كمال العشابي يشدد بالفقيه بن صالح على التحول الرقمي كرافعة للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني





الفقيه بن صالح – تغطية إخبارية

​احتضنت مدينة الفقيه بن صالح صبيحة تكوينية متميزة، شكلت منصة لتبادل الرؤى حول سبل الرقي بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة بني ملال-خنيفرة. وقد تميزت هذه الدورة بمشاركة نوعية لخبراء وفاعلين جمعويين، تصدرهم السيد كمال العشابي، الذي ركز في مداخلته على التحديات الراهنة والآفاق المستقبلية لهذا القطاع الحيوي.

​الرقمنة.. خارطة طريق للتمكين الاقتصادي

​في كلمة شكلت العمود الفقري لهذا اللقاء، أكد السيد كمال العشابي على أن مستقبل التعاونيات والمقاولات الاجتماعية رهين بمدى قدرتها على الانخراط في "الثورة الرقمية". وأوضح العشابي أن التمكين الفعلي والمستدام للفاعلين في هذا القطاع لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن عصرنة آليات التدبير والتسويق.

​وشدد السيد كمال العشابي على ضرورة تقليص الفجوة الرقمية، داعياً إلى تقوية البنية التحتية التكنولوجية وتكوين العنصر البشري، لضمان استمرارية المشاريع وتنافسيتها في سوق بات يعتمد بشكل كلي على الوسائط الذكية والمنصات التفاعلية.

​من النظرية إلى التطبيق: قصة نجاح ملهمة

​وفي سياق ربط الجانب النظري بالواقع الميداني، قدمت السيدة إلهام الكريني، رئيسة تعاونية إلهام للطرز والخياطة بخريبكة، شهادة حية حول مسارها المهني. حيث استعرضت الكريني مراحل تأسيس تعاونيتها وتطوير منتجاتها، مبرزة الدور المحوري للمشاركة في المعارض الوطنية والدولية في توسيع نطاق العمل. وقد وجهت، من خلال تجربتها، رسالة تحفيزية للحضور، مؤكدة أن المثابرة والابتكار هما مفتاحا النجاح في عالم الصناعة التقليدية.

​التفاتة إنسانية: الهلال الأحمر في قلب التلاحم المجتمعي

​ولم تغب القيم الإنسانية عن أجواء اللقاء، إذ تزامنت الدورة مع اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر. وبهذه المناسبة، ألقى رئيس المكتب الإقليمي للهلال الأحمر بالفقيه بن صالح كلمة (نيابة عن السيد مولاي حفيظ العلوي)، استحضر فيها نبل العمل التطوعي. وأشار في مداخلته إلى أن الاقتصاد التضامني يلتقي مع العمل الإنساني في نقطة جوهرية وهي "التلاحم المجتمعي"، مؤكداً على الدور التاريخي للهلال الأحمر في تعزيز قيم التضامن بين المغاربة.

​توصيات عملية لدفعة قوية للجهة

​اختتمت الصبيحة التكوينية بفتح باب النقاش أمام المشاركين، الذين تفاعلوا بحماس مع المداخلات المطروحة. وقد أجمع الحاضرون على ضرورة تنزيل توصيات عملية تهدف إلى:

​توطين التكنولوجيا داخل التعاونيات الصغرى.

​تعزيز التكوين المستمر في مجالات التسويق الرقمي.

​خلق جسور تعاون دائمة بين القطاع الاقتصادي والعمل الإنساني التطوعي.

​وبهذا، تكون الدورة قد نجحت في وضع لبنة جديدة نحو بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالجهة، تجمع بين حداثة التدبير وأصالة القيم الإنسانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق