مستقبل مشرق للمسافات المغربية

تثبت هذه النتائج المتكاملة أن المسافات المتوسطة والطويلة بالمغرب، وتحديداً سباق 3000 متر موانع، تعيش أزهى فتراتها بوجود بطل عالمي يقود القاطرة وخلفه جيل طموح قادر على مقارعة الكبار في الملتقيات الماسية، مما يبعث برسائل طمأنينة للجماهير المغربية حول مستجدات ومستقبل هذه الرياضة في الاستحقاقات الدولية الكبرى.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق