قلعة مكونة تستعد لافتتاح الدورة 61 للمعرض الدولي للورد العطري




فاطمة الزهراء زيادي /متدربة

      تستعد مدينة قلعة مكونة بإقليم تنغير لاحتضان الدورة الـ61 للمعرض الدولي للورد العطري بالمغرب، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي الجاري، وهي التظاهرة التي تُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتحت شعار "سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات". ويأتي تنظيم هذا الحدث السنوي بمبادرة من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وبتنسيق مع عمالة إقليم تنغير، ليشكل منصة دولية رائدة تهدف إلى إبراز الأدوار المتعددة لسلسلة الورد العطري، ليس فقط كمكون ثقافي وهوية أصيلة للمنطقة، بل كرافعة اقتصادية واجتماعية أساسية تساهم في النهوض بالمجالات الواحية وتحقيق التنمية المستدامة.

وتعد هذه الدورة مناسبة استراتيجية لاستعراض المنجزات المحققة في إطار استراتيجية "الجيل الأخضر 2020-2030"، مع التركيز على تحديث سلاسل الإنتاج، وتطوير آليات التثمين، ودعم الابتكار وريادة الأعمال لدى الشباب والنساء، إضافة إلى تعزيز قدرة القطاع على مواجهة التغيرات المناخية وتدبير الموارد المائية بفعالية. وسيضم المعرض فضاءات متنوعة تشمل أروقة مؤسساتية وأخرى مخصصة لمنتجات الورد والمنتجات المجالية، فضلاً عن عرض أحدث المعدات الفلاحية، كما سيتضمن البرنامج العلمي ندوات وموائد مستديرة بمشاركة خبراء وأكاديميين لمناقشة آفاق الاقتصاد التضامني وتطوير البحث العلمي في القطاع الفلاحي بالمناطق الواحية.

وإلى جانب البعد الفني والتقني، ستشهد الدورة تتويج المهنيين المتميزين بجوائز تحفيزية لأفضل الضيعات ووحدات التثمين، تكريساً لثقافة الاعتراف بالجهود المبذولة في حماية "الوردة الدمشقية". وكعادة المدينة في كل عام، ستتزين قلعة مكونة بكرنفالها الشهير الذي يجوب الشوارع في عرض فني تراثي يمزج بين الأصالة والحداثة، تقوده ملكة جمال الورود لسنة 2026 وسط احتفالات شعبية تمزج الألوان بالرقصات العريقة، وهو ما يتوقع أن يستقطب آلاف الزوار والمهنيين والمستثمرين والسياح من داخل المغرب وخارجه، مما يعزز الإشعاع السياحي والاقتصادي للمنطقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق