مراكش – وكالات
فتحت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة مراكش، مساء أمس الأربعاء، بحثاً قضائياً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة لضابط شرطة يُشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالفساد المالي والابتزاز.
بناءً على معلومات دقيقة، تمكنت عناصر الشرطة القضائية من ضبط المشتبه فيه، الذي يعمل بمنطقة أمن "المحاميد"، وهو في حالة تلبس بحيازة مبلغ مالي تسلمه من أحد المواطنين. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضابط المعني طلب هذا المبلغ على سبيل الرشوة مقابل الامتناع عن القيام بعمل من أعمال وظيفته في إطار قضية زجرية كان المواطن طرفاً فيها.
وقد جرت عملية التوقيف خارج ساعات العمل الرسمية للموظف، مما يعكس يقظة الأجهزة الرقابية في تتبع التجاوزات المهنية مهما كانت سياقاتها الزمنية أو المكانية.
في سياق الإجراءات القانونية المعمول بها، تم إخضاع موظف الشرطة لتدابير البحث القضائي بتوجيه من النيابة العامة، وذلك من أجل:
استجلاء كافة الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة.
الكشف عن أي خلفيات أو شركاء محتملين في هذه الأفعال.
وعلى المستوى المؤسساتي، أكدت المصادر أن المديرية العامة للأمن الوطني تتابع عن كثب مجريات التحقيق، حيث من المنتظر أن يتم ترتيب الجزاءات التأديبية اللازمة في حق المعني بالأمر، وصولاً إلى الفصل من الوظيفة، وذلك فور انتهاء المسطرة القضائية ووفقاً لمقتضيات النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني.
تندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لتخليق المرفق الشرطي، وتفعيل آليات النزاهة والشفافية، مع تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والتصدي الحازم لكل السلوكيات التي تمس بشرف المهنة وصورة المؤسسة الأمنية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق