أزيلال – مراسلة خاصة
أسدل الستار، اليوم الأحد، على القضية الإنسانية المؤثرة التي هزت الرأي العام بإقليم أزيلال، وذلك بعد العثور على جثة الطفلة وردية الداودي (9 سنوات) داخل مجرى وادي "أيت عباس"، لتنتهي بذلك أسابيع من الترقب والانتظار بنهاية مأساوية أفجعت المنطقة والمتابعين.
وكانت الطفلة الراحلة قد اختفت عن الأنظار في 8 ماي الماضي في ظروف غامضة، مما أطلق حملة تضامن وبحث واسعة النطاق امتدت لقرابة شهر كامل.
وجاء التوصل إلى جثة الطفلة ثمرة لجهود جبارة ومتواصلة قادها بمسؤولية عالية شباب دوار "تنمزديت"، الذين أبانوا عن حس تضامني وإنساني رفيع، بمساندة وتنسيق وثيق مع كافة الأجهزة المتدخلة ميدانياً، والتي شملت:
السلطات المحلية.
عناصر الدرك الملكي.
رجال الوقاية المدنية.
أفراد القوات المساعدة.
وقد استمرت عمليات التمشيط والبحث بشكل دؤوب طيلة أسابيع، رغم الصعوبات البالغة التي فرضتها التضاريس الجبلية الوعرة والظروف الجغرافية المعقدة المحيطة بالوادي.
وخلف نبأ تأكيد الوفاة موجة عارمة من الأسى والحزن الشديد في أرجاء الإقليم، وسط تدفق واسع لرسائل التضامن والمواساة مع أسرة الطفلة المفجوعة في هذا الفقد الأليم.
ناقوس خطر: يعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة من جديد النقاش حول المخاطر الجسيمة التي تشكلها المجاري المائية والوديان بالمناطق الجبلية، مما يستدعي تكثيف حملات التوعية وتوخي أعلى درجات الحيطة والحذر لحماية الأطفال والساكنة من تقلبات هذه المسالك المائية الخطيرة.
وبهذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة لعائلة الطفلة وردية الداودي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يلهم ذويها ووالديها جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق