صحة بني ملال: وضع اللمسات الأخيرة لإطلاق بناء المستشفى الجهوي للأمراض العقلية والنفسية




​بني ملال | الخميس 16 أبريل 2026

​في خطوة نوعية لتعزيز الخارطة الصحية بجهة بني ملال خنيفرة، ترأس السيد المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية، الدكتور كمال الينصلي، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً للوقوف على آخر الترتيبات التقنية لإطلاق مشروع بناء المستشفى الجهوي للأمراض العقلية والنفسية ببني ملال، وهو المشروع الذي يراهن عليه الفاعلون لتطوير منظومة الرعاية النفسية بالجهة.

​أكد السيد المدير الجهوي خلال الاجتماع أن الدراسات التقنية لمختلف مرافق هذه المؤسسة الصحية قد بلغت مراحلها النهائية، كاشفاً أنه من المنتظر إطلاق الصفقة المتعلقة بأشغال البناء خلال النصف الثاني من شهر ماي 2026. وشدد في هذا الصدد على ضرورة الالتزام التام بالمعايير الجودة المعتمدة واحترام الأجندة الزمنية المسطرة، لتفادي أي تأخير في إخراج هذا الصرح الطبي إلى حيز الوجود.

​ولم يقتصر الاجتماع على تدارس الجوانب المعمارية فحسب، بل شمل أيضاً تحديد الحاجيات الدقيقة من التجهيزات والمعدات الطبية والتقنية الحديثة. ويهدف هذا الاستباق في تحديد المعدات إلى ضمان جاهزية المستشفى للعمل فور انتهاء الأشغال، وفق رؤية تضمن تقديم خدمات نوعية تليق بكرامة المرتفقين.

​شهد اللقاء حضور السيد المندوب الإقليمي لبني ملال، إلى جانب أطر المصالح التقنية بالمديرية الجهوية وممثلي الشركة المكلفة بالتهيئة. ويندرج هذا المشروع الحيوي ضمن استراتيجية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتأهيل العرض الاستشفائي، حيث سيساهم المستشفى الجديد في:

​توفير طاقة استيعابية متخصصة في الأمراض النفسية والعقلية.

​تخفيف الضغط المتزايد على المؤسسات الاستشفائية الأخرى بالجهة.

​تقريب الخدمات الصحية المختصة من ساكنة الأقاليم المجاورة.

​ويُنتظر أن يشكل هذا المستشفى، عند اكتماله، قفزة نوعية في مسار تجويد الخدمات الصحية بالجهة، استجابةً للتطلعات المحلية وحرصاً على تقوية الأمن الصحي في شقه المتعلق بالصحة النفسية والعقلية.

​#وزارة_الصحة #بني_ملال #تأهيل_المستشفيات #الصحة_النفسية #المغرب

اختراق دبلوماسي جديد: الاتحاد الأوروبي يرسخ دعمه لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية




​أطلس 24 – وكالات

​في خطوة وصفت بأنها "نقطة تحول" في مسار نزاع الصحراء، أعلن الاتحاد الأوروبي عن موقف متقدم يدعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، واصفاً مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها الرباط بأنها الحل "الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق". ويأتي هذا الموقف ليعزز الزخم الدولي المتنامي الذي يطوي عقوداً من الجمود السياسي في المنطقة.

​واقعية سياسية تتجاوز الحلول المتجاوزة

​أكدت مصادر ديبلوماسية في بروكسيل أن التوجه الأوروبي الجديد لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج اقتناع راسخ بأن المقترح المغربي يمثل الأرضية الوحيدة الجادة لإنهاء النزاع المفتعل. ومن خلال دعوته لمفاوضات "دون شروط مسبقة" تحت إشراف الأمم المتحدة، يقطع الاتحاد الأوروبي الطريق أمام الأطروحات الانفصالية التي باتت تفتقر للواقعية وللدعم في أروقة صناعة القرار الدولي.

​محاصرة "الجمود" والعزلة الإقليمية

​يرى مراقبون أن هذا الموقف يمثل "ضربة موجعة" للأطراف التي تقتات على استمرار النزاع، وعلى رأسها قيادة "البوليساريو" والجانب الجزائري. فمع توالي اعترافات القوى الكبرى (كالولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا)، يجد خصوم الوحدة الترابية للمملكة أنفسهم في عزلة ديبلوماسية غير مسبوقة، حيث انتقل المجتمع الدولي من مرحلة "إدارة النزاع" إلى مرحلة "فرض الحل الواقعي".

​أبعاد الموقف الأوروبي:

​الاستقرار الإقليمي: ينظر الاتحاد الأوروبي للمغرب كـ "صمام أمان" في منطقة الساحل والصحراء، ويرى في طي هذا الملف مفتاحاً لتعزيز التعاون الأمني ومكافحة الهجرة غير النظامية.

​التنمية المستدامة: الإشادة الأوروبية بإرادة المغرب في تنزيل الحكم الذاتي تعكس الثقة في النموذج التنموي الذي تنهجه المملكة في أقاليمها الجنوبية، والتي تحولت إلى قطب استثماري جاذب.

​تفعيل قرارات مجلس الأمن: يتماشى الموقف الأوروبي بشكل كلي مع التوجه العام لمجلس الأمن الدولي، الذي بات يركز في قراراته الأخيرة على الحل السياسي التوافقي والعملي.

​مغربية الصحراء: حتمية التاريخ والجغرافيا

​بهذا الإعلان، يضع الاتحاد الأوروبي ثقله خلف السيادة المغربية، معتبراً أن استمرار النزاع لم يعد يخدم مصالح المنطقة ولا أوروبا. وتؤكد هذه التطورات أن الدبلوماسية المغربية نجحت في تحويل "الحكم الذاتي" من مقترح على طاولة النقاش إلى "الحل الوحيد والنهائي" الذي يحظى بإجماع القوى الفاعلة عالمياً.

بينما تستمر المملكة المغربية في حصد المكاسب الدبلوماسية، تظل الأطراف الأخرى مطالبة بمراجعة حساباتها والانخراط بجدية في المسار الأممي، بعيداً عن سياسة الهروب إلى الأمام التي أثبتت فشلها أمام صخرة الواقعية المغربية.

الخدمة العسكرية ورش ملكي واعد لتكوين الشباب والاستجابة لمتطلبات سوق الشغل (مسؤول)




تمديد آجال الترشيح للاستفادة من دعم المشاريع الثقافية والفنية في مجال المسرح برسم الدورة الأولى لسنة 2026



"مونديال أخضر".. مكسيكو تعلن عن استراتيجية بيئية رائدة لاستضافة كأس العالم 2026




مكسيكو – 16 أبريل 2026 (ومع)

في إطار استعداداتها المكثفة لاحتضان الحدث الرياضي الأبرز عالمياً، أعلنت سلطات مدينة مكسيكو اليوم عن إطلاق مبادرة "مونديال أخضر". وتستهدف هذه المبادرة جعل مباريات كأس العالم 2026 التي تستضيفها المدينة نموذجاً دولياً في الاستدامة والتدبير البيئي الحضري.

أكدت رئيسة حكومة المدينة، كارلا بروغادا، خلال عرضها للمشروع، أن المبادرة ترتكز على عشرة محاور استراتيجية تهدف إلى تقليل البصمة الكربونية للبطولة. وتشمل هذه المحاور إجراءات صارمة للحد من النفايات، وتعزيز ثقافة إعادة التدوير، مع فرض حظر كامل على البلاستيك أحادي الاستعمال داخل المنشآت الرياضية والمناطق المحيطة بها.

وأضافت بروغادا أن المخطط يتضمن أيضاً:

  • إدارة الموارد: تركيب أنظمة مبتكرة لتجميع مياه الأمطار وتقليص استهلاك الطاقة.

  • تحسين جودة الهواء: تزيين العاصمة بمساحات خضراء إضافية وإلغاء استخدام الألعاب النارية لتقليل الانبعاثات الملوثة.

  • دعم الاقتصاد المحلي: تشجيع استهلاك المنتجات المحلية كجزء من رؤية "الاقتصاد الدائري".

وفي لفتة بيئية وثقافية بارزة، تتضمن المبادرة إحداث محمية خاصة لحيوان "الأكسولوتل". ويُعد هذا الكائن الفريد رمزاً بيئياً للمكسيك، إلا أنه يواجه خطر الانقراض. وستسعى المدينة من خلال هذا المشروع إلى استثمار الزخم العالمي للمونديال لرفع الوعي بضرورة حماية الموائل الطبيعية المتدهورة.

تتجه أنظار العالم إلى ملعب "أزتيكا" التاريخي بالعاصمة مكسيكو في 11 يونيو المقبل، حيث سيشهد الافتتاح الرسمي للبطولة بمباراة تجمع بين المنتخب المكسيكي ونظيره الجنوب أفريقي.

ويعد الملعب أحد الركائز الأساسية للمبادرة، حيث سيحتضن خمس مباريات، بينما ستوزع ثماني مباريات أخرى بالتساوي بين مدينتي غوادالاخارا ومونتيري، وسط تعهدات رسمية بأن تكون جميع هذه المواقع متوافقة مع المعايير البيئية الصارمة.

بهذه المبادرة، تسعى المكسيك في المرة الثالثة التي تنظم فيها النهائيات (بعد عامي 1970 و1986) إلى ترك إرث يتجاوز حدود المستطيل الأخضر. فبعد أن شهدت ملاعبها تتويج أساطير مثل "بيليه" و"مارادونا"، تطمح المكسيك اليوم إلى أن تُتوج كقائدة عالمية في تنظيم التظاهرات الكبرى الصديقة للبيئة.

فاجعة فاس: القضاء يلاحق المتورطين.. إيداع 8 أشخاص السجن ومتابعة 13 آخرين في ملف "عمارات الموت"




​فاس | الأربعاء 15 أبريل 2026

​خطت العدالة المغربية خطوة حاسمة في ملف "فاجعة فاس" التي أدمت القلوب أواخر العام المنصرم، حيث أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل المتابعات القضائية في حق المتورطين المفترضين في حادثة انهيار عمارتين يوم 9 دجنبر 2025، وهي الكارثة التي أودت بحياة 22 شخصاً وخلفّت 16 جريحاً.

​كشف بلاغ رسمي للنيابة العامة أن التحقيقات الدقيقة، والمعاينات الميدانية، والخبرات التقنية التي أجريت على ركام البنايتين، أظهرت صورة قاتمة من الفساد والتهاون في معايير السلامة. وحسب البلاغ، فإن المأساة لم تكن نتاج صدفة، بل كانت نتيجة "تجاوزات خطيرة" شملت:

​البناء العشوائي: تشييد طوابق إضافية خارج نطاق التراخيص القانونية.

​الغش في المواد: استخدام مواد بناء مستعملة ومتهالكة لا تفي بالحد الأدنى من شروط الأمان.

​التلاعب الإداري: إصدار شواهد سكنى وتسليمها دون احترام الأنظمة الجاري بها العمل، وتفويت "حق الهواء" بطرق غير مشروعة.

​التلاعب بالعقود: تحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني المعمول به.

​بناءً على هذه المعطيات الصادمة، أحالت النيابة العامة 21 شخصاً على قاضي التحقيق لإجراء تحقيق إعدادي، موجهة إليهم تهماً ثقيلة تضعهم تحت طائلة القانون الجنائي، أبرزها:

​القتل والجرح غير العمديين.

​الإرشاء والارتشاء.

​التصرف في مال غير قابل للتفويت والمشاركة في ذلك.

​تسليم شواهد إدارية لمن لا حق له فيها.

​وفي هذا الصدد، قرر قاضي التحقيق استجابة لملتمس النيابة العامة، إيداع 8 مشتبه فيهم رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي، فيما ستتواصل إجراءات التحقيق مع 13 شخصاً آخرين في حالة سراح مؤقت.

​واختتمت النيابة العامة بلاغها بتأكيد حرصها على التتبع الدقيق لأطوار هذه القضية التي هزت الرأي العام الوطني، مشددة على أن التطبيق الصارم للقانون هو السبيل الوحيد لإنصاف الضحايا وذويهم، مع الالتزام بمواصلة إطلاع المواطنين على كل المستجدات التي قد يشهدها هذا الملف الشائك.

​تأتي هذه التحركات القضائية لتعيد تسليط الضوء على ملف "لوبيات البناء" وضرورة تشديد الرقابة التقنية والإدارية لمنع تكرار مثل هذه المآسي التي تزهق أرواح المواطنين بسبب الجشع والفساد الإداري.

الأكاديمية الجهوية لبني ملال-خنيفرة تحتضن الدورة الأولى لبرلمان الطفل: "جيل يترافع ضد الاستغلال الاقتصادي"




​بني ملال – 15 أبريل 2026

​في محطة تربوية وديمقراطية بارزة، احتضنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال – خنيفرة، بشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل، أشغال الدورة الجهوية الأولى لبرلمان الطفل برسم الولاية الانتدابية 2026-2028. الدورة التي انعقدت يومي 13 و14 أبريل الجاري، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رفعت شعاراً طموحاً: "جيل يترافع من أجل مغرب آمن من الاستغلال الاقتصادي".

​افتتح السيد مدير الأكاديمية فعاليات اليوم الأول بكلمة ترحيبية، أكد فيها أن هذا اللقاء يجسد تفعيل اتفاقية الشراكة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمرصد الوطني لحقوق الطفل. وأبرز السيد المدير أن برلمان الطفل بات آلية دولية رائدة لتنمية وعي الناشئة بحقوقها وواجباتها، معتبراً إياه "قوة أخلاقية وثقافية" تتيح للأطفال إيصال انشغالاتهم والمساهمة في بناء مغرب الغد.

​من جانبه، أوضح أن هذه الدورة تشكل فرصة للأطفال البرلمانيين لتحديد أولوياتهم المحلية والجهوية، والاستفادة من تكوينات رصينة يشرف عليها خبراء متخصصون، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية للنهوض بحقوق الطفل وتعزيز حضوره الفاعل.

​وفي سياق متصل، شددت السيدة سكينة قصير، ممثلة المرصد الوطني لحقوق الطفل، على الطابع الاستثنائي لهذه الدورة التي تعتمد تركيبة جديدة قائمة على "التمثيلية الواسعة والاستحقاق والتميز". وأشارت إلى أن شعار الدورة يترجم العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للطفولة، مؤكدة أن التعليم يظل الحصن المنيع ضد الاستغلال الاقتصادي، وأن ترافع الأطفال بأنفسهم هو الرافعة الحقيقية للتغيير.

​شهد اليوم الأول زخماً معرفياً وتفاعلياً، حيث شمل البرنامج:

​عروضاً حول اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل وأدوار المرصد الوطني.

​التعريف بالهوية الجديدة لبرلمان الطفل وآليات تفعيل حق المشاركة.

​ورشات عمل لصياغة خطة عمل جهوية وتحديد الأولويات الإقليمية.

​انتخاب أعضاء لجان البرلمان ولجنة التحكيم، وتوزيع شواهد تقديرية على الخريجين السابقين.

​تميز اليوم الثاني ببعد تكويني وأمني، حيث قدمت المديرية العامة للأمن الوطني عرضاً تفصيلياً حول أدوار الشرطة القضائية المكلفة بالأحداث في حماية حقوق الطفل. وقد فتح العرض باباً للنقاش الجاد بين الأطفال البرلمانيين وممثلي الأمن، مما ساهم في تقريب المفاهيم القانونية والحمائية للناشئة.

​واختتمت الدورة بلمسة سياحية وبيئية، حيث نظمت الأكاديمية زيارة ميدانية للمشاركين إلى المدار السياحي لعين أسردون، لتكريس الارتباط بالهوية المجالية للجهة، في أجواء طبعها الحوار المسؤول والتطلع لمستقبل يحمي كرامة الطفل المغربي.

المستشفى الجهوي الجديد ببني ملال: صرح طبي بمعايير دولية يستعد لتدشين مرحلة جديدة من العرض الصحي بالجهة



​بني ملال –فاطمة الزهراء زيادي / متدربة 

 تشارف الأشغال الكبرى بالمستشفى الجهوي الجديد بمنطقة "أكروبول" بمدينة بني ملال على نهايتها، حيث دخل المشروع مراحله الحاسمة المتعلقة بالتهيئة الداخلية والتجهيز. ويأتي هذا الصرح الطبي ليتوج سلسلة من المشاريع التنموية التي تشهدها جهة بني ملال-خنيفرة، وليشكل حجر الزاوية في عصرنة المنظومة الصحية الجهوية وتقريب الخدمات الاستشفائية النوعية من المواطنين.
​شراكة مؤسساتية واستثمار مالي ضخم
​يُجسد هذا المشروع نموذجاً حياً للتقائية السياسات العمومية، حيث جاء ثمرة شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومجلس جهة بني ملال-خنيفرة، ضمن مخطط تأهيل البنية التحتية الصحية للفترة 2020-2024. وقد رُصد لهذا المشروع استثمار إجمالي ناهز 800 مليون درهم، ساهمت فيه الوزارة بمبلغ 729 مليون درهم، بينما ضخ مجلس الجهة 71 مليون درهم، وهو ما يعكس حجم التعبئة المؤسساتية الشاملة للارتقاء بالخدمات العمومية الموجهة للمواطنين.
​هندسة متطورة وطاقة استيعابية معززة
​تم تشييد المستشفى وفق أحدث المعايير التقنية والطبية الدولية على مساحة إجمالية تصل إلى 10 هكتارات، منها 62 ألف متر مربع مغطاة. ومن شأن هذا المرفق أن يرفع الطاقة الاستيعابية بجهة بني ملال-خنيفرة بـ 450 سريراً إضافياً، تشمل 20 سريراً مخصصاً للإنعاش، مما سيسهم بشكل مباشر في تجويد التكفل بالحالات الحرجة وتخفيف الضغط المزمن عن المؤسسات الصحية الحالية، كما تم تعزيز البنية التحتية بمواقف شاسعة للسيارات تتسع لما بين 500 و600 مركبة لضمان انسيابية الولوج.
​تجهيزات تقنية ووحدات طبية متخصصة
​صُمم المستشفى ليكون قطباً طبياً متكاملاً يضم مرافق متطورة تلبي الاحتياجات المتزايدة للساكنة. ويضم المشروع قسماً للطوارئ يعمل بنظام الدوام الكامل، ووحدات جراحية متخصصة، وأقساماً لطب الأطفال والنساء والعلاجات المكثفة، مدعومة بمصالح لوجستية وتقنية عالية المستوى تضمن حكامة التدبير الاستشفائي وتقديم علاجات تتسم بالسرعة والفعالية.
​أفق استراتيجي: الرعاية الاجتماعية والعدالة المجالية
​يُنتظر أن يشكل هذا المشروع رافعة محورية لتطوير العرض الصحي الجهوي، تماشياً مع الدينامية الوطنية الشاملة لإصلاح القطاع وتنزيل الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية. ويهدف هذا الصرح الطبي في جوهره إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج، وتحويل الجهة إلى قطب صحي قادر على توفير الرعاية الطبية المتقدمة لساكنة الجبل والسهل على حد سواء، دون الحاجة للتنقل الشاق صوب المدن الكبرى.

المغرب في قلب "المونديال الأمريكي": شراكة أمنية استراتيجية تعبد الطريق نحو 2030

 


فاطمة الزهراء سلوان/ متدربة 

في خطوة تكرس الاعتراف الدولي بالاحترافية العالية للمؤسسة الأمنية المغربية، أعلنت السلطات الأمريكية عن إشراك أطر أمنية مغربية ضمن فريق العمل التابع للبيت الأبيض المكلف بتأمين نهائيات كأس العالم 2026. هذا الاختيار ليس مجرد تعاون تقني عابر، بل هو شهادة استحقاق دولية للمملكة كشريك استراتيجي "لا غنى عنه" في معادلة الاستقرار العالمي.

يأتي هذا التكليف الأمريكي ثمرة لتراكمات إيجابية جعلت من النموذج الأمني المغربي مرجعاً يُحتذى به، وتستند هذه الثقة إلى ثلاثة محاور رئيسية:

الرصيد التراكمي: النجاح الباهر الذي حققه الأمن المغربي في تأمين تظاهرات قارية ودولية كبرى، وقدرته العالية على إدارة الحشود وتدبير المخاطر بمرونة واحترافية.

الشراكة الصلبة مع واشنطن: تعكس هذه الخطوة عمق التنسيق الأمني بين الرباط وواشنطن، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وهي الشراكة التي توصف اليوم بأنها إحدى أمتن التحالفات الأمنية الدولية.

الريادة الإقليمية: يكرس هذا الحضور دور المملكة كقطب للاستقرار في منطقة حوض المتوسط وأفريقيا، وصمام أمان يمتد تأثيره إلى خارج الحدود القارية.

تكتسي المشاركة المغربية في تأمين مونديال أمريكا وكندا والمكسيك أهمية استراتيجية قصوى، بالنظر إلى استعداد المملكة لاحتضان مونديال 2030 ضمن الملف المشترك مع إسبانيا والبرتغال. ويمثل هذا التواجد ضمن فريق البيت الأبيض فرصة ذهبية للأطر الأمنية المغربية من أجل:

التمكن التكنولوجي: الاطلاع المباشر على أحدث البروتوكولات الأمنية والأنظمة الذكية التي تعتمدها الولايات المتحدة في تأمين المنشآت الرياضية.

تبادل الخبرات: الاحتكاك بكبار الخبراء الدوليين وتطوير آليات التنسيق الميداني لتأمين المشجعين والوفود.

الجاهزية الوطنية: نقل هذه الخبرات وتوطينها محلياً لضمان تنظيم نسخة تاريخية، آمنة، ومبهرة من المونديال على أرض المغرب.

بهذا الإعلان، يثبت المغرب مجدداً أن "القوة الناعمة" للرياضة تسير جنباً إلى جنب مع الاحترافية الأمنية الصارمة. إن اختيار الكفاءات المغربية للمساهمة في تأمين أكبر حدث كروي في العالم هو انتصار جديد للدبلوماسية الأمنية المغربية، وتأكيد على أن المملكة باتت رقماً صعباً في صياغة معايير الأمن الدولي.