بني ملال – 15 أبريل 2026
في محطة تربوية وديمقراطية بارزة، احتضنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال – خنيفرة، بشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل، أشغال الدورة الجهوية الأولى لبرلمان الطفل برسم الولاية الانتدابية 2026-2028. الدورة التي انعقدت يومي 13 و14 أبريل الجاري، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رفعت شعاراً طموحاً: "جيل يترافع من أجل مغرب آمن من الاستغلال الاقتصادي".
افتتح السيد مدير الأكاديمية فعاليات اليوم الأول بكلمة ترحيبية، أكد فيها أن هذا اللقاء يجسد تفعيل اتفاقية الشراكة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمرصد الوطني لحقوق الطفل. وأبرز السيد المدير أن برلمان الطفل بات آلية دولية رائدة لتنمية وعي الناشئة بحقوقها وواجباتها، معتبراً إياه "قوة أخلاقية وثقافية" تتيح للأطفال إيصال انشغالاتهم والمساهمة في بناء مغرب الغد.
من جانبه، أوضح أن هذه الدورة تشكل فرصة للأطفال البرلمانيين لتحديد أولوياتهم المحلية والجهوية، والاستفادة من تكوينات رصينة يشرف عليها خبراء متخصصون، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية للنهوض بحقوق الطفل وتعزيز حضوره الفاعل.
وفي سياق متصل، شددت السيدة سكينة قصير، ممثلة المرصد الوطني لحقوق الطفل، على الطابع الاستثنائي لهذه الدورة التي تعتمد تركيبة جديدة قائمة على "التمثيلية الواسعة والاستحقاق والتميز". وأشارت إلى أن شعار الدورة يترجم العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للطفولة، مؤكدة أن التعليم يظل الحصن المنيع ضد الاستغلال الاقتصادي، وأن ترافع الأطفال بأنفسهم هو الرافعة الحقيقية للتغيير.
شهد اليوم الأول زخماً معرفياً وتفاعلياً، حيث شمل البرنامج:
عروضاً حول اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل وأدوار المرصد الوطني.
التعريف بالهوية الجديدة لبرلمان الطفل وآليات تفعيل حق المشاركة.
ورشات عمل لصياغة خطة عمل جهوية وتحديد الأولويات الإقليمية.
انتخاب أعضاء لجان البرلمان ولجنة التحكيم، وتوزيع شواهد تقديرية على الخريجين السابقين.
تميز اليوم الثاني ببعد تكويني وأمني، حيث قدمت المديرية العامة للأمن الوطني عرضاً تفصيلياً حول أدوار الشرطة القضائية المكلفة بالأحداث في حماية حقوق الطفل. وقد فتح العرض باباً للنقاش الجاد بين الأطفال البرلمانيين وممثلي الأمن، مما ساهم في تقريب المفاهيم القانونية والحمائية للناشئة.
واختتمت الدورة بلمسة سياحية وبيئية، حيث نظمت الأكاديمية زيارة ميدانية للمشاركين إلى المدار السياحي لعين أسردون، لتكريس الارتباط بالهوية المجالية للجهة، في أجواء طبعها الحوار المسؤول والتطلع لمستقبل يحمي كرامة الطفل المغربي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق