بني ملال | مراسلة خاصة
فجّر فرع حزب العدالة والتنمية بمدينة بني ملال جدلاً سياسياً وقانونياً جديداً في الإقليم، عقب إصداره بياناً استنكارياً يتهم فيه رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة بني ملال-خنيفرة بـ"تسييس" المرفق العمومي وخرق مبدأ تكافؤ الفرص بين الهيئات السياسية.
وتعود تفاصيل الواقعة، حسب نص البيان الصادر بتاريخ 5 ماي 2026، إلى تقديم الكتابة الإقليمية للحزب طلباً في الثامن من أبريل الماضي لاستغلال القاعة الكبرى للغرفة قصد تنظيم نشاط داخلي. وذكر الحزب أن إدارة المؤسسة واجهت طلبه بالرفض، مبررة ذلك بوجود قرار يقضي بعدم السماح للأحزاب السياسية باستعمال مرافق الغرفة.
بيد أن حالة من الاستياء سادت أوساط "إخوان بنكيران" بالإقليم، بعد رصدهم لتنظيم نشاط حزبي لمنافسهم السياسي، حزب التجمع الوطني للأحرار، بذات القاعة يوم الأحد 3 ماي، وهو الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الغرفة الحالي.
ووصف "مصباح" بني ملال هذا الإجراء بـ"الشطط الخطير" و"الاستهتار بالمسؤولية"، معتبراً أن تدبير المرفق العمومي بمنطق حزبي ضيق يضرب في العمق الفصل 35 من الدستور المغربي، الذي ينص على المساواة وتكافؤ الفرص في تأطير المواطنين.
كما استند الحزب في هجومه القانوني إلى المادة 38.12 المتعلقة بالنظام الأساسي لغرف التجارة والصناعة والخدمات، مؤكداً على ضرورة التزام المؤسسة بالحياد التام، ومشدداً على أن الغرفة "ليست قلعة حزبية أو ملكاً خاصاً يتصرف فيه رئيسها وفق أهوائه".
وفي ختام بيانه الذي وقعه الكاتب الإقليمي محمد لبردي غازي، وجه الحزب نداءً مباشراً إلى السلطات الإقليمية والولائية للتدخل الفوري وممارسة دورها الرقابي لضمان احترام القانون. كما دعا الفعاليات السياسية والحقوقية بالمنطقة إلى التكتل ضد ما سماه "تحويل المؤسسات العمومية إلى ملحقات حزبية".
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر أي تعقيب رسمي من جانب رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة بني ملال-خنيفرة لتوضيح موقفها من هذه الاتهامات أو لشرح المعايير المعتمدة في منح التراخيص لاستغلال مرافقها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق